شددت بلدية دبي من اجراءاتها في محاربة كل السلوكيات والظواهر التي تشوه وجه المدينة الجميل وتطبق في شأنها التشريعات التي صدرت لمكافحتها والحد من آثارها الضارة وقد تركزت جهودها في الفترة الاخيرة للقضاء على ظاهرتين تتسببان في الكثير من التلوث والتشويه الذي يسيء لمظهرها الجمالي والسياحي وهما مادة البان والثانية هي العلكة فالاولى تشوه الارصفة والمناطق العامة والمراكز التجارية بصبغتها الحمراء والثانية تلتصق بالارضيات ويصعب ازالتها من هنا فقد صدر الامر المحلي رقم 98 لسنة 96 بحظر جلب تلك المادة ويقرر الامر المحلي غرامة على من يقوم بتصنيعها تتراوح ما بين 1000ــ 5000 درهم مع اغلاق المحل لمدة اسبوع اما بصقها في الطريق العام فغرامته 200 درهم ووفقا للبند رقم (4) من المادة (2) من الامر المحلي والتي تنص على انه تعد افعالا محظورة القيام ببصق بقايا مادة البان او القاء مخلفاتها في اي من الاماكن العامة من امارة دبي. ويضيف حسن مكي رئيس قسم خدمات النفايات ببلدية دبي ان الامر المحلي رقم 28 لسنة 1985م والخاص بشأن النظافة العامة في دبي يتضمن غرامات تتعلق بالقاء اية فضلات في الطريق العام ويندرج ضمنه عدم القاء العلكة بعد استعمالها بصقا في الطرقات العامة وهو ما تحدده المادة (4) من ذلك الامر المحلي والتي تنص على (يحظر على المارة وسائقي السيارات وركابها القاء الاوراق او المهملات او البصق او اعقاب السجائر او اي فضلات في الطريق العام او الاراضي الفضاء سواء كانت مسورة او غير مسورة ويكون سائق السيارة مسئولا مع الراكب في حالة ارتكاب الراكب المخالفة المذكورة وتكون الغرامة لمن يخالف ذلك مئة درهم تسدد لخزينة البلدية بعد تحرير المخالفة ممن يمتلك الضبطية القضائية. يقول حسن مكي ان مادة البان مادة لونها احمر نتيجة الصبغة التي يصبغ بها خليط الاعشاب واوراق الشجر وتستخدمه شريحة كبيرة من السكان القاطنين امارة دبي من الجنسيات الآسيوية وهي تعتبر مادة سيئة صحيا وبيئيا فمن الناحية الصحية تسبب للشخص الذي يمضغها امراضا عديدة حيث يتم تحضيرها بطريقة غير صحية وغير معقمة عن طريق التحضير اليدوي دون رقابة غذائية لانها تعد في السر والكتمان كما انها بيئيا تترك اثارا تشويهية على الجدران والطرق بعد القائها وبصقها عقب مضغها واذا كانت العلكة اقل ضرر من مادة البان الا انها عند رميها في اي مكان تؤثر تأثيرا سلبيا اذ تلتصق بالارض وتصبح عملية ازالتها بالوسائل التقليدية شبه مستحيلة وبناء عليه تم البحث عن تقنيات جديدة وبالفعل تم شراء آلة متخصصة لازالة بقايا العلكة الملتصقة بالارضيات في ارصفة الشوارع والمناطق السياحية وتم البدء في هذه الحملة مع وصول الآلة الجديدة وبدء عملها منذ نحو شهرين استعدادا لمهرجان دبي للتسوق 2001م وهي الة مصنعها ايرلندا وتعتبر بلدية دبي هي الوحيدة التي حصلت عليها لازالة آثار العلكة من الشوارع. ونوه مسئول خدمات النفايات في البلدية بضرورة المحافظة على نظافة مدينة دبي باعتبارها مسئولية جماعية مشتركة بين البلدية والجمهور ولكنه اكد من جانب آخر ان التصدي لتلك الظاهرة السيئة وهي مضغ مادة البان الحمراء بما تجره من تلوث وتشويه تم التصدي له باسلوبين احدهما هو الرقابة والضبط وثانيهما بابتاع طريقة جديدة لاصطياد المحلات التي تبيع تلك المادة الممنوعة وذلك بالتعاون مع شرطة دبي ومن خلال مكافأة قدرها 2000 درهم لكل من يخبر عن موقع انتاج وبيع مادة البان وبعدها تتخذ الاجراءات العقابية ضد المحل والشخص المصنع لتلك المادة واضاف واذا كنا قد استعنا بماكينة جديدة لازالة العلكة فان مادة البان لاتزال إلا بالتنظيف اليدوي بواسطة عمال النظافة الذين يستعملون مواد كيماوية لازالتها وتنظيف الشوارع منها.