اشادت وسائل الاعلام السورية امس الاحد بأهمية العلاقات الاخوية بين دولة الامارات العربية المتحدة وسورية في شتى المجالات والصعد القومية والاقليمية وقد افردت الصحف الحكومية والحزبية الصادرة امس، مساحات واسعة عن الجهود التي تبذلها كل من سوريا والامارات في سبيل التضامن العربي ومواجهة التحديات ويأتي ابراز هذه العلاقة بمناسبة زيارة الرئيس السوري بشار الاسد للامارات. وقالت صحيفة تشرين: تتميز علاقات الاخوة السورية - الاماراتية بعمق الرؤية وقوة التلاقي والتفاهم والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادي والثقافية, وهي علاقات تجتمع دائما حول الهم القومي وما يعنيه من تضامن وتشاور حول مختلف قضايا الامة وفي المقدمة قضية الصراع العربي - الاسرائيلي وعملية السلام وما آلت اليه. فاللقاءات الثنائية - وهي كثيرة - على مختلف مستوياتها تصب في هذا الاطار ومسيرة التعاون الثنائي ظلت تتعزز على مدى السنوات الماضية بما يخدم مصالح البلدين والشعب الشقيق ومما يؤدي الى ارساء دعائم المستقبل المزدهر. العلاقات الثنائية: وأضافت ففي مجال العلاقات الثنائية يرتبط البلدان الشقيقان بأواصر اخوية مميزة ومثالية على قاعدة عريضة من الاسس الراسخة التي كرسها القائدان الكبيران الرئيس الراحل حافظ الاسد وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وقد ظلت هذه العلاقات على مدى ثلاثين عاما الماضية في خط تصاعدي وتناولت مختلف جوانب الحياة في البلدين. وتشهد هذه العلاقات مزيدا من الاهتمام من الرئيس بشار الاسد الذي سبق ان زار دولة الامارات في 13/11/ 1999 والتقى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتناول معه بحث التطورات الراهنة في المنطقة والعلاقات الاخوية بين البلدين. واكدت تشرين ان كلا البلدين حققا خلال السنتين الماضية نقلات مهمة من خلال الزيارات المتبادلة والاتفاقات الموقعة في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والتربوي. وهنا لابد من الاشارة الى الاتفاق الموقع في ابريل الماضي حول منطقة التجارة الحرة بين البلدين, هذه الاتفاقية التي بدأت باعفاءات نسبتها 25% من الرسوم الجمركية بدءا من العام الحالي على ان تضاف اليه نسبة 25% من الاعفاءات العام 2002 ونسبة 50% العام 2003 . بذلك يتم الغاء الرسوم الجمركية على المبادلات التجارية بين البلدين. كما تم في التاريخ ذاته توقيع اتفاقية تنمية التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ العام الماضي مبلغ مليارين وسبعمئة مليون ليرة سورية موزعة على الشكل التالي: الصادرات السورية الى الامارات 1.044 مليار ليرة, الصادرات الاماراتية الى سورية 1.616 مليار ليرة. وسبق للبلدين ان وقعا اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بينهما واتفاقية ثانية لتشجيع انتقال الاستثمارات بين البلدين, هذا اضافة الى الكثير من الاجراءات التي من شأنها مواصلة تعزيز التعاون المشترك لما فيه المنافع المتبادلة والاهداف المنشودة وعلى صعيد التوجيه القومي المشترك قال: عمل البلدان على مدى السنوات الماضية منفردين ومجتمعين في اطارالاهداف العليا للامة وكانت قضية التضامن العربي دائما على جدول الاعمال. وكذلك العمل العربي المشترك من خلال جامعة الدول العربية ومؤسساتها ومنظماتها المختصة وانطلاقا من هذا النهج عقدت الكثير من اللقاءات الثنائية على مستوى القمة وبذلت الجهود المشتركة المشهودة لتوحيد الصف العربي واعلاء شأن الامة وتأكيد دورها ومكاسبها على الساحة الدولية اخذين بعين الاعتبار متطلبات الدفاع عن الارض والحقوق واستعادة ما احتل من ارض ومقدسات بشكل كامل. ونوهت تشرين الى نهضة الامارات قائلة جهدت دولة الامارات الشقيق على مدى العقود الثلاثة الماضية على تنفيذ برنامج متكامل لبناء الدولة وتطويرها بما يحقق الرفاهية والتقدم لمختلف ابناء شعبها وقد حققت على هذا الصعيد قفزات تنموية كبيرة شملت مختلف الميادين الاقتصادية والخدمية وخصوصا في مجالات انتاج النفط والصناعات التحويلية والزراعة وحماية البيئة والمواصلات والتعليم والانجاز الاهم هنا هو ما يتعلق ببناء الانسان والاهتمام بتعليمه وصحته وتثقيفه ودفعه باستمرار الى ارقى المستويات.