أكد معالي سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ان انعقاد مؤتمر ومعرض البيئة الدولى 2000 الذى تنطلق فعالياته يوم الاحد المقبل تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بمركز ، ابوظبى للمعارض الدولية يعكس الوجه الحضارى لدولة الامارات العربية المتحدة وجهودها فى المساهمة فى التوجه العالمى للحفاظ على البيئة. وقال ان رعاية صاحب السمو رئيس الدولة لهذا المؤتمر العالمى يدلل على الاهتمام الكبير الذى يوليه سموه لقضايا البيئة مشيرا الى أن انجازات صاحب السمو ريئس الدولة البيئية واضحة للعيان من خلال نشر البساط الاخضر والتشجير الذى حول اللون الاصفر الى اللون الاخضر واستحق سموه نيل الجوائز من مختلف الموسسات والهيئات البيئية الاقليمية والدولية. كما أكد معالى وزير الزراعة والثروة السمكية فى حديث لوكالة أنباء الامارات ان المعرض المصاحب للمؤتمر الدولى يحظى بتواجد كبير للشركات الوطنية والعالمية والتى ستعرض اخر ماتوصلت اليه التكنولوجيا فى المحافظة على البيئة وتقنية الهواء والماء وهذا بدوره يعتبر فرصة نادرة لنقل التكنولوجيا الى الدولة منوها الى ان دولة الامارات اصبحت الان وبفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وسياسة الاقتصاد الحر منطقة جذب للشركات العالمية لعرض منتجاتها بما يخدم التنمية الاقتصادية فى الدولة. واشاد معالى وزير الزراعة والثروة السمكية بجائزة الشيخ زايد الدولية للبيئة التى تأسست بمبادرة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولى عهد دبى وزير الدفاع. وقال ان هذه الجائزة تعزز من الوعى البيئي و تشكل حافزا للباحثين و العلماء و المهندسين و رجال الاعمال ان يضعوا اهمية خاصة للبيئة فى تصاميمهم و مشاريعهم العمرانية والصناعية و الزراعية. واضاف معاليه اننا على ثقة بان هذه الجائزة ستخلق جوا من التنافس بين هؤلاء الباحثين و العلماء و المهندسين و رجال الاعمال و اعطاء عناية خاصة للبيئة حتى تبقى نظيفة و ان يساهموا فى الحد من التلوث و ايجاد مشاريع متكاملة و متوازنة بيئيا باستخدام الطرق و الوسائل و التكنولوجيا المتقدمة. وتحدث عن ابرز الانجازات التى حققتها الدولة فى مكافحة التصحر مشيرا الى اهمية انظمام دولة الامارات العربية المتحدة الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر. وقال معالى وزير الزراعة والثروة السمكية ان انضمام الدولة الى هذه الاتفاقية ينسجم تماما مع سياستها فى هذا المجال و مع قناعتها الراسخة باهمية العمل الدولى المشترك للحد من اثار مشكلة التصحر مشيرا الى ان دولة الامارات اهتمت بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة بنشر الخضرة و المسطحات الخضراء و زراعة الغابات للحد من الزحف الصحراوى حيث تبلغ مساحة الغابات حوالى 300 الف هكتار كما ان خير دليل على جهود الدولة فى مكافحة التصحر هو تشجيع زراعة النخيل التى وصل عددها حوالى 40 مليون و800 الف نخلة لان هذه الشجرة المباركة تتحمل الظروف المناخية الصعبة كالجفاف و الملوحة وفقر التربة و الدولة مستمرة فى العناية بهذه الشجرة من الفسيلة حتى التسويق لانتاجها من التمور. واكد معالى محمد بن سعيد الرقبانى ان مختلف الجهات المعنية بالدولة تعمل جاهدة لتعديل الموازنة