اوصى مؤتمر الامارات الدولي الرابع للسرطان في ختام اعماله امس بأبوظبي بتشجيع اخصائيي السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي في مجال اجراء دراسات وبائية ووقائية في المجمع, والتشديد على اتباع اسلوب شامل لمعالجة الانواع المختلفة للسرطان والتي يجب ان تكون مستندة على خلفية طبية ثابتة. وقال امير الاميري مدير الادارة المركزية للمختبرات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة والذي تلا التوصيات ان المؤتمر اوصى بتشجيع برامج الرصد للاكتشاف المبكر للسرطان وبخاصة سرطان الثدي وعنق الرحم والغدة الدرقية, بالاضافة الى تعزيز حملات مكافحة التدخين, واصدار القوانين الهادفة الى منع التدخين بالاماكن العامة وحظر الاعلان عن التدخين ومشتقاته في جميع وسائل الاعلام. وقال ان المؤتمر اوصى بتطوير برامج تعليمية لزيادة وعي الاخصائيين الصحيين وافراد المجتمع حول مشكلة انتشار السرطان واسبابه, بالاضافة الى تشجيع افراد المجتمع على المشاركة في الحرب ضد السرطان من خلال جهودهم وتبرعاتهم وتشجيع اجراء البحوث في مجال السرطان التي تخدم حاجات المنطقة وتشجيع تبادل البرامج التعليمية مع المنظمات والمؤسسات الدولية وبالاخص المعهد الدولي لابحاث السرطان والمؤسسة العربية الامريكية للسرطان ومنظمة الصحة العالمية. وقد اعرب المشاركون بالمؤتمر عن شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي, نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على دعمه اللامحدود للمؤتمرات العلمية وخاصة مؤتمر الامارات الدولي الرابع للسرطان. ومن ناحية اخرى واصلت الجلسات العلمية للمؤتمر اعمالها في اليوم الاخير حيث استعرضت التطورات الجديدة والاتجاهات المستقبلية لتشخيص وعلاج السرطان بالاضافة الى بحث علاج وجراحة سرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستاتا والجهاز الهضمي وسرطان الكبد الصفراوي. سرطان القولون والمستقيم وحول اخر المستجدات والاستراتيجيات المستقبلية لسرطان القولون والمستقيم تحدث الدكتور يوسف رستم نائب رئيس مؤسسة روزويل بارك للسرطان بنيويورك مشيرا الى انه كان هنام علاجا وحيدا في العقد السابق القولون يجرى لسرطانات القولون والمستقيم المتقدمة وكانت النتائج محدودة لا تتجاوز 10% ولكن الان هناك اربعة بدائل للعلاج لمثل هذه الحالات. وعرض البروفيسور رستم نتائج البدائل ومعدلات الاعراض غير المرغوب فيها مشيرا الى ان الاتجاهات المستقبلية يجب ان تتضمن افضل التركيبات لتقليل السلبيات وتحسين نوعية الحياة. وقال الدكتور تريفور ليز رئيس قسم الجراحة بمستشفى الجزيرة بأبوظبي ان انتشار سرطان القولون في الماضي شيئا ميئوسا منه, الا انه في الوقت الحاضر امكن مساعدة 25% من هؤلاء المرضى عن طريق استئصال الانتشارات السرطانية مما يؤدي الى الشفاء او تحسين مستوى الحياة, مشيرا الى ان الصور الاشعاعية الحديثة ساعدت في تحديد المرض بصورة جيدة, كما ان تطور تقنيات الجراحة والمعرفة الدقيقة بتشريح الكبد ساعدت على زيادة معدلات النجاح. كما قدم الدكتور الغزاوي دراسة حول مؤشرات نتائج التدخل الجراحي لعلاج اورام القولون والمستقيم في دولة الامارات, حيث اجريت هذه الدراسة على 81 مريضا اجريت لهم عمليات جراحية لسرطان القولون والمستقيم في الفترة من 1985 الى 1995 في اثنين من المستشفيات التعليمية بالدولة واكدت الدراسة ان المدة الفاصلة بين التدخل الجراحي والانتكاس كانت قصيرة بين صغار السن من المرضى, والمرضى الذين عولجوا لحالات طوارىء وكان متوسط مدة الحياة بالنسبة لصغار السن قصيرا, اما بالنسبة للجميع فهي من 8 الى 60 شهرا. علاج البروستاتا وحول التحسس الكيميائي للخلايا السرطانية بغدة البروستاتا قدم الدكتور عبد المجيد علي بقسم المسالك البولية بكلية الطب جامعة توللين نيوار ليز دراسة استهدفت تحديد الجزئيات في التأثير على تحسس الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائي, وذلك استنادا الى ان عدم فاعلية الهرمونات او خللها لدى المريض تقلل من الاستجابة للعلاج الكيميائي وتزيد من تحسس الخلايا. وقال انه تمت معالجة 51 مريضا من خلال ضبط العقاقير والهرمونات المستعملة, وخلصت الدراسة الى انه يمكن من خلال المعالجة الجينية علاج الحالات المستعصية في سرطان البروستاتا. وتحدث الدكتور تيري سبارلنج حول العلاج الكيميائي لسرطان المثانة المتقدم, وقال ان العلاج الكيماويء يتجاوب في علاج سرطان الخلايا المرحلية للمثانة, ويكون انجح مع وجود البلاتينيوم في العلاج المتعدد وبالتحديد في الحالات المتقدمة مشيرا الى ان المعالجة تحتاج الى دعم كبير وبالذات لاحتواء الاعراض الجانبية وتحسين نوعية الحياة ولهذا تم تطوير ادوية جديدة وتعطي فرصة بديلة للجراحة. وقال الدكتور كارلوس بيريز بمركز علاج الاورام بالاشعاع كلية الطب بجامعة واشنطن ان انتشار تسليط الاشعاع على حوض المريض لسرطان المثانة كعلاج منفرد او مصاحب للعلاج الكيميائي او التدخل الجراحي. العلاج الموجه وحول التوجه الحديث للعلاج الموجه جزئيا للسرطان تحدث الدكتور سمير خليف رئيس وحدة اللقاحات بالمعهد الوطني للسرطان بالولايات المتحدة الامريكية مؤكدا ان التطورات الحديثة في مجالات الاحياء الجزئية والمناعة وتقنيات الاتصال ونقل المعلومات مثل الانترنت في عمل قفزات كبيرة في مجال ابحاث السرطان, ومنها اكتشاف بعض الجينات المسببة للسرطان ومحيطها, وبالتحديد الجهاز المناعي بالاضافة الى تحديد تتابع الجينات البشرية. واشار الى ان هذه التطورات فتحت الباب على مصراعيه للمزيد من الابحاث لايجاد علاج محدد وموجة للسرطانات المختلفة وتشمل هذه التوجهات استبدال الجينات المعطوبة لاصلاح الخلل الجزيئي وعكس تأثيرات جزيئيات غير فاعلة والاستفادة من الشكل الجديد لخلية السرطان من خلال التغيرات الجزيئية. من ناحية اخرى كرمت وزارة الصحة مجموعة من المقلعين عند التدخين خلال الفترة الماضية وقدمت لهم جوائز تشجيعية.