دعت دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن الى سن عقوبات قانونية رادعة تتراوح ما بين الحبس والغرامة لمواجهة مخالفات تداول الأغذية وأكدت الدائرة ضرورة تضمين هذه العقوبات مسودة قانون الرقابة الغذائية مشيرة الى انها تعد حاليا خطة لادخال انظمة الانذار المبكر للكشف عن السلع المخالفة. وصرح الدكتور أمين يوسف مدير مركز رقابة الاغذية والبيئة بدائرة بلدية أبوظبي على هامش افتتاح ندوة الرقابة الغذائية في ظل العولمة واتفاقات منظمة التجارة بأن البلدية تتجه لتعزيز كافة السبل الكفيلة بالحد من انتشار السلع غير المطابقة للمواصفات. وقد بدأت فعاليات حفل افتتاح الندوة أمس بتلاوة القرآن الكريم ثم القى المهندس سعيد تريس المزروعي الوكيل المساعد ببلدية أبوظبي كلمة رئيس البلدية نيابة عن معالي الشيخ محمد بن بطي واكد رئيس البلدية بكلمته ان موضوع الرقابة الغذائية في ظل العولمة واتفاقيات التجارة الدولية يحتاج الى وقفة كبيرة لدراسة انعكاساته على دولنا وشعوبنا التي تتعامل مع الغذاء كسلعة رئيسية وضرورية للحياة يجب ان يتناولها الانسان سليمة وخالية من المخاطر الصحية والبيئية بانواعها المختلفة وهذا هو الدورالمنتظر من اجهزتنا الرقابية. واوضح ان اجهزة الرقابة الغذائية في عصر العولمة ستجد نفسها امام معادلة صعبة وهي كيفية الموازنة بين رفع القيود وتسهيل انسياب السلع وبين منع دخول الاغذية التي تشكل مخاطر على سلامة وصحة الانسان. واكد وليد غالب مدير ادارة المرافق العامة بكلمة الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي ان الامانة العامة تبذل جهودا كبيرة نحو ايجاد اطار تنسيقي بين دول المجلس في مجال سلامة الاغذية وفي هذا الاطار تم اعداد لائحة لعمل لجنة سلامة الاغذية في دول المجلس وتم توزيعها على الجهات المعنية بالسلامة الغذائية في الدول الاعضاء وهي وزارات الزراعة والصحة والبلديات والتجارة. وذكر انه بمجال توحيد اجراءات سلامة الاغذية كذلك قامت البلديات الخليجية بتكوين وحدات للمعلومات البلدية بشكل يسمح للدول الخليجية بتكوين وحدات للمعلومات البلدية بشكل يسمح للدول الاعضاء الاعتماد على دولة واحدة في جمع وخزن وتحليل معلومات بلدية في مجال ما من المجالات البلدية عن بقية الدول الاعضاء وتبويب تلك المعلومات واعداد ورش عمل متخصصة وبحوث تطبيقية واقتراح حلول لها في اطار صلاحياتهم. وذكر بان دولة الكويت ممثلة ببلدية الكويت تقدمت الى لجنة الوزراء المعنيين بشئون البلديات باقتراح ان يكون مركز الرقابة الغذائية في أبوظبي مركزا خليجيا معترف به ليصدر شهادات فحص واختبار خليجية لجميع الدول الاعضاء. وقال بكلمة: في ظل كل هذه الجهود للوصول لافضل نظم الرقابة الغذائية فان الامانة العامة تامل ان يتم تحقيق وتنفيذ قاعدة المعلومات الخاصة بهذا الامر وهي معلومات مفصلة عن الوضع العام بسلامة الاغذية وما هو متوفر من بحوث ودراسات ونتائج اختبارات وكذلك عن العاملين في هذا المجال اسوة بالامثلة الناجحة في اطار المرافق العامة بدول المجلس كقاعدة المعلومات الكهربائية والمائية وغيرها من قواعد المعلومات. ثم القى عبيد بن عيسى الامين العام المساعد بالامانة العامة للبلديات كلمة اكد فيها ان الدولة وفرت الامكانيات اللازمة لاحكام الرقابة على الاغذية سواء المنتجة محليا او المستوردة للتاكد من جودتها وسلامتها وذلك من خلال اصدار التشريعات والمواصفات الغذائية ومن خلال اجهزة التفتيش والرقابة على الاغذية والمختبرات التابعة لبلديات الدولة واللجان العاملة بالامانة العامة للبلديات مثل اللجنة الفنية لصلاحية المواد الغذائية واللجنة الصحية الشرعية للحوم والدواجن واللجنة الفنية لمراقبة مياه الشرب والتي تضم ممثلين من البلديات وكافة الجهات والوزارات المعنية بالدولة اضافة الى الرقابة البيطرية والحجر الزراعي والتنسيق والتعاون على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي في شان المواصفات الغذائية وجودة وسلامة الاغذية. واضاف: وبالرغم من قيام نظام الرقابة الغذائية بالدولة لحد كبير بالتصدي لتحديات كثيرة الا ان المستجدات التي طرات على التجارة العالمية في السلع والمواد الغذائية في ظل العولمة واتفاقيات منظمة التجارة الدولية قد فرضت تحديات جديدة على نظم الرقابة الغذائية سواء في دولة الامارات او غيرها من الدول الاعضاء في منظمة التجارة الدولية مما يستدعي من هذه الدول وقفة للمراجعة واعادة النظر في نظمها والاجراءات المتبعة لديها في مجال الرقابة على الاغذية في ضوء هذه المعايير والضوابط التي تفرضها اتفاقية التجارة الدولية واعرب عن امله ان تخرج الورشة بتوصيات تتضمن اليات عملية يتم تنفيذها من اجل رفع مستوى استعداد نظم الرقابة الغذائية وسرعة تطبيق نظم الجودة العالمية الخاصة بسلامة الاغذية مثل نظام الايزو ونظام الحاسب لمواجهة تحديات النظام العالمي الجديد للتجارة في السلع والمواد الغذائية في ظل العولمة واتفاقيات منظمة التجارة الدولية. وحذر الدكتور امين محمد يوسف مدير مركز رقابة الاغذية والبيئة التابع لبلدية أبوظبي في كلمة القاها من النتائج السلبية المتوقعة من زيادة اعتماد الدول الخليجية على استيراد المواد الغذائية وخاصة في ظل حدوث ثورة لتقنية الاغذية المعدلة او المهجنة وراثيا والتي لم يتبين تاثيرها السلبي على الانسان. واعلن الدكتور امين محمد يوسف ان المركز قد قام بالشروع في اعداد خطة لتنفيذ موقع على شبكة الانترنت لتاثيث نظام الانذار المبكر وادخال نظام استدعاء العينات المرفوضة من احدى دول مجلس التعاون الخليجي. مشروع الرقابة الغذائية وذكر ان مركز الرقابة قد تم اختياره كمختبر اقليمي مرجعي للرقابة الغذائية وقام باعداد اربعة استبانات تهدف لبناء قاعدة معلومات كبيرة عن الرقابة الغذائية بالاستعانة باجهزة الرقابة الغذائية الخليجية. وعلى هامش حفل الافتتاح قال الدكتور امين بتصريحات لــ (البيان) عن اهم ركائز خطة المركز لدعم جهود الرقابة الغذائية: ان اهم ملامح هذه الخطة هي الانتهاء من اعداد مسودة مشروع للرقابة الغذائية تتضمن مقترحات احكامه وضع مواصفات ومقاييس للاغذية واقتراح عقوبات لمخالفي نظم تداول الاغذية وادخال نظم الجودة بالصناعات الغذائية ونظام الحاسب الرقابي بالصناعة الغذائية. واضاف: اننا نحاول تطوير امكانيات ومعدات المختبر ولكن مازلنا لا نستطيع اجراء الفحوص على الاغذية المهجنة وكذلك الفحوص الخاصة بجنون البقر واكتشاف مادة الديوكسين السامة واستدرك قائلا: ان المختبر يعتمد على معلومات عن الاماكن التي تحدث بها اوبئة وامراض لمنع استيراد المواد الغذائية منها وينفذ قرارات الامانة العامة ووزارة الزراعة في هذا الصدد وبدات فعاليات الورشة امس بعقد جلستي عمل صباحية ومسائية تم خلالها مناقشة عدد من اوراق