اعلن امس بمقر جامعة الشارقة عن انشاء جائزة الشارقة لافضل اطروحة دكتوراه في مجال العلوم الادارية والتطبيقية وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره الدكتور عبدالحميد حلاب المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الشارقة، لشئون التعليم العالي, والدكتور محمد ابراهيم التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية, ويوسف عيسى بن حسن الصابري وكيل الوزارة مدير عام معهد التنمية الادارية بدولة الامارات العربية المتحدة. وقد اشاد الدكتور حلاب خلال المؤتمر الصحفي بجهود القائد والاب الكبير صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله في دعم كافة الجهود لخدمة الوطن والمواطن, مشيرا الى ان انشاء جائزة الشارقة لافضل اطروحة دكتوراه للعلوم الادارية والتطبيقية بالعالم العربي ويرعى هذه الجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وراعي نهضتها التعليمية وقد خصص سموه وقفية بقيمة مليون درهم يخصص ريع هذه الوقفية لتغطية الجائزة ونفقاتها. واضاف الدكتور حلاب قائلا ان قيمة الجائزة تبلغ عشرة آلاف دولار امريكي يمنحها المجلس الاعلى للجائزة والذي يترأسه صاحب السمو حاكم الشارقة, وعضوية سمو ولي عهد ونائب حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي, ومدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية الدكتور محمد ابراهيم التويجري, ومدير عام معهد التنمية الادارية بدولة الامارات العربية المتحدة يوسف عيسى بن حسن الصابري, ومستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشئون التعليم العالي د. عبدالحميد حلاب والمستشار بالديوان الاميري بالشارقة عبدالرحمن الجروان. وتحدث الدكتور التويجري عن اهداف الجائزة فبدأ حديثه قائلا: اكرر شكري وتقديري لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وان هذه الاطروحة والتي خصصت لها جائزة الشارقة تعتبر رمزا للخطى الادارية المتقدمة والسباقة في مجال التميز والسعي نحو الادارة المتميزة وهذا ليس بغريب حيث ان هذه الاطروحات الادارية التي تقدم في الجامعات العربية دائما بعد ان تعرض وتحكم يكون مصيرها الرفوف, ونحن بهذه الجائزة اولا نرفع مستوى الجامعات العربية ونرتقي بها لكي تصبح في مصاف الجامعات العالمية او ان نتفوق عليها في المجال الاداري, وهذا ليس بغريب على المعاهد العربية والجامعات العربية فنحن سباقون في التميز الاداري وعندما ننظر الى التراث الاسلامي نجد الكثير من العلماء الذين تميزوا في المجالات المختلفة ــ ولم تكن الادارة احد مجالاتها اذ لم تعرف الادارة آنذاك بالمفهوم الواقعي الحالي اليوم لذا فقد رأت الجائزة ان تكدس مجالاتها في العلوم الادارية العربية ذات الابعاد التنموية والاستراتيجية اي لابد ان تكون الاطروحة المقدمة للجائزة لها علاقة بالتنمية الادارية من منطلق استراتيجي قومي عربي والدراسات الادارية التقويمية والمقارنة في الادارة التي ترصد وتحلل وتقوم التجارب الادارية العربية كذلك الدراسات التي تخدم الابداع والتجديد الاداري بهدف الارتقاء بمستوى الاداء والخدمة معا والدراسات الادارية المميزة ذات التأثير الواضح في دفع عمليات التنمية الاقتصادية والتطوير في القطاع الحكومي وقطاع الاعمال. واكد الدكتور التويجري ان اهداف الجائزة تنحصر في خمسة اهداف هي بشكل عام تشجيع الدراسات الميدانية التطبيقية والمقارنة بين هذه الدراسات حول ماذا يوجد بين الدول العربية وتوجيه هذه الدراسات نحو خدمة الاحتياجات الادارية القومية التنموية العربية بمعنى ان اي اطروحة يجب ان تخدم مجالا معينا من مجالات العالم العربي في النواحي التنموية على مستوى قومي والعمل على زيادة الوعي في المؤسسات العربية العاملة في هذا المجال, نشر هذه الدراسات وتعميم فوائدها على العالم العربي بحيث يمكن تطبيقها ووصل جزر التميز هنا وهناك على مساحة العالم العربي بحيث يكون هناك نوع من التواصل والتآزر في خدمة التنمية الادارية على مستوى العالم العربي, وتشجيع ودعم الباحثين في هذا المجال وتكريسهم لخدمة العالم العربي بشكل قومي واقليمي تتحقق فيه التنمية الادارية للجميع. وعقب هذا الطرح لاهداف الجائزة من الدكتور التويجري تحدث يوسف عيسى الصايري قائلا بداية اود ان اتقدم بجزيل الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على هذه المكرمة التي تعتبر من الامور الرائدة, وهذه الجائزة حققت رغبة لدينا واملا تمنيناه وهو نشر الفكر الاداري فاذا بهذه الجائزة تأتي لتحقق هذه الرغبة وتخلق مجالا للمنافسة الشريفة في هذا المجال الحيوي والتي سترفع ايضا مستويات الجامعات العربية, وشكر الجميع على ما بذلوه من جهد وما سيقدمونه حتى تؤتي هذه الجائزة ثمارها الايجابية والتي ستنعكس بصورة واضحة على مجالات الادارة في العالم العربي. وحول سوال عن بداية قبول الترشيحات للجائزة وشروطها قال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية عضو المجلس الاعلى للجائزة: يبدأ استلام الترشيحات من الشهر الحالي يناير 2001 لاول دورة والتي ستقام في يونيو 2002 وقت التخرج بجامعة الشارقة. وحول شروط القبول اشار الى انه يشترط ان يكون الترشيح للجائزة من قبل جامعة معترف بها او جهة معترف بها ايضا من الدول العربية وان تكون الاطروحة المقدمة للجائزة دراسة رائدة تضيف للمخزون العلمي ومبنية على نهج علمي سليم وقابلة للتنفيذ. وحول سؤال للدكتور حلاب عن اهمية وجود لجان فنية للتقييم بالجائزة قال سيتقرر ذلك بعد اجتماع المجلس الاعلى للجائزة ومن الضروري وجود اللجان الفنية لان التقييم سيتطلب وجود خبراء. واجاب مدير معهد التنمية الادارية عن سؤال حول دعم الجائزة المنتظر لتوجيهات معهد التنمية الادارية بقوله ما طرح بالامس من دعم سياسي للمنظمة العربية للتنمية الادارية حيث منحها صاحب السمو حاكم الشارقة مقرا مجهزا في القصباء لمتابعة اعمالها في دولة الامارات العربية المتحدة هو دعم لتوجيهات المعهد ودعم للادارة في منطقة الخليج والعالم العربي كله. وعن مدى القصور الاداري في العالم العربي قال د. التويجري ليس هناك قصور ولكن اخراج الدراسات والبحوث الاكاديمية من رفوق المكتبات الى المجالات التنموية الاستراتيجية سواء في دولة الباحث صاحب الاطروحة الفائزة بالجائزة او في اي دولة اخرى من العالم العربي هو في حد ذاته مكسب للتنمية الادارية ما كان ليحدث لولا دعم الجائزة من خلال مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة وسموه سباق في هذه المجالات والمنظمة ايضا وكذلك جامعة الشارقة. واختتم الدكتور حلاب المؤتمر بكلمة اكد فيها ان الجائزة ليست فقط بقيمتها المادية ولكنها ستكون حافزا للجامعات العربية والباحثين العرب للتنافس والتسابق في هذا المجال الذي يخدم كل القطاعات والمجالات.