اشاد مجلس آباء مركز تأهيل المعاقين بمدينة العين بالرعاية الأبوية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لابناء الوطن, مؤكدين ان فئة اصحاب الاعاقات الخاصة يحملون، كل معاني الحب والوفاء لسموه ويرفعون له اسمى آيات التهاني بمناسبة العودة الى ارض الوطن وقد عافاه الله وشفاه ليواصل مسيرة البناء والعطاء ويرسم بسمة الأمل على شفاه ابناء الوطن. وكان مجلس آباء المركز قد عقد اجتماع عمله الثالث برئاسة بخيت سويدان النعيمي لمناقشة برنامج عمل المركز حيث تم التركيز على مسألة الارتقاء بمستوى الآداء التعليمي للطلبة وتأمين فرص عمل للخريجين منهم وايفاد المبدعين لمواصلة تعليمهم العالي سواء اكان داخل الدولة أم خارجها. كما اكد المجلس أهمية دور وسائل الاعلام بتركيز الضوء والاهتمام بقضايا اصحاب الاعاقات الخاصة وتعريف المجتمع بأهمية دورهم وضرورة رعايتهم والأخذ بهم وتقدير امكاناتهم. وأكد بخيت سويدان رئيس المجلس ضرورة وأهمية صدور قانون ينظم مسألة الرعاية والاهتمام بمراكز المعاقين وضرورة اعتماد واشهار المركز اذ من غير المعقول ان تبقى هذه المراكز تعمل بجهود فردية تعتمد على الهبات ودعم أهل الخير. واشار الى ان المجلس سوف يسعى خلال الايام المقبلة لعقد اجتماع مع وزير العمل والشئون الاجتماعية لمناقشة كثير من القضايا المهمة التي تهم المعاقين ومراكز رعايتهم. واضاف انه نظرا لعدم وجود تغطية قانونية ناظمة للعمل حتى الآن لا نستطيع فتح حسابات اعتماد للأموال الخاصة بالمركز والتي تأتي عن طريق الاعانات الشخصية وتودع امانات عند اعضاء المجلس. رد (6) مكفوفين من المدارس الحكومية وتناول مسألة التعليم الخاص لطلاب المركز حيث تم اعادة عدد 6 طلاب مكفوفين الى المركز نظرا لعدم وجود امكانات في مدارس الدولة لاستيعابهم وهذه قضية مقلقة لا سيما اذا ما عرفنا ان مجموعة من هؤلاء يتفوقون على اقرانهم الاصحاء والمبصرين. وأكد اعضاء المجلس أهمية توفير الكادر التربوي والتعليمي الخاص بهؤلاء الطلاب لا سيما وانهم يدرسون مناهج التربية والتعليم المعتمدة من الوزارة. اهتمام تربوي تعليمي من جانبه اكد يوسف النقبي مدير المركز أهمية تعاون وزارة التربية والتعليم باستيعاب الطلبة في مدارس الحكومة لمتابعة تحصيلهم العلمي وذلك قبل ان يدخل اليأس الى نفوسهم ويتقدم بهم العمر.. لا سيما في ظل وجود تجارب كثيرة للمعاقين كل حسب حالته. واشار الى ان الاعاقات الجسدية لا تعني غياب القدرات العقلية بل ان قدرات بعض الطلاب المعاقين لا تقل ان لم تتفوق على اقرانهم الاصحاء. واشار الى ان في المركز حاليا بحدود 6 طلاب على قدر عال من الذكاء ولديهم من الامكانات الفكرية ما يؤهلهم لمتابعة تحصيلهم العالي ويحتاجون الى دعم من أجل تحقيق ذلك. واضاف ان عدد الطلاب حاليا 150 طالبا وهناك 70 على قائمة الانتظار. مطلوب تنمية مهارات لا صدقات كما تحدثت الاخصائية سوسن عبد الله نصار من جامعة الامارات, واشارت الى ان الاعاقة قدر وما من احد محصن عنها والمعاقون لا يحتاجون الى صدقات وهبات بل الى رعاية وتأهيل وتنمية مهارات وامكانات, واشارت الى الحالة النفسية التي يعاني منها بعض الطلبة ممن لديهم امكانات فكرية حالت اعاقتهم الجسدية دون مواصلة تحصيلهم العلمي, واضافت ان عددا من الطلاب حققوا نتائج متميزة, ولابد من ايصال صوت هؤلاء الطلاب المعاقين الى المسئولين ايا كان موقعهم في وزارات الدولة المعنية سواء في رعايتهم الاجتماعية وتأمين الوظائف لهم, او رعايتهم العلمية بمواصلة تحصيلهم العلمي او رعايتهم صحيا وهذا يتطلب وجود نظام يستهدف هذه الفئة الاجتماعية والأخذ بيدها قبل ان تصبح عالة على نفسها وعلى المجتمع. معاقون متميزون واشارت الى انها قامت وعن طريق الانترنت بمراسلة ومخاطبة عدد من مراكز التأهيل خارج الدولة واطلعت على ظروف عملهم حيث اشارت الى ان واحدا من المراكز العالمية في امريكا اشار الى وجود عدد من الطلبة من ابناء الدولة يدرسون على نفقتهم الشخصية وقد حققوا نتائج متميزة جدا, وان المركز على استعداد ليقبل اية حالة وفق الشروط المعمول بها ووفق كل حالة اعاقة. توفير فرص العمل محمد خميس الكعبي, اكد أهمية توفير فرص عمل لهؤلاء الاشخاص تعينهم على سد حاجاتهم الشخصية والاندماج في محيطهم الاجتماعي لا سيما وان هناك أعمالا كثيرة في المؤسسات والدوائر لا تحتاج الى امكانات جسدية خارقة لشغلها يؤديها اشخاص اصحاء اشبه بالمعاقين ويمكن ان تسند هذه الوظائف للمعاقين كل حسب حالته. علي محمد النعيمي, بدوره اكد ضرورة ان تقوم وزارة التربية والتعليم باعداد كوادر تربوية مؤهلة من خريجي كليات التربية للتعامل مع اصحاب الاعاقات الخاصة وتعليمهم وتدريبهم كي يكونوا افراداً منتجين في مجتمعهم والارتقاء بامكاناتهم لا سيما وان البعض لديه استعداد فكري وعقلي كبير قادر على الاستيعاب والابداع. اما خلفان الخاطري, فيرى ضرورة ان تقوم مؤسسات الدولة بتحديد نسبة لاستيعاب المعاقين داخل الوظائف الرسمية او الخاصة وضرورة ان تلتزم وزارات الدولة باستيعاب هؤلاء الاشخاص ضمن كوادرهم الوظيفية لا سيما تلك الأعمال الادارية التي لا تحتاج الى قدرات جسدية. مرسوم ناظم لعمل المراكز وقد اشار طارق الصويعي اخصائي التدريس بالمركز الى ان هناك جهودا تبذل للارتقاء بمستوى اداء المعاقين واستيعابهم وانخراطهم في المجتمع, وذلك بانتظار مرسوم قانون ينظم عمل المراكز الخاصة برعاية وتأهيل المعاقين والتزام الدوائر والمؤسسات بتأمين فرص عمل لهم. وقرر مجلس الآباء عدة نقاط منها عقد لقاء مع وزير العمل والشئون الاجتماعية لايجاد صيغة علاقة ادارية تنظم عمل المركز, المطالبة بتوفير اجهزة طباعة برايل للمكفوفين. مخاطبة الادارات والمؤسسات لتأمين فرص عمل لقسم التأهيل المهني الذين تخرجوا من المركز وتوفير فرص تدريب لطلاب التأهيل الزراعي, حيث يوجد 12 طالبا في التأهيل الزراعي يحتاجون للتدريب في المزارع. مزرعة خاصة للمعاقين وقد اقترح اعضاء المجلس انشاء مزرعة خاصة بالمعاقين يمكن لهم ان يديروها بانفسهم ويكون ريعها ومردودها المالي لهم وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة او دائرة الزراعة بالعين وذلك على غرار مركز زايد وبالتنسيق مع مركز رعاية الأمم المتحدة. واوصى المجلس بمخاطبة مؤسسات وشركات البترول لتوظيف الصم في محطات البترول المنتشرة في انحاء الدولة. لجنة عمل ثلاثية وفي ختام جلسة تقرر تشكيل لجنة ثلاثية تضم محمد خميس الكعبي, سوسن عبد الله, طارق الصويعي لاعداد دراسة كاملة حول الظروف الخاصة بكل طالب داخل المركز. ودعوة اولياء الامور لمناقشة امكانية ايفاد ابنائهم للخارج لمتابعة التحصيل العلمي على ان يقوم رئيس المجلس بمتابعة المقترحات والتوصيات وتوفير فرص الايفاد على نفقة بعض الجهات الحكومية او القطاع الخاص وذلك حسب كل حالة.