اكد الدكتور سالم مسري الظاهرى مديرعام الهيئة الاتحادية للبيئة ان مؤتمر البيئة الدولى الذى يعقد فى ابوظبى من 4 الى 8 فبراير المقبل يعد الاول الذى يعقد على ارض عربية فى الالفية الثالثة ويأتى فى اطار تعزيز التزام دولة الامارات العربية المتحدة الاصيل والراسخ فى المحافظة على البيئة, وهو التزام سبق ان اكده صاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى اكثر من مناسبة وعلى اكثر من صعيد. وقال فى حديث لوكالة انباء الامارات ان الدولة قد حشدت كل امكانياتها من اجل انجاح اعمال هذا المؤتمر واستقطبت نخبة من صناع القرار والعلماء والمهتمين على المستويين العربى والعالمى للمشاركة فيه ليكون علامة مميزة فى العمل البيئي الدولى. ووصف الدكتور سالم الظاهرى (اعلان ابوظبي) الذى سيصدره وزراء البيئة العرب خلال اجتماعهم يوم 3 فبراير القادم بانه سيكون وثيقة مهة تحدد مستقبل العمل البيئي العربى فى القرن الحالى. واستعرض الدكتور سالم الظاهرى الانجازات التى حققتها الهيئة الاتحادىة للبيئة فى مختلف ميادين العمل البيئي وخاصة فى مجالات التشريعات والاستراتيجيات وخطط العمل والدراسات والبحوث البيئية والتعاون الدولى. واكد الدكتور سالم الظاهرى ان انعقاد المؤتمر الدولى للبيئة فى ابوظبى يكتسب اهمية خاصة لمجموعة من العوامل من اهمها انه يأتي في اطار حرصها الدائم على المشاركة فى كل الجهود المبذولة فى المحافظة على الموارد البيئية بشكل مستدام ومشاركة نخبة من صناع القرار والعلماء والمهتمين بالبيئة من مختلف انحاء العالم فى فعالياته ورعايته من قبل العديد من المنظمات الدولية المتخصصة وهو امر يعكس بحد ذاته اهمية هذا المؤتمر واضافة الى تزامن انعقاده مع احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطنى الرابع الذى يقام تحت شعار (التنمية والبيئة تكامل لا تصادم) وهو شعار ينسجم الى حد كبير من اهداف هذا المؤتمر وكذلك لكونه المؤتمر الاول على هذا المستوى الذى يعقد على ارض عربية فى الالفية الثالثة. اضافة الى مناقشته جملة القضايا البيئية الهامة والملحة على المستويين العربى والعالمى وكذلك للعديد من الانشطة والفعاليات التى تصاحب هذا المؤتمر مثل الاجتماع غير العادى لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة واعتماد (اعلان ابوظبي) حول مستقبل العمل البيئي العربى. واعرب الدكتور سالم الظاهرى عن تفاؤله فى نجاح المؤتمر والتوصل الى حلول علمية حول القضايا التى يبحثها ومن ابرزها تلوث المياه والهواء والتصحر والتلوث الصناعى فى الدول العربية. وقال ان دولة الامارات قد حشدت الكثير من امكانياتها من اجل انجاح اعمال هذا المؤتمر واستقطبت من اجل المشاركة فيه نخبة من صناع القرار والعلماء والمهتمين على المستويين العربى والعالمى ليكون علامة مميزة فى العمل البيئي الدولى ونحن على ثقة من ان الدراسات والبحوث والمناقشات الجادة التى سيشهدها المؤتمر طوال فترة انعقاده ستسهم فى البحث عن حلول مستدامة لهذه المشكلات وهى مشكلات قديمة جديدة بحثها وسبق اقتراح حلول للتغلب عليها مشيرا الى ان ما نعول عليه فى هذا المؤتمر ليس اقتراح الحلول فقط بل ان ينجح فى وضع الاليات المناسبة القابلة للتطبيق للحلول المقترحة. واوضح ان ما