لم يستطع عضو المجلس الوطني الاتحادي احمد بن لحة ان يقدم (الادلة) التي وعد بها لاثبات استخدام الوساطة والمحاباة والمحسوبية في توزيع المساكن الشعبية والتي اثارها خلال الايام القليلة الماضية والتي كانت مثار لغط ، وتساؤلات كثيرة من المواطنين وبدأ واضحا امام لجنة التحقيق التي شكلها معالي ركاض بن سالم بن ركاض العامري وزير الاشغال العامة والاسكان وعقدت امس ان عضو المجلس الوطني لايملك ادلة تبرهن على وجود مثل هذه (المحاباة) و(الوساطة) في وزارة الاشغال او برنامج الشيخ زايد للاسكان, بل اتهم عضو المجلس الوطني الصحافة بأنها نشرت تصريحات له لم يقلها. وكانت جلسة لجنة التحقيق ساخنة كجلسات المجلس الوطني الاتحادي وتجلت هذه السخونة بينه وبين الوزير من جانب وبينه وبين الصحفيين الذين حضروا الجلسة من جانب اخر حيث طلبوا منه تقديم الدليل بالاسماء والوقائع ولكنه لم يستطع ذلك. وبدأت الجلسة التي عقدت امس بمقر برنامج الشيخ زايد للاسكان وحضرها مبارك الشامسي عضو المجلس الوطني ومدير عام بلدية رأس الخيمة بتوضيح من معالي ركاض بن سالم بن ركاض ان من حق اي مواطن الاستفسار والاطمئنان الى اداء الجهات المختلفة مشيرا الى ان اهم شيء هو تحقيق المصلحة العامة وفي مكانها الصحيح. وقال في افتتاحه الجلسة ان جل اهتمامه ينصب على رضا الله سبحانه وتعالى ثم رضا القيادة العليا وتحقيق المصالح الوطنية, مضيفا: ولا اريد ان ادافع عن احد لانني ضد أي فساد او رشوة, وانا مع الاخ احمد بن لحة وأي شخص يرى فسادا في الوزارة او برنامج الاسكان واتمثل قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (رحم الله امرىء اهدى الي عيوبي) واضاف انني اعمل ما استطيعه وما اقدر عليه ولكن هناك العديد من المشاكل ليس في الامارات وحدها بل في جميع انحاء العالم واهيب بكل انسان يعرف شيئا عن ذلك ان يبلغني به وأكون شاكرا وأقف معه حتى تستقيم الامور على احسن وجه ونحن هنا متنزهين عن اي غرض لايختص بالمصلحة العامة ونحن هنا في هذا الاجتماع لمعرفة اين الخلل؟ والوصول الى معرفة الحقيقة كاملة. واذا تم التوصل الى مشكلة معينة فسوف نعمل على حلها واذا كان هناك سوء تفاهم فليس معناه ان الاخ احمد اخطأ بل ان لكل مجتهد نصيب ومأجور هو على ذلك وأود ان اوضح بعض الاشياء ومنها ان الطلبات التي قدمت حوالي 13 ألف طلب وكل انسان قدم طلبا يشعر بان له الاولوية عن كل ماعداه ويري لنفسه الحق في الحصول على المسكن او القرض, ويعلم الله مدى الجهد الذي نبذله ولكن لايبلغ احد مبلغ الكمال ولا تكون النتيجة مئة في المئة ولا يمكن ان تحل كل المشاكل بين يوم وليلة حيث الامكانيات محدودة سواء البشرية او المادية, ولذلك فان هناك اولويات وهذه الصورة التي نعطيها للرأي العام مهمة سواء لوزارة الاشغال او لبرنامج الشيخ زايد للاسكان حيث كان هناك لجنة تسمى اللجنة العليا للانتفاع بالمساكن الشعبية والآن حل محلها مجلس ادارة برنامج الشيخ زايد للاسكان وكانت اللجنة مؤلفة من البلديات ووكلاء الوزارات واما مجلس ادارة البرنامج فيتألف من 11 شخصا انا احدهم وصار الاختيار على اساس التوازن حيث يمثل كل ادارة مندوب ولاشك فهم على مستوى المسئولية وهم من مختلف الوظائف, وهؤلاء تصلهم الاوراق والملفات وهناك معايير يتم على ضوئها منح المسكن الشعبي او القرض منها دخل الفرد والسكن وحالة المسكن والاقارب الذين يسكنون في المنزل, وتتم المقارنة بين الطلبات ومن هو الاحوج ويتم الاختيار على هذا الاساس, كما يتم تشكيل لجان فرعية من اعضاء مجلس الادارة وممثل للبلدية وممثل عن الاهالي وممثل من البرنامج واثنين من وزارة الاشغال, وخمسة اعضاء من جميع الجهات التي لها صلة ومعرفة بالناس وبالخدمة العامة ونحرص على ان يكون هؤلاء من اهل المنطقة وهذه اللجنة المصغرة لاتعطي الرأي بل ان مهمتها تتلخص في ادراج الاشخاص الذين تتوفر فيهم الشروط وترفعهم لمجلس ادارة البرنامج. وقال معالي وزير الاشغال انني لا اوقع بمفردي بل ان القرار جماعي وهذا ليس دفاعا عن اي خلل بل اننا نريد معرفة الحق ومعرفة هل هناك فعلا متلاعبون ولمصلحة من يتم هذا التلاعب ومن منطلق قناعاتي وحرصي على المصلحة العامة فأنا على استعداد لكشف كل الاوراق وتتبع الفساد واي انسان يتضح انه