اكد الدكتور خليفة القطي مدير ادارة الطب الوقائي بمنطقة الشارقة الطبية ضرورة تعزيز خدمات الصحة النفسية داخل البيئة المدرسية واعطاء اهمية قصوى لتدريب الاطباء والهيئة التمريضية والاخصائيين الاجتماعيين على التعامل مع المشكلات النفسية والتعاطى معها بكل أبعادها. جاء ذلك فى افتتاح الدورة السنوية الرابعة عن الارتقاء بالصحة النفسية لطلاب المدارس امس والتى تنظمها الادارة المركزية للصحة المدرسية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وتستمر ثلاثة ايام بمشاركة اطباء وطبيبات ورئيسات التمريض فى الصحة المدرسية فى الشارقة ودبى والامارات الشمالية وتنفذها الدكتورة اميرة سيف خبيرة منظمة الصحة العالمية. وقال الدكتور خليفة القطى ان هذا الملتقى العلمى السنوى لاطباء الصحة المدرسية يعد مناسبة لالتقاء الخبراء والاطباء من ذوى الخبرات والكفاءات العالية لتسليط الضوء على موضوع مهم تبنته منظمة الصحة العالمية منذ سنوات قليلة بهدف تحقيق حالة من التوازن البدنى والعقلى والنفسى لدى طلاب وطالبات المدارس مما يعكس مدى حرص الوزارة وتوجهها لمواكبة هذا التطور وبخاصة فى مجال تعزيز الصحة النفسية التى عرفها العلماء بأنها تعكس قدرة الفرد على صنع التوافق الشخصى والاجتماعى واقامة علاقات منسجمة مع الاخرين والتكيف مع نفسه ومع مجتمعه مما يجعله يتمتع بحياة خالية من الاضطراب ومملوءة بالحماس. واشار الى اهمية دور الاسرة فى تحقيق الصحة النفسية السوية للابناء والمؤشرات الخاصة بخدمات الصحة النفسية من حيث نسبة انتشار المشاكل النفسية وانواعها وعدد الحالات المكتشفة وتلك التى تحت العلاج والوحدات التى تم تجهيزها بخدمات الصحة النفسية والبرامج التدريبية للعاملين في هذا المجال مؤكدا ضرورة ان تعمل المدارس فى دولة الامارات فى اسرع وقت ممكن على تطبيق المفهوم الحقيقى للمدرسة المعززة للصحة. وتناولت بدرية امان عبيد نائبة مدير ادارة الصحة المدرسية بدبى فى كلمتها المشاكل النفسية الاكثر انتشارا بين الطلاب بما فيها حالات الخوف والتبول اللاارادى والصرع والسلوك والهروب من المدرسة والتأخر الدراسى والمراهقة وغيرها مؤكدة اهمية دور الطبيب والاخصائي فى تحديد المشكلة سواء أكانت عضوية أم نفسية والتعامل معها بثقة وسرية تامة واشراك ادارة المدرسة والمعلمين والاسرة فى علاجها. من جانبه اكد الدكتور أحمد وصفى مستشار وزارة الصحة ان هذا الملتقى وورشة العمل المصاحبة له تعكس مدى حرص الوزارة على دعم برنامج الصحة المدرسية وتأهيله ليكون فى طليعة برامج الصحة المدرسية على مستوى المنطقة العربية على اعتبار ان دولة الامارات هى الاولى بين هذه الدول التى تدخل خدمات الصحة النفسية ضمن انشطة الصحة المدرسية وتنظم لها ملتقيات وبرامج تدريبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. ودعت الدكتورة صالحة ذيبان مديرة مستشفى الامل للامراض النفسىة بدبى الى تسليط الضوء على حالات الصحة النفسية بالمدارس من خلال تكثيف الاهتمام بها وتشكيل فريق عمل متكامل ومتعدد الاختصاصات للتعامل مع كل حالة وبخاصة لتوجيه المراهقين والمنحرفين سلوكيا مؤكدة اهمية مثل هذه الورش التدريبية وضرورة تنظيم ورش اخرى موجهة للاخصائيين النفسيين العاملين مع هذه الفئة من خلال برنامج الكشف الطبى الشامل بغرض الاكتشاف المبكر للامراض والمشاكل الصحية والنفسية. واوضحت الدكتورة اميرة سيف خبيرة منظمة الصحة العالمية ان هذا الملتقى يستهدف الاطباء والاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والممرضين لتدريبهم على الاتصال الجيد مع الطلبة والاسس الواجب اتباعها لمتابعة مراحل النمو النفسى والاجتماعى للاطفال والمراهقين. كما تهدف الورشة الى تدريب المشاركين على المهارات الاساسية فى التعامل مع الحالات النفسية كل على حدة وخاصة فى عملية اتخاذ القرار وايجاد الحل المناسب والتكيف مع الضغوط والانفعالات وكذلك مناقشة المشاكل الاكثر شيوعا بين الطلاب بما فيها المشاكل الانفعالية كالقلق والاكتئاب والرهبة (الخوف) والمشاكل السلوكية مثل التبول اللاارادى والنشاط الزائد وتشتت الانتباه والعنف والعدوان والتدخين واسلوب التعامل مع الابناء الذى يستخدم فيه الاعتداء البدنى بكثرة مع التركيز على خطورة هذا السلوك. واضافت ان الورشة تتناول ايضا المشاكل المعرفية بما فيها التأخر الدراسى واسبابه المختلفة من اجتماعية ونفسية وجسدية ثم التعرف على اسباب التأخر العقلى وكيفية عمل اختبارات الذكاء من طبيب الصحة المدرسية وايضا لتحديد درجات التخلف العقلى وكيفية التعامل مع كل نوعية من هذه الحالات اضافة الى عمل توصيات قابلة للتطبيق فى المجال الصحى للارتقاء بالصحة المدرسية النفسية. ــ وام