اكد ماجد المنصورى الامين العام بالوكالة لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ان دولة الامارات العربية المتحدة قد اكتسبت بفضل الاهتمام الشخصى والتزام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، شهرة عالمية واسعة كاحدى الدول الرائدة فى مجال البيئة حيث تحتل قضايا البيئة فيها اولوية قصوى فى اجندتها الوطنية مشيرا الى ان دولة الامارات كانت سباقة بلاشك فى هذا المجال قبل ان يصبح الاهتمام بقضايا البيئة سمة العصر. واعرب فى حديث لوكالة انباء الامارات بمناسبة انعقاد مؤتمر ومعرض البيئة الدولى 2001 الذى تنظمه المؤسسة العامة للمعارض بمركز ابوظبى للمعارض الدولية خلال الفترة من 4 الى 8 فبراير المقبل عن امله فى ان يكلل هذا الحدث المهم بالنجاح وان تسهم المناقشات ومداولات المؤتمر فى ايجاد فهم وادراك اوسع لقضايا البيئة والخروج بتوصيات ومقترحات حول انجع السبل لمعالجتها كما نأمل فى ان يساهم المؤتمر فى ايجاد استراتيجية للمنطقة تتيح التطبيق الامثل للخطوط العريضة لاعلان ابوظبى البيئي واكد ماجد المنصورى على اهمية (اعلان ابوظبى) الذى سيصدره وزراء البيئة العرب عقب اجتماعهم فى ابوظبى يوم الثالث من شهر فبراير المقبل وقال ان هذا الاعلان سيضع الموجهات لكيفية معالجة الدول العربية لقضايا البيئة وبصفة خاصة الاستخدام الامثل للموارد فى القرن الحادى والعشرين مشيرا الى ان دولة الامارات عملت بكل جهد من اجل الوصول الى هذا الاعلان وانها ستلتزم بتنفيذه منوها الى ان الاعلان يمثل نموذجا اقليميا للسياسة البيئية نأمل فى ان تحذو دول العالم الاخرى حذونا فى اصدار مثل هذا الاعلان والالتزام بتطبيقه. كما اكد ان معرض ومؤتمر البيئة 2001 واعلان ابوظبى الذى سيصدره وزراء البيئة العرب يعكس مدى التزام دولة الامارات العربية المتحدة بحماية البيئة والمحافظة عليها ليس فى اراضيها فحسب بل فى المنطقة العربية باسرها والعالم اجمع. وقال ان الامل يحدونا فى ان يساعد المعرض والمؤتمر فى نشر المفهوم البيئي على اوسع نطاق بالمنطقة. حدث عالمي وشدد الامين العام بالوكالة لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها على الاهمية الخاصة التى يكتسبها المؤتمر والمعرض كحدث بيئي عالمى وقال انه مما لاشك فيه ان البيئة الكونية تخضع الان لضغوط متزايدة وتتعرض الاف الاصناف من الحيوانات والحياة البرية لمخاطر الانقراض مشيرا الى ان احدث الاحصاءات الصادرة عن لجنة الامم المتحدة الحكومية حول التغييرات المناخية فى مطلع هذا الشهر تحذر من ان الاحتباس الحرارى الكونى حقيقة ملموسة لا مراء فيها ويمكن ربط ذلك مباشرة بانشطة الانسان كما ان مستويات البحار والمحيطات اخذة فى الارتفاع مما يهدد باكتساح المناطق المنخفضة فى انحاء العالم المختلفة واشار الى ان حادثتين عالميتين تظهران مدى ارتباط الانسان المباشر بتهديد البيئة الاولى بقعة النفط التى تهدد الموارد البيولوجية الفريدة فى جزر جالا باجوس والثانية قرار الاتحاد الاوروبى حظر كافة اشكال صيد الحوت فى بحر الشمال بسبب الانهيا المدمر فى اعدادها جراء الاكثار من الصيد غير المرشد. واوضح ان هذا الواقع يحتاج لعمل دولى عاجل وحتى يكون هذا العمل فعالا يتعين ايجاد مدخل كونى وايضا العمل فى كل منطقة على حدة حيث يكتسب المعرض والمؤتمر اهميتهما من كونهما يمثلان المرة الاولى التى يتم فيها تناول قضايا حماية البيئة بهذا الحجم والمستوى الذى يغطى العالم العربى برمته. واستعرض ماجد المنصورى فى حديثه لوكالة انباء الامارات جوانب من منجزات هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ودورها فى حماية البيئة والحفاظ على الاصناف المهددة بالانقراض من الحيوانات والطيور وقال ان