يعكس انعقاد مؤتمر ومعرض البيئة الدولى 2001 بدولة الامارات العربية المتحدة خلال الفترة من 4 الى 8 فبراير المقبل المكانة البارزة التى تحتلها الدولة على صعيد حماية البيئة وتنميتها ويعبر فى الوقت نفسه عن تقدير اقليمى ، ودولى كبيرين لقيادة دولة الامارات برئاسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للانجازات المتميزة التى حققتها دولة الامارات فى مختلف ميادين البيئة وتنمية الحياة الفطرىة والحفاظ على الطبيعة. وقد انطلق اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بالبيئة واهمية الحفاظ عليها وتنميتها قبل الاهتمام العالمى بالبيئة والذى تمثل فى انعقاد اول مؤتمر عالمى للبيئة فى استوكهولم عام 1972 من فلسفة عميقة ورؤية ثاقبة بعيدة المدى وسياسات حكيمة استهدفت تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة والحفاظ على حق الاجيال المتعاقبة فى التمتع بالحياة فى بيئة نظيفة وصحية وامنة كما يؤكد ذلك سموه بقوله (اننا نولى بيئتنا جل اهتمامنا لانها جزء عضوى من بلادنا وتاريخنا وتراثنا.. لقد عاش اباؤنا واجدادنا على هذه الارض وتعايشوا مع بيئتنا فى البر والبحر وادركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وان يأخذوا منها قدر احتياجاتهم فقط ويتركوا منها ما تجد فيه الاجيال القادمة مصدرا للخير ونبعا للعطاء). ويعود تاريخ هذا الاهتمام بالبيئة الذى سبق به زايد العالم الى العام 1946 عندما انتقل سموه من ابوظبى الى المنطقة الشرقية حاكما لها حيث التصق سموه هناك بالبيئة الصحراوية واصبح عارفا بها ومدركا لواقعها ومكوناتها وتحدياتها ومتفهما للحاجة الملحة لتنمية الموارد الطبيعية فى البلاد وتوظيفها لمصلحة المواطنين. وكانت البدايات ان عمل زايد رغم شحة الامكانيات المادية انذاك على التنمية الزراعية وحفر الافلاج لتوفير المياه وكان سموه يشارك المواطنين فى النزول الى جوف الارض لحفر الابار وشق الافلاج للتوسع فى زراعة الارض ونشر الخضرة حيث تم بمشاركته وتوجيهاته حفر اول فلج بمدينة العين وهو فلج (الصاروج). وقد تأصلت منذ ذلك الوقت المبكر فى مطلع الاربعينيات قضية الحفاظ على البيئة وتنميتها فى فكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتى اصبحت تمثل هدفا استراتيجيا وليس شاغلا عابرا فى تفكيره كما يؤكد سموه ذلك فى احتفال الدولة بيوم البيئة الوطنى الاول يوم 8 فبراير 1998 بقوله: (ان اهتمامنا بالبيئة وصون ما فيها من نباتات وحيوان لىس وليد الساعة انما هو اهتمام اصيل وراسخ دعونا له ومارسناه وطبقناه قبل ان يبدأ اهتمام العالم به بسنوات عديدة). مشاريع طموحة للغابات وتحدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بعون الله وتوفيقه آراء الخبراء الذين كانوا يرون استحالة الزراعة فى الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية الصعبة لدولة الامارات اضافة الى قلة المياه وشح الامطار. وخصص سموه مساحات شاسعة من الاراضى لاقامة مشاريع طموحة للغابات ونشر المسطحات الخضراء لحماية الحياة البرية مما انعش الحياة فى البيئة الصحرواية واوقف الزحف الصحراوى واسهم فى تنمية وعى المواطنين واهتمامهم بالزراعة وارتباطهم بها وتمسكهم بالارض. وامر صاحب السمو الشيخ زايد فى مطلع الستينيات انطلاقا من رؤيته الثاقبة بأهمية تحقيق التوازن بين ممارسات البشر والحفاظ على الطبيعة والبيئة وادراكا لسموه من مخاطر التناقص الحاد والمتسارع فى اعداد المها العربية باسر المتبقى منها فى الحياة البرية لتكون النواة الاولى لاقامة برنامج برعاية سموه لتوليد وتكاثر المها العربية فى الاسر. وقد تزايدت بفضل هذه الجهود اعداد المها العربية فى الاسر والتى اصبحت تشكل