اكد عبدالله احمد بن عبدالعزيز وكيل وزارة الزراعة المساعد للشئون الزراعية ان وزارة الزراعة والثروة السمكية تولي اهمية كبرى للاستخدام السليم والفعال للمبيدات وتعمل في الوقت نفسه على توفير الامان للانسان، وبيئته وحيواناته, مشيرا الى انها تتبع في هذا المجال وسائل كثيرة تهدف من خلالها لضمان جودة المبيد لحماية المحصول وحماية المستخدم والمستهلك والتاجر وحماية البيئة والحياة البرية وحماية التبادل التجاري الخارجي. وقال ان الوزارة في سبيل تحقيق هذه الاهداف تسلك السبل الكفيلة لذلك ومنها تحسين اختيار المبيد منذ البداية, وعقد الندوات والدورات التدريبية مع تقديم الارشادات والنصائح التي يجب مراعاتها لضمان الكفاءة والامان في استخدام المبيدات واستخدام الطرق البديلة وتوفير الملابس الواقية اضافة الى اصدار القرارات المناسبة التي تحكم وتنظم استيراد وتوزيع والاتجار في المبيدات. واضاف وكيل الوزارة المساعد للشئون الزراعية ان الوزارة تعمل على اختيار المبيدات قليلة او متوسطة السمية وتستبعد الشديدة السمية او التي لها مخاطر صحية وبيئية وتسترشد في ذلك بما تصدره منظمة الاغذية والزراعة والصحة العالمية وبرنامج البيئة العالمي واضاف: لقد تم اصدار العديد من القرارات الوزارية التي تحظر استيراد وتداول المبيدات ذات التأثيرات السرطانية أو تحدث طفرات وراثية او تشوهات خلقية او اورام او يحدث لها تراكم في دهون ولحوم الحيوانات او تأثيرات ضارة على الاسماك ومن هذه القرارات اصدر معالي وزير الزراعة والثروة السمكية قرارا وزاريا رقم 65 لسنة 1984 حظر بمقتضاه تداول 27 مبيدا وتم تحديث القرار عام 1991 بقرار رقم 11 وفي عام 2001 صدر القرار الوزاري رقم (5) والذي تم بمقتضاه حظر 12 من المبيدات لمخاطرها على صحة الانسان والبيئة. وحول ضوابط استيراد المبيدات وشروط التصريح العام قال عبدالله احمد بن عبدالعزيز ان الوزارة وضعت مجموعة من الضوابط بشأن استيراد وشروط التصريح العام لمبيدات الآفات الزراعية ومن اهم هذه البنود التي شملتها القرارات الوزارية: ألا يكون المبيد مدرجا بقائمة الاصناف الممنوع تداولها او استيرادها, ان يكون مسجلا ومتداولا في بلد المنشأ, ان تقدم دراسات لسمية المبيد من المنظمات الدولية تثبت ان المركب لا يسبب اوراما سرطانية او تشوهات خلقية او طفرات وراثية وليس له تأثير متأخر على الجهاز العصبي. واضاف انه نظرا لاهمية المعلومات التي تتضمنها بطاقة عبوة المبيد فقد وضعت مواصفات لها وتتضمن الصور الاستدلالية لنقل بعض نصائح ومعلومات الامان دون الحاجة لاستخدام أية كلمة وتم عمل (بروشور) خاص به بعض البيانات والالوان وكلمات التحذير والعلامات المميزة ومدلولها مشيرا الى ان الامر لا يحتاج لكلمات لفهم العلاقة والالوان, بل ان مجرد نظرة واحدة على البطاقة تعطينا فكرة عامة فلون الشريط يدل على مدى سمية المركب فضلا عن الصور الاستدلالية التي تساهم في نقل رسائل تحذير ومعلومات ونصائح حول تداول وتخزين المبيدات ولا يحتاج الامر لمعرفة القراءة حيث ان المزارع العادي يمكن ان يساهم في حماية بيئته من التلوث بالمبيدات. وقال ان المبيدات اليوم عنصر مهم من عناصر الانتاج الزراعي وستبقى عاملا فعالا واقتصاديا في استراتيجيات المكافحة المستقبلية للاسهام في التخفيف من حدة مشكلة الغذاء الملحة والمزايدة عن طريق مكافحة الآفات التي تسبب خسائر قد تصل الى 50% من المحاصيل الزراعية فضلا عن دورها المهم في مكافحة الحشرات الناقلة للامراض والتي تهدد حياة الانسان وثرواته الحيوانية إلا ان الاسراف وسوء استخدام هذه المبيدات وعدم الالمام باعتبارات الامان في كيفية التعامل معها يؤدي الى ظهور المشاكل الصحية والبيئية ولذا فإنه يمكن تجنب وتفادي سلبيات المبيدات ومخاطرها باساليب متعددة ولتحقيق ذلك فإنه يلزم وجود تعاون تام وثقة متبادلة بين كل من المرشد الزراعي والمزارع والتاجر والعامل الزراعي للمساهمة في حماية صحتنا وبيئتنا مشيرا الى ان الوزارة واقتناعا منها بأن الارشاد والتدريب عنصران مهمان في هذا المجال قدمت المعلومات والارشادات لاتباعها في كل مراحل التعامل مع المبيدات. وقال وكيل وزارة الزراعة للشئون الزراعية ان هناك شروطاً معينة لابد منها عند استيراد المبيدات وتتمثل في ان يكون المبيد الذي يراد استيراده من دول العالم الأول حيث تتوفر التكنولوجيا المتقدمة لإزالة الشوائب الموجودة به وذلك لأن اخطر ما في المبيدات اشتمالها على الشوائب وتوجد ما نسبته 70% من السمية في هذه الشوائب ويعطى التصريح لمدة سنة. وتوجد اتصالات وتعاون بين الوزارة ومنظمة الأمم المتحدة للصحة العالمية ومنظمة الاغذية والزراعة وحماية البيئة والتي تعتبر من اهم المنظمات المختصة بالمبيدات والتي تقوم بتزويدنا بالتقارير والدراسات التي قاموا بها عن المبيدات, وهناك تعاون بيننا وبين هيئة حماية البيئة الامريكية التي ترسل لنا بالتقارير عن المبيدات المحظورة. وأضاف انه تم الاتفاق على ان أية دولة تحظر مبيدا لابد وأن تخبر باقي الدول بهذا الحظر. وقد بلغ اجمالي المبيدات المحظورة 69 نوعا وسبعة أخرى مقيدة الاستخدام. وقال انه يجب معرفة كيفية الحماية من اخطار المبيدات والتي تدخل جسم الانسان عن طريق الجلد والفم والتنفس والعيون, وعلى الشخص الذي يستعمل هذه المبيدات ان يلتزم بإجراءات الصحة والسلامة المهنية في تداول المبيدات, ويجب عليه عند الشراء ان يحصل على مشورة المرشد الزراعي لتحديد نوع الآفة والتوصية بالمبيد المناسب والمعدل المستخدم وأسلوب وتوقيت الرش, والتأكد من شراء المبيد الموصى به من قبل المرشد الزراعي, وعدم شراء العبوات التالفة أو غير محكمة الغلق أو التي لا يوجد عليها البطاقة الأصلية, وقراءة بيانات ملصقات عبوة المبيد وعدم استخدام آلة الرش المعطوبة وتجنب تسرب المبيد من الخراطيم, مع تغطية اجزاء الجسم التي يمكن ان تدخل منها المبيدات وارتداء الملابس الواقية مثل القفازات ومعدات حماية العيون.
