يتزامن انعقاد مؤتمر ومعرض البيئة الدولى 2001 الذى تبدأ فعالياته اليوم الاحد بمركز ابوظبى للمعارض الدولية مع انطلاق احتفالات دولة الامارات العربية المتحدة بيوم البيئة الوطنى الرابع تحت شعار (التنمية والبيئة.. تكامل لا تصادم) وهو شعار جاء اختياره منسجما مع أبرز المحاور التى يناقشها المؤتمر الذى يسعى الى ارساء مفهوم تكامل البيئة والتنمية فى تحقيق التنمية المستدامة. وقد شاركت الهيئة الاتحادية للبيئة التى تنظم كل عام احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطنى مع المؤسسة العامة للمعارض وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها فى الاعداد لهذا المؤتمر الذى سيسهم فى بناء قواعد بيئية متينة فى التصدى لمختلف المشكلات والتحديات البيئية خلال القرن الحالى. وقد أنشئت الهيئة الاتحادية للبيئة فى الرابع من فبراير 1993 بموجب القانون الاتحادى رقم (7) لسنة 1993 الذى اوكل اليها العناية بالشئون البيئية على المستوى الاتحادى والحقها تأكيدا لأهمية دورها الحيوى الى مجلس الوزراء مباشرة. وحدد القانون اهداف الهيئة بالعمل على حماية وتطوير البيئة فى الدولة ووضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها من الاثار الضارة الناجمة عن الانشطة التى تؤدى الى الحاق الضرر بالصحة البشرية والمحاصيل الزراعية والحياة البرية والبحرية والموارد الطبيعية الاخرى والمناخ وتنفيذ هذه الخطط والسياسات واتخاذ جميع التدابير والاجراءات المناسبة لوقف تدهور البيئة ومكافحة التلوث البيئي بجميع اشكاله ومنعه والحد منه لصالح الاجيال الحاضرة والمستقبلة. كما حدد القانون الاختصاصات التى تمارسها الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى للدولة لتحقيق اهدافها فى اهم النقاط التالية: اعداد مشروعات القوانين والتشريعات والنظم التى تحقق سلامة وحماية وتطوير البيئة. بحث ودراسة واقتراح الخطط والسياسة العامة لشئون البيئة على مستوى الدولة. اجراء او الاشراف على اجراء ابحاث ودراسات شاملة عن التلوث ومراقبة اثاره السلبية على الصحة والبيئة واتخاذ جميع الاجراءات الوقائية والوسائل اللازمة الممكنة للحد من التلوث البيئي بجميع اشكاله. وضع الاسس اللازمة لربط الاعتبارات البيئية بسياسة التخطيط والتنمية على مستوى الدولة وذلك بادراج التدابير البيئية كجزء لاينفصل عن السياسة المقررة فى تخطيط وتنفيذ ومتابعة مشروعات التنمية التى تتولى تنفيذها الاجهزة الحكومية او القطاع الخاص. مراقبة الانشطة العامة والخاصة التى تؤثر بشكل سلبى على نوعية البيئة والموافقة على المشروعات ذات الاثر السلبى على البيئة قبل الترخيص بها. دراسة طبيعة التربة والمياه والطاقة واقتراح وسائل المحافظة عليها من التدهور وانخفاض كفايتها وذلك عن طريق وضع الضوابط اللازمة للحد من سوء استخدامها او استنزافها والتركيز على دراسة المياه الجوفية والمناطق الصحراوية والحد من التصحر. وضع وتطوير الاجراءات الوقائية الخاصة بالحد من التلوث البحرى وتطوير القوى العاملة وتدريبها لتنفيذ خطط المكافحة فى المناطق الساحلية. انشاء مختبر مركزى للبيئة وتوفير الكادر الفنى والمعدات اللازمة لتشغيله. تحديد ومراقبة الضوابط والحدود المسموح بها لتركيز المواد المشعة فى الماء والهواء والتربة والغذاء. العمل على تنمية الاهتمام بالنواحى التربوية والاعلامية والاجتماعية والثقافية لزيادة وتطوير الوعى البيئي وذلك لتمكين المجتمع من المساهمة الفعالة لتحقيق الاهداف المرجوة للحفاظ على البيئة وتطويرها. وضع وتنفيذ الخطط والبرامج اللازمة لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية فى مجال شئون البيئة. ويشرف على وضع سياسات الهيئة وادارتها مجلس ادارة برئاسة معالي وزير الصحة وعضوية تسعة من المهتمين بشئون البيئة فى الدولة. مشروع قانون حماية البيئة وأعدت الهيئة الاتحادية للبيئة بمشاركة الجهات المعنية بالبيئة والتنمية فى الدولة مشروع قانون حماية البيئة وتنميتها الذى يعد أول تشريع بيئي متكامل يدعم