اشارت دراسة احصائىة لوزارة العمل والشئون الاجتماعية الى أن المرأة الاماراتية العاملة بوزارة الشئون الاجتماعية تشكل نسبة 36.6% من اجمالي العاملين بالوزارة كما انها تتزايد تبعا لتزايد المواطنات الخريجات, اضافة الى تعيين 167 امرأة مقابل 84 رجلا خلال السنوات الخمس الأخيرة مما يؤكد تفوق المرأة المواطنة بوزارة العمل خلال السنوات العشر المقبلة. وتأتي هذه الدراسة من واقع دراسة احصائية عن وضع المرأة الاماراتية العاملة في وزارة العمل والشئون الاجتماعية اعدها راشد محمد راشد الفلاسي مدير وحدة الدراسات والبحوث الاحصائية بوزارة العمل. وتبين الدراسة ان مساهمة المرأة العاملة المواطنة قد تطورت من 3.4% عام 1980 من اجمالي قوة العمل المواطنة الى 13% عام 1995. وفي الوقت ذاته فان المرأة العاملة المواطنة عام 1980 لم تزد مشاركتها على 0.4% فقد تطورت لتصل الى نسبة 1.2% خلال عام 1995 من اجمالي القوى العاملة في الامارات مقارنة باجمالي نسبة القوى العاملة الوطنية الذي بلغ 9% من نسبة القوى العاملة اجمالا في الامارات, وقد تزايد المعدل في قوة عمل المرأة في الامارات الى نسب اكبر من ذلك مع حلول عام 2000, اما العاملات في وزارة العمل والشئون الاجتماعية فقد تزايدت النسبة لتصل عام 1998 الى ما يقارب 40% من اجمالي العاملين وهذه النسبة تمثل تقريبا النصف بالنسبة للعاملين بوزارة العمل, علما بأن عمل المرأة في وزارة العمل قد بدأ عام 1973 ويرجع اقبال المرأة على وزارة العمل الى بعض الأسس والمعايير التي تتوافق مع ميول المرأة المواطنة ومنها نمط العمل المكتبي ومحدودية ساعات العمل وتفضيل الاسرة لعمل الحكومة على القطاعات, اضافة الى العلاقات المحدودة ضمن اطار جغرافي ومؤسسي محدود وتكشف الدراسة عن محدودية نسبة المرأة المواطنة في الوظائف القيادية حيث انها تمثل نسبا هزيلة جدا فهناك امرأة واحدة فقط مقابل سبعة ذكور وتمثل نسبة 12.5% مقابل 87.5% للذكور اضافة الى امرأة واحدة مقابل 24 رجلا في وظيفة مدراء الادارات وبنسبة 4% مقابل 96% للذكور, وعلى صعيد المستوى التعليمي فان نصيب وزارة العمل من المواطنين 39.9% من اجمالي العاملين, بلغت نسبة المرأة المواطنة الجامعية فيه 25.6% وهذه النسبة العالية تفرض واقعا لابد أن يأخذ الاهتمام اللائق به. كما أبرزت الدراسة العوامل التي تؤثر على العاملات بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ومنها خضوع المرأة الاماراتية لعوامل العادات والتقاليد والقيم وعدم الاختلاط بالرجال اضافة الى نظرة الرجل لعمل المرأة واغلاق جميع المنافذ التي تجعلها تطالب بالعمل, والتأثر بمسألة العامل الجغرافي الذي يعتبر عمل المرأة بعيدا عن أهلها من الجوانب غير المقبولة.