اكد محمد عبيد الملا مدير عام مؤسسة دبي للمواصلات ان ظاهرة تهريب الركاب من قبل سيارات اجرة من امارات اخرى تدخل دبي مازالت مستمرة ولم تنته وهي تؤدي لخسائر مالية تبلغ مئة مليون درهم سنويا للمؤسسة. واشار في حديث مع (البيان) حول انظمة المؤسسة في العام الحالي الى ان المركبات التي تدخل الامارة من امارات اخرى وتسرق الزبائن هي سيارات اجرة لأشخاص وليست لشركات الى جانب ان بعض السيارات الخاصة تقوم بهذه المهمة لكسب الرزق, واضاف ان هذه الطريقة غير قانونية ومخالفة لأنظمة السير الى جانب ان هذه السيارات تقدم خدمة دون المستوى المطلوب تضر بسمعة دبي اضافة لعدم خضوعها لشروط الامن والسلامة. وقال ان المؤسسة بالتعاون مع شرطة دبي تنظم حملات مكثفة على مدار الاسبوع من اجل زيادة وعي الجماهير وكذلك القيام بمخالفة هذه الفئات. وعن سيارات الاجرة المتواجدة في دبي غير التابعة للمؤسسة وغير المحولة بعد قال ان هناك توجيهات عليا بعدم التجديد لها الى جانب تسليم لوحات ارقام سيارات الاجرة الخاصة بها التي تنتهي تراخيصها الى دبي للمواصلات ويستثنى اصحاب سيارات الاجرة الحاصلين على تمويل مالي لشراء سياراتهم من البنوك او شركات تمويل السيارات لحين الانتهاء من سداد جميع الالتزامات المالية المترتبة عليهم. وعن محطة القصيص التابعة لدبي للمواصلات قال الملا ان المحطة تحولت الى مدينة متكاملة حيث فضلنا جمع كافة الادارات في موقع واحد حيث تضم المحطة ادارة التشغيل والصيانة والعمليات والرقابة ومركز التدريب والتطوير وتدريب القوى البشرية الى غير ذلك من وسائل الترفيه. واشار الى ان السيارات التابعة للمؤسسة تبدأ عملها الفعلي يوميا من المحطة بالقصيص لخدمة الجمهور من خلال نظام التعقب عبر الاقمار الصناعية. وصرح بان عملية تنفيذ طلب الزبون تبدأ من وقت اتصاله حيث يدخل الطلب عبر الحاسب الآلي ويتم توزيعه على المركبات حيث نحرص على وصول المركبة قي وقت قياسي للزبون وهذا ما نمتاز به بفضل التوزيع الجغرافي الصحيح لسيارات المؤسسة, وتمتاز المؤسسة كذلك بنظام الدفع المؤجل وفي هذا الصدد قال الملا: ان المؤسسة ابتكرت نظام الدفع المؤجل لتستفيد منه بشكل رئيسي الشركات والمؤسسات والافراد الذين تتطلب طبيعة عملهم الحركة المتواصلة. واضاف ان المؤسسة تمتاز بوجود سائقات نساء بها حيث ان الطلب عليهن كبير خصوصا لتوصيل الاطفال من مناطق الى اخرى في الامارة وهم بذلك يكونون في ايد أمينة حيث ان طبيعة المرأة تؤهلها حسن التصرف مع الاطفال, كما ان المؤسسة تحرص على تقديم خدماتها للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة, مشيرا الى ان السائقات واعيات لطبيعة الشخص وهن متخصصات في التعامل معه والمحافظة على شعوره, ويتولى مركز التدريب بالمؤسسة اعداد السائقات لهذه المهمات. واضاف ان من بين المعايير ان تتوفر لدى السائقين رخصة قيادة سيارة خفيفة سارية المفعول صادرة من الامارات او احدى دول مجلس التعاون الخليجي, الى جانب مضي عام على صدورها قبل التحاقه بالعمل وقدرة السائق على القراءة والكتابة والمحادثة بالعربية والانجليزية او الاوردية, اضافة لتمتعه بمعرفة المواقع الجغرافية مع خضوعه للتدريب في مركز التدريب في نفس المؤسسة الذي يتولى تأهيل القوى البشرية التابعة للمؤسسة والقيام بالعديد من المهام الحساسة التي تنعكس نتائجها على الاداء العام والكفاءة والسلامة وتعزيز ايجابيات السائق والحد من السلبيات. كما يقوم المركز بعقد دورات تأهيل السائقين الجدد تمهيدا لالتحاقهم بالعمل, وللسائقين القدامى الذين تبين انهم بحاجة الى اعادة في بعض الجوانب مثل ارتكاب المخالفات او التسبب في حوادث مرورية او السرعة الزائدة كما يتولى المركز مهمة اعداد السائق بشكل حضاري من حيث لباقة الحديث واناقة الهندام وحسن التصرف والتفاني في خدمة الجمهور وفضائل الصدق والاخلاص في العمل. والتقينا بالدكتور جهاد يوسف اسبيته رئيس مركز التدريب وتطوير القوى البشرية وسألناه عن الاسس