عقد امين الاميري مدير الادارة المركزية للمختبرات الطبية وخدمات نقل الدم والدكتورة مريم المطروشي مدير ادارتي الصحة المدرسية والتثقيف الصحي بوزارة الصحة مؤتمرا صحفيا امس بفندق انتركونتيننتال أبوظبي استعرضا خلاله فعاليات مؤتمر ومعرض الامارات الدولي الرابع للسرطان, والذي يفتتح مساء اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, ويحضره 400 طبيب وخبير عالمي في امراض السرطان بجانب العديد من المنظمات والهيئات الدولية والعربية والمحلية المعنية بمرض السرطان. ومنها الوكالة الدولية لبحوث السرطان والمؤسسات العربية الامريكية للسرطان وجمعية الامارات الطبية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقال امين الاميري ان المؤتمر الذي يفتتحه معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء نيابة عن معالي وزير الصحة محمد عبد الرحمن المدفع سينطلق اليوم الساعة السادسة مساء بالقاعة الكبرى بفندق انتركونتيننتال أبوظبي بحضور لفيف من المسئولين والسفراء والاطباء من مختلف دول العالم مشيرا الى ان كلمة معالي وزير الصحة تستعرض برنامج علاج ومكافحة السرطان بدولة الامارات العربية وتطور الخدمات التشخيصية للامراض السرطانية بالدولة. وقال ان الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة ورئيس المؤتمر سيلقي كلمة ترحيب بالضيوف كما يلقي امين الاميري كلمة نيابة عن الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة لشئون الطب الوقائي يستعرض من خلالها مكافحة مرض السرطان بدول مجلس التعاون الخليجي, يعقبها كلمة الجمعية العربية الامريكية للسرطان, ثم يقدم الدكتور بول كلايس مدير الوكالة الدولية لبحوث السرطان بفرنسا محاضرة حول (الاتجاهات الحالية لمكافحة السرطان: نظرة عامة) كما تقدم مؤسسة روز ويل بارك للسرطان بالولايات المتحدة الامريكية محاضرة بعنوان (تنظم خدمات مكافحة السرطان بالالفية الجديدة). واضاف الاميري ان اليوم الثاني للمؤتمر سيشهد في جلسته الاولى الرئيسية استعراض اسباب وانتشار السرطان بدول مجلس التعاون الخليجي ويقدمها الدكتور فلاح الخطيب رئيس قسم العلاج الاشعاعي بمستشفى توام بالعين. كما تشهد الجلسة العلمية الاولى والتي تبدأ الساعة التاسعة وحتى العاشرة والنصف استعراض العدوى بالسرطانات وسرطان الرأس والرقبة والتطورات الاخيرة في هذا المجال فيما تعقد الجلسة العلمية الثانية لمناقشة الرقابة التخفيفية الداعمة وسرطان الغدة الدرقية ويقدم خلالهما العديد من اوراق العمل. واشار الاميري الى ان البروفيسور فيليب سالم سيعقد لقاء علميا بصالة الواحة يستعرض خلاله احدث المستجدات في علاج امراض السرطان. كما تتضمن الجلسة الرئيسية الثانية امراض السرطان النسائية ويقدمها الدكتور سمير خليف, كما تشتمل الجلسة العلمية الثانية والتي تبدأ من الساعة الثانية والنصف وحتى الساعة الرابعة مساء بصالة البطين سرطان الرحم والرئتين والاتجاهات الجديدة في العلاج الجراحي لسرطان الرحم والعلاجات الكيماوية لسرطان الرئة. واضاف ان فعاليات اليوم الثالث للمؤتمر ستبدأ بلقاء مع البروفيسور سمير خليف فيما تناقش الجلسة الرئيسة الثالثة موضوع (سرطان الثدي) ويقدمها الدكتورة ساندي سوين, وتناقش الجلسة العلمية الاولى والتي تبدأ الساعة التاسعة وحتى العاشرة والنصف صباحا وسرطان الدم عند الاطفال والبالغين والوقاية والكشف المبكر لسرطان الثدي, فيما تشتمل الجلسة العلمية الثانية على الاورام الجامدة عند الاطفال وعلاج سرطان الثدي المكتشف مبكرا. كما تناقش الجلسة الرئيسية الرابعة موضوع (زراعة الخلايا في معالجة الامراض السرطانية) ويقدمها الدكتور راي باولز.. فيما تبحث اللجنة العلمية الثالثة موضوع سرطان الدم الحاد وابيضاض الدم والتحكم المناعي بسرطان الدم الحاد ويستعرض الجلسة العلمية الرابعة والتي تبدأ الساعة الرابعة والنصف وحتى السادسة مساء مناقشة سرطان الدم المزمن بالاضافة الى استعراض التطورات الجديدة في علاج سرطان الثدي. وقال الاميري ان فعاليات اليوم الرابع تبدأ بلقاء مع البروفيسور يوسف رستم وتبحث الجلسة الرئيسية الخامسة سرطان الجهاز البولي والتناسلي كما تناقش الجلسة العلمية الاولى سرطان البروستاتا وسرطان الجهاز الهضمي العلوي. كما تناقش الجلسة العلمية الثانية سرطان المثانة وسرطان الكبد الصفراوي ويشارك فيها كل من الدكتور بريان مايلز وتيري سبارلنج وشارلين هولت. وتناقش الجلسة الرئيسية السادسة سرطان القولون المستقيم فيما تستعرض الجلسة العلمية الثالثة التطورات الجديدة والاتجاهات المستقبلية لتشخيص وعلاج السرطان بالاضافة الى جراحة سرطان القولون. كما تناقش الجلسة العلمية الرابعة التطورات الجديدة والاتجاهات المستقبلية لتشخيص وعلاج السرطان مشيرا الى ان الحفل الختامي للمؤتمر تقرر الساعة السادسة مساء بالصالة الكبرى بفندق انتركنتيننتال أبوظبي. وحول اهداف المؤتمر اشار امين الاميري الى ان المؤتمر يهدف الى تقديم بحث مفصل عن خطط وزارة الصحة حول الاكتشاف المبكر لمرضى السرطان واستعراض اوراق العمل الخاصة حول انتشار مرض السرطان بدولة الامارات بجانب استعراض دراسات وابحاث اخر ما توصل اليه الطب في علاجات وجراحات امراض السرطان في العالم بجانب دراسة امكانية اجراء دراسات علمية وكلية واقليمية تتعلق بأمراض السرطان الاكثر انتشارا في المنطقة. كذلك المساهمة في علاج بعض الحالات المستعصية ودراسة الاحتياجات اللازمة لانشاء مركز متقدم لعمليات زرع نخاع العظم. مشيرا الى ان عدد البحوث التي يستعرضها المؤتمر بلغت اكثر من 91 بحثا وورقة عمل. وقال الاميري ان معرض السرطان الذي يقام على هامش المؤتمر يشارك فيه 23 شركة عالمية ومحلية متخصصة في مجال الوقاية ومكافحة السرطان. وحول ورقة العمل الخاصة بانتشار مرض السرطان بالدولة قال الاميري ان ازدياد عدد سكان دولة الامارات من مواطنين ومقيمين وتضاعف كلفة العلاج في الخارج اضافة الى ما يصاحب ذلك من ارهاق للمريض وتعطيل لذويه المرافقين له عن مصالحهم في الدولة تتجه لتوفير هذا النوع من العلاج داخل الدولة وذلك عن طريق انشاء المراكز حيث تم افتتاح مستشفى توام في العين في عام 1980, ومستشفى المفرق في أبوظبي ومستشفى دبي في عام 1984 م, ومستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي عام 1999م. وقال ان هذه الاقسام توفر كل ما تحتاجه من اقسام للعلاج بالجراحة والادوية الكيميائية والاشعة للسرطانات التي تصيب البالغين والاطفال. ويساند هذه الاقسام اقسام اخرى متطورة منها المخبري واقسام اشعة متكاملة تحتوي على اجهزة للاشعة المقطعية المحورية واجهزة المغناطيسي وكذلك الطب النووي علاوة على توفير كافة الادوية الكيميائية المستعملة لمختلف الامراض السرطانية اضافة الى حوالي 150 سرير لمرضى السرطان وتوجد خطط هذا العدد في السنوات المقبلة مشيرا الى ان فريق طبي وتمريضي وفني على مستوى عال من الكفاءة والخبرة يعمل بهذه الاقسام وبالامكان علاج اكثر من 95 بالمئة من كل حالات السرطان داخل الدولة مؤكدا على انه يتم حاليا تشخيص وعلاج 1500 حالة سرطان جديدة سنويا حيث تعتبر سرطانات والرئة والثدي وسرطان الدم والجهاز البولي والتناسلي الاكثر انتشارا ومقارنتها بمثيلاتها في دول المنطقة والدول العالمية تم انشاء مركز تسجيل السرطان لدولة الامارات (ومركزه في مستشفى توام) في عام 1998 لجمع وتحليل كافة المعلومات المتعلقة بالسرطان والتعاون مع مراكز تسجيل السرطان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي. ونوه الاميري الى انه تم تسجيل ما يقارب 1000 حالة في عام 1998 تشكل نسبة المواطنين فيها 32% ونسبة المقيمين 40% ونسبة غير المقيمين 28% وتشكل نسب الاصابة بين مواطني دولة الامارات 18.4 حالة لكل 100.000 نسمة وهي الاقل بالنسبة لدول المنطقة وعالميا. ولكن هذه النسبة معرضة لزيادة سنوية في حدود 5- 10% نظرا لازدياد معدل العمر في الدولة وكذلك لزيادة التلوث البيئي نتيجة للاستعمال العشوائي للمبيدات والاسمدة الكيميائية وتغيير نمط الحياة. وقال ان سرطان الثدي يشكل حوالي 17% من كل انواع السرطان التي تصيب الاناث يليه سرطان عنق الرحم بنسبة 15% ثم سرطان الغدة الدرقية بنسبة 11% وسرطان الغدد اللمفاوية بنسبة 9% وسرطان الدم بنسبة 8 % ثم سرطان القولون والرحم والمرييء بنسبة 5% لكل منهما. اما في الرجال فيشكل سرطان القولون الاعلى بنسبة 10% ثم سرطان الرئة بنسبة 9.5% وسرطان المرييء بنسبة 8.3% وسرطان البروستاتا والمثانة بنسبة 7.5% ثم سرطان المعدة والغدد اللمفاوية بنسبة 6.7% لكل منهما. اما في الاطفال فيشكل سرطان الدم نسبة 35% وسرطان الغدد اللمفاوية بنسبة 20% وسرطان الكبد 2%. وقال ان وزارة الصحة تخطط في الوقت الحاضر للشروع في اجراء البحوث حول اسباب المرض والقيام بالدراسات للاكتشاف المبكر خصوصا حول سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: