ابتكرت رئيس قسم النساء والولادة بمستشفى دبي طريقة حديثة للتخفيف من آلام الولادة اثناء عملية الوضع بواسطة ابرة مخدرة, وتعد هذه الطريقة واحدة من اهم الاساليب الحديثة التي من شأنها وقف آلام الوضع اثناء عملية الولادة سواء كانت قيصرية او طبيعية. صرح بذلك الدكتور صلاح عبدالعزيز رئيس الشئون الاعلامية بدائرة الصحة والخدمات الطبية وقال ان هذه الطريقة تعد الاولى من نوعها على مستوى المستشفيات الحكومية بالدولة, وقال ان استخدام هذه الابرة المخدرة اثناء عملية الولادة لا يوجد إلا في مستشفى دبي والذي باشر تطبيقها منذ فترة قريبة حيث قام المستشفى باعداد دورات تدريبية في قسم التخدير لاطباء التخدير حيث تم تدريبهم على كيفية اعطاء هذه الابرة بشكل صحيح وسليم, مشيرا الى انه يتوفر لمستشفى دبي اليوم فريق عمل متكامل ومتمرس على استخدام هذا الاسلوب الجديد والذي يوفر هذه الخدمة على مدار اليوم. واوضح ان لدى المستشفى طبيب تخدير متخصص يعطي هذه الابرة كما يتواجد كادر من الممرضات اللواتي تم تدريبهن على كيفية الاعتناء بالمرأة التي اعطيت لها هذه الابرة ومتابعة حالتها. واضاف الدكتور صلاح ان استخدام هذه الابرة موجود لدى مستشفيات العالم المتقدم حيث ان 90% من النساء الحوامل يطلبن استخدامها تفاديا للآلام المبرحة, مشيرا الى ان زيادة الوعي لدى النساء بفائدتها ونواتجها كان سببا في ازدياد الطلب في مستشفياتنا على استخدامها. وتناولت الدكتور حسينة قرقاش استشارية امراض النساء والولادة بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي رئيس قسم النساء والولادة بمستشفى دبي وصاحبة ابتكار هذه الطريقة الجديدة الجانب الفني والطبي فيما ابتكرته فقالت هذه الطريقة تعتمد على اعطاء الابرة في منطقة معينة من الظهر في الجزء السفلي التي تعمل بدورها على احداث تخدير مؤقت للمرأة الحامل الامر الذي يعمل على ازالة الالم الشديد الذي كانت تتعرض له المرأة اثناء عملية الولادة. وذكرت انه اثناء عملية الولادة يتم اعطاء جرعات متتابعة من هذا الدواء عن طريق موصل بلاستيكي موجود في الظهر وذلك حتى تستمر مدة التخدير اثناء عملية الولادة التي يمكن ان تستمر 24 ساعