وجه الاجتماع الدوري لأطباء الاطفال الذي نظمته منطقة رأس الخيمة الطبية بالتعاون مع شعبة الاطفال بجمعية الامارات الطبية أمس بفندق رأس الخيمة الاتهام الى الهاتف النقال (الموبايل) لارتفاع حالات سرطان الدماغ لدى الاطفال. وقال الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية برأس الخيمة اننا نتابع بانزعاج العدد المتزايد من الاطفال المصابين بأمراض سرطانية دماغية خاصة في عام 2000. وكانت دراسة صحية قامت بها المنطقة الطبية على مدى السنوات الست الماضية هي التي كشفت عن استقبال المستشفيات لعشر حالات مصابة بمرض سرطان الدماغ. واضاف الدكتور النعيمي ان وجود عشرة اطفال مصابون بسرطان الدماغ ليس بالأمر السهل او المقبول صحيا بل يمثل ظاهرة خطيرة لنا كأطباء وهذا يستوجب البحث الجاد خاصة وان اربع حالات من مجموع الحالات تم اكتشافها خلال العام الماضي وهذا بحد ذاته يضاعف من الشكوك حول دور الهاتف النقال الذي يستخدم على نحو واسع لدى الاطفال. واوضح ان دخول (الموبايل) ضمن دائرة الاتهام بشأن مرض سرطان دماغ الاطفال لا يقلل من الاسباب الاخرى مثل البيئة والوراثة. وبالنسبة للاطباء فان المألوف هو مرض سرطان الدم لدى الاطفال غير ان ظهور حالات سرطان الدماغ كان مثار اهتمام ونقاش مسهب في الاجتماع الدوري برأس الخيمة امس حيث تناول الظروف الصحية المماثلة لدى اطفال في دول عربية اخرى. وقال الدكتور النعيمي ان الاطباء المجتمعين تطرقوا الى اطفال الكويت والعراق والسعودية الذين تأثروا صحيا بأمراض سرطانية نتيجة استخدام اليورانيوم المنضب في حرب الخليج. كما تناول الاجتماع انتقال الامراض البكتيرية من اقسام العناية المركزة للاطفال حديثي الولادة حيث اوصى الاطباء بالتركيز على التعقيم عند تناول الاطفال. وكشف الدكتور النعيمي عن حدوث 500 حالة اسهال لدى الاطفال نتيجة الاصابة بفيروس (روتا) في العام الماضي. وذكر ان حالات الاسهال تلك كانت محل استعراض ونقاش من قبل اجتماع اطباء الاطفال مشيرا الى ان الاصابة بفيروس (روتا) بلغت اشدها في يناير وسبتمبر. وقال ان المرض يجفف جسم الطفل بسبب الاسهال مما يؤدي الى مضاعفات خطيرة حيث توفي 800 الف طفل بالعالم جراء ذلك. مشيرا الى ان جميع الاطفال الذين اصيبوا به في الامارات نجو منه وذلك بفضل الخدمات الصحية المتطورة. واكد الدكتور النعيمي اهمية لبن الام لتغذية الاطفال موضحا انه مهما كانت الظروف فانه يتعين على الأم ارضاع طفلها من لبنها.