حصل أحمد سعد الشريف وكيل الوزارة المساعد للانشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية والتعليم والشباب بالدولة على درجة دكتوراه الفلسفة في الادارة الرياضية, من كلية التربية الرياضية ، بجامعة حلوان المصرية عن موضوع نقدم به استهدف تقويم الاتحاد العربي للألعاب الرياضية من خلال محاور رئيسية هي التخطيط والتنظيم والتقويم ووضع مشروع مقترح لتفعيل دور الاتحاد العربي للالعاب الرياضية ليصبح بمثابة لجنة اوليمبية عربية. وذلك من خلال تحديد ماهية الاتحاد وتطوير اهدافه وتصميم وبرامج وخطط نشاط الاتحاد في ضوء هذه الاهداف, مع وضع تنظيم للاتحاد العربي للالعاب الرياضية ويساعده في تنفيذ برامجه وخططه الشاملة, مع تفعيل دور الجمعية العمومية للاتحاد العربي للألعاب الرياضية بما يحقق لها الرقابة على اعمال الاتحاد. حضر المناقشة سلطان صقر السويدي الامين العام للهيئة العامة للرياضة والشباب بالدولة وعبدالله ابراهيم وعدد كبير من مواطني الدولة الدارسين بالقاهرة وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الدكاترة: كمال الدين عبدالرحمن درويش استاذ الادارة الرياضية وعميد كلية التربية الرياضية سابقا مشرفا, محمد عبدالخالق علام نائب رئيس الجامعة الامريكية, اسماعيل حامد عثمان استاذ ورئيس قسم الادارة الرياضية بكلية التربية الرياضية جامعة حلوان.. وأكدت اللجنة في حيثيات الحكم ان البحث يعتبر اطارا نظريا قيما وجهدا تاريخيا غير موجود استطاع الباحث ان يجمع مواده من عدة مصادر وجهات مختلفة ويعتبر بالفعل وثيقة صادقة وثمينة لنشاط الاتحاد العربي للالعاب الرياضية, كما اكدت اللجنة ان مشروع الباحث المقترح لتطوير وتفعيل دور الاتحاد العربي للالعاب الرياضية جهد علمي ممتاز ومكون مهم وموضوعي ليس فقط لتطوير وتفعيل الاتحاد العربي ولكن لكل الاتحادات العربية التي انشئت منذ انشاء الاتحاد العربي كما قدرت اللجنة للباحث اهتمامه بقضية عربية وقالت انه لم يهتم بدراسة اية ظاهرة معينة في بلده الامارات او في بلده الثاني مصر التي درس بها لكنه بحث من اجل كل العرب من خلال الاتحاد العربي الذي يخدم الامة العربية. واوصت اللجنة بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع المؤسسات الرياضية المختلفة. في بداية المناقشة اكد الباحث ان الاتحاد العربي للألعاب الرياضية يعتبر منظمة رياضية اهلية عربية تعمل على توحيد الصف العربي والاستفادة من المجال الرياضي لجمع كلمة وشمل العرب في المحافل الدولية بشكل لائق للعمل على رفع مسيرة الرياضة العربية الى الامام سعيا الى تحقيق اهداف وآمال وطموحات ابناء الوطن العربي في توحيد كلمتهم ورفع راية الرياضة العربية. وقال ان الاتحاد العربي للألعاب الرياضية منذ انشائه في مايو من عام 1976 مارس مهامه واختصاصاته وحاول جاهدا تحقيق اهدافه الموضوعة من خلال الانشطة العديدة التي قام بتنفيذها كالدورات والبطولات الرياضية كما قام بتنظيم دراسات للحكام والمدربين والاداريين والاطباء العاملين في المجال الرياضي العربي, وبالاضافة الى الندوات والمؤتمرات التثقيفية التي قام بالاشراف عليها على مدى ما يقرب من خمسة وعشرين عاما. وعلى الرغم من كل هذا الجهد المتواصل للاتحاد العربي للألعاب الرياضية الا ان هناك العديد من المعوقات التي تعرقل مسيرته وتحد من تحقيق