يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح اليوم فعاليات مخيم الأمل الثاني عشر بشعار (نحن معكم يا أطفال الحجارة) بتنظيم من مدينة الشارقة للخدمات الانسانية, حيث تستمر هذه الانشطة حتى 25 من الشهر الحالي. ويبلغ عدد المشاركين بفعاليات هذا العام 100 مشارك من ذوي الاحتياجات الخاصة من الامارات وكافة دول الخليج, الى جانب مشاركة وفد من دولة فلسطين ولأول مرة مكون من 15 فرداً من ذوي الاحتياجات الخاصة وعدد من الشخصيات من جمعية جبل النسمة للتأهيل برام الله, وجمعية الأميرة بسمة للاعاقة الحركية بالقدس وجمعية الأمل الخيرية للصم بقلقيلية. وبهذا الصدد قالت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الانسانية ان شعار (نحن معكم يا أطفال الحجارة) ليس دعوة للعنف ولا هو تعريض لاطفال العرب لتعريضهم للخطر انما تأتي تضامنا مع ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من ظروف الاعاقة وقلة الخدمات الخاصة او انعدامها وتعرضهم لأبشع انواع الظلم, ونحن نستهدف من اقامة المخيم سنويا تعريف اطفال من الخليج من ذوي الاحتياجات الخاصة ببعضهم البعض والتقريب بينهم في وجهات النظر المختلفة, وكذلك تعرفهم على معالم البلد واكسابهم مهارات وخبرات جديدة. واشارت الى ان هناك تجاوبا كبيرا لمسناه من الدول الخليجية حيث فاق التوقعات خاصة من الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة موضحة ان القائمين على مخيم العام الحالي حرصوا على تكثيف برنامجه الذي يشمل العديد من الفعاليات منها اقامة ورش العمل الفنية مثل الكمبيوتر والاشغال اليدوية. وقالت ان هناك خططا تنسيقية بصدد دعوة ذوي الاحتياجات الخاصة من العراق للمشاركة جنبا الى جنب مع اشقائهم العرب. وأوضحت ان مدينة الشارقة للخدمات تحرص كل الحرص على تطوير الفعاليات والمشاركات في مخيم الامل بالرغم من تحديد اعمار المشاركين ما بين 9 ـ 12 سنة والمتمثلة في الاعاقة الذهنية البسيطة والحركية والسمكية مشيرة الى ان هناك توجها نحو تنظيم مخيم لاصحاب الاعاقات الشديدة والتي تحتاج لبرامج خاصة. وحول الاستعدادات والتجهيزات لهذا الحدث قال اسامة مارديني المسئول الاعلامي لمدينة الشارقة للخدمات الانسانية ان مخيمات الامل تهدف في فكرتها الاساسية الى التأكيد على حقوق المعاقين في الحياة الطبيعية باعتبار ان الاعاقة ليست عجزا وليست سببا لحرمانهم من حقوقهم وتوفير المكان والزمان الملائمين للقاء الاخوة المعاقين,وتبادل الخبرات والمعلومات والتعريف بقضاياهم من خلال تسليط الضوء عليها وتركيز الانشطة المصاحبة للمخيمات بما يخدم الاهداف. واضاف ان الاختلاف بين التجارب السابقة للمخيمات والتجربة الحالية ليست جوهرية ولكنها تراكمية, فالمخيم في فترة عطلة طلبة المدارس وبذلك يأتي لينمي لديهم الجوانب الثقافية والترفيهية فيكون فرصة ثمينة للاحتكاك واكتساب الخبرات الجديدة وترسيخ القيم وتنمية استقلاليتهم. وقد ركز المخيم الحادي عشر المقام تحت شعار (تعليمنا حق لا احسان) على اهمية تعليم المعاقين باعتباره حقا مكتسبا لهم اسوة بغير المعاقين.. وليس احساناً يقدم لهم. اما المخيم الحالي فيقام تحت شعار (نحن معكم يا أطفال الحجارة) تضامنا مع اطفال فلسطين في مواجهة ما يلاقونه من اعتداءات على أيدي المحتلين ويهدف أىضا الى لفت الانظار وتعريف العالم بمعاناة الاطفال الفلسطينيين فقد تسببت تلك الاعتداءات الى اضافة اكثر من 5000 اعاقة لاطفال اصيبوا بجروح في الانتفاضة. وللمتطوعين دور واضاف مارديني ان هناك افرادا متطوعين من فئات المعاقين وغير المعاقين من نادي الثقة وشباب الشارقة للعلاقات العامة يساهمون بقوة من لحظة التحضير للبرامج والانشطة في المخيم كل عام وفي نفس الوقت يقومون بالاشراف على أمور الحراسة وتنظيم اللجان والتحضير للمسابقات والانشطة واعداد المجلات وتضم وفود الدول المشاركة معاقين من كافة أنواع الاعاقات. شعار المخيم وحول شعار المخيم لهذا العام (نحن معكم يا أطفال الحجارة) قال اننا سنركز من خلال المخيم على هذا الموضوع في النشاطات والمناقشات وقد أقامت مدينة الشارقة للخدمات الانساينة يوم التضامن مع انتفاضة الاقصى بمناسبة يوم الصمود الذي صادف 15 اكتوبر الماضي وعبر خلالها الاطفال عن مواقف لا تختلف ولا تقل عن مواقف الآخرين تجاه القضية وقد خرجنا ببيان وزع على الصحف المحلية. ولهذا الغرض تم دعوة وفد من فلسطين مكون من 15 مشاركا ويضم عددا من الشخصيات البارزة في مجال العمل مع المعاقين من بينهم منيرة هندي رئيسة مركز البحرين الدولي ومختار الرواحي رئيس الجمعية العمانية للمعاقين ونزار بصلات رئيس الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين وعبدالسلام العامر رئيس قسم التربية للمعاقين بمنطقة حائل بالسعودية ومريم الاشقر رئيسة القسم النسائي في المركز الثقافي والاجتماعي بالدوحة للمعاقين وعارف الحمادي رئيس قسم التربية الخاصة في قطر, وقد تم تحديد سن المشاركين من الجنسين بحيث تتراوح أعمارهم بين 9 ــ 12 سنة من الاعاقات الذهنية والجسدية البسيطة وهذا الاقتصار يعود الى امكانية توفير جو الاختلاط بين الصغار. الدعم والرعاية واشار اسامة مارديني الى تعاون وتجاوب العديد من الجهات المحلية لدعم ورعاية المخيم الثاني عشر ومنها جمعية الهلال الاحمر الاماراتية التي تكلفت كراع رئيسي للمخيم بتغطية تكلفة تذاكر السفر للمشاركين من فلسطين والذي سيبلغ عددهم 15 شخصا وهناك جهات اخرى وزع بينها الجهد. وحول تغطية وسائل الاعلام التي تحظى بها مخيمات الامل التي تقام سنويا قال ان هناك تجاوب مخيمات الامل التي تقام كل سنة والتجاوب جيد ولكن مازال دون المطلوب, كما ان هناك تفاوتا في درجة التغطية بين كل صحيفة واخرى ونحن عادة ندعو الى تغطية الاحداث ومتابعة قضايا المعاقين, وقد تم دعوة الجهات الاعلامية المحلية ووكالات الانباء الخليجية والعربية لتغطية الحدث. واعرب عن امله الا يكون الاهتمام الاعلامي فقط على مستوى المناسبات بل نتمنى متابعة قضايا المعاقين في المدينة وبشكل عام ومناقشتها على أرض الواقع. برنامج المخيم يبدأ المخيم اليوم السبت 20 يناير وحتى الخميس 25 يناير ويعتبر مرحلة انتقالية بعد انتهاء الفصول الدراسية حيث يوفر الجو المناسب للاستفادة والترفيه ويتضمن برنامج المخيم ورش عمل (فنون, كمبيوتر واشغال يدوية) وزيارات للمتحف العلمي ومركز حيوانات شبه الجزيرة ومتحف التاريخ الطبيعي وجولة في مدينة الشارقة تجوب بحيرة خالد وقناة القصباء والاسواق ورحلة الى مدينة خورفكان يتضمنها مسابقات والعاب. وفي يوم الثلاثاء 23 يناير يقام يوم عمل للفنون والحرف والأعمال اليدوية وزيارة الى مركز الاستكشاف وجولة في مدينة دبي ويعقد يوم الخميس 25 يناير يوم ترفيهي رياضي في نادي الثقة للمعاقين ويختتم كل يوم بحفل سمر وترفيه ويحييه اعضاء الوفود المشاركة. واضاف ان المخيم يخرج عادة بوثيقة ختامية مشتركة بعد كل مخيم وهناك استمارات يتم تعبئتها بشكل مستمر خلال فترة المخيم وقد انبثق عن مخيم الأمل الحادي عشر وثيقة ختامية ابرز ما جاء فيها مطالبة المشاركين بضمان التعليم لجميع فئات المعاقين والارتقاء بالخدمات والتسهيلات المقدمة لهم وتأمين الأعمال المناسبة للمعاقين في كل مجال تخصصه وسن القوانين لحماية حقوقهم وتطبيقها, وكل المنتديات تخرج بتوصيات ولكن مستوى تحقيقها يكون متفاوتا الا انها لابد ان تترك أثرا حتى لو لم تنفذ كلها. واوضح ان مدينة الشارقة للخدمات الانسانية تحظى بدعم ورعاية صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخة جميلة بنت محمد القاسمي. يذكر ان فكرة اقامة مخيم الامل انبثقت من مدينة الشارقة للخدمات الانسانية والمركز البحريني الدولي بعد لقاء تم بين الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي ومنيرة هندي. كوادر توالت مخيمات الأمل دون انقطاع حتى مخيم الأمل الخامس وتأجلت اقامة المخيم السادس الى العام الذي يليه بسبب الظروف التي مرت بها منطقة الخليج سنة 1991م فأقيم المخيم السادس العام 1992 تحت شعار خليج المحبة والسلام وبعدها اقيمت مخيمات الامل حتى المخيم التاسع في يناير 1995, وتأجلت اقامته ثلاث سنوات وانتظم بعدها منذ يناير 1999 حيث اقيم المخيم العاشر في سلسلة مخيمات الامل الخيرة تحت شعار: (أماننا في وعيكم واهتمامكم) وقد تم العمل في المخيمات السابقة على شعارات مثل (اعاقتي لن تحد من عطائي) (خليجي المحبة والسلام) (معاق ولست بعاجز), (يجمعنا الهدف وتوحدنا العروبة), (لا اعاقة مع الارادة), (اماننا في وعيكم واهتمامكم) (تعليمنا حق لا احسان) و(نحن معكم يا أطفال الحجارة) شعار المخيم الثاني عشر الحالي. اقيم المخيم الثالث سنة 1988 وكان خاصا بالفتيات أما مخيم الامل الثامن فأقيم سنة 1994 بمشاركة دول عربية بالاضافة الى دول مجلس التعاون الخليجي. وطالب البيان الصادر عن مدينة الشارقة للخدمات الانسانية بما يلي: الغاء اتفاقيات السلام المذلة وقطع كل العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية والاعلامية مع العدو. واغلاق السفارات والمكاتب والممثليات والمصالح ومقاطعة الشركات والبضائع ذات الصلة بالعدو الصهيوني. الاهتمام بحقوق الانسان المعنية برعاية المعاقين وتأهيلهم على المستوى المحلي والعربي والعالمي. تقديم الدعم المادي والمعنوي للمجاهدين في فلسطين.