دعت استاذة جامعية الى اشراك المواطنين فى العمل السياسى والاجتماعى بدول مجلس التعاون والى المزيد من الشفافية وتوفير الفرص للجميع والمساواة فيما بينهم محذرة من ان الاتجاه المتزايد، نحو الخصخصة سيرمى بالكثير من مواطنى المجلس خارج سوق العولمة بسبب عدم كفاءتهم العلمية والعملية. جاء ذلك فى محاضرة (مستقبل مجلس التعاون) القتها مساء امس الاول بالمجمع الثقافى الدكتورة ابتسام الكتبى المدرسة بجامعة الامارات حضرها مثقفون ومهتمون بالشأن الخليجى. وأكدت الدكتورة الكتبى ان هناك عوامل كامنة لعدم الاستقرار السياسى وانها سوف تلقى بظلالها على استقرارالنظم القائمة فى دول المجلس مشيرة الى ان نحو ثمانية ملايين مواطن خليجى سيكونون عاطلين عن العمل بحلول عام 2010 مما سيؤثر على مجمل الاوضاع بالمنطقة. وطالبت فى هذا الصدد بضرورة ان تتم المعاهدات العسكرية وشراء العتاد الحربى والاسلحة بشكل جماعى بين دول المجلس من جهة وكل دولة اجنبية وليس كما هو معمول به حاليا (بشكل ثنائي) بين كل دولة من دول المجلس وهذه الدولة الاجنبية او تلك. وفصلت المحاضرة عددا من القضايا التى تؤثر فى مجال العمالة والتركيبة السكانية والاستقرار السياسى والاقتصادى مشيرة الى ان تزايد (المناطق الحرة) تعتبر اعظم خطر تواجهه دول المجلس اذ انها لن تستطيع السيطرة مستقبلا على الاعداد الكبيرة للعمالة الاجنبية المتواجدة على ارضها. وقالت الدكتورة الكتبى فى محاضرتها ان التململ بدأ يظهر ايضا على ارباب العمل انفسهم من محاولات التوطين دون الاعداد الجيد لذلك او التدريب التأهيلى لابناء المجلس كى يقوموا بالعمل فى القطاع الخاص. واشارت الى عدد من السيناريوهات المتوقعة لمستقبل الخليج مؤكدة صعوبة كل منها ومن هذه السيناريوهات ضم العراق لمجلس التعاون او ضم ايران او انفراط عقد المجلس نفسه او ضم اليمن الى عضويته . كما اكدت صعوبة ايجاد حليف قوى لدول المجلس كباكستان او الهند رغم العلاقات التاريخية لدول المجلس معهما وذلك كمخرج للمشاكل التى تواجهها الدول الاعضاء بمجلس التعاون وخاصة الخطرالاسرائيلى ليس على المنطقة العربية فقط وانما على الخليج بشك خاص. وأشارت الى ان دول المجلس تحتاج الى الدراسات التى توضح الاخطار المحدقة بها والى اسهام المثقفين فيها بدور رائد وتأسيس الجمعيات والمؤسسات المدنية التى تخدم المواطنين وتعرفهم بحقوقهم وواجباتهم مشيرة الى ان علاقة الحاكم بالمحكوم يجب ان تكون مقننة وان القضية ليست مرتبطة بنظام ملكى اورئاسى وانما بالدستور الذى يعطى كل ذى حق حقه. ورأت ان قيام وحدة اندماجية بين كل دول مجلس التعاون وخاصة فى المجال العسكرى والاقتصادى كفيل على المدى القريب (على الاقل) بابعادها عن الكثير من المخاطر المحدقة بها. ــ وام