اليوم جزءا مهما من اجمالى هذه الاصناف النادرة فى العالم. واصدر سموه فى العام 1977 قانونا يحظر صيد الحيوانات البرية والطيور فى امارة ابوظبى ثم قانونا اتحاديا فى هذا الشأن فى العام 1981 بهدف الحفاظ على البيئة ومكونات الحياة البرية. وتواكب كل ذلك مع توجيهات سموه ورعايته فى تنفيذ خطط طموحة فى مجالات التوسع الزراعى والتشجير ومكافحة التصحر من خلال اقامة العشرات من مشاريع الغابات والمحميات الطبيعية مما كان له الاثر الكبير فى التقليل من نسبة الاتربة والملوثات الهوائية وتقليل نسبة الرطوبة وتلطيف الجو وتوفير بيئة صحية ونظيفة. وقد اعرب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عن ارتياحه لما تحقق من منجزات باهرة فى ميادين الزراعة ونشر الخضرة فى كلمته بمناسبة العيد الوطنى التاسع والعشرين يوم الاول من ديسمبر 2000 بقوله: (لقد تمكنا فى فترة وجيزة من تحويل الصحراء القاحلة الى رياض خضراء فغرسنا فى تربتها اكثر من 40 مليون نخلة وزرعنا اكثر من مائة مليون شجرة حرجية ومثمرة ظللت اغصانها واوراقها مساحة كبيرة من بلادنا وقد رافق هذه المعجزة البيئية اقامة العديد من القرى والمدن فى اعماق صحرائنا الخضراء). وقد اكد الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة الدولية بعد زيارته للدولة فى شهر ديسمبر من عام 1995 (ان ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من سياسة زراعية حكيمة يسعى حاليا الخبراء فى المنظمة الى تحقيقه على المستوى العالمى). كما اكد شفقت كاكاخيل نائب المدير التنفيذى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة فى 26 سبتمبر 2000 بابوظبى (ان دولة الامارات العربية المتحدة تمكنت من قهر الصحراء). واهتم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة منذ مطلع السبعينيات باقامة مجموعة كبيرة من المحميات الطبيعية البرية والبحرية التى تنتشر اليوم فى معظم ارجاء الدولة وعلى رأسها محمية صير بنى ياس التى تعد من اكبر المحميات فى الشرق الاوسط من حيث المساحة والنوعية حيث تضم انواعا نادرة من الحيوانات والطيور التى كانت مهددة بالانقراض بالاضافة الى غابات كثيفة وملايين الاشجار الحرجية وبساتين الفواكة التى تشكل بيئة طبيعية للكائنات الحية التى تعيش فيها. وكانت الجزيرة التى تبلغ مساحتها 220 كلم قبل ثلاثة عقود منطقة صحراوية جرداء ومرفأ موسميا لصيادى اللؤلؤ وقد بدأت خطط تحويلها الى محمية طبيعية فى مطلع العام 1971 بتوجيهات ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حتى اصبحت اليوم واحة خضراء يوجد بها قرابة ثلاثة ملايين من الاشجار البيئية ومزراع تنتج معظم انواع الفواكه بالاضافة الى مزارع لانتاج الزيتون والبن. ويرتع فى الجزيرة نحو 25 نوعا من الحيوانات البرية من بينها بعض الانواع المهددة بالانقراض والتى حرص صاحب السمو رئيس الدولة على جلبها من مختلف دول العالم بالاضافة الى اكثر من 86 نوعا من الطيور من بينها 25 نوعا من الطيور التى تم استجلابها من الخارج وقد زادت اعداد المها العربى المهددة بالانقراض والغزلان بمختلف انواعها والظبى العربى والماعز البرى بصورة ملحوظة فى الجزيرة حيث تم اطلاق اعداد منها فى غابات المنطقة الغربية بامارة ابوظبى لاثراء الحياة البرية. وقد وصف الدكتور كلود مارتينى رئيس الصندوق العالمى لحماية البيئة الذى شارك فى المؤتمر العالمى الاول للمها العربى الذى عقد فى ابوظبى خلال الفترة من 27 فبراير الى الاول من مارس 1999 البرنامج الذى تتبناه دولة الامارات لتربية واكثار المها العربى فى المحميات بانه مثال فريد على جهود الدولة من اجل زيادة اعداد المها العربى وقال (قل ان يوجد مثل هذا البرنامج فى جميع انحاء العالم). وقرر الصندوق العالمى لحماية الطبيعة فتح مكتب اقليمى له بابوظبى تقديرا منه للدور الرائد الذى تلعبه دولة الامارات فى مجال تنمية الحياة الفطرية والمحافظة على البيئة. الحفاظ على البيئة البحرية واولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اهمية كبيرة للحفاظ على البيئة البحرية وتنميتها لما تمثله من ارث حضارى تشكلت منظومته من الارتباط الوثيق بين الانسان والبحر والتقاليد العريقة التى توارثها الاباء والاجداد فى الابحار والملاحة والغوص وصيد الاسماك وبناء السفن وكذلك لما تمثله هذه البيئة من فوائد اقتصادية واجتماعية وسياحية. ويؤكد صاحب السمو رئيس الدولة ذلك فى احتفال الدولة بيوم البيئة الوطنى الثانى يوم 28 فبراير 1999 بقوله (ان البيئة البحرية فى دولة الامارات العربية المتحدة اكتسبت على الدوام اهمية خاصة فقد كانت ولا تزال مستودع غذائنا الرئيسى والمصدر الاساسى لتوفير ما ينقصنا من المياه العذبة سواء الصالحة للشرب او الاستخدام من اجل الاستمرار فى تطوير نهضتنا الزراعية والصناعية كما ان البحر كان وسيلة ارتباطنا الرئيسية بالعالم قبل توفير وسائل المواصلات الحديثة ومكانا هاما للاستجمام والترفيه ). ويضيف سموه الى ذلك قائلا: (ان البيئة البحرية هى جزء عزيز من تراثنا ومن حاضرنا ومستقبلنا وتمثل اضافة لما ذكرناه قيمة عاطفية كبيرة فى وجداننا ولذلك فقد كان حرصنا شديدا على بذل الجهود لحمايتها وحماية ثرواتها فوجهنا الجهات المعنية الى اصدار النظم والقرارات اللازمة للمحافظة عليها ودعونا دائما لمعاقبة كل من تسول له نفسه الاضرار بها وثرواتها واقمنا مجموعة من المشاريع لتنمية البيئة الساحلية وتجميل الشواطىء وتشجيرها لتظل مكانا مثاليا يستمتع به مرتادو هذه الاماكن. كما انشأنا الجمعيات التى تعنى بالصيد والصيادين لتنمية وعيهم وتدريبهم على وسائل الصيد المناسبة التى تضمن المحافظة على استدامة المخزون السمكى وتوجيههم للحفاظ على هذه الحرفة التى امتهنها اجدادنا وتطويرها لتظل مصدرا لرزق عدد كبير من ابنائنا وامرنا بتقديم القروض المالية وكل المساعدات اللازمة لهم. وانشأنا كذلك النوادى والجمعيات التى تهتم بتراثنا البحرى كالغوص بحثا عن اللؤلؤ لتعريف الشباب جيل المستقبل بماضى الاجداد والحفاظ على تراثنا من الضياع والاندثار. وحققت دولة الامارات انجازا بيئيا بارزا بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الذى امر فى العام 1994 بانشاء مزرعة العجبان لتربية واكثار اسماك البلطى النيلية فى بيئة بحرية حيث اصبحت جزيرة العجبان تشكل اليوم عالما صغيرا للتفاعل الحيوى والتوازن البيئي فى البحيرة التى استحدثها سموه التى باتت موطنا امنا للأسماك وانواع عديدة من الطيور المهاجرة. واصدر صاحب السمو رئيس الدولة فى 17 اكتوبر 1999 قانون استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بدولة الامارات بهدف تنظيم واستغلال هذه الثروة التى تشكل جزءا مهما من القاعدة الاقتصادية الاساسية للدولة حيث ينظم القانون حرفة الصيد من جميع جوانبها ويضع الضوابط التى تكفل حماية وتنمية الثروات البحرية. وحرص صاحب السمو رئيس الدولة على دعم مؤسسات البحوث البيئية انطلاقا من اهتمام سموه بتمنية الحياة الفطرية البرية والبحرية والمحافظة عليها لتنتفع بها الاجيال الحاضرة والمستقبلية كما يؤكد ذلك سموه فى رسالته الى قمة الارض التى عقدت بالبرازيل فى شهر يونيو من عام 1993 بقوله (لقد اعتبرت دولة الامارات منذ البداية حماية البيئة هدفا رئيسيا لسياستها التنموية وبذلت جهودا مكثفة فى ظروف بيئية قاسية لمعالجة مشكلة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء وتطوير