شكل المعهد الديني الثانوي بدبي فرقة فتيان المعهد منذ بدء العام الدراسي, وتقوم الفرقة بنشاطات متعددة تخدم المجتمع الى جانب الانشطة الثقافية والدينية والعلمية والقيام برحلات للتعرف على الأماكن الهامة في الدولة. وتضم الفرقة 50 طالبا بقيادة استاذ مادة الاقتصاد يوسف الصايغ. وللاستفادة من عطلة الربيع, قامت الفرقة بحملة توعية واسعة لسكان المناطق المحيطة بالمعهد. ومن خلال التنسيق مع الاخصائي الاجتماعي في المعهد محمد صفي الدين تم جمع اعضاء الفرقة صباح الاربعاء الماضي, وبعد تناول وجبة الافطار تم ارشاد الطلاب حول الهدف من حملة التوعية البيئية والتي تهدف الى تقليل النفايات وكيفية الاستفادة منها واعادة تدويرها. وتم شرح افضل السبل للتعامل مع الاخرين وكسب ثقتهم, وقسمت الفرقة الى اربع مجموعات. صرح بذلك قائد الفرقة يوسف الصايغ وأضاف انه تم اعداد نشرات توعية تحتوي على معلومات حول المساهمة بتقليل النفايات لتحقيق الهدف (555) الذي طرحته بلدية دبي. وهذا يعني ان نخفض معدل النفايات الى 555 كيلوجراما للفرد خلال العام. لأن مدينة دبي تعتبر حاليا في المدن ذات المعدل العالي لنفايات الفرد, حيث يبلغ معدل نفايات الفرد نحو 725 كيلوجراما سنويا. بينما يصل معدل نفايات الفرد في المملكة المتحدة 300 كيلوجرام والسويد 320 كيلوجرام, وامام هذه المشكلة لابد من تعاون الجميع في التقليل من هذه الظاهرة. واضاف يوسف الصايغ أن النشرة التي وزعها الطلاب على السكان تطلب منهم تقليل حجم المهملات, واختيار المنتج ذو تغليف أقل أو غلاف يمكن اعادة تدويره, واستخدام أكياس تسوق يمكن اعادة استخدامها والامتناع عن الأكياس البلاستيكية, وتحويل بقايا الحديقة وبقايا الطعام الى سماد, والبحث عن بضائع معاد تدويرها واستخدامها, واهداء الملابس القديمة وألعاب الاطفال للآخرين او التبرع بها للجهات الخيرية. والدعوة لاصلاح الأشياء المكسورة وعدم القائها في المهملات. ووضع الصحف والمجلات والكتب والدفاتر في صناديق اعادة التدوير. وتم توضيح أماكن تجميع النفايات القريبة من المنطقة لاعادة تدويرها وهي سوق الحمرية المركزي, كلية دبي في هور العنز, سوبرماركت سبينس (المرقبات), فندق برنستون (ديرة). وأشار يوسف الصايغ الى ان الطلاب قاموا بشرح وتوضيح أهمية تقليل النفايات والاستفادة المادية منها, وابدى السكان ترحيبا بالطلاب ورحبوا بهذه البادرة الحضارية. وأعربوا عن سعادتهم لمشاركة الطلاب في التوعية البيئية والحفاظ على نظافة المدينة. وقد حقق الطلاب نجاحا في هذه الحملة, لأن الهدف من قيام الطلاب بهذا الدور هو صقل شخصية الطالب ومنحه الثقة للتعبير عن مضمون الحملة, كما ترسخت في نفوس الطلاب عادات ايجابية تنعكس من خلال تصرفاتهم اليومية في البيت والمدرسة. وقال قائد الفرقة ان الطلاب لم يقابلوا في بعض البيوت سوى الخدم وشرحوا لهم الطريقة الصحيحة للتقليل من النفايات, وحددوا لهم اماكن وضع النفايات التي يتم تدويرها وما هي النفايات التي يتم الاستفادة منها مثل الصحف والمجلات, الأوعية الزجاجية, العلب المعدنية المختلفة. وفي لقاء مع الطالب أحمد الرم ـ الصف السادس ــ الذي يشارك في الحملة قال: ان هذه المرة الاولى التي اشارك فيها بحملة توعية مع زملائي بالمدرسة وخاصة انها تزامنت مع العطلة, وتعلمت كيف أقلل من النفايات, والا أرمي الصحف والمجلات خارج المنزل. بل أضعها في المكان المناسب لاعادة تصنيعها والاستفادة منها ثانية. الطالب غيث بن يوسف ــ الصف السادس ـ قال: لقد قابلنا الناس بترحاب, وبعض الاسر كانت تزورهم احدى الممثلات العربيات وأبدت اعجابها بهذه الحملة ووزعت علينا الحلويات ومبالغ نقدية تشجيعا لنا على المثابرة بهذه الحملة. الطالب عبدالله سالم الشامسي ـ الصف السادس ــ قال: عندما اخبرنا احدى الامهات بضرورة عدم رمي ما بقي من الطعام في كيس القمامة, وانما الاحتفاظ به في الثلاجة لليوم التالي, فكان ردها أن الخدم لا يبقوا على شيء في (الجدر). وقد قامت مجموعة من الطلاب برصد الحملة بالصور الفوتوغرافية والتصوير بكاميرا فيديو باشراف الطالب عارف الرحومي من الصف الثالث الثانوي عضو مجلس طلاب المعهد. وشاد قائد الفرقة بنشاط الطالب غانم بن رميثة الصف السادس الذي ابدع في الحوار مع غير الناطقين باللغة العربية وكان يشرح باللغة الانجليزية أو بالاشارة حتى يفهم الخدم ما يريد من هذه الحملة.