نطمح اليه من وراء تنظيم هذا الحدث الدولى الضخم فى المجال البيئي هو ان يسهم فى بناء عمل بيئي متميز فى بداية الالفية الثالثة. وتناول الدكتور سالم الظاهرى فى حديثه لوكالة انباء الامارات ابرز ملامح (اعلان ابوظبي) الذى سيصدره وزراء البيئة العرب خلال اجتماعهم يوم 3 فبراير المقبل وقال ان اعلان ابوظبى هو عبارة عن وثيقة حول مستقبل العمل البيئي العربى يؤكد فيه الوزراء العرب المسئولون عن شئون البيئة عزمهم على التصدى للمشكلات البيئية ذات الاولوية فى القرن الحالى التى يواجهها الوطن العربى والتى تم حصرها فى خمس مشكلات اساسية هى النقص الحاد فى الموارد المالية سواء من حيث الكمية او النوعية ومحدودية الارض وتدهور نوعيتها والاستهلاك غير الرشيد لمصادر الثورة الطبيعية وزيادة الرقعة الحضرية وما يترتب عليها من مشاكل وتدهور المناطق البحرية والساحلية. واوضح ان الاعلان يدعو وزراء البيئة العرب الى صياغة وتبنى استراتيجية للعمل البيئي العربي ويؤكد على مجموعة من الملامح الاساسية لهذه الاستراتيجية تتمثل فى الاهداف التالية .. العمل على اعداد خطط بيئية فى اطارين زمنيين الاول قصير المدى ويعالج المشاكل الملحة والثانى بعيد المدى والبدء بوقف اسباب التدهور البيئي قبل محاولة علاج اثاره لعدم جدوى معالجة الاثار قبل وقف اسباب التدهور وتطبيق اساليب وحسابات الاقتصاد البيئي الحديث لتوفير مقارنات دقيقة بين كلفة الاستثمار فى حماية البيئة وبين حجم الخسارة التى قد تنجم عن عدم ادخال الكلفة البيئية ضمن دراسة الجدوى واعتماد استراتيجية (الانتاج النظيف) بمعناه الشامل واتخاذ الاجراءات الكفيلة بضمان المشاركة فى تحقيق منجزات فى مجال التقنيات المتقدمة المرتبطة بتحسين البيئة العربية وبناء القدرات والتوعية والتطوير المؤسسي. واستعرض الدكتور سالم الظاهرى فى حديثه دور الهيئة الاتحادية فى حماية البيئة بدولة الامارات موضحا ان الهيئة الاتحادية للبيئة هى هيئة اتحادية انشئت بموجب القانون الاتحادى رقم 7 لسنة 1993 ملحقة بمجلس الوزراء مباشرة وتتمتع بالاستقلال المالى والادارى واوكل لها العناية بالشأن البيئي على المستوى الاتحادى. وقال ان القانون حدد الهدف من انشاء الهيئة فى حماية وتطوير البيئة فى الدولة ووضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها من الاثار الضارة الناجمة عن الانشطة التى تؤدي الى الحاق الضرر بالصحة البشرية والمحاصيل الزراعية والحياة البرية والبحرية والموارد الطبيعية الاخرى والمناخ وتنفيذ هذه الخطط والسياسات واتخاذ جميع التدابير والاجراءات المناسبة لوقف تدهور البيئة ومكافحة التلوث البيئي بجميع اشكاله ومنعه والحد منه لصالح الاجيال الحاضرة والمستقبلة واوضح انه على الرغم من ان عام 1993 هو العام الذى انشئت فيه الهيئة الا انها لم تبدأ العمل الفعلى حتى منتصف عام 1996 بعد ان استكملت اجراءات التأسيس وتعيين الكادر الفنى والادارى الخاص بها وقد استطاعت خلال هذه الفترة القصيرة نسبيا من تحقيق مجموعة من الانجازات فى مجالات التشريعات ووضع الاستراتيجيات البيئية واعداد الدراسات والبحوث البيئية وتعزيز تعاونها الدولى مع المنظمات الاقليمية والدولية المعنية بالبيئة. ففى مجال التشريعات قامت الهيئة باعداد القانون