المائية سواء بترشيد استهلاك المياه للغراض الزراعية و ذلك بادخال تقنيات و طرق زراعية حديثة و اساليب ري متطورة و كذلك بزيادة المخزون الجوفى عن طريق بناء السدود اضافة الى الوسائل التشريعية و التنظيمية. وحول ابرز التحديات التى تواجهها الدولة للحد من تفاقم مشكلة التصحر و التوسع الزراعى قال معالى وزيرالزراعة ان دولة الامارات العربية المتحدة تفتقر الى موارد مائية تقليدية متجددة و ذلك نظرا لوقوعها فى المنطقة الصحراوية الجافة الذى لا يتعدى المعدل السنوى لسقوط الامطار بها عن 120 ملم. ونظرا لعدم وجود مصادر مائية دائمة الجريان وحاجة الدولة للمياه فى مراحل تطورها لمختلف الاستخدامات فقد تركز فى الماضى الاعتماد على مصادرالمياه الجوفية لسد الاحتياجات المائية لتلك الاستخدامات وكنتيجة للسحب المتواصل من المخزون الجوفى على مدى السنوات الماضية فقد تأثر ذلك المخزون كما وكيفا و أصبحت الدولة تعتمد على مصادر المياه المحلاة لسد احتياجاتها لاغراض الشراب والصناعة واستمر الاعتماد على المياه الجوفية لتغطية الاحتياجات الزراعية وعلى الرغم من دلك الاأن العجز المائي مازال أكبر بكثير عن حجم التغدية الجوفية مما أدى الى هبوط فى مناسيبه والى تدهور فى نوعيته فى بعض المناطق مما أصبح يهدد التنمية الزراعية المستدامة . واستعرض الجهود التى تبدلها الدولة للحفاظ على وارد المياه وزيادتها وذلك عن طريق تحلية المياه التى وصل انتاج محطاتها الى 475مليون متر مكعب مما يسهم فى تقليل الاعتماد على المياه الجوفية والحفاظ على المخزون الجوفى . واتجهت الدولة كذلك الى الاستفادة من مياه الصرف الصحى بمعالجتها واستخدامها لدى المسطحات الخضراء والاشجار وبعض مشاريع الغابات. كما عملت الدولة على بناء السدود واتجهت الى استخدام تقنيات الرى الحديث فى الزراعة لتقليل معدلات استهلاك المياه واجراء البحوث المتعلقة بالنباتات التى تستهلك كميات قليلة من المياه وتتحمل الجفاف والملوحة واستخدام المياه المالحة لزراعة بعض انواع النباتات التى تتحمل الملوحة بالاضافة الى ارشاد المزارعين وتكثيف التوعية عن طريق مختلف وسائل الاعلام وتشريع القوانين واللوائح التى تكفل المحافظة على المياه ومصادرها. واعلن معالى وزير الزراعة ان الوزارة تسعى حاليا لاستكمال خطتها لتمويل كل الرقعة الزراعية الى الرى الحديث مشيرا الى ان نظم الرى الحديثة تعتبر من أهم الوسائل لترشيد استخدام المياه بالزراعة لانها ترفع كفاءة نظام الرى الحديث الى 90 فى المائة مقارنة مع 45 فى المائة لنظام الرى التقليدى موضحا أن 70 فى المائة من الاراضى المزروعة بالدولة تروى حاليا بنظام الرى الحديث. واشار معالى وزير الزراعة والثروة السمكية الى ان الدولة تقوم حاليا بعدد من الدراسات والبحوث وبالتعاون مع المنظمات الاقليمية والدولية لاختيار اصناف مقاومة للحرارة والملوحة والجفاف وكذلك يقوم مركز الدراسات الملحية حاليا بدراسة للتوصل الى استخدام المياه فى الزراعة مع الحفاظ على الانتاجية العالية وهى وسائل مهمة للحد من استخدام المياه الجيدة وترشيد استخدام المياه بشكل عام. ومن المؤمل أن تقوم الوزارة ببعض البحوث التى تتناول ري بعض المحاصيل بمياه الصرف الصحى المعالج واثاره على كل من التربة والنبات والحيوان. ــ وام