اختتمت امس ورشة الرقابة الغذائية في ظل العولمة واتفاقيات الجات اعمالها امس, واوصت الندوة ضرورة البدء في اعداد وتطوير التشريعات القانونية الخليجية الخاصة بتداول المواد الغذائية والرقابة عليها لتواكب الاطر، القانونية الجديدة لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية وما يطلق عليها اصطلاحا بالنظام العالمي الجديد لتبادل السلع والخدمات وخاصة فيما يتعلق بالاغذية المهجنة وراثيا. واعرب المشاركون بالندوة عن املهم بان يتم ترجمة هذه التوصيات الى شكلها القانوني لتفعيل الرقابة الغذائية الخليجية وان لا تظل هذه التوصيات حبيسة الادراج او حبرا على ورق! وأوصت الورشة باهمية تعزيز المشاركة في اعمال المؤسسات وهيئات التوحيد القياسي على المستوى العالمي وعلى وجه الخصوص هيئة دستور الاغذية خاصة فيما يخص توافق المواصفات والمقاييس مع الاعتبارات الدينية والبيئية لدول المنطقة. واكدت اهمية تطوير المواصفات الخليجية كي تتماشى مع المعايير الدولية وقواعد ومتطلبات اتفاقيات منظمة التجارة الدولية. ودعت الى القيام بدراسات وابحاث فيما يختص بفترات صلاحية المواد الغذائية تحت الظروف البيئية للمنطقة. وشددت على اهمية انشاء نظام وطني للمقاييس والموازين في مجال التفتيش الغذائي وانشاء هيئات وطنية للمواصفات والمقاييس بدول المجلس وتفعيل دور الهيئات القائمة بما يتكامل مع الهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس وانشاء لجان محلية لسلامة الاغذية ومرصد خليجي لمتابعة حالات التسمم الغذائي ووضع خطط الطوارىء لمجابهتها مع تعزيز دور مركز المعلومات الخليجي بمركز رقابة الاغذية والبيئة بأبوظبي خاصة من حيث اليات تزويده بالمعلومات اللازمة لتمكينه من وضع نظام استدعاء السلع المرفوضة ونظام القائمة السوداء للشركات والمنتجات المخالفة. وطالبت بانشاء مراكز معلومات فيما يخص المعايير والمواصفات بدول المنطقة وتوفير الشروط الصحية لتمكين العاملين في مجال استغلال الثروة السمكية من تصدير منتجاتهم والزام المؤسسات الغذائية بتطبيق نظام التوزيع الغذائي الامن وتنظيم اعمال شركات التدريب الغذائي والشركات المنفذة لنظم الرقابة الغذائية واكدت اهمية التعجيل باصدار التشريعات الخاصة بالتعامل مع الاغذية المهجنة وتشجيع نظام البطاقة السلبية مع وضع الضوابط اللازمة واقامة ندوة علمية متخصصة عن الاغذية المعالجة وراثيا مع ادخال نظم ضبط الجودة العالمية المؤدية الى الاشهاد والاعتماد الدوليين والسير في اجراءات تبادل الاعتراف فيما بين المختبرات المحلية وبينها وبين المختبرات الدولية مع ضرورة اعداد مختبرات للسلع والمنتجات والتحاليل التي لا يوجد لها مختبرات بدول المجلس مثل تحاليل فحص الاغذية المهجنة والهرمونات ومربكات الديوكسين ودعت الى تدريب وتطوير الموظفين والفنيين العاملين في مجال الاغذية على اجراءات متطلبات تنفيذ اتفاقيات التجارة الدولية وحثت على دعم جميعات النفع العام مثل جمعية حماية المستهلك وتفعيل ادوارها في مجالات توعية وتثقيف المستهلك واشراكها في كافة المواضيع الخاصة بالرقابة الغذائية. وفي هذا السياق اكد المهندس حسن مرعي الكثيري رئيس قسم المختبرات بمركز رقابة الاغذية والبيئة بابوظبي ان هذه التوصيات سترفع الى الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي. واوضح ان هناك فترة زمنية محددة يتوقع من خلالها ان تخرج بعض هذه التوصايت الى حيز التطبيق العملي مثل تطبيق نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة حيث من المتوقع قريبا ان يتم العمل بهذا النظام بالصناعات الغذائية الخليجية لتوفير قدر من السلامة والجودة لها.