مقصر فسوف يكون خارج الوزارة لانها وزارة للصالح العام ولخدمة الاهالي ونحن كموظفين وجدنا للخدمة العامة وكلنا ضد الفساد والخطأ, واجتماعنا ومناقشاتنا في هذا المجرى. وفي كلمته قال احمد بن لحة عضو المجلس الوطني بداية هناك اشياء لم اقلها ولم اصرح بها, وما اثرته في جلسة المجلس من ملاحظات تعتبر من مشاكل الناس حيث تلقيت اكثر من 200 مكالمة تليفونية والعديد من الفاكسات. ورد معالي الوزير بقوله: هناك العديد من الطلبات وما نشر في الصحف موجود لدينا ومن الممكن اعطاء الصحفيين جميع هذه الملفات وتوجد بلاشك مشاكل ولابد من النظر في جميع هذه الملفات واريدك ان تكون اكثر وضوحا وتقول ان الشخص الفلاني لم تعطوه وهو له الحق في ذلك واعطيتهم غيره وتعطي اسمه وهو لايستحق وانا سأقوم بالتحقيق في هذا الموضوع, وهناك اعضاء لمجلس الادارة ولجان واي طلب يمر بقنوات متعددة وبالطلب معلومات كاملة عن كل شخص متقدم واللجان تقوم بالبحث والتحري ومعرفة جميع التفاصيل عن صاحب الطلب اذا كان يملك او لايملك ويمر من لجنة صغرى الى لجنة اكبر الى ان يصل لمجلس الادارة. مبارك الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومدير عام بلدية رأس الخيمة: نحن لسنا في تحقيق ونريد توضيح الصورة فقط ولكن لانريد ان نسمي اشخاصا بعينهم واضيف نقطة هامة وهي ان البلدية لا علاقة لها بطلبات البرنامج ولا ندري عنها شيئا وما نقوم به هو اعطاء بعض الشهادات المطلوبة, واما بالنسبة لعملية حصر املاك الشخص بالكامل والتي يقوم بها البرنامج او الوزارة تجب ألا تتم ولابد من تطوير قانون الانتفاع السابق ولا اعتقد ان مواطنا ليس عنده شيء وهذا سبب مشكلة اساسية في انجازات البرنامج ولابد من تفعيل مجلس ادارته وانا ارى ان الانجاز الذي تم لا يتماشى مع الطلبات الموجودة. ورد معالي الوزير بقوله ان برنامج الشيخ زايد بدأ فعليا منذ تسعة شهور واستنفذ المبلغ الذي رصد له بالكامل وقيمته 850 مليون درهم, فكيف يكون الانجاز بطيئا؟ وقال احمد بن لحة: هناك العديد من الشكاوى التي تلقيتها خلال اليومين الماضيين ومنها أحد الأشخاص اعطي بيتا شعبيا من طابقين ثم ازيل واعطي قرضا بـ 500 الف درهم, واخر اعطي منحة 200 الف درهم. معالي الوزير: يجب ان يكون لهذا الكلام سند ومستندات للوقوف على المشكلة وتحديد من المتسبب فيها وانا قلت أن أي انسان تقدم بطلبه يظن انه على حق ومحتاج أكثر من الاخرين. احمد بن لحة: انني سأحضر معي الاسماء في وقت لاحق. معالي الوزير: كيف تتحدث في المجلس الوطني وفي الصحافة وأنت لم تتحقق من الموضوع, وأحب أن اذكركم انني ذهبت اليكم في المجلس الوطني وطلبت منكم الذهاب لصاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة لعرض البرنامج عليه ولكن كان ردكم اذهب بنفسك وكل ذلك مثبت في محاضر الجلسات عندكم. ويرجع الفضل في انشاء برنامج الشيخ زايد الى صاحب السمو الشيخ مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم. ولذا فان عليك ان تثق في مجلس الادارة أو ان تثبت كلامك في وجود (وساطة). وعرض فيصل القرق مدير عام برنامج الشيخ زايد قائمة بعدد المساعدات السكنية لامارة رأس الخيمة موزعة حسب المناطق والقروض والمنح المالية: المدينة 111 قرضا و43 منحة مالية, جلفار 53 قرضا و37 منحة مالية والرمس 30 قرضا و5 منح مالية , الرغاب 9 قروض, الدقداقة 5 قروض ومنحة مالية واحدة, وادي كوب 8 قروض, شمل 20 قرضا و15 منحة مالية, الحديبة 5 قروض و3 منح مالية, غليلة قرض واحد, الجير 2 قرضان, ومنحة مالية واحدة, شعم ثلاثة قروض ومنحة مالية واحدة, خور خوير قرض ومنحة مالية, القصيدات منحة مالية واحدة, الفحلين 4 قروض و3 منح مالية, الخران 8 قروض و8 منح مالية, خت منحة مالية واحدة, سيح البير 7 قروض و8 منح مالية, شوكة قرض واحد ومنحتان ماليتان, دفته قرضان و5 منح مالية, وبلغ اجمالي القروض 274 قرضا, واجمالي المنح 136 منحة مالية أي ان جملة القروض والمنح 410. أحمد بن لحة: سوف أعطيكم بعض الأسماء منها سليمان سعيد راشد من غليلة وعبدالله محمد سالم من غليلة ومحمد البحار. وهنا رد عليه أحد المسئولين بالوزارة قائلا ان محمد البحار له اخوان احدهما حصل على بيت شعبي والاخر حصل على قرض. تغطية وتصوير: السيد الطنطاوي