دعا المهندس نديم حسين علي مدير ادارة الطرق والمرافق بوزارة الاشغال العامة والاسكان الى رفع درجة التنسيق بين مختلف جهات الاختصاص في اعمال الطرق من دوائر ومؤسسات محلية واتحادية ووزارة الاشغال، وقال ان الوزارة تطمح ان يرتقي هذا المستوى الى اعلى درجة ممكنة للحد من الازدواجية والاعمال المهدورة وبهدف الحد من الحوادث والاضرار بالانفس والممتلكات والتخفيف من تأخير تنفيذ المشاريع. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بديوان الوزارة بدبي تعقيبا على ما نشر في بعض الصحف حول بعض الحوادث المؤسفة للسيارات على طريق الشارقة - رأس الخيمة وتوضيح وجهة نظر الوزارة للرأي العام. وقال انه لا يمكن الاختلاف على اهمية التنسيق بين جميع الجهات المختصة بأعمال الطرق خاصة في ظل وقوع بعض حوادث السيارات مشيرا الى ان اسباب الحوادث كثيرة ومتعددة منها ما يتعلق بمستخدمي الطرق ومنها ما يتعلق بأسباب اخرى مناخية او خاصة بطبيعة الطريق ومستوى الخدمة التي يوفرها, واضاف ان تقارير الشرطة ارجعت الكثير منها الى مخالفة مستخدمي هذه الطرق وعدم قيادة السيارة بطريقة آمنة وعدم اتباع الارشادات والعلامات الموزعة على الطريق والتي خصصت لتوجيه مستخدمي الطريق سواء كان الطريق سالكا او تحت الانشاء او تحت اعمال الصيانة او اعادة التأهيل. وحول تأثير عدم التنسيق على تنفيذ المشاريع قال المهندس نديم حسين علي انه بعد البدء في تنفيذ المشروع بتقدم دوائر الخدمات بمتطلبات لم يشملها العقد, ولا الكلفة الكلية للمشروع ويتبع ذلك مشاورات مع ادارات الخدمة للاتفاق على كيفية التنفيذ والجهة التي تتحمل التكاليف وهناك الكثير من دوائر الخدمات التي تمتنع عن اصدار شهادة عدم الممانعة للبدء في العمل حتى يتم الاتفاق على الشروط التي ترضى بها الدائرة المختصة, علما بأنه يتم في مرحلة الدراسة والتصميم التنسيق مع كل دوائر الخدمة لادراج متطلباتهم في المشروع, واشار الى انه في بعض الاحيان اذا تم الاتفاق على تقسيم العمل بين الوزارة والادارة للقيام بمثل هذه الاعمال فإن كثيرا ما يحدث تأخير من الدوائر المحلية في تنفيذ التزاماتهم مما يعرض المشروع للتأخير وما ينتج عن ذلك من مطالبات من المقاولين, يضاف الى ذلك قيام بعض الدوائر بإصدار عدم ممانعة بقطع الطريق الاتحادي او تمرير خطوط الخدمات على الاكتاف بدون علم الوزارة, وكذلك استعمال بعض الدوائر لقنوات الصرف للطريق لتمرير بعض خطوط الماء والكهرباء بدون علم الوزارة مما يسبب ارباك للعمل عند صيانة او اعادة تأهيل الطريق وارتفاع تكاليف الاعمال. واضاف مدير ادارة الطرق والمرافق ان هناك مشكلة اخرى تتسبب فيها بعض الدوائر حيث تقوم بتحويل الاودية او مجاري مياه الامطار من مكانها الطبيعي والذي على اساسه تم تصميم منشآت الصرف للطريق الى اماكن اخرى لا توجد فيها معابر للمياه او ان تكون المعابر المتوفرة على الطريق لا تستطيع استيعاب هذه الكميات الاضافية من مياه الامطار مما ينتج الاضرار بالطريق ولبعض المنشآت الاخرى, كما تقوم بعض هذه الدوائر بسد مخارج العبارات بدون علم الوزارة وتسمح بالقيام بمنشآت عند صرف العبارة مما يعطل وظيفة العبارة في تصريف المياه. وحذر من عدم التنسيق بين وزارة الأشغال وهذه الدوائر عند تنفيذ انارة الطرق أو ازالة حواجز الأمان في الجزيرة الوسطى للطرق أو ازالة اجزاء من سياج حرم الطريق وقال انه تم تنفيذ انارة طريق الشارقة ــ رأس الخيمة من قبل الدوائر المحلية بدون تنسيق مع الوزارة مشيرا الى ان الوزارة لا تنصح عادة باتمام انارة للطريق بدون حواجز أمان ولا توحي دوائر الكهرباء بتوصيل التيار لمثل هذه الانارة حيث ان حواجز الأمان تمنع السيارات الجانحة من الاصطدام بأعمدة الانارة ومنعها من الانتقال الى الطريق المعاكس, وأضاف أنه في طريق الذيد ــ الفجيرة قامت الدوائر المحلية باتمام انارة هذا الطريق وتمت خلال تلك العملية ازالة حواجز الأمان المعدنية بصفة مؤقتة واعادة تركيبها بعد فترة طويلة وكانت اعمدة الانارة خلال هذه الفترة معرضة مباشرة للحوادث, وفي طريق شعم ــ رأس الخيمة تم ازالة حواجز الامان في الجزيرة الوسطى بدون تنسيق مع الوزارة, وفي طريق الصجعة ـ الخوانيج ازيلت اجزاء من سياج حرم الطريق الذي يشكل حاجزاً أمام الحيوانات السائبة ويمنعها من دخول الطريق. واضاف المهندس نديم حسين على ان اجراء تعديلات على الطرق الاتحادية من قبل الدوائر المحلية وبدون التنسيق مع الوزارة يشكل خطورة كبيرة مثل عمل مطبات وفتحات في الجزيرة الوسطى وتفرعات مثل تقاطع طريق الشوكة ــ سيجي مع طريق الذيد ـ الشارقة حيث قامت الدوائر المحلية المختصة بازالة جزء من الطريق الاتحادي الذي كان يبعد مسافة معقولة من فتحة الدوران الى الخلف وتم انشاء طريق يتقاطع مع طريق الذيد ــ الشارقة بدلا منه في نقطة قريبة جدا لفتحة دورات إلى الخلف فشكلت خطورة على مستخدمي هذا الطريق.