مسيرة العمل البيئي فى البلاد. وقد اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى 17 اكتوبر 1999 قانون حماية البيئة وتنميتها والذى دخل حيز التنفيذ فى الاول من فبراير من العام الماضى. ويتكون القانون من 101 مادة موزعة على تسعة ابواب يتناول الباب الاول قضايا التنمية والبيئة والثانى حماية البيئة المائية والثالث حماية التربة والرابع حماية الهواء من التلوث والخامس ينظم تداول المواد والنفايات الخطرة والنفايات الطبية والسادس يكفل حماية المحميات الطبيعية والسابع يحدد المسئوليات والتعويض عن الاضرار البيئية والثامن بشأن العقوبات التى تقع على الاشخاص او الجهات التى تخالف احكام القانون والتى تتضمن عقوبات رادعة تصل الى حد الاعدام والغرامة بما لايقل عن مليون درهم ولايزيد على عشرة ملايين درهم ضد الاشخاص الذين يستوردون او يجلبون المواد او النفايات النووية او يقومون بدفنها او اغراقها او تخزينها او التخلص منها بأى شكل فى بيئة الدولة. وتعالج مواد الباب التاسع والاخير موضوعات مختلفة مثل الرسوم التى تقرر على الانشطة والتراخيص ونظام الحوافز للمؤسسات والافراد الذين يقومون بأعمال تخدم البيئة. وحدد قانون حماية البيئة وتنميتها اهدافه فى العمل على حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعى ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة وتجنب اية اضرار او آثار سلبية فورية او بعيدة المدى نتيجة لخطط وبرامج التنمية الاقتصادية او الزراعية او الصناعية او العمرانية او غيرها من برامج التنمية التى تهدف الى تحسين مستوى الحياة والتنسيق فيما بين الهيئة وبين السلطات المختصة والجهات المعنية فى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعى وترسيخ الوعى البيئي ومبادىء مكافحة التلوث وتنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوى فى اقليم الدولة واستغلاله الاستغلال الامثل لمصلحة الاجيال الحاضرة والقادمة وحماية المجتمع وصحة الانسان والكائنات الحية الاخرى من جميع الانشطة والافعال المضرة بيئيا او التى تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئي وحماية البيئة فى الدولة من التأثير الضار للانشطة التى تتم خارج اقليم الدولة بالاضافة الى تنفيذ الالتزامات التى تنظمها الاتفاقيات الدولية او الاقليمية المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية التى تصادق عليها او تنضم اليها الدولة. وانتهت الهيئة الاتحادية للبيئة من وضع اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيئة والتى تشتمل على مجموعة من الضوابط والاجراءات والمواصفات والمقاييس البيئية. وحققت الهيئة الاتحادية للبيئة منذ انشائها فى العام 1993 وبدء نشاطها الفعلى فى منتصف العام 1996 انجازات ملموسة فى ميادين حماية البيئة والحفاظ عليها. فقد انتهت الهيئة فى شهر اكتوبر الماضى من اعداد المرحلة الثالثة والاخيرة من الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي لدولة الامارات العربية المتحدة والتى تم اعدادها بالتعاون مع مجموعة من الخبراء العالميين. وكانت الهيئة قد انتهت خلال العام 2000 من انجاز المرحلتين الاولى والثانية من الاستراتيجية وتحديد اولويات خطة العمل البيئي التى تركزت على عشرة قطاعات رئيسية هى المياه العذبة ومواردها وادارة النفايات والتلوث والبيئة الحضرية والهواء والبيئة البحرية ومحاربة اهدار موارد الارض والبحر والتنوع البيولوجى بالاضافة الى جمع المعلومات وترتيب اولويات القضايا البيئية من خلال انشاء بنك المعلومات البيئية ودليل الخبرات واعداد دليل بالمواد الخطرة وتعميم بطاقة امان لكل مادة كيماوية واعداد دليل بالجهات التى تتعامل بالمواد الخطرة ووضع نظام لادارة النفايات وتزويد المتعاملين المستخدمين لها بالمعلومات. واعتمدت الهيئة الاتحادية للبيئة فى بداية العام 1999 خطة الطوارىء الوطنية لمكافحة تلوث البيئة بالزيت والمواد الضارة الاخرى والتى تتضمنه مجموعة من المواد من اهمها السياسة