أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزيرالدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بما حققته دولة الامارات العربية المتحدة من انجازات فى مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية, وأكد أن ذلك أحد أساسيات النهضة الحضارية الشاملة التى ما كانت أن تتحقق لولا التوجيهات الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال سموه بمناسبة يوم البيئة الوطنى الرابع الذى يحمل هذا العام شعار التنمية والبيئة.. تكامل لا تصادم أنه بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد والدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية استطاعت دولة الامارات أن تحقق نموا كبيرا فى مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية وتنميتها من خلال ارساء القواعد الثابتة وسن التشريعات والضوابط الرامية الى تنمية البيئة وحمايتها. وأكد سموه أنه بالرغم من أن دولة الامارات ركزت جهودها فى السنوات الماضية على تنفيذ خطة تنموية شاملة الا أن وضع الاعتبارات البيئية فى خططها التنموية كان من أولويات تلك الخطة. وقال سموه أن اختيار هذا الموضوع ليكون شعارا ليوم البيئة الوطنى الرابع يأتي ليؤكد على الاهتمام الذى توليه الدولة فى هذا المجال بهدف تحقيق التنمية المستدامة للوصول لبيئة نظيفة وصحية خالية من التلوث. وذكر سمو الشيخ حمدان بن زايد ان اختيار دولة الامارات لاستضافة مؤتمر ومعرض البيئة 2001 يعكس تأكيدا عالميا للدور الذى تلعبه الدولة فى مجال حماية البيئة والحياة الفطرية وتنميتها كذلك فان الرعاية الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة لهذا الحدث البيئي الهام تعكس اهتمام سموه الشخصى غير المحدود بالبيئة من أجل توفير الحياة الصحية السليمة للانسان على أرض الامارات لهذا الجيل وللاجيال القادمة. وقال ان مشاركة الهيئة بتنظيم المؤتمر المقام تحت شعار التحديات والحلول للتنمية المستدامة جاءت انطلاقا من جهودها الهادفة لمساندة التقدم المستمر والمتواصل للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية وذلك عن طريق ايجاد الحلول المناسبة للتحديات البيئية فى القرن الواحد والعشرين للوصول الى التنمية المستدامة. وأعرب عن أمله أن يخرج المؤتمر بتوصيات هامة تساعد المؤسسات البيئية فى الدولة والوطن العربى فى وضع برامجها وخططها التنموية فى اطار جهودها لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين كما سيمثل اعلان أبوظبى الذى سيصدر عن وزراء العرب المعنيين بشئون البيئة خلال المؤتمرالخطوط العريضة لاستراتيجيات العمل البيئي العربى فى القرن الواحد والعشرين. وقال سموه انه فى اطار جهود الهيئة لتحقيق التكامل بين المشاريع التنموية والاعتبارات البيئية قامت الهيئة بانشاء مركز خاص للخدمات البيئية يساهم بتقديم التوصيات والمشاركة فى وضع الخطط والبرامج فيما يتصل بالامور البيئية بالامارة مثل تقيم التأثيرات والمخاطر وادارة الموارد الطبيعية واستخدام واستغلال الاراضى والحد من النفايات. كما يصدر المركز التصاريح البيئية ويقيم مدى الالتزام بالقوانين البيئية الاتحادية والمحلية خصوصا بعد أن تم تسمية هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها من قبل المجلس التنفيذى باعتبارها السلطة المحلية المختصة بشئون البيئة والحياة الفطرية فى الامارة. وتقدم الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبى التى وضعتها الهيئة بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بشئون البيئة والحياة الفطرية للخمس سنوات المقبلة 2000/2004 وسائل أفضل لمتابعة التطورات الاقتصادية والاجتماعية