العمل. واكدت ورقة عمل اعدها محسن هلال المستشار الاقليمي لشئون منظمة التجارة العالمية ضرورة ايجاد قنوات واضحة وفعالة بين رجال الاعمال من القطاعين العام والخاص مع اجهزة حكوماتهم حتى يمكن تفعيل استفادة الدول من عضويتها بمنظمة التجارة العالمية ومن خلال هذه القنوات يتم بحث مشاكل تداول الاغذية وتسوية المنازعات الخاصة بها بالاطر القانونية التنظيمية التي تكفلها عضوية الدولة بمنظمة التجارة العالمية. واستعرض ورقة العمل التي اعدهاخالد الخلف من هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية جهود الهيئة في مجال اعداد المواصفات والمقاييس واوضحت ان الهيئة اعتمدت حتى 358 مواصفة قياسية غذائيةخليجية تمثل نحو 34% من اجمالي المواصفات المعتمدة في جميع المجلات وعددها 9301 مواصفة قياسية خليجية وهناك 38 مشروع مواصفة في مرحلة الاعداد تمثل ما يقرب من 19% من مشاريع المواصفات التي تعدها الهيئة وعددها 205 مشاريع مواصفة واكدت الورقة ان الهيئة اعطت الاولوية للمنتجات الغذائية سريعة الفساد وذات الحجم الاستهلاكي الكبير والتي لها علاقة مباشرة بصحة وسلامة المستهلك وضعت مشاريع مواصفات لها. تحويل ادارة المواصفات لهيئة واكد محمد علي بن زايد الفلاسي الوكيل المساعد بوزارة المالية والصناعة ان تحويل ادارة المواصفات التابعة حاليا لوزارة المالية الى هيئة الامارات للمواصفات سيساهم في تطوير التعاون الكامل مع القطاعين العام والخاص للقيام بواجباتهم على اكمل وجه في مجال الرقابة الغذائية. واكد في كلمة اعدها عن النظرة المستقبلية للمواصفات والمقاييس الوطنية في ظل العولمة ضرورة ان تكون المواصفات والمقاييس الوطنية قريبة من المواصفات العالمية والاخذ بمبدأ الجودة في الصناعات المختلفة. وطالب بضرورة التقارب والتجمع الاقليمي والعربي على غرار الاتحاد الاوروبي وتضافر جهود المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ووضع الخطط الاعلامية للمستهلكين والصناع والتجار لتعريفهم باهمية المواصفات والمقاييس وتدعيم جمعيات النفع العام المهتمة بموضوع المواصفات مثل جمعية الامارات لحماية المستهلك وطالبت ورقة عمل اعدها الدكتور متوكل محمد احمد عن نظم الجودة واعتماد خدمات المختبرات بتطوير وتحديث جهاز المواصفات والمقاييس والتشريعات بما يتلاءم مع التوجهات العالمية الحديثة مع اعطاء مزيد من الصلاحيات والمرونة للقطاع الخاص نحو المشاركة في تنفيذ تلك المتطلبات. واوصت ورقة عمل مهمة عن حاضر ومستقبل الرقابة الغذائية الخليجية في مواجهة التحديات وخاصة بدولة الامارات بتوحيد اجراءات الرقابة الغذائية بين كافة دول المجلس اوعلى الاقل بين جهات الرقابة في نفس الدولة واعداد اللوائح والمواصفات وفقا للمعايير الدولية والادلة العلمية. واكدت ضرورة تحديث المواصفات الخليجية ومواكبتها للعصر حتى تتماشى مع تطور اجهزة الرقابة خاصة في مجال طرق تحليل الاغذية. وشددت على اعداد استراتيجيات الرقابة الغذائية الخليجية والتحرك السريع للوصول الى قرارات خليجية موحدة فيما يتعلق بالسلامة الغذائية وتوعية المستهلك بدور اجهزة الرقابة الغذائية. ودعت الى ضرورة التمسك بالكوادر الفنية الحقيقية المؤهلة والملمة لتقنيات وفنيات الرقابة الغذائية.
في افتتاح ندوة الرقابة الغذائية في ظل العولمة ، المطالبة بعقوبات رادعة لمواجهة انتشار السلع غير المطابقة للمواصفات
