اختتمت مساء امس الاثنين ندوة اعادة هندسة العمليات التي نظمتها دائرة محاكم دبي (الهندرة) واستمرت يومين وذلك بفندق رامادا كونتيننتال وحضرها مدراء الادارات ورؤساء الاقسام والشعب بالدائرة. وألقى احمد بن حميدان مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات بدائرة محاكم دبي محاضرة اكد خلالها ان (الهندرة) تعتبر من المفاهيم الادارية الحديثة التي ظهرت مع بداية التسعينيات وتركز على هذه العمليات الادارية وقد اتبعتها العديد من الشركات عندما كانت ترغب في تحقيق طفرات وليست تحسينات نسبية في معدلات الاداء اما للمحافظة على التميز او لمواجهة المنافسين او للهروب من وضع الانهيار ومن خصائصها احداث تغييرات في بيئة العمل من اهمها الاعتماد على فرق العمل وتحول الوظائف من الروتينية البسيطة الى المركبة التي تتمتع بصلاحيات تمكنها من تنفيذ العمليات بسرعة ويسر. واضاف المحاضر ابن حميدان ان من اهم التغييرات في بيئة العمل ايضا تحول التركيز في معايير الاداء والمكافآت من الانشطة الى النتائج, وتحول معايير الترقية من الاداء الى المقدرة, اضافة الى تحول القيم من خدمة الرؤساء الى خدمة العملاء وتحول المدراء من مشرفين الى موجهين وتحول كل من التنظيم من هرمي الى افقي والمسئولين من مراقبين الى قياديين. وقال ان هذه الوسيلة التي يمكن للدائرة تبنيها والاستفادة منها ومن افضل التجارب العالمية لتحقيق طفرات في معدلات الاداء وليس تحسينات نسبية وذلك للمحافظة على التميز. واشار المحاضر الى ان دواعي التغيير تتلخص في اسعاد العملاء بحيث يعرفون احتياجاتهم وتوقعاتهم وان يكون لديهم خيارات متعددة ومواجهة المنافسين في سوق تحول ما كان مستحيلا به بالامس الى عادي اليوم واخيرا المحافظة على التميز وهي الرغبة في تحقيق طفرات كبيرة وجوهرية في معايير الاداء. وقال احمد بن حميدان ان (الهندرة) هي الحل حيث ان افضل التجارب في الشركات الناجحة التي طبقتها تقول ان (الهندرة) هي الوسيلة لتحقيق طفرات في مستوى الاداء. وأوضح انه لابد من اعادة هندسة الاجراءات والخدمات قبل تقديمها للجمهور الكترونيا فضلا عن اهمية حساب تكاليف الارباح والخسائر باعتبار ان اي مشروع لابد وان يكون له جدوى اقتصادية بما في ذلك الحكومة الالكترونية وان الجودة تتطلب دائما ترشيد استخدام الموارد المالية والبشرية, وان التكنولوجيا هي احدى الادوات لتحقيق هذا الهدف وأكد على انه لابد من اجراء تعديلات لتحقيق هذه الاهداف. وذكر انه في ضوء الدراسات التي اجرتها البلدية فإن هناك نحو 95 خدمة يمكن تقديمها للجمهور عبر بوابة الحكومة الالكترونية, وانه تم دراسة غالبية هذه الخدمات وتوثيق سير العمل بها واعادة هندسة العديد منه بحيث تتلاءم. وقال ان الهندرة ليست الميكنة او هندسة البرمجيات او تقليل العمالة او اعادة التنظيم او تطبيق الجودة الشاملة وانما هي اعادة التفكير المبدئي الاساسي وتصحيح العمليات الادارية بصفة جذرية وذلك بهدف تحقيق تحسينات جوهرية فائقة وليس هامشية تدريجية في معايير الاداء الحاسمة مثل التكلفة والجودة والخدمة والسرعة.