تقوم لجنة البحوث البيئية التابعة لنادى تراث الامارات حاليا باعداد الاطلس البحرى لدولة الامارات العربية المتحدة ليكون مرجعا بحريا للدولة ولدول مجلس التعاون حيث يعتبر اول اطلس بحرى على مستوى البلاد العربية. وقال عبد المنعم محمد درويش رئيس لجنة البحوث البيئية ان الاطلس البحرى موسوعة علمية مقسمة الى فصول تضم معارف عن مختلف مكونات البيئة البحرية والساحلية وهى الاسماك والسلاحف البحرية والطيور البحرية وابقارالبحر والشعاب المرجانية والاعشاب البحرية والهائمات والقاعيات البحرية والنباتات الملحية واشجار القرم حيث يتناول كل فصل اماكن تواجدها وانواعها وهجرتها وطبيعة تكاثرها ومعلومات علمية شاملة عنها. والهدف من اصدار هذه الموسوعة هو تقييم الثروة البحرية وتطويرها وتنظيم طرق الاستفادة منها والحفاظ على مكوناتها من مختلف عوامل التلوث. واضاف درويش انه سيصدر من الاطلس البحرى نسخة باللغة العربية واخرى باللغة الانجليزية فى شهر فبراير سنة 2002. وذكر عبد المنعم درويش ان العمل في الاطلس البحرى يتضمن ثلاث مراحل زمنية: المرحلة الاولى بين شهرى اغسطس عام 1999 وفبراير عام 2000 بينما تشمل المرحلة الثانية بين شهرى يونيو عام 2000 ومارس عام 2001 والمرحلة الثالثة بين شهرى مايو لعام 2001 وديسمبر عام 2001. وذكر ان الاطلس البحرى يتضمن دراسات حول شجرة القرم.. وهى شجرة ملحية تعيش على الشواطى والسبخات وتروى بمياه البحر ويوجد منها فى العالم حوالى 80 نوعا ويوجد نوع واحد منها فى دولة الامارات يعرف بالشورة وتظهر بشكل تجمعات خاصة على سواحل ابوظبى وام القيوين وخور كلباء وتشكل مصدرا غذائيا للاسماك وملجأ ومكانا لوضع بيوضها. كما يتضمن الاطلس دراسة حول الاسماك حيث يعتبر الخليج العربى منطقة رصيف قارى بسبب انخفاض اعماقة ( 35 مترا فى المتوسط) ويتميز بارتفاع كمية غذاء الاسماك. وتوجد فى مياهه حوالى 465 نوعا منها 41 نوعا من الاسماك الغضروفية و424 نوعا من الاسماك العظيمة وتعتبر اسماك الهامور والجش الشعرى والصافى والبياح من الانواع المرغوبة فى منطقة الخليج. وتعد الاسماك من المصادر الغذائية الهامة للانسان لاحتوائها على معدلات مرتفعة نسبيا 20 الى 22 فى المائة من البروتينات. كما يتضمن الاطلس البحرى دراسة حول الاعشاب البحرية حيث يصل عددها فى العالم حولى 60 نوعا وتنمو فى المياه الضحلة القليلة العمق وعند مصبات الانهار فى البحار والمحيطات. ويتواجد منها ثلاثة انواع سائدة فى مياه الخليج العربى. وتتميز الاعشاب السابقة بتحملها للملوحة ودرجات الحرارة العاليتين لمياه الخليج العربى, كما تنمو هذه الاعشاب فى التربة الطينية الرخوة مما يساعد على تثبيت تربة الاعماق وعدم انتقالها مع حركة المياه.. كما تعتبر غذاء رئيسيا لابقار البحر وكذلك لانواع من الاسماك والسلاحف البحرية.. وتعتبر منطقة مثالية لنمو الكائنات نظرا لقيامها بعملية البناء الضوئي واطلاق الاوكسجين. كما يتضمن الاطلس دراسة حول السلاحف التى تتميز جزر الامارات بانها من افضل الاماكن لوضع بيوض السلاحف والتى منها جزيرة صير بونعير وارزنة وزركوة وجرنين وغيرها وتعتبر السلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض من الانواع التى تضع بيوضها بكثرة فى رمال شواطئ تلك الجزر حيث تضع السلحفاء الواحدة حوالى 100 بيضة كما يوجد نوع نادر من السلاحف فى مياة الامارات وهو السلحفاء الضخمة الرأس. كما يتضمن الاطلس البحرى دراسة حول ابقار البحر والتى هى من الحيوانات الثديية تتنفس الهواء الجوى وتتواجد بكثرة فى غرب جزيرة ابوالابيض وحتى رأس قرين العيش.. وسجلت ابحاث لجنة البحوث البيئية وجود 2850 بقرة فى المياه الاقليمية للدولة وتعتبر الاعشاب البحرية غذاء رئيسيا لها. كما يتضمن الاطلس الشعاب المرجانية التى تعتبر مناطق غنتوت ورأس غراب والضبعية من المناطق التى تكثر فيها الشعاب المرجانية ويتواجد فيها نحو 45 نوعا وقد تأثر نموها بشكل كبير فى المناطق الشرقية من امارة ابوظبى نتيجة الارتفاع الكبير لدرجات حرارة المياه التى وصلت الى حوال 38 درجة مئوية لفترة طويلة خلال سنة 19980 كما يتضمن الاطلس دراسة حول الطيور البحرية التى تقطن انواع كثيرة منها مياه الخليج العربى كما تتردد اليها انواع كثيرة ايضا من الطيور المهاجرة الاتية من باكستان والهند واواسط اسيا.. وتشير دراسات اللجنة الى وجود حوالى 50 نوعا من الطيور البحرية فى جزيرة السمالية التى منها طيور الزقزاق والنورس والكروان والطيطوى والغاق الكبير. كما يتضمن الاطلس دراسة حول النباتات الملحية حيث تعتبر اراضى دولة الامارات غنية بالنباتات التى تستطيع العيش فى الاراضى المرتفعة الملوحة وكذلك المتحملة للجفاف مثل السويد والسعد والشنان ونبات القصبة والطرفة والهرم والخريز والحمض وقد اقامت لجنة البحوث البيئية بنكا لهذه النباتات الملحية فى جزيرة السمالية. كما يتضمن الاطلس البحرى دراسة حول الهائمات والقاعيات حيث تعتبر الهائمات او العوالق النباتية والحيوانية غذاء رئيسيا للاسماك وهى كائنات اولية تكثر خاصة فى مياه الامارات الشمالية وتفيد دراسة هذه العوالق بتحديد المناطق الغنية والفقيرة بالاسماك بشكل غير مباشر من خلال تقدير كثافتها كما تفيد ايضا فى الكشف عن طبيعة الملوثات البحرية. ويتضمن الاطلس البحرى دراسة عن الاستشعار عن بعد وهو نظام حديث للحصول على معلومات لمواقع واماكن واجسام ثابتة او متحركة.. ظاهرة او مختفية والتعرف على اعماق البحار وما تحتوى من كائنات حية وذلك بواسطة الاقمار الصناعية او المسح الجوى او البحرى كما يمكن استخدامها لتقدير تطور مساحات كائنات معينة كاشجار القرم المنتشرة او الاعشاب البحرية فى دولة الامارات. ويذكر ان لجنة البحوث البيئية تقوم حاليا بتنظيم ندوة حول الاستشعار عن بعد (تطبيقات نظم الاستشعار عن بعد فى مجال دراسة البيئات الساحلية) وامكانية الاستفادة من البحوث التى ستطرح فى الاطلس البحرى. وام