تناول التقرير الخاص بمستقبل العمل البيئي فى العالم العربى والذى نوقش فى مؤتمر ومعرض البيئة 2001 بأبوظبى النظرة المستقبلية عن البيئة فى العالم العربى ليس باعتبارها قضية مستقلة ولكن باعتبارها مكونا، اساسيا من المكونات الثلاثة للتنمية المستدامة والتى تشمل النمو الاقتصادى والتنمية الاجتماعية وحماية البيئة. وأشار التقرير الى أن هناك عددا كبيرا من القوى العاتية تعيد تشكيل مشهد التنمية فى كل بقعة فى العالم وتشمل هذه القوى المبتكرات فى التكنولوجيا (الهندسة الوراثية وتكنولوجيا المعلومات والالكترونيات الدقيقة والمواد الجديدة) وانتشار المعلومات والمعرفة وتقدم السكان فى العمر وظهور التكتلات الاقليمية مثل قيام الاتحاد الاوروبى وتجمع الامريكتين والنافتا والتجمع الاسيوى وازدياد دور المجتمع المدنى بالاضافة الى عوامل اربعة لها ثقلها الخاص فى التأثير على برامج التنمية فى العالم العربى وهى العولمة والاتجاه الى اللامركزية وتحرير التجارة العالمية وقضية النفط وتنامى دور المجتمع المدنى والقطاع الخاص ونشأة ونمو مجتمع المعلومات. وحول العولمة نوه التقرير الذى أعده فريق من الخبراء العرب الى أن العولمة تجد ترحيبا فى بعض الاوساط على أساس أنها تهيىء فرصا جديدة للاسواق المتوسعة ولانتشار التكنولوجيا والخبرة الادارية وهى بدورها تبشر بقدر أكبر من الانتاجية وبمستوى أعلى للمعيشة, وعلى النقيض من ذلك فان هناك خشية من العولمة وادانة لها فى أوساط اخرى بسبب ما قد تجىء به من عدم استقرار وتغييرات غير مرغوب فيها بالنسبة للعمال الذين يخشون أن يفقدوا أعمالهم بسبب المزاحمة من جانب الواردات وبالنسبة للبنوك وللنظم المالية بل والاقتصاديات بأسرها التى قد تطغى عليها تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية وتدفعها الى الكساد ويؤكد هذا الاندماجات المتسارعة بين الشركات الضخمة متعددة الجنسيات والاتجاه المتنامى الى تكوين تكتلات اقتصادية اقليمية قوية. أما الاتجاه الى اللامركزية بمعنى نقل مزيد من السلطات من الحكومة المركزية الى السلطات فهو يلقى تأييدا على أساس أنه يرفع من مستويات المشاركة والمساهمة ويهيىء للناس قدرة أكبر على تشكيل سياق حياتهم الخاصة ومن شأن هذا الاتجاه اتخاذ مزيد من القرارات على تلك المستويات تكون أقرب الى الناس وتسفر عن المزيد من التجارب والتوجيه المحلى الكفء, ولكن عندما يكون تصميم اللامركزية غير منضبط فانها قد تسفر عن وجود سلطات محلية تنوء بالاعباء دون أن تكون لديها الموارد أو القدرة على الوفاء بمسئولياتها الاساسية وهى توفير البنية الاساسية المحلية والخدمات كما أن من شأنها أن تهدد استقرار الاقتصاد القومى اذا ما قامت الحكومات المحلية بالاستدانة الباهظة والصرف بغير حكمة. ونوه التقرير الى أن ما يجرى حولنا فى مجالى العولمة والاتجاه الى اللامركزية يدعو الدول العربية الى النظر فى امكان تحقيق أهدافها الانمائية عن طريق المشاركة والتعاون الاقليمى العربى وبعث الحياة فى السوق العربية المشتركة بالاضافة الى وضع ترتيبات دستورية ومؤسسية على المستوى الوطنى تضمن المشاركة الحقيقية بين مستويات الحكومة المختلفة وعناصر المجتمع المدنى داخل البلد الواحد. توسع التجارة العالمية وأشار التقرير الى أن توسع التجارة العالمية فى السلع والخدمات كان القوة الدافعة وراء العولمة وسيستمر هذا التوسع فى دفع العولمة على مدار العقود الاولى من القرن الحادى والعشرين على الاقل ولهذا أهميته البالغة للدول العربية لاسباب خمسة وهى: أولا: ان تحرير التجارة العالمية يمكن أن يكون الوسيلة الاولى لتحقيق منافع العولمة فالبلدان عادة ما تنتعش اقتصادياتها عندما تفوز بالوصول الى الاسواق الخارجية لصادراتها وبالحصول على التكنولوجيا الجديدة من خلال عمليات نقلها على الصعيد الدولى وعندما تعمل ضغوط المنافسة المتصاعدة على تحسين تخصيص الموارد فيها. ثانيا: ان الاستمرار فى نقل مقار أنشطة التصنيع من البلدان الصناعية الى البلدان النامية يتيح فرصة رحبة لتوسيع التجارة ليس فقط فى السلع بل أيضا فى الخدمات التى اصبحت قابلة للتداول بشكل متزايد وقد تتجاوز التجارة العالمية فى الخدمات مثيلتها فى السلع خلال عقود قليلة. ثالثا: تتضافر التجارة مع عنصر اخر من عناصر العولمة هو اتجاه الشركات العملاقة متعددة الجنسيات الى فصم عمليات الانتاج المتسلسلة التى درجت العادة على تنظيمها فى موقع واحد ونشرها عبر الحدود الوطنية, الامر الذى يحتاج الى دراسة متأنية فى العالم العربى لوسائل الافادة منه وتحديد أثره على البيئة للتعامل معه. رابعا: مانراه من محاولات جادة للربط بين التجارة والبيئة على النحو الذى كان مفروضا أن يحدث فى اجتماع (سياتل) لمنظمة التجارة العالمية. خامسا: ان صادرات الدول والعالم العربى بينها سوف تخضع قريبا اشتراط مواصفات بيئية معينة لقبولها فى الاسواق العالمية ولعل أهم هذه المواصفات مايسمى (ادارة المنتج وأسلوب انتاجه). ودعا التقرير الى ضرورة اعداد الكوادر العربية القادرة على المشاركة بفعالية فى منظمة التجارة العالمية حتى لا نفاجأ بالموافقة على مايضر بمصالحها الاقتصادية فى الجولة المقبلة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية مشيرا الى ان من الامور التى سوف تؤثر على نوعية مشاكل البيئة ما نشهده من زيادة صادرات الدول النامية الى نظيراتها الصناعية كما تغيرت بنية تلك الصادرات مع توقع أن تسير الدول العربية فى ذات الاتجاه فى العقدين المقبلين ومابعدهما مما يودى بداهة الى تغير أنماط مشاكل التلوث البيئي مما يعنى أن الدول العربية بحاجة الى اعادة النظر فى مؤسساتها لتكون قادرة على مواكبة التغيرات العالمية التى حدثت وأن يكون فى مقدمة اهتمامات هذه المؤسسات القدرة على اختيار التكنولوجيا المناسبة لكل بلد وتحديد الاثار البيئية لما تود المشاركة فيه من العمليات التجارية بما يسمح لها باتخاذ الاجراءات الكفيلة بالتعامل معها. وتناول التقرير قضية النفط الذى تعتمد العديد من الدول العربية على انتاجه وتصديره, وكلاهما له اثار بيئية سلبية حددتها الدول العربية وتعمل جهدها للتعامل معها منوها الى أن هناك خمسة عوامل تضغط باتجاه انخفاض الطلب العالمى على النفط نشهدها اساسا فى الدول الصناعية وهى: أولا: تحول النمو فى الاقتصاديات من القطاعات التقليدية الى القطاعات ذات الاستهلاك المحدود للطاقة كالهندسة الوراثية وتكنولوجيا المعلومات. ثانيا: تزايد الاهتمام بالبيئة وبالتالى محاولة الحد من استعمال النفط باعتباره احد مصادر التلوث وخاصة انبعاث الغازات المسببة لتغير المناخ. ثالثا: التطور التكنولوجى