اقرت الهيئة الاستشارية العليا لمنظمة المدن العربية في اجتماعها الاخير الذي عقد في مقر منظمة المدن العربية بالكويت النظام الاساسي لمركز البيئة للمدن العربية بدبي المقدم من بلدية دبي. وقد شارك قاسم سلطان مدير عام البلدية في الاجتماع الذي عقد برئاسة معالي عبدالعزيز يوسف العدساني امين عام المنظمة. وصرح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي الذي ترأس وفد البلدية لاجتماع الهيئة الاستشارية العليا ان مركز البيئة للمدن العربية هو مؤسسة علمية بحثية استشارية تهتم بالمدينة في كافة مجالاتها واختصاصاتها واغراضها المتعلقة بالبيئة الطبيعية والعمرانية والتنمية المستدامة على المستوى العربي والدولي وتقرر ان تستضيفه مدينة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة, وهو من المؤسسات التابعة لمنظمة المدن العربية, وتكون عضويته مفتوحة امام اية مدينة عربية مشتركة بعضوية منظمة المدن العربية. واضاف مدير عام البلدية ان الهيئة الاستشارية مكونة من عدد من الاعضاء في منظمة المدن العربية وهم: مدينة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة ومدينة الكويت من دولة الكويت ومدينة الرباط بالمملكة المغربية ومدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية واعضاء من الامانة العامة لمنظمة المدن العربية. وقد اقر الاعضاء في اجتماعهم الاخير مشروع النظام الاساسي للمركز الذي يشتمل على اربعة فصول, تحتوي في مجملها على واحد وعشرين مادة, يتناول الفصل الاول من النظام: الهدف من المركز والعبارات المستخدمة في النظام وتخصصاته بما في ذلك التدريب والتوثيق لتعزيز ادارة مواد البيئة في التنمية المستدامة والوسائل الكفيلة بدعم وتحديد اهداف المركز وتمتعه بالشخصية المعنوية المستقلة وكون دبي هي المقر الرئيسي له مع امكانية فتح فروع له في اي من المدن الاعضاء حسب الحاجة. واضاف مدير عام البلدية انه ايضا من ضمن مواد الفصل الاول عمل المركز على تحقيق مجموعة من الاهداف التي وضع استراتيجية بيئية عربية والارتقاء بمستوى البيئة الطبيعية والعمرانية في المدن العربية وتوفير الدعم الفني وتقديم الخبرات والخدمات الاستشارية والدعم والمساعدة الفنية لوضع السياسات وتطبيق الاجراءات على التوازن الطبيعي لعناصر البيئة في ظل التنمية المستدامة, وكذلك تحديد ودراسة المشاكل البيئية في المدن العربية, والمساهمة في وضع الحلول المناسبة لمعالجتها وتطوير استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالاتها وبناء قاعدة بيانات بيئية عربية وذلك لتوثيق الصلات وتعزيز التعاون ونقل الخبرات في المجالات البيئية واعداد الكوادر المؤهلة المدربة فيها وفق احدث الاساليب والوسائل العلمية المستخدمة في هذا المجال. وقال ان المركز له ان يستعين لتحقيق اهدافه بعدد من الاجراءات والامور منها مثلا ان يقوم باعداد وتنفيذ البرامج العلمية المتخصصة والدورات التدريبية والدراسية وملفات البحث والمناقشة وتقييمها وتطويرها بما يفيد المدينة والعاملين في اداراتها المختلفة, وعقد الدورات واللقاءات والمؤتمرات والندوات للعاملين في ادارة المدن ذات العلاقة بالنشاطات التي يمارسها المركز بالتشاور والتنسيق مع الامانة العامة للمنظمة اضافة الى اجراء البحوث والدراسات في المجالات البيئية, وكذلك انشاء مكتبة متخصصة في مقر المركز تضم الكتب والوثائق والمخطوطات والمصورات وغير ذلك مما يفيد في تسهيل الاجراءات للمدن الاعضاء للاطلاع او الحصول عليها عند الطلب. كما يمكن للمركز ايضا ان يصدر الكتب والمجلات الدورية وتصوير الافلام.. واقامة المعارض الخاصة والمشتركة في المواضيع ذات العلاقة, وللمركز ان يضع الشروط والقواعد الخاصة بقواعد انتساب الافراد والهيئات الىه من المختصين والمهتمين بمجالات البيئة. واوضح قاسم سلطان مدير عام البلدية ان مواد الفصل الثاني من النظام الاساسي للمركز تحدثت عن الهيكل الاداري ووحداته المختلفة واختصاصات الرئيس بكاملها بما في ذلك مراجعة