موارد المياه وتحسين البيئة البحرية وحمايتها من التلوث والحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والاكثار منها باستصدار التشريعات اللازمة لذلك. وارتبط صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة منذ صباه الباكر بالمكونات البيئية من حوله مثل الصقور والخيل والهجن حيث شكلت هذه المكونات ارتباطه الوثيق بالتراث والبيئة. وتعلم سموه وهو فى شبابه الصيد بالصقور والتى كان يفضلها على ماعداها من وسائل لصيد الحيوان لقناعته بان استخدام البندقية وغيرها من الاسلحة النارية تعد حملة على الحيوان تؤدي الى انقراضها. وكما حققت السياسات الحكيمة التى انتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة توافقا رائعا بين مواكبة الحداثة مع التمسك بالاصالة نجحت كذلك السياسات التى اتبعها سموه منذ مطلع الستينيات فى تسخير الثروات النفطية لبناء نهضة الوطن وتقدمه مع الحفاظ على البيئة وتنميتها. وسبق صاحب السمو رئيس الدولة العالم مرة اخرى بنظرته الثاقبة ورؤيته الحكيمة فى تحقيق التنمية المستدامة مع الحفاظ على البيئة وتنميتها بحيث اصبحت البيئة تشكل عنصرا اساسيا وجماليا من عناصر بناء الدول العصرية الحديثة. انشاء الهيئة الاتحادية للبيئة وتجاوبا مع توصيات وقرارات مؤتمر الامم المتحدة الثانى للبيئة والتنمية (مؤتمر قمة الارض) الذى انعقد فى البرازيل فى يونيو من عام 1992 بمشاركة دولة الامارات العربية المتحدة اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى شهر فبراير من عام 1993 قانونا بانشاء الهيئة الاتحادية للبيئة لدعم الخطط الرامية الى حماية البيئة فى الدولة وتعزيز تعاونها واساهاماتها فى انشطة البيئة العالمية كما يؤكد ذلك سموه فى كلمته بمناسبة احتفال الدولة بيوم البيئة الوطنى الثانى يوم 28 فبراير 1999 بقوله: (ان دولة الامارات العربية المتحدة انطلاقا من قناعتها باهمية التعاون المشترك فى كافة المجالات ومنها مجال البيئة تشارك مشاركة فاعلة فى معظم المعاهدات والاتفاقيات الدولية التى تعنى بالبيئة وتقدم كل ما يمكنها من امكانيات لدعم الجهات الاقليمية والدولية التى تعنى بمختلف عناصر البيئة). كما اصدر سموه فى نهاية شهر اكتوبر 1999 القانون الاتحادى لحماية البيئة وتنميتها الذى يهدف الى حماية البيئة والحفاظ على نوعيتها ومكافحة الثلوث باشكاله المختلفة وتجنب اية اضرار او اثار سلبية فورية او بعيدة المدى نتيجة لخطط وبرامج التنمية الاقتصادية او الزراعية او الصناعية او العمرانية او غيرها من البرامج. كما يهدف القانون الى تنمية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع الحيوى فى اقليم الدولة واستغلاله الاستغلال الامثل لمصلحة الاجيال الحاضرة والمتعاقبة وحماية المجتمع وصحة الانسان والكائنات الحية الاخرى من جميع الافعال والانشطة المضرة بالبيئة حيث تضمن القانون عقوبات رادعة ضد المخالفين لاحكامه. وقد اكسب الاهتمام الشخصى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بقضايا البيئة دولة الامارات العربية المؤتمر شهرة عالمية ومكانة دولية مرموقة خاصة فى ميادين الحفاظ على الطبيعة ومكافحة التصحر وتنمية الحياة البرية والبحرية واقامة المحميات الطبيعية وتشجيع ودعم البحوث العالمية للحفاظ على انواع متعددة من الحيوانات النادرة المهددة بالانقراض عالميا مثل غزال المها والنمر العربى وابقار البحر والسلاحف الخضراء وكذلك البرامج المتقدمة باستخدام احدث التكنولوجيا لتكاثر الطيور البرية من بينها الصقور والحبارى. وقد دخل برنامج صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة باطلاق معظم صقوره عند نهاية كل موسم قنص عامه السادس فى العام 2000 