ودوره فى تقليص استعمال الطاقة ضمن تقليص استخدام مصادر الثروة الطبيعية فى العمليات الانتاجية بمعدلات تصل الى الربع وتهدف فيما بعد الى العشر. رابعا: الضرائب المتصاعدة على استهلاك النفط. خامسا: الاتجاه الى الاستعاضة عن النفط بالطاقة النووية والغاز الطبيعى وبالتالى هبوط حصة النفط ضمن مجموع استهلاك الطاقة. وتوقع التقرير أن يتزايد الطلب على النفط من جانب الدول التى تنتقل حاليا الى مرحلة متقدمة من التصنيع كالصين والهند والبرازيل مما سينتقل كثير من الصناعات المستخدمة للطاقة فى المستقبل الى الدول النامية ويؤدى الى توزيع جديد لخارطة تقسيم العمل الدولى حيث ستنتقل مصادرة استهلاك الطاقة الى الدول النامية مما يستوجب دراسة هذا الموضوع دراسة دقيقة وتحديد اتجاهات المستقبل بالنسبة لانتاج النفط والصناعات القائمة عليه وعلى ضوء ذلك تحديد المشاكل البيئية المتوقعة ووضع أسلوب محدد للتعامل معها. وأبرز التقرير الملامح التى ظهرت فى مجال العمل البيئي خلال العقدين الماضيين والتى تمثلت فى الزيادة المضطردة فى دور القطاع الخاص فى تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية, الامر الذى يستوجب أن يكون هذا القطاع ملتزما بمسئولياته تجاه البيئة بحيث لا يؤثر الهدف المشروع لتحقيق الربح من جانب القطاع الخاص تأثيرا سلبيا على البيئة ومصادر الثروة الطبيعية المكونة لها والمشاركة الشعبية ممثلة فى مختلف منظمات المجتمع المدنى كأمر اساسى فى اتخاذ القرارات اللازمة لحماية البيئة سواء عن طريق التعامل مع التلوث البيئي أو الاستخدام غير الرشيد لمصادر الثروة الطبيعية. ونوه التقرير الى أن التطور السريع فى تكنولوجيا المعلومات فى العقد الاخير من القرن الماضى أدى الى تغيرات عميقة فى أنماط الحياة وفى أساليب العمل فى مختلف قطاعات النشاط الاجتماعى والاقتصادى ولقد أتاح هذا فرصا ضخمة للتواصل المباشر والحصول بيسر على قدر ضخم من المعلومات من أعداد هائلة من المصادر المنتشرة فى كل ربوع العالم ومن ثم انجاز أنواع مختلفة من المهام بأساليب فائقة السرعة زهيدة الكلفة الى درجة كبيرة. تحديات العمل البيئي وتطرق التقرير الى التحديات الاساسية التى تحكم العمل البيئي فى العالم العربى واوضح ان العالم يواجه قدرا كبيرا من التحديات فى كل جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والعلمية والاقتصادية. وركز على امور ثلاثة رئيسية تمثل عصب التحديات التى يواجهها العالم العربى وهى زيادة عدد سكان العالم العربى ثلاث مرات ونصف فيما بين عامى 1950/2000 وفى الفترة من 1990/1998 زاد عدد سكان العالم العربى اكثر من 50 مليونا ومن المتوقع ان يزداد هذا الرقم الى 90 مليونا اخرين ليصل الى 360 مليونا فى سنة 2010 حيث صحب هذه الزيادة الضخمة توسعا فى المناطق الحضرية نتيجة ازدياد النشاط الانتاجى فى المدن الذى ادى الى هجرة الكثير من سكان القرى والبادية الى الحضر للحصول على عمل فى المدينة بعد ان تقلصت فرص العمل فى الريف والبادية نتيجة لجور المبانى وانتشار الميكنة الزراعية التى لا تحتاج الى عمالة كثيفة ادى هذا طبعا الى كثافة سكانية عالية فى المدن وزيادة المبانى شاهقة الارتفاع مع ما تبع ذلك من تدهور فى البنية الاساسية والخدمات ادى بدوره الى تدهور واضح فى حالة البيئة. وعلى