اهدافه التي انشئ من اجلها, وبعض هذه المعوقات سياسية مثل مقاطعة بعض الدول العربية لأنشطة الاتحاد العربي ومنها ايضا مقاطعة الاتحاد العربي لبعض الدول العربية وتجميد عضويتها لاسباب سياسية تتناقض مع هويته الرياضية. وقال ايضا هناك معوقات مالية تقابل الاتحاد العربي للألعاب الرياضية مثل عدم انتظام اللجان الاولمبية العربية في تسديد اشتراكاتها المالية بصورة منتظمة, كذلك عدم كفاية الميزانيات المقدرة للصرف على الانشطة المتعددة للاتحاد العربي للألعاب الرياضية وهو ما يضعف ايضا من قيمة الاهداف التي يحققها. كما عجز عن الانتظام في تنظيم البطولات الرياضية التي ينظمها والتي من اهمها (دورة الالعاب العربية) حيث تعتبر بمثابة دورة اولمبية عربية, وهي في الوقت نفسه اكبر تجمع رياضي عربي إلا ان الاتحاد وجد صعوبات كبيرة في الانتظام في تنظيمها كل اربع سنوات كما هو مقرر وهذا بالضرورة ما يحد من تحقيق اهداف الاتحاد ايضا. كما يقابل الاتحاد العربي للالعاب الرياضية العديد من المشكلات التي نشأت عن حدة المنافسة والرغبة العارمة في الفوز مثل احجام بعض اللجان الاولمبية العربية عن الاشتراك في انشطة الاتحاد العربي, وانسحاب بعض الفرق العربية من البطولات التي ينظمها. او على الاقل التهديد بالانسحاب, كذلك تزايد حالات الشغب والاحتجاج والعنف في البطولات التي ينظمها ايضا ظهور حالات تعاطي المنشطات والعقاقير المحرمة اولمبيا واخيرا ظهرت مشكلة جديدة هي اكساب جنسية بعض الدول العربية لبعض اللاعبين الاجانب (غير العرب) وفي بعض الاحيان للاعبين العرب ايضا, كل ذلك يظهر مغالاة شديدة في الرغبة في الفوز بالمباريات والبطولات وكل ذلك يحد بالضرورة من تحقيق اهداف الاتحاد العربي ويبعد به عن مفهومه من حيث انه منظمة ترعى الرياضة العربية تقرب وتوحد بين الدول العربية. واشار انه من خلال عمله في المجال الرياضي بدولة الامارات العربية المتحدة واحتكاكه المباشر بالاتحادات الرياضية العربية بالاضافة الى خبراته في مجال الاعلام الرياضي وكذلك حضوره للعديد من الفعاليات ذات الصلة الرياضية العربية تولدت لديه فكرة تقويم اداء الاتحاد العربي للالعاب الرياضية في ضوء اهدافه وبرامجه وانشطته وميزانيته (عنصر التخطيط) وكذلك في ضوء اختصاصاته وتنظيماته مثل الجمعية العمومية والمكتب التنفيذي واللجان الفرعية (عنصر التنظيم) وايضا مدى تحقيق الاتحاد العربي لاهدافه وقيمه هذه الاهداف واسباب تحقيقها او عدم تحققها (عنصر تقويم). وقد لاحظ كما يقول عدم مناسبة حجم اداء الاتحاد العربي للالعاب الرياضية مع ما يجب ان يكون عليه خاصة وانه يضم في تشكيله اللجان الاولمبية الوطنية في معظم الدول العربية وكذا الاتحادات الرياضية العربية والنوعية للعديد من الرياضات والالعاب المختلفة والنشاطات الانسانية كما يضم في تشكيلته ايضا شخصيات عربية تتبوأ مكانه متميزة في التنظيمات الرياضية العربية والقارية والاقليمية والدولية, وكل ذلك دفع الباحث للمساهمة في تطوير وتفعيل دورة الاتحاد العربي في النهوض بالرياضة العربية على وجه العموم, وكذلك الارتقاء بدور الاتحاد العربي للالعاب الرياضية على وجه الخصوص. وقدم الباحث احمد سعد عبدالله الشريف مجموعة من الاستخلاصات والنتائج جاءت نتيجة جهوده العملية والنظرية في تحقيق البحث واعقبها بمجموعة مهمة من التوصيات.

