وصف الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية رئيس اللجنة العليا لمشروع الشارقة لصحة الفم والاسنان النتائج التى حققها المؤتمر الذى نظمته اللجنة وورشة العمل المصاحبة له بالتعاون، مع الادارة المركزية لطب الاسنان بوزارة الصحة لتدريب اطباء الاسنان بالدولة على علاج حالات التسوس عند الاطفال بطريقة العلاج بدون الم أو خوف بأنها تعتبر جزءا من الابداع لان الافكار العملية والمفيدة لشريحة كبيرة فى المجتمع هى فى حد ذاتها ابداع يستحق التقدير والرعاية. جاء ذلك فى حفل توزيع الشهادات على الاطباء الذين شاركوا فى المؤتمر والورشة التدريبية المصاحبة له والتى اختتمت بعد ظهر امس بنادى الثقة للمعاقين بالشارقة بمشاركة 61 طبيبا وطبيبة من العاملين فى مشروع الشارقة لصحة الفم والاسنان ومراكز وعيادات طب الاسنان التابعة لوزارة الصحة بالشارقة ودبى والامارات الشمالية والاطباء المتطوعين بالمشروع وعدد من اطباء القطاع الخاص اضافة الى مجموعة من الممرضات العاملات فى مجال الاسنان بالوزارة. واكد الشيخ محمد ان مشروع الشارقة لصحة الفم والاسنان حقق نقلة نوعية بانتقاله من التركيز على الجانب الوقائي الى تنفيذ الجانب العلاجى فى المشروع والذى يتم على طريقة العلاج بدون الم ويستهدف هذا العام التلاميذ من سن 4 الى 11 سنة والاطفال الذين يشرف عليهم مركز رعاية الامومة والطفولة منذ الولادة ولغاية سن 4 سنوات حيث يبلغ العدد الاجمالى للفئات العمرية المختلفة التى يغطيها المشروع هذا العام70 الف طفل وطفلة فى حين يبلغ عدد المدارس المشمولة بالمشروع 130 مدرسة عامة وخاصة. واوضح ان جهود العاملين فى السنوات الخمس الماضية تركزت على الجانب الوقائي من حيث توزيع الفرش والمعاجين على التلاميذ وحبوب الفلورايد وتوعيتهم وذويهم بالمحاضرات والدروس التثقيفية والتوجيهات المباشرة وبواسطة اشرطة الفيديو والكتيبات والنشرات والمسابقات التشجيعية لتعويدهم على تنظيف اسنانهم عقب كل وجبة غذائية وأخذ حبة من الفلورايد يوميا مشيرا الى ان المشروع كان يغطى فى سنواته الخمس الاولى التلاميذ من سن 4 الى 6 سنوات باجمالى 9 الاف تلميذ وتلميذة وحقق نتائج ايجابية كبيرة حفزت القائمين عليه للانتقال الى مرحلة جديدة تتمثل فى علاج جميع حالات التسوس عند الاطفال المستهدفين بطريقة سهلة مناسبة ولا تحتاج الى اجهزة او كرسى اسنان ولا تسبب اى الم للاطفال. وأكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي ان الطريقة الجديدة فى العلاج أظهرت نجاحا كبيرا حتى الان وتمكن القائمون على المشروع من علاج عدد كبير من اطفال مدارس ورياض الاطفال والحضانات والاطفال المراجعين لمركز رعاية الامومة والطفولة مشيرا الى انه سيتم علاج الفئات العمرية الاخرى بالتدريج وفقا لبرنامج محدد بحيث يشمل جميع الفئات العمرية المستهدفة خاصة وان 90 فى المئة ممن يستهدفهم المشروع يعانون من مشاكل التسوس. من جانبه وصف الدكتور ابراهيم عرب مدير الادارة المركزية لطب الاسنان بوزارة الصحة مشروع الشارقة لصحة الفم والاسنان بأنه من أهم المشروعات الصحية الناجحة فى مجال صحة الفم والاسنان على مستوى الدولة والمنطقة بفضل المتابعة المستمرة للمشروع من قبل الشيخ محمد بن صقر القاسمي والجهود الكبيرة المبذولة من الاطباء والمتطوعين القائمين على تنفيذ هذا البرنامج القومى والحيوى والتى بدأت نتائجه الايجابية فى الظهور تدريجيا. وقال انه واستكمالا لهذه الانشطة القائمة ونشاطات خبراء صحة الفم والاسنان المبعوثين من منظمة الصحة العالمية قررت الوزارة دعوة الدكتور جو فرانكلين الاستاذ بجامعة نيمجين الهولندية لادارة ورشة عمل لاطباء الاسنان وفنيى الاسنان لاتباع اسلوب جديد فى معالجة الاسنان المصابة بالتسوس عند الاطفال دون استخدام اجهزة الحفر المعتادة فى عيادات الاسنان. وقال ان هذه الورشة اضافت معلومات وطرق جديدة فى علاج الاسنان المصابة بالتسوس لان المشكلة تكمن فى ان نسبة كبيرة من الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين سنتين الى 12 سنة يعانون من تسوس الاسنان واكثر من ذلك فان هذه المشكلة موجودة لدى الاطفال فى الاسنان اللبنية والدائمة مما استدعى ادخال هذه الطريقة الجديد فى العلاج والتى تجعل الطفل على ثقة بالطبيب المعالج كونه يستخدم معدات يدوية لا تسبب اى الم وبأسلوب سهل وبدون استخدام اية اجهزة ميكانيكية فى وضع المادة المستخدمة التى تحوى مادة الفلورايد التى تجهض التسوس داخل الضرس المصاب. وقال ان انتشار حالات التسوس لدى الاطفال بهذه الصورة جاء نتيجة لعدم اهتمام الطفل بأسنانه لعدم وعيه لاهمية الاهتمام بصحة الفم والاسنان مما يستدعى تعاون الاسرة والمدرسة ومع الجهات المعنية بوزارة الصحة لتعويد الابناء على استخدام الفرشاة والمعجون فى تنظيف اسنانهم عقب كل وجبة طعام باعتبارها الطريقة المثالية والبسيطة للتغلب على التسوس. واضاف انه تم خلال الورشة علاج الحالات المختارة وعددها 30 حالة بمشاركة جميع الاطباء والفنيين فى العلاج عمليا باشراف الطبيب الزائر . وام