الرغم من الجهود التى تبذل فى عدد من الدول العربية لنشر الوعى بضرورة تنظيم الاسرة الا ان معدلات النمو السكانى فى العالم العربى عامة لا تزال اعلى بكثير من معدلاتها العالمية وسوف تستمر كذلك للعقود الاولى من القرن الحادى والعشرين على الاقل. ودعا التقرير فى هذا الخصوص الدول العربية الى ان تحدد الحد الاقصى المنتظر لمصدرى الثروة الطبيعية الرئيسيين فيها (المياه والارض) وطاقة البيئة فيها على التعامل الطبيعى مع الملوثات وترسم سياسة واضحة للاستخدام الامثل لمصادرها الطبيعية وقدرتها على استيعاب الملوثات وترسم سياسة واضحة للاستخدام الامثل لمصادرها الطبيعية وقدرتها على استيعاب الملوثات فى ضوء الزيادات المتوقعة فى عدد السكان بالاضافة الى التغيرات المتوقعة فى برامج التنمية واختلاف مستوى المعيشة بما يضمن الا يحدث انهيار للبيئة فى كل منها. واشار التقرير الى ان اكثر المصادر الطبيعية محدودية فى العالم العربى هى المياه والارض والطاقة فى كثير من الدول العربية حيث تعتبر المياه بصفة خاصة من اعقد المشاكل فى العالم العربى نظرا لوقوع معظم العالم فى المناطق الجافة حيث لا تسقط الامطار الا فى القليل النادر. اما فى الدول التى لديها مياه سطحية فان معظمها ينبع فى غير اراضيها مثل النيل والفرات او تتنازع عليه بعض القوى الخارجية كما هو الحال فى الاردن والليطانى وبحيرة طبريه. كما ان المياه الجوفية فهى محدودة وكثيرها غير متجدد ومع ذلك فان استخدام المياه فى العالم العربى كله ابعد ما يكون عن الاستخدام الرشيد خاصة فى الزراعة والكل يعلم ان العالم العربى يقع حاليا ضمن الدول التى تعانى من شح المياه وسوف تؤدي زيادة السكان واستمرار الاستخدام غير الرشيد للمياه الى كوارث لابد من معالجتها قبل وقوعها. كما اشار التقرير الى العديد من التغيرات العالمية التى تؤثر على العالم العربى ويأتى فى مقدمتها تغير المناخ وانحسار طبقة الاوزون العليا وفقد التنوع البيولوجى وانتقال المخلفات الخطرة من الدول الصناعية الى الدول الاخرى وفيها الدول العربية. واوضح ان من اهم هذه التغيرات بالنسبة للعالم العربى حاليا قضية تغير المناخ مشيرا الى ان الدول الصناعية عندما تبدأ فى تنفيذ اتفاقية كيوتو للمناخ فسنبدأ ايضا فى الضغط على الدول النامية وبضمنها الدول العربية للانضمام اليها وهذا يستلزم دراسة متأنية للربح والخسارة من الانضمام الى هذه الاتفاقية من قبل كل دولة. ندرة المياه وتطرق التقرير الى المشاكل البيئية ذات الاولوية فى العالم العربى فى مطلع القرن الجديد وقال ان معظم القضايا البيئية ذات الاولوية فى ختام القرن العشرين هى نفسها القضايا البيئية المطروحة مع بداية القرن الجديد وان اختلفت حدتها وترتيب اولويتها وتضم هذه القضايا ندرة المياه وتدنى نوعيتها ومحدودية الارض والتصحر والتأثير البيئي لتزايد انتاج واستهلاك الطاقة وتلوث المناطق الساحلية وفقد الغابات والاستهلاك غير الرشيد لمصادر الثروة الطبيعية وتدهور بيئة المدن والنفايات الصلبة والسائلة وكذلك النفايات الخطرة. وذكر ان قضية ندرة المياه ونوعيتها تعد من اهم القضايا البيئية بالمنطقة خصوصا مع التزايد المطرد فى الطلب عليها المصاحب لزيادة السكان والانشطة التنموية من صناعة وزراعة وسياحة 000 الخ 0وقدر التقرير الموارد