وتأثيراتها البيئية كما تهدف الى مساندة التقدم المستمر والمتواصل فى الامارة للحفاظ على الحياة الفطرية وبيئتها. هذا وقد وضعت فرق العمل خطط العمل التى تنبثق من الاستراتيجية ويجرى الان تحليل المعلومات التى تم جمعها لوضع خطة عمل مشتركة ومن المتوقع أن تنتهى هذه الفرق من أعمالها فى الربع الاول من عام 2001م على أن ترفع تقاريرها الى لجنة التسيير والمتابعة لدارسة ومتابعة تنفيذ خطة العمل الشاملة ووضع الخطط وتحديد أولويات العمل التى تلبى حاجات الامارة. وتجدر الاشارة الى أن فرق العمل غطت مجالات محددة تشمل وضع وتطوير التشريعات البيئية. واقامة وتطوير نظام أجهزة الرقابة البيئية. وادارة الثروة السمكية. وادارة استغلال مصادر المياه وادارة الحياة الفطرية والتعليم والتوعية البيئية. وأضاف سموه مستعرضا الانجازات التى حققتها هيئة أبحاث البيئة خلال عام 2000. مستلهمة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد وبدعم صاحب السموالشيخ خليفة فقال انها استطاعت خلال العام الماضى تحقيق العديد من الانجازات وتنفيذ العديد من المشروعات فى مجال البيئة البحرية والبرية وحماية الحياة الفطرية بما يتناسب مع رسالتها ورؤياها المستقبلية. وأشار الى أن وضع خرائط للمناطق البيئية الحساسة بعد مسح المناطق الساحلية لامارة أبوظبى يعد من أبرز انجازات الهيئة فى العام الماضى. وقد استعملت نتائج المسح وصور الاقمار الصناعية لاعداد خرائط للمناطق البيئية الحساسة والتى تساعد فى التعرف على مواقع الموارد الطبيعية مثل أشجار القرم والشعاب المرجانية والاعشاب البحرية كما تساعد فى تحديد المناطق التى يجب أعطاؤها الاولوية فى حالة حدوث التلوث النفطى ويجرى حاليا طباعة الاطلس ومن المتوقع الانتهاء منه مع احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطنى. وفى مجال الحياة الفطرية البحرية بدأت الهيئة خلال العام الماضى بتنفيذ البرنامج الخاص بتسجيل صيادى الاسماك وقوارب الصيد وذلك فى ضوء القانون رقم 23 لعام 1999 الخاص بحماية وتنمية مصادر الاحياء المائية فى دولة الامارات العربية المتحدة. ولقد تم خلال العام الماضى وضع اللوائح الداخلية الخاصة بالقانون. فى اطار الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبى شاركت الهيئة خلال العام الماضى بوضع استراتيجية فى مجال الثروة السمكية وذلك من خلال فريق عمل يتكون من هيئة أبحاث البيئة و وزارة الداخلية ووزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة الاتحادية للبيئة وجهات أخرى. كما شهد العام الماضى بداية العمل بتحليل المعلومات المتوفرة حول الثروة السمكية بالاضافة الى انشاء وتجهيز مختبر للاسماك وتأهيل مختبرات البيئة البحرية حيث تم تزويدها بأجهزة تحليل دقيقة لها القدرة على الكشف عن التلوث فى البيئة البحرية. وقامت الهيئة خلال العام بدراسة احصائية للمعلومات التى وفرتها وزارة الزراعة والثروة السمكية حول مناطق وكميات الانزال السمكى وتم البدء فى دراسة المخزون السمكى للاسماك السطحية المهاجرة وأسماك النزهة ذات المردود الاقتصادى. واستمر خلال عام 2000م العمل بمشروع السلاحف البحرية ومشروع أبقارالبحر حيث يعتبران من الحيوانات المهددة بالانقراض فلقد تم القيام بدراسات تهدف الى جمع معلومات أساسية حول مواطنها وتوزيعها الجغرافى وبيولوجيتها. كما شهد العام الماضى البدء بدراسة الوضع الراهن للشعاب المرجانية لرسم خرائط تحدد مواطنها الرئيسية ودراسة المخاطر التى تهدد وجودها. كما بدأت الهيئة خلال عام 2000م بوضع خطة لدراسة احدى القضايا الاكثر إلحاحا فى أمارة أبوظبى وهى الموارد المائية ونوعية المياه بهدف المحافظة عليها وادارتها بفعالية اكبر. وام