مزيرع عجمان.. منطقة من المناطق النائية في الدولة التي تحتاج لمزيد من المساندة والدعم خاصة فيما يتعلق بالخدمات الصحية وذلك بهدف رفع مستوى الوعي الصحي والخدمات الطبية بها. وقد كان لحملة رد الجميل واداء الواجب التي يقوم بها افراد القوات المسلحة التي زارت مزيرع الاسبوع الماضي صدى واسع الانتشار بين الاهالي في المناطق والقرى المجاورة خاصة ان اهالي القرى المجاورة يأملون بتنفيذ حملات الى مناطقهم من هذا النوع. (البيان) رغبت باستطلاع رأي أهالي مزيرع حول الخدمات المتوفرة بها وكانت هذه الاراء في بداية الجولة الاستعراضية. تبدي شيخة عبدالله راشد النعيمي مديرة مدرسة مزيرع الثانوية للبنات اعجابها الشديد بالحملة خاصة ان منفذيها من الأطباء المواطنين مشيرة الى ان هذه الحملة هي خدمة المجتمع المحلي وخاصة المناطق النائية التي تنعدم فيها تقريبا الخدمات الطبية وكان جدول الحملة مكثف حيث غطت كل منطقة يوم واحد وبعد ذلك الانتقال الى المنطقة التي تليها وهكذا إلى أن تنتهي هذه الحملة. وعن استعدادات الحملة تذكر انه يتم جلب الاطباء من كل التخصصات فيقومون بخدمة المرضى وتقديم العلاج بالمجان خاصة ان سكان مزيرع والمناطق النائية انتظروا قدوم الحملة بفارغ الصبر منذ زمن ليتعالجوا من كل الأمراض حتى لا يذهبوا الى المدينة. وتذكر انه تم طبع 2000 اعلان وتم توزيعه على مصفوت ومزيرع وحتا وعلى الشوارع الرئيسية للفت انتباه الجمهور خاصة ان هذه الخدمة مقدمة لكافة المقيمين من المواطنين والوافدين وهي أولا وأخيرا خدمة انسانية. وختاما لحديثنا تشكر شيخة النعيمي كل من قام على انجاح هذه الحملة وكل الاطباء المواطنين الذين حضروا من كل أنحاء الدولة للكشف على المرضى ونشكر المواطنين على حسن تعاونهم حيث ان هذه الخدمة مقدمة لهم وهي خطوة رائدة لخدمة المجتمع. وتؤكد الدكتورة نادية عتيق طب عائلة بأن سكان منطقة مزيرع بشكل خاص والمناطق النائية بشكل عام يعانون كثيرا من الامراض وخاصة مرض السكري وضغط الدم وهذا كله بسبب عدم توفر الرعاية الكاملة والأكل غير المدروس. كما أنها تلفت انتباهنا الى ملاحظة مهمة وهي أن كل منطقة نائية ينتشر فيها مرض معين, فمنطقة الفقع ينتشر بها الحساسية والربو ومنطقة مزيرع ينتشر فيها السكري وضغط الدم, وتعرب عن امانيها في مد المستوصفات بالاجهزة الطبية الحديثة وتزويدها بالاطباء المتخصصين لأن حالة السكان متدهورة وبحاجة الى فحص كل اسبوع أو اسبوعين. وتقول م.ب ربة بيت ان الخدمات الصحية في منطقة مزيرع ضعيفة جدا لدرجة ان المركز الصحي يستمر الى الساعة 12 ظهرا حيث يغلق ابوابه لليوم التالي وهذه مشكلة يعاني منها الاهالي الى جانب اغلاق المركز بالكامل يومي الخميس والجمعة بسبب العطلة الرسمية وهذا غير مطبق الا في مصفوت ولا يطبق بمراكز صحية اخرى الى جانب هذا فالمركز تنقصه اجهزة طبية كثيرة وأدوات واطباء متخصصين فالطبيب اذا تعذر عليه معرفة مرض شخص حوله الى مستشفى دبي أو مستشفى زايد العسكري أو غيرهما من مستشفيات الدولة. وعن المشاكل الاخرى تقول ان المياه منقطعة بشكل دائم في المنطقة ويتم شراء الماء من دبي بـ 50 درهما للتنكر الواحد اضافة لعدم توافر الاسواق التي تتواجد بها كل احتياجات السكان لذلك يتم شراء الاحتياجات من مناطق بعيدة مثل (دبي وأبوظبي والشارقة). وتوضح ان الطلبة بعد المرحلة السادسة ينتقلون للدراسة في منطقة حتا لعدم توفر كافة المراحل الدراسية في المراكز التعليمية في مزيرع. حيث تبعد حتا عنا بنحو نصف ساعة بالسيارة وقد تم تقديم الشكاوى لكن بدون جدوى لذلك نتمنى من الجهة المعنية الاهتمام بهذه النقطة وبالامور الاخرى. وتقول الوالدة مريم محمد سالم الكعبي وهي من سكان مصفوت أن أول مشكلة نعاني منها هي نقص المياه او بصورة اخرى انعدامها نهائيا حيث يتم جلب المياه بتناكر. والى جانب الكسارات التي تشكل لنا مشكلة مع قيامها بتكسير الجبال خاصة تسببها لنا بأمراض منها الربو والحساسية. وعن زحمة الاتصالات تقول لا يوجد عندنا تلفونات فيتم الاتصا بيننا عن طريق الموبايل مما يشكل لنا عبئا كبير فقد تصل الفاتورة الى 1000 درهم في الشهر حيث قمنا بتقديم الشكاوى وفي كل مرة يقولون لنا انتظروا شهرين ولكن بدون جدوى. ويقول علي الكعبي من مواطني منطقة مزيرع يوجد لدنيا مركز صحي صغير يغطي كل طلبات القرى ولكن يفتقر الى بعض المعدات الطبية والاطباء المتخصصين والاشعة وقسم الكسور ومثل هذه الحالات يتم تحويلها الى مستشفيات المدينة. يقول الدكتور سالم بخيت النعيمي من قسم العظام بمستشفى زايد العسكري نتيجة نقص أقسام العظام في المراكز الصحية فان اغلب الناس يجدون ان هذه الحملة فرصة لهم للكشف على عظامهم واغلب الحالات التي نراها هي آلام المفاصل في الركب وآلام الظهر وهي المنتشرة بشكل عام وذلك بسبب قلة الرياضة وقلة الحركة والوزن الزائد واذا استعصت حالة علينا يتم تحويلها الى مستشفى زايد العسكري لمتابعتها هناك ويتم تجهيز المخيم بكل الاجهزة ما عدا الاشعة والتصوير لصعوبة حمله ويتم تشخيص المريض واذا وجد كسر يتم تحويله الى المدينة مع رسالة تحمل فيها حالته وعادة تؤخذ حالات الحملة بعناية أكثر ويرجع سبب انتشار المرض بين الناس لقلة العناية فلا يكتشف المريض مرضه الا بعد مدة من المرض ونحن نقوم بقدر المستطاع بجلب كل شيء فاذا احتاج شخص جراحة بسيطة اجريت له على الفور.