وهو البرنامج الذى ينطلق من ايمان سموه باهمية المحافظة على الحياة الفطرية وحمايتها ويهدف الى مساعدة العلماء فى الحصول على المعلومات المتعلقة بمسارات الهجرة لهذه الطيور وقدرتها على التكيف والاندماج مرة اخرى فى الطبيعة وتنفذ هذا البرنامج سنويا هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بالتعاون مع الصندوق العالمى لحماية الطبيعة والمؤسسة الدولية للصقور فى باكستان حيث وصل العدد الاجمالى للصقور التى تم اطلاقها خلال السنوات الست للبرنامج الى 509 من نوعى الشاهين والحر ماعدا صقرين من انواع اخرى. وحقق المركز الوطنى لبحوث الطيور بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة انجازا علميا كبيرا فى اكثار طائر الحبارى فى الاسر حيث تمكن من انتاج طيور الحبارى فى بيئة اصطناعية ودرجات حرارة يتم التحكم فيها كما انشأ المركز مختبرا للدراسات الوراثية لطائر الحبارى بمنطقة سويحان بامارة ابوظبى فى اطار جهوده العلمية الرائدة لتخصيب اناث الحبارى. وتم تقديرا لهذه الجهود البيئية المتميزة برعاية وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة اختيار دولة الامارات مقرا للامانة العامة للهيئة التنسيقية للصندوق العالمى للحفاظ على الطبيعة لصون المها العربى وكذلك اختيارها فى العام 2000 لمنصب رئاسة جماعة السلاحف البحرية لمنطقة غرب المحيط الهندى التى تتبع للاتحاد العالمى لصون الطبيعة وذلك تقديرا لدورها فى مجال حماية الانواع المهددة بالانقراض من السلاحف البحرية . كما وقعت دولة الامارات على اتفاقية ثنائية مع المجموعة الأوروبية البيئية التابعة للاتحاد الاوروبى للتعاون فى انشاء بنك معلومات للنباتات الملحية بالدولة وذلك بعد التجارب الناجحة التى حققتها الامارات فى زراعة النباتات الملحية والنباتات التى تروى بماء البحر. كما حظيت جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتقدير اقليمى ودولى كبيرين من قبل العديد من المؤسسات الرسمية والشعبية العالمية والاقليمية. فقد تسلم سموه من الامير فيليب دوق ادنبره يوم 7 مارس 1997 شهادة (الباندا الذهبية) التى يمنحها الصندوق العالمى للحفاظ على الطبيعة للمرة الاولى الى رئيس دولة فى العالم وذلك تقديرا للجهود الكبيرة المتميزة لصاحب السمو رئيس الدولة فى مجال الحفاظ على البيئة والحياة البرية فى دولة الامارات خاصه وفى مناطق اخرى من العالم. واختار مهرجان الشباب العربى الثامن الذى عقد فى بيروت يوم 10 سبتمبر 1993 صاحب السمو رئيس الدولة (رجل البيئة والانماء الدائم) للعام 1993 تقديرا للانجازات التى حققتها دولة الامارات فى ميادين الحفاظ على البيئة. كما اختارت منظمة المدن العربية فى دورتها السادسة التى عقدت بالدوحة يوم 28 مارس 1998 صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لنيل جائزة (داعية البيئة) من المنظمة ووصف عبدالعزيز العدسانى امين عام منظمة المدن العربية جهود صاحب السمو رئيس الدولة فى مجال البيئة بانها من اهم المساهمات لحماية البيئة ومرجع اساسى لتحقيق الاهداف البيئية. وكرمت الجمهورية اللبنانية فى احتفالها بيوم البيئة العالمى الذى اقيم تحت رعاية الرئيس اللبنانى اميل لحود يوم 6 يونيو 2000 صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تقديرا لجهود سموه على الصعيد البيئي. ويمثل انعقاد مؤتمر ومعرض البيئة الدولى 2001 بدولة الامارات بمشاركة اكثر من 500 شخصية و450 مؤسسة وشركة بيئية من مختلف دول العالم اضافة جديدة للتقدير الذى يكنه العالم لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لجهوده الوطنية والعالمية المتميزة فى ميادين حماية البيئة وتنميتها والحفاظ على الطبيعة. وام