المائية المتجددة المتاحة بالوطن العربى بحوالى 265 مليار متر مكعب فى السنه ويقدر متوسط نصيب الفرد بحوالى 977 مترا مكعبا فى السنه. وتوقع ان يتناقص هذا النصيب الى حوالى 500 متر مكعب فى السنه فى معظم دول المنطقة بحلول عام 2025 منوها الى ان حوالى نصف هذه المياه ينبع من مصادر خارج الوطن العربى كما ان هذه الموارد غير مستغلة بكاملها بل يتم استغلال حوالى 68 بالمئة منها فقط وتتفاوت درجات الاستغلال بين دول المنطقة. كما توقع التقرير زيادة حدة مشكلة المياه بالمنطقة خصوصا اذا لم تتخذ الاجراءات المناسبة من وضع استراتيجيات وسياسات مناسبة لادارة المياه وبقاء ظروف مصادر المياه واستثماراتها كما هى عليه. وتناول التقرير مصادر الاراضى وذكر ان المنطقة العربية تعانى من ندرة الاراضى ايضا حيث ان 8ر54 بالمئة من مساحتها تعد اراض خالية وتمثل المراعى 8ر26 بالمئة والاراضى القابلة للزراعة 5ر14 بالمئة والغابات حوالى 9ر3 بالمئة حيث تمثل الاراضى المنزرعة حوالى 29 بالمئة من مساحة الاراضى القابلة للزراعة او حوالى 2ر4 بالمئة من اجمالى مساحة المنطقة مشيرا الى ان غابات المنطقة والتى تمثل حوالى 9ر3 بالمئة من اجمالى مساحة الوطن العربى فان اكثر من 80 بالمئة منها يقع فى السودان والجزائر والمغرب وهناك دول مثل البحرين ومصر والكويت وقطر لا تملك اى غابات وتعتمد على التشجير. وحذر التقرير من ان غابات المنطقة تتعرض الى ضغوط متزايدة وتفقد بمعدل سنوى 59ر1 بالمئة ودعا الى اعادة زراعة الغابات كاسلوب فعال لتعويض الفقد لهذه الغابات محذرا من ان معدل التشجير وزراعة الغابات لا يوازيان معدلات الفقد فضلا عن ان اعادة زراعة الغابات لا يعوض الفقد الذى يحدث فعلا فى التنوع البيولوجى الذى تضمه الغابات الاصلية. واكد التقرير على ان المناطق الساحلية البحرية تكتسب اهمية خاصة فى المنطقة العربية نظرا لان كل دول المنطقة دول ساحلية وتطل على ثلاثة بحار رئيسية هى البحر المتوسط والبحر الاحمر والخليج ونوه الى تزايد الانشطة الاقتصادية بالمناطق الساحلية بالمنطقة وخاصة التوسع العمرانى والصناعى حيث تعيش نسبة كبيرة من السكان فى المناطق الساحلية تتراوح من 40 الى 50 بالمئة بالنسبة لمناطق البحر المتوسط ومن 8 الى 94 بالمئة لمناطق الخليج بينما تصل هذه النسبة الى حوالى 3ر4 بالمئة فى مناطق البحر الاحمر. وذكر التقرير ان المناطق البحرية بالدول العربية مهددة باستمرار التلوث البترولى والعناصر الثقيلة حيث يهدد التلوث البترولى بحار المنطقة خصوصا الخليج والبحر الاحمر بينما تتزايد نسبة التلوث بالعناصر الثقيلة فى البحر المتوسط كما بدأت الاثار السلبية لتراكم العناصر الثقيلة الملوثة للبيئة تظهر فى بحار المنطقة وفى الخليج العربى. وتناول التقرير دور دول المنطقة فى انبعاثات الاحتباس الحرارى التى قال انها ما زالت متواضعة نسبيا اذا ما قورنت بالدول الصناعية والدول ذات الاقتصاديات الانتقالية فعلى سبيل المثال ان انبعاثات المنطقة من ثانى اكسيد الكربون لا تزيد على 4 بالمئة من اجمالى الانبعاثات العالمية الا ان احدى المشاكل الرئيسية بالنسبة للمنطقة هى تلوث هواء المدن نتيجة حرق الطاقة التى تزايد انتاجها بشكل ملحوظ خصوصا فى الدول البترولية كما تساهم الصناعة والنقل بدرجة كبيرة فى هذا التلوث. وام