طلبات واحتياجات المدن الاعضاء العلمية والفنية والتدريبية والاستشارية واعتماد تنفيذها وكذلك احقيته في ندب احد كبار موظفي مدينة المقر المتخصصين في مجال البيئة والصحة العامة, وكذلك الاحقية في وضع الشروط العامة الخاصة بتعيين الكادر الوظيفي. وبالنسبة للفصل الثالث من النظام فقد ركز على النظام المالي وميزانية المركز التي تم ربطها مع ميزانية بلدية المقر, اضافة الى مواد المركز والالتزامات المالية والمادية الخاصة به سواء من بلدية المقر او غيرها, بما في ذلك تحديد اللوائح المالية والادارية والقواعد الحسابية والنظام المالي لدى بلدية مدينة المقر. وبالنسبة للفصل الرابع فقد تطرق الى اللغة الرسمية للمقر التي حددها باللغة العربية على ان تتم الترجمة منها واليها حسب الحاجة وعند الاقتضاء, كما حدد النظام ان يطبق على المركز جميع احكام النظام الاساسي لمنظمة المدن العربية باعتبار ان المركز احدى مؤسساتها وان يمارس المركز نشاطه بما لا يتعارض مع احكام ذلك النظام. وتجدر الاشارة الى ان اجتماع الهيئة الاستشارية العليا لمنظمة المدن العربية في دورته الاولى الذي شاركت فيه بلدية دبي بوفد برئاسة قاسم سلطان مدير عام البلدية وعضوية المهندس منذر اكرم جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات قد ناقش عددا من الموضوعات الهامة والتي ادرجتها الامانة العامة للمنظمة في جدول الاعمال الذي تقدمت به للاجتماع. وهذه المواضيع هي اعتماد جدول الاعمال وتلاوة القرار التنفيذي للأمين العام بشأن تشكيل الهيئة وانتخاب مكتبها ووضع تصور عام للائحة الداخلية للهيئة والتي من ضمنها دورية عقد الاجتماعات والعضوية والاختصاصات. كما تم استعراض الاستعدادات لعقد الدورة الواحدة والاربعين للمكتب الدائم في مدينة القاهرة واستعراض التصور النهائي لانشاء مركز البيئة للمدن العربية في مدينة دبي ثم متابعة مشروع المؤشرات الحضرية للاقليم العربي ومناقشة بعض القرارات الخاصة بالمؤتمر العام الثاني عشر للمنظمة ثم تم ايضا مناقشة موضوع اشتراكات المدن كما تم بحث التصورات التي تقدم بها بعض الأعضاء لزيادة إيرادات المنظمة وكذلك تم بحث موضوع الزيارات وتبادلها بين المسئولين في المدن الأعضاء. وأوضح قاسم سلطان في هذا الشأن ان كافة هذه المواضيع المدرجة في جدول الأعمال تم مناقشتها باستفاضة وتم فيها اتخاذ القرارات اللازمة التي من شأنها خدمة المنظمة بما فيها المصلحة العليا للأمانة وللمدن الأعضاء بطريقة يتم بها تقديم أفضل الخدمات لسكانها. وأضاف بأن الاجتماع تناول مشروع انشاء المرصد الحضري للاقليم العربي واعتمادها من قبل الأمم المتحدة كشريك في شبكة المراصد الحضرية العالمية مما سيخدم الحكومات المركزية والمدن والسلطات المحلية العربية ووضع قاعدة البيانات العالمية للمؤشرات الحضرية من خلال جميع البيانات الخاصة لإحدى عشر مدينة عربية كمرحلة أولى. وأشار إلى ان المنظمة في المرحلة المقبلة ستعمل على انجاز الهيكل العام واشهار المرصد واعداد آليات بناء القدرات والتدريب على المؤشرات والاستفادة منها والمساهمة في انشاء المراصد شبه الاقليمية وتشمل شبه اقليم الجزيرة العربية وشمال الجزيرة وبلاد الشام وسط وشرق افريقيا وشمال وغرب افريقيا اضافة إلى المراصد الوطنية والمراصد المحلية في مدينتين على الأقل من كل قطر عربي. وأوضح بأن الهيئة الاستشارية تتولى تقديم المشورة والدعم للأمين العام لخدمة المنظمة وأهدافها ويتألف أعضاءها من قادة مدن سبق لهم ترأس دورات مكاتب دائمة ومؤتمرات عامة. ويذكر ان البلدية أدركت منذ وقت مبكر أهمية توفر البيئة الطبيعية والعمرانية المناسبة فشرعت في اقامة الحدائق والمسطحات الخضراء العامة وفي المناطق السكنية ولدى تخطيطها للمدن والمناطق حرصت على توفر الظروف البيئية المناسبة للسكان وقياس نسب التلوث في الهواء كي لا تتعدى النسب المتعارف عليها, وتوسعت في مشاريع الصرف الصحي, كما ان لها صلات قوية مع المؤسسات والمنظمات البيئية العالمية وتتبادل معها الخبرات.