الهيئة تأسست بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واوكلت اليها مهمة اجراء البحوث وحماية البيئة والحياة الفطرية فى امارة ابوظبى كما تتولى الهيئة ايضا مسئولية تقديم النصح والمشورة للحكومة فى السياسات البيئية حيث منحها المرسوم الاميرى السلطة للاشراف على او الموافقة على اى نشاط له تأثيرات وتداعيات على البيئة والحياة الفطرية البرية والساحلية على حد سواء فى الامارة. واوضح ان الهيئة التى يرأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لدولة الامارات العربية المتحدة وبموجب ارشادات وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية تواصل مهامها قدما فى حماية البيئة واجراء الدراسات والبحوث الخاصة بالمحافظة على الحياة الفطرية والبيئة. وقال ان الهيئة تسهم فى تنظيم معرض ومؤتمر البيئة الدولى 2001 حيث عهد اليها مهمة تنظيم المؤتمر ونشعر السعادة بنجاحنا فى اجتذاب ثلة من اميز المهتمين بشئون البيئة للمشاركة فى هذا الحدث الهام بما فى ذلك ممثلو المنظمات الدولية الكبرى كبرنامج الامم المتحدة للبيئة والصندوق العالمى للطبيعة كما يشارك فى المؤتمر كوكبة من العلماء والخبراء الذين سيساهمون فى اثراء المداولات والمناقشات حول كيفية ادارة وحماية البيئة البحرية وادارة المخلفات والنفايات وفى قطاع النفط والغاز والتكنولوجيا. برامج متنوعة ونوه ماجد المنصورى الى ان هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها لم تدخر منذ تأسيسها جهودها فى اطلاق البرامج والمشروعات فى عدد من المجالات لعل ابرزها مركز ابحاث الطيور الوطنى فى سويحان الذى يعمل فى مجال تربية الطيور فى الاسر واجراء الدراسات البيئية عن طائر الحبارى والصقور حتى يتسنى المحافظة على هذه الاصناف من الانقراض واكثارها فى الاسر ثم اطلاقها فى بيئتها البرية الطبيعية. كما تتولى الهيئة فى بحيرات الوثبة على بعد كيلومترا فقط من مدينة ابوظبى مسئولية ادارة احدى اهم محميات الطيور فى شبه الجزيرة العربية والتى نخطط فى المستقبل لتطويرها وتنميتها كمصدر تعليمى رئيسى لاطلاع الناس وبصفة خاصة الشباب على قضايا بيئتهم. وتقوم الهيئة فى المناطق البحرية باجراء ابحاث حول وضع مخزونات البلاد من الثروة السمكية وتعمل على تطوير مقترحات لقيام صناعة سمكية مستدامة هذا بالاضافة الى عدد من المشروعات الاخرى. وتمكنت الهيئة فى مجال العلاقات الخارجية من خلق علاقات وثيقة مع المنظمات الدولية غير الحكومية الرائدة مثل الصندوق العالمى للطبيعة واتحاد الحماية العالمى ومنظمة حياة الطيور الدولية (بيرد لايف) ومنظمة الاراضى المبتلة الدولية حتى يمكن الاستفادة من خبراتها وتجاربها. واوضح ان كل هذا العمل ياتى فى اطار خطط الهيئة لايجاد سياسة لادارة موارد البيئة والحياة الفطرية فى جميع انحاء امارة ابوظبى. وأوضح ماجد المنصورى ان العمل يجرى حاليا على قدم وساق لاقامة قاعدة معلومات بيئية لامارة ابوظبى وقال اننا على وشك اكمال استراتيجية بيئية لابوظبى بالتعاون مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء موكدا ان الهيئة ساهمت ولحد كبير فى تطبيق سياسة المحافظة على البيئة التى حدد معالمها وخطوطها العريضة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وتوجه ماجد المنصورى فى ختام حديثه بالشكر والتقدير للمؤسسة العامة للمعارض برئاسة الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة لكل الجهود التى بذلوها فى تنظيم المعرض الذى تشارك فيه مئات الشركات من مختلف دول العالم مما يتيح فرصة نادرة لتبادل المعرفة حول احدث الدراسات والبحوث والتقنيات المتطورة والتى يمكن ان تساعدنا فى التصدى لتحديات البيئة التى تواجهنا مستقبلا. - وام