العامة والمسئوليات والاهداف ومستويات الاستجابة للتحكم فى التلوث على مستوى الدولة وعلى مستوى المنطقة والاجراءات التنفيذية التى تشمل الابلاغ عن حوادث التلوث وتقييم حجم الحادث واجراءات الاحتواء والاجراءات الوقائية وعمليات التنظيف والتخلص والتوثيق والدراسات وكذلك الاعتمادات المالية اللازمة. كما انتهت الهيئة من اعداد نظام موحد لتقييم التأثير البيئي للمشاريع التنموية ومشروع خاص بتنظيم تداول المواد والنفايات الخطرة والنفايات الطبية. التقرير الوطني لمكافحة التصحر وانتهت الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع المكتب الاقليمى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة فى غرب آسيا من اعداد التقرير الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة لمكافحة التصحر والذى يعتبر احد متطلبات اتفاقية الامم لمكافحة التصحر التى انضمت اليها الدولة فى العام 1998. واشتمل التقرير على كافة الاجراءات التى اتخذتها دولة الامارات العربية المتحدة فى مجال مكافحة التصحر وشرحا موجزا للتدابير المعتمدة لتعزيز المؤسسات القائمة على المستوى الوطنى وربط برامج العمل الوطنية ببرامج العمل الاقليمية وشبه الاقليمية وكذلك التدابير الرامية الى تحسين البيئة الاقتصادية والمحافظة على الموارد الاقتصادية وتحسين النظام المؤسسى والمعارف المتعلقة بالتصحر ورصد وتقييم اثار الجفاف. كما تضمن التقرير عرضا للانشطة المنفذة التى لها علاقة بمكافحة التصحر والخطوات التى تعتزم الدولة القيام بها من اجل اعداد برنامج العمل الوطنى لمكافحة التصحر وتشكيل اللجنة الوطنية المكلفة باعداد هذا البرنامج. وأبرز التقرير بوجه خاص الاهتمام الذى توليه دولة الامارات لجهود مكافحة التصحر والدور الرائد والمميز الذى قام به ولايزال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى هذا المجال والذى جعل من تجربة الامارات فى هذا المجال تجربة رائدة حظيت باحترام العالم وتقديره. وقد شاركت دولة الامارات فى اجتماعات الدورة الرابعة للدول الاطراف فى اتفاقية مكافحة التصحر والتى عقدت فى بون بألمانيا خلال شهر ديسمبر الماضى حيث قدم التقرير الوطنى لدولة الامارات الذى يتضمن تجربتها الرائدة فى مكافحة التصحر. كما اعدت الهيئة الاتحادية للبيئة البروفيل الوطنى لدولة الامارات للمواد الكيماوية تنفيذا لتوصيات مؤتمر الامم المتحدة للبيئة والتنمية الذى عقد فى البرازيل فى يونيو 1992. ويحدد البروفيل الوطنى الطرق والاساليب المتبعة فى ادارة الكيماويات فى الدولة والجهات المسئولة عن ذلك والبرامج الوطنية المتبعة لادارة الكيماويات بالطرق السلمية الامنة. وأولت الهيئة الاتحادية للبيئة اجراء الدراسات والبحوث اهمية خاصة لقناعتها بأهمية العمل البيئي على أسس علمية سليمة وكذلك اتاحة الفرصة امام صانعى القرار والمهتمين والباحثين فى المجال البيئي للاستفادة من المعلومات والبيانات التى توفرها هذه الدراسات. ومن أبرز الدراسات التى انجزتها الهيئة خلال السنوات الاخيرة الدراسة التى اجرتها حول المشكلات البيئية وتحديد اولويات العمل البيئي فى الدولة ودراسة التقييم السريع للملوثات الصادرة عن الانشطة البرية والتى اجرتها الهيئة بالتعاون مع المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية والدراسة المسحية للشريط الساحلى والتنوع البيولوجى لدولة الامارات والتى تعتبر الاولى من نوعها فى الدولة واستغرق انجازها ستة اشهر من العمل الميدانى وشملت كافة المناطق الساحلية فى الدولة. واجرت الهيئة دراسة مسحية لانبعاثات عوادم السيارات بأبوظبى ودراسة حول واقع التربية البيئية فى المناهج الدراسية واخرى حول مستوى الوعى البيئي لدى طلبة المدارس ودراسة ثالثة حول نسب تراكم الرصاص فى شعر طالبات المراحل الابتدائية بأبوظبى. كما اجرت الهيئة دراسة اولية للمحميات الطبيعية فى الدولة ودراسة حول الاثار البيئية الناجمة عن الصناعات الانشائية ودراسة اخرى مسحية حول مصانع تدوير واعادة تصنيع المخلفات البلاستيكية.