رقم 24 لسنة 1999 فى شأن حماية البيئة وتنميتها الذى صدر فى شهر اكتوبر عام 1999 ودخل حيز التنفيذ فى فبراير 2000 وانجزت نظام التقييم البيئي للمشروعات وكذلك اللائحة التنفيذية المنصوص على اعدادها لترافق القانون والتى تشتمل على مجموعة كبيرة من الضوابط والاجراءات والمواصفات والمقاييس الاضافية. وفى مجال الاستراتيجيات وخطط العمل البيئي انجزت الهيئة الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي التى استغرق اعدادها ثلاث سنوات وشارك فى وضعها مختلف الجهات المعنية بالبيئة والتنمية فى الدولة والتى يفترض ان تقود مسيرة العمل البيئي فى المرحلة المقبلة واستراتيجية التوعية والاعلام البيئي التى تقوم الهيئة بتنفيذها من خلال لجنة تضم ممثلين لمختلف الجهات المعنية بالبيئة والاعلام بالاضافة الى خطة الطوارىء الوطنية لمكافحة تلوث البيئة البحرية بالزيت والمواد الضارة الاخرى التى يتوقع صدورها فى وقت قريب. كما انجزت الهيئة فى مجال الدراسات والبحوث البيئية مجموعة من الدراسات المهمة من ابرزها .. دراسة المشكلات البيئية فى الدولة وتحديد اولويات العمل البيئي ودراسة التقييم السريع للملوثات ودراسة مسح الشريط الساحلى والدراسة المسحية لانبعاثات عوادم السيارات فى مدينة ابوظبى ودراسة المناهج البيئية فى مادة العلوم فى مراحل التعليم العام ودراسة مستوى الوعى البيئي لدى طلبة المدارس فى المرحلتين الاعدادية والثانوية ودراسة اولية للمحميات الطبيعية فى دولة الامارات العربية المتحدة ودراسة الاثار البيئية الناجمة عن الصناعات الانشائية والدراسة المسحية لمصانع تدوير واعادة تصنيع المخلفات البلاستيكية للبروفيل الوطنى للكيماويات. وحول ملامح خطة عمل الهيئة للعام الحالى قال ان الاستراتيجية الوطنية للبيئة وخطة العمل البيئي التى انجزتها الهيئة فى العام الماضى ستقود كما ذكرنا مسيرة العمل البيئي على المستوى الوطنى فى المستقبل وتتضمن مجموعة من الخطط والمشاريع التى يتعين على الهيئة تنفيذها فى المرحلة موضحا ان الهيئة تعكف حاليا بالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى على دراسة هذه الخطط والمشاريع للبدء فى تنفيذها وفق اولوياتها ووفق ما تسمح به الامكانيات التى ستتاح لها. واكد الدكتور سالم الظاهرى ان الهيئة الاتحادية للبيئة تعمل فى مجال التعاون الدولى بشكل وثيق مع كافة المنظمات والهيئات المعنية بالبيئة وانجزت فى السنوات الاخيرة مجموعة من الاتفاقيات التى انضمت اليها الدولة مثل اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر واتفاقية التعاون البيولوجى بالاضافة الى بروتوكول الرقابة على نقل المواد الخطرة والتخلص منها عبر الحدود فى دول المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية والتوقيع على اتفاقية برنامج العلوم والتربية البيئية واتفاقية التعاون البيئي المشترك مع الجمهورية التونسية وغيرها. اضافة الى ذلك فقد حققت الهيئة العديد من الانجازات الاخرى مثل انشاء بعض نظم المعلومات البيئية كالمكتبة البيئية ونظم المعلومات الجغرافية علاوة على العديد من الانشطة المتعلقة بالتوعية البيئية وقيادة جهود التصدى لحوادث التلوث النفطى التى شهدتها البيئة البحرية فى السنوات الاخيرة.- وام