ذكر تقرير عن تطور السكان والقوى العاملة فى دولة الامارات العربية المتحدة ان للعمالة الوافدة ايجابيات ساهمت فى البناء فى الدولة وطالب التقرير بالتقنين فى استقدامها واستخدامها ووضع قواعد وخطط وسياسات توصل فى النهاية الى التوطين والاستغناء عن العمالة الوافدة. واشار التقرير الى ان اغلب العمالة التى استقدمت فى بداية قيام الدولة امية لاتصلح ان تستقدم حاليا بعد تطور المجتمع اذ يتطلب الامر استخدام عمالة من نوعية معينة ومن مستوى حضارى وتعليمى معين. وتناول التقرير الذى اعده الدكتور احمد على الحداد مدير تحرير مجلة العمل والشئون الاجتماعية ونشر فى العدد الاخير من المجلة التى تصدر عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية تطور وتركيب السكان والقوى العاملة من مواطنين ووافدين بدولة الامارات العربية المتحدة للاعوام 1968 ــ 1995 على ضوء التعدادات العامة للسكان للاعوام ,1968 ,1975 ,1980 ,1985 1995 حيث اتضح وجود تباين ونمو سريع فى عدد السكان والقوى العاملة فى الامارات خلال تلك السنوات اذ تزايد عدد السكان بأكثر من 13 مرة عما كان عليه فقد كان عدد السكان وفقا لتعداد 1968 (180) الف و226 نسمة ووصل الى مليونين واربعمئة الف نسمة كما ان الهرم السكانى انقلب رأسا على عقب حيث كانت نسبة المواطنين فى تعداد 1968 (63.3) بالمئة واصبحت 24.9 بالمئة فى تعداد عام 1995 وهذا خلل سكانى خطير يستدعى سرعة استدراكه. ويتضح من هذه التعدادات هيمنة العمالة الاسيوية على جميع الجنسيات اذ بلغت نسبتها 87.1 بالمئة بل هيمنة العمالة من شبه القارة الهندية اذ تجاوزت نسبة العمالة الهندية نسبة 53.2 من جملة القوى العاملة. واوضح التقرير ان للعمالة الوافدة ايجابيات واياد بيضاء فى البناء والتعمير فى الدولة من تأسيس وانجاز البنية التحتية لها وصيانتها غير ان الاستفادة من هذا الكم من العمالة الوافدة فى البناء اقل بكثير من اضرارها وسلبياتها. واشار التقرير الى ان مشاركة القوى العاملة الوطنية جاءت ضئيلة فى قوة العمل اذ بلغت فى عام 1968 حوالى 37.4 بالمئة الا ان هذه النسبة تضاءلت ابتداء من قيام دولة الامارات واستثمار عائدات البترول ودخول الوافدين باعداد كبيرة الى الدولة حيث تدنت فى التعداد الاخير الى اقل من 10 بالمئة فى القوى العاملة. ويعزى ذلك الى عوامل عدة اهمها ضآلة السكان المواطنين مقارنة بالوافدين والايدى العاملة المطلوبة لعملية العمران والبناء بالاضافة الى العوامل الاخرى التى تفرض نفسها وتحول دون مشاركة العمالة الوطنية فى قوة العمل مثل حاجز اللغة الانجليزية وتفضيل العمالة الوافدة فى القطاع الخاص على العمالة الوطنية وزيادة ساعات العمل وعدم وجود الضمان الوظيفى والترقية الآلية او بناء على مدة الخدمة ورخص الايدى العاملة الوافدة والموقع الجغرافى للدولة حيث تقع بين دول ذات كثافة سكانية عالية وسهولة استقدام واستخدام الوافدين من حيث الاجراءات وعدم تطبيق الاجراءات الصارمة على المخالفين بالاضافة الى ان قرار الاستخدام فى الغالب يملكه الوافدون انفسهم فاما ان الوافدين هم الملاك الفعليين للمنشآت والمؤسسات او انهم مديروها الذين يملكون قرار الاستقدام والاستخدام فيها بالاضافة الى تفضيل المواطنين للعمل المكتبى على العمل اليدوى اوالفنى او العمل فى المؤسسات الاتحادية والحكومة على العمل فى القطاع الخاص. وتناول التقريرالاسباب والدوافع وراء هذه الظاهرة والتى ادت الى تعقيدها واستمراها موضحا انها كثيرة ومنها مايكمن فى سياسة الانفاق العام بالدولة وسياسة القطاع الخاص التى تشكل ضغوطا قوية فى استقدام واستخدام العمالة ومن جنسيات معينة ومن مستوى حضارى معين وباعداد كبيرة وتأثير البيئة الدولية والاقليمية على سياسة العمالة بالدولة والمنظومة المجتمعية والتطور السريع فى البناء والعمران والنظام الاتحادى كما يتمثل فى سياسة الانفاق العامة والخاصة وفى تعديل الاوضاع المتعددة للعمالة والتسهيلات المتعددة وكثرة الاستثناءات. ونوه التقرير الى ان قانون العمل الاتحادى رقم 8 لسنة1980 ينص على ان (العمل حق للمواطنين وفى حالة وجود مواطن قادر على العمل الذى يعمل فيه الوافد ينهى عقد عمل الوافد ويعين المواطن). وام