طالب اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي مسئولي الدوريات بتشكيل فرق عمل والتركيز على نوع القضايا والحوادث التي تقع في اختصاص كل دورية وتسجيل الملاحظات التي تصدر عن المشتبه بهم والذين يترددون على المناطق التي يتركز فيها وقوع الجرائم. جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها اللواء ضاحي خلفان امام مرتب مركز شرطة الرفاعة, بعنوان لغة المكان والتي حضرها العميد شرف الدين محمد حسين, مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي, والعقيد عبدالقدوس عبدالرزاق مدير المكتب الفني للقائد العام والمقدم احمد حماد مدير مركز شرطة الرفاعة وذلك ضمن برنامج محاضرات يشمل مراكز الشرطة بدبي يلقيها قائد عام شرطة دبي لتوضيح برنامج لغة المكان وكيفية الاستفادة من هذا البرنامج وتطبيقه على ارض الواقع. وعرف اللواء ضاحي برنامج المكان بأنه مجموعة من الحركات والسكنات, والتصرفات التي يعرف التعامل معها رجل الامن في منطقة اختصاصه, ويرد عليها باجراءات امنية مناسبة, وقدم عرضا مفصلا لمناطق اختصاص الدوريات العاملة ضمن مركز شرطة الرفاعة مستعرضا نوع الجرائم التي ترتكب في كل منطقة وتكرار وقوع تلك الجرائم الامر الذي يعكس ان هناك خللا ما في تلك المناطق, وطالب مسئولي الدوريات بفرض هيمنتهم ووجودهم في تلك المناطق, والتنبه لكافة الامور المريبة التي تقع في مناطق اختصاصهم وعدم التهاون في تسجيل الملاحظات مهما كانت صغيرة لان هذه الملاحظات هي التي تشكل لغة المكان ومن خلالها يستطيع مسئول الدورية تحديد هوية المجرم ونوعية الجرائم التي تتكرر في كل منطقة وبالتالي يمكن وقف وقوع الجرائم والسيطرة على اماكن وقوعها. واكد اللواء ضاحي ضرورة العمل الجماعي وتشكيل فرق العمل وعدم اللجوء الى العمل الفردي مشيرا الى ان هناك عصابات منظمة للجريمة لايمكن السيطرة عليها بشكل فردي كما طالب مسئولي الدوريات بضرورة الاعتماد على دقة الملاحظة اثناء العمل ومراقبة المتسكعين والاشخاص الذين يترددون على بعض المناطق ويتصرفون بريبة وارتباك وضرب مجموعة من الامثلة التي يمكنها مساعدة رجل الامن في منع الجريمة قبل وقوعها من خلال دقة ملاحظته وانتباهه. واشار الى ان هناك نوعين من المجرمين يمكن لرجل الدورية ملاحظة تصرفاتهم اثناء عمله النوع الاول يرتبك وتكون ردة فعله مباشرة عند مشاهدة الدورية اما النوع الثاني فيتصرف بهدوء حتى لا يلفت انتباه مسئول الدورية, وطالب ان يكون رجل الامن حسن التصرف ويتعامل بحكمة اثناء مساءلة المشتبه به, وعدم اثارة البلبة في المكان أو الاكتفاء بتسجيل رقم السيارة اذا كان سائقا والتحقق من ملفه الجنائي من خلال التحريات وضرب قائد عام شرطة دبي مثالا على لغة المكان من خلال احد افراد الشرطة واسمه عدنان الذي استطاع بنباهته ضبط العديد من القضايا من خلال تطبيقه لبرنامج لغة المكان. وطالب مسئؤلي الدوريات بوضع الخطط والدراسات لمناطق اختصاصهم والعمل بأسلوب منظم بحيث لاتترك اية ثغرة يمكن للمجرم ان ينفذ فيها ويرتكب جريمته وشدد على ضرورة تحديد النقاط السلبية في مناطق الاختصاص ودراستها بشكل دقيق والعمل ضمن فريق العمل المتكامل والاحساس بالمسئولية الكاملة كرجل امن. وفي ختام محاضرته وعد بتوقير كل سبل الدعم للدوريات لكي تقوم بدورها على الوجه الاكمل من اجل منع وقوع الجريمة قبل وقوعها كما وعد بمنح حوافز مجزية لافضل فريق عمل من رجال الدوريات الذين يثبت انهم طبقوا برنامج لغة المكان وعملوا بروح الفريق الواحد وحققوا نتائج جيدة في مناطق اختصاصهم.