التي جعلت مركز التدريب في دبي للمواصلات من اشهر المراكز التدريبية فاجاب: ان الذي يميز دبي للمواصلات انها الاولى في المنطقة من عدة نواح منها الريادة في صناعة المواصلات باعتبارها الاولى كمؤسسة حكومية بهذا الحجم والنظام وتمتعها بكادر بشري مدرب سواء أكانت فنية أم ادارية وكذلك حجم الاسطول الذي تمتلكه وما يميزها من انظمة الكترونية متقدمة فالتحكم في السيارات يتم عن طريق العملية التنظيمية GPS فكل ذلك اكسبنا حرفية بالدرجة الاولى في صناعة المواصلات. ومن المهارات التي يتم التركيز عليها في فترة التدريب اوضح ان التدريب يتبع منهجا متكاملا لتأهيل المتدرب بشكل صحيح الى جانب تعليمه طريقة استخدام العداد وطريقة خدمة الجمهور وكيفية التعامل والتصرف مع الحوادث الطارئة. وحول سؤالنا عن السائقات وما هي موصفاتهن اجاب بان هناك عدة مواصفات ومنها ان تكون السائقة لديها فكرة جيدة عن مواقع الاماكن في داخل امارة دبي بوجه خاص وفي الدولة بشكل عام, وان يكون لديها خبرة في القيادة وتختلف مواصفات السائقات عن مواصفات السائقين بنسبة ضئيلة فمن حيث الاحجام تكون معتدلة ويكون لديهن في الغالب نفس التدريب ولكن قد تزيد نوعا ما وذلك باعتبارهن يمثلن خدمة الايادي الامينة فهن وجدن لخدمة العائلة والاطفال, وكذلك يتم تدريبهن على القيادة الامنة وطريقة استخدام العداد , وأضاف ان هناك حاجات عدة دعت الى وجود سائقات في دبي للمواصلات ومنها اعتبار دبي للمواصلات جزءا من سيمفونية التطور الحاصل في الامارة بالاضافة الى التجدد والتنوع في الخدمات فالسائقات لهن خصوصيات كثيرة ومتنوعة بحيث تكن ضمن خدماتهن خدمة العائلة الى جانب قدرتهن على التحكم على الاطفال في السيارة, كما ان المرأة تشعر براحة اكثر مع امرأة مثلها. وبعد الانتهاء من وحدة التدريب انتقلنا الى المرحلة الثانية او الوحدة الثانية التي يعمل ضمن اطارها افواج السائقين وهي وحدة التشغيل والتقينا برئيس قسم التشغيل بدبي للمواصلات عماد بن تميم والذي قال ان السائق بمجرد انتهائه من التدريب يتوجه للعمل مباشرة ودورنا يتمثل في التأكد من ان السيارة بحالة سليمة, وأن السائق ذا مظهر لائق, وتقوم وحدة التشغيل بالاشراف على غسيل السيارة وتعبئتها بالبترول. واشار الى ان الخدمات التي تقدمها محطة دبي للمواصلات للافراد تمتاز بالتعدد والتنوع ومنها نظام (GPS) وهو عبارة عن جهاز تتبع السيارات ويعمل على معرفة موقع السائق ويعطي اشارة لكل السيارات القريبة من الموقع في اسرع وقت عند طلب خدمة منها وهناك نظام حجز التوزيع ونظام الحجز المسبق وكذلك نظام السائقات اللاتي يعملن على خدمة العائلات والاطفال. فأحيانا يقمن بتوصيل الاطفال الى المدارس والعودة بهم الى البيت, بالاضافة الى نظام خدمة المعاقين وخدمة نظام حجز الباصات. اما بالنسبة لكوبونات الدفع المؤجل يقوم الشخص المستخدم للخدمة بالدفع في وقت لاحق بعد التأكد من بياناته بأي طريقة كانت. وحول الشكاوى عن ارتفاع الاسعار لسيارات الاجرة يقول انها مناسبة فكل 700 متر بدرهم وكل 350 مترا بنصف درهم وهذا يندرج تحت تكلفة العداد, وطبقا لذلك تختلف انظمة العداد على حسب انواع السيارات ونوع الخدمة التي تقدمها. وأكد ان هناك قضية تؤرق دبي للمواصلات وهي قضية تهريب الركاب من امارة دبي من قبل سيارات الاجرة من الامارات الاخرى, ولكن تم السيطرة على ذلك بالتعاون مع شرطة دبي والتي لا تدخر جهدا في ذلك ويتم ذلك عن طريق المراقبة وضبط سائقي الاجرة المخالفين وأكد ان شكاوى الافراد تؤخذ بعين الاعتبار ويتم معالجتها من خلال محاسبة السائقين على ذلك فكل شكوى ضد السائق تمثل نقطة في ملف السائق مهما كانت صغيرة, وإذا وصلت عدد النقاط الى 15 نقطة الى انهاء خدمة السائق. وحول المفقودات يناشد الافراد بالسؤال حيث تبقى كما هي وهناك في قسم المفقودات اكوام منها اما بالنسبة للذهب والاموال الباهظة والاوراق المهمة فإنها تسلم الى الشرطة. متابعة ــ سارة عيسى, مريم محمد, شيخة هويني: