اتفقت وزارة العمل والشئون الاجتماعية مع الجهات المعنية المختصة بعدم فتح بطاقة منشأة بجلب عمالة للمنشآت الحرفية الجديدة التي تتقدم بطلب الحصول على ترخيص تجاري لمزاولة عملها الا بعد قيام صاحب المنشأة المواطن ، بتوقيع تعهد قانوني يتضمن التزامه بكافة حقوق الحرفيين الوافدين من العمال بما فيهم الحرفي الرئيسي الوافد وتهدف الوزارة من وراء هذا الاجراء الى الحد من تجارة تصاريح العمل وخفض نسبة المنازعات العمالية الى اقصى درجة ممكنة. وصرح سعيد خليفة الرميثي الوكيل المساعد بالوزارة ان الوزارة قد قامت باستثناء منشآت المطاعم الكبيرة وكذلك الصغيرة ومحال الكافيتريا من قائمة المنشآت الحرفية وسمحت لها بجلب واستقدام العمالة حسب حاجتها وبعد استيفائها لباقي شروط استقدام العمالة الوافدة. وذكر الرميثي ان الوزارة تقوم بايقاف بطاقات المنشآت التي يثبت تورطها ببيع تصاريح العمل وذلك للحد من هذه السلوكيات الخاطئة التي تسببت في الحاق افدح الاضرار للتركيبة السكانية للدولة وساهمت بجلب عمالة وافدة لا تتمتع باية مهارات او خبرات علمية او عملية نادرة واصبحت عبئا كبيرا وساهمت بنشر الجريمة في المجتمع. واكد الرميثي ان الوزارة تتبع اجراءات قانونية مشددة بشان اجراءات خصم العمالة وذلك حتى لا يتعمد بعض اصحاب المنشآت الى جلب عمالة وافدة جديدة دون ان يقدموا للوزارة مستندات واوراق ثبوتية تثبت قيامهم بخصم العمالة الهاربة او الغاء اقامتها وتلك التي غادرت الدولة او العمال الذين قاموا بنقل كفالتهم والتحقوا بالعمل لدى اية جهات اخرى غير الجهة التي تكفلهم. وطالب الرميثي بدراسة تطبيق مقترحات لوضع اطر قانونية جديدة لما يسمى بالسنتر التجاري اسوة بما هو متبع بدول خليجية وذلك للخروج بصيغة قانونية افضل من الحالية بالنسبة لمسئولية الكفيل المواطن او وكيل الخدمات عن ادارة المنشأة او العمال الوافدين بها واكد الرميثي ان الدولة بحاجة فعلية الى اعادة نظر في صيغة الكفيل ووكيل الخدمات الحالية التي اثبتت ان بها ثغرات عديدة وخاصة ان العالم مقبل خلال الاعوام المقبلة على تطبيق نصوص اتفاقيات منظمة التجارة العالمية مما يعني ان السوق المحلية ستجد نفسها امام اوضاع جديدة مثل قيام العديد من الشركات الاجنبية بالاقبال على فتح فروع لها بالدولة وجلب عمالة وافدة وفق اطر العولمة التي تفرض على الدولة السماح بتدفق العمالة ورؤوس الاموال وازالة القيود والحواجز من امامها واوضح انه في مثل هذه الحالات لابد من سرعة البت في ايجاد صيغة قانونية تحدد مسئولية الكفيل المواطن وخاصة في حالة افلاس الشركة فعلى سبيل المثال اذا طلبت شركة اوروبية فتح فرع لها بالدولة وقامت بجلب اكثر من 300 عامل لتنفيذ مشاريع محددة ثم وقعت لها حالة افلاس ففي مثل هذه الظروف الاقتصادية هل سيتحمل الكفيل المواطن المسئولية القانونية تجاه حقوق هذه العمالة؟ ام سيتركها سائبة بالدولة لكي تتضاعف مشكلة التركيبة السكانية وتتفاقم.