اكد عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الادارية والخدمات العامة نجاح البلدية في تطبيق تجربة ادارية متميزة اسهمت في التقليل من التكاليف والجهد والوقت وزيادة الانتاجية والاسهام في تلبية احتياجات النمو المطرد الذي حققته الدائرة. وقال ان متطلبات النمو في البلدية استدعت تحديث وصيانة السياسات والانظمة التي تؤثر في احد اهم عناصر نجاح الدائرة وهو الموارد البشرية مشيرا الى ان العام الماضي 2000 شهد بداية التوجه نحو اعادة التنظيم على مستوى ادارة شئون الموظفين فالتغير المستمر نحو الافضل يتطلب التحديث باستمرار حتى يكون قادرا على مواكبة المتغيرات. واضاف ان ادارة شئون الموظفين بادرت لمواجهة تلك المتغيرات الى تنظيم الامور الادارية واستغلال الامكانات التقنية الحديثة من انظمة معلومات واجهزة اتصالات في رفع كفاءة الخدمات التي تقدمها الادارة سواء في مجال اختيار الموارد البشرية الملائمة وتلبية احتياجات الوحدات التنظيمية منها او في مجال تنمية مهارات وخبرات الموارد البشرية الجديدة. واكد انه في ظل نمو الدائرة وعملها الحثيث نحو اعداد خطط تنمية وعمران المدينة تكثر التحديات في مجال الموارد البشرية الامر الذي يستدعي مراجعة وتحديث وتطوير سياسات الموارد البشرية ووضع نظام خاص بالترقيات وتقييم الاداء وعلاقات العاملين والحوافز وجوائز التميز وغيرها من الانظمة والسياسات ذات العلاقة والتي تجعل من بلدية دبي المؤسسة المفضلة للعمل. وقال ان التطلعات المستقبلية للدائرة في مجال الموارد البشرية تشمل وضع نظام توصيف وتقييم الوظائف ووضع خطة متوسطة وطويلة الامد للتوطين والاحلال الوظيفي واعداد مسح الرواتب والمزايا ومسح الرضا الوظيفي وغيرها. واكد الشامسي ان الدائرة تولي مسألة التوطين اهمية خاصة ترتكز الي التخطيط ومتابعة التنفيذ وتفخر الدائرة بانجازاتها في هذا المجال حيث ان نسبة توطين الوظائف الاشرافية والادارية تتجاوز 90% وتتلخص تجربة الدائرة في مجال التوطين في: اعطاء الاولوية في التعيين والترقية للكوادر المواطنة, استقطاب اكبر عدد ممكن من الخريجين الجامعيين والدبلوم واخضاعهم لبرامج تدريبية تتناسب مع متطلبات الوظائف التي سيشغلونها بعد اكمال فترة التدريب بنجاح, ابتعاث خريجي الثانوية العامة في بعثات دراسية للحصول على المؤهلات المطلوبة لاعمال الدائرة, اختصار مدة الخبرة اللازمة لشغل الوظيفة من خلال تكثيف التدريب والتطوير الوظيفي بالدائرة وذلك بهدف التسريع في تعبئة الشواغر او لمواجهة متطلبات عمليات الاحلال الوظيفي لوظائف غير المواطنين, منح علاوة فنية او مهنية للمهندسين المواطنين تصل الى 30% من الراتب الاساسي وذلك لتحسين فرص الدائرة في استقطاب الكوادر بكافة فروع التخصص الهندسية. وتبين الاحصاءات ان اكثر من 90% من الوظائف القيادية والادارية العليا تشغلها قوى عاملة مواطنة. وقال عبيد سالم ان البلدية انتهت من تطبيق نظام الاستعلام الآلي في الدائرة بهدف توفير المعلومات الخاصة لطالبيها من الموظفين واصدار دليل الموظف الذي يساهم في تعريف الموظفين الجدد بالسياسات والاجراءات المعمول بها واصدار قرار بدل امانة الصندوق الذي يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق الرضا الوظيفي للعاملين في الصندوق وتطبيق نظام التدريب الاساسي للخريجين الجدد الذي يسعى الى اكساب الخريجين المهارات والمعارف اللازمة لاحلالهم على وظائف عملية بعد انتهاء فترة التدريب بنجاح. واضاف بأن الدائرة استطاعت كذلك مراجعة اجراءات العمل الاضافي المعمول بها في الدائرة وقد نتج عن هذه المراجعة خفض في التكاليف وتحقيق الاستخدام الامثل للموارد البشرية من خلال تطبيق نظام الورديات (المناوبة) في بعض العمليات وادراكا من الدائرة للصعوبات التي تواجه العاملين بنظام المناوبة فقد تقرر ان يصرف لهم علاوة مناوبة ابتداء من مطلع هذا العام. وفي اطار تبسيط الاجراءات عملت الدائرة من خلال ادارة شئون الموظفين على تطبيق مبدأ مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ الامر الذي نتج عنه تخفيف الاعباء الادارية واختصار الحلقات الروتينية لكثير من الاجراءات مثل تجديد عقود العمل لغير المواطنين وتقديم طلبات التوظيف والامر جار لتطبيق لا مركزية الاجازات واصدار شهادات العمل لاختصار الجهد والوقت المستغرق في انجاز المعاملات. واشار الى ان البلدية تولي عنصر التدريب والتطوير الوظيفي اهتماما بالغا لاكساب الموظفين المهارات والخبرات اللازمة ولاجل ذلك اعدت خطة طويلة الامد للدورات التدريبية بعد اجراء التحليل اللازم لاحتياجات البلدية والموظفين عن الفترة 2000 الى 2002م. واشار الى ان ادارة شئون الموظفين قامت ايضا بتطبيق برنامج تأهيل الكوادر الوطنية لمواجهة التحديات والسير بخطى حثيثة نحو تحقيق التوطين والاحلال الوظيفي والارتقاء بمستوى الاداء, وفي هذا الشأن وبفضل جهود القائمين على العمل بالدائرة وبفضل التعاون والاستعداد من كليات التقنية العليا تم تنفيذ مشروع اعداد وتأهيل خريجي الثانوية العامة للحصول على دبلوم صحة البيئة ودبلوم هندسة الانشاءات كمرحلة اولى من خطة خمسية تستهدف تأهيل 2000 مواطن ورفعت مؤخرا المكافآت الشهرية خلال فترة التدريب لتصبح في السنة الاولى 3000 درهم وفي السنة الثانية 3500 درهم وفي السنة الثالثة 4000 درهم وزيادة الراتب عند التثبيت الى 7600 درهم شهريا. واشار الى ان الخطوات الادارية التي وضعتها الدائرة موضع التنفيذ تجسد الرؤية الادارية الثاقبة التي تنتهجها بلدية دبي المشهود بها بحسن التنظيم والتخطيط واستقطاب العناصر المواطنة ودفعها للامام باعتبارهم ادوات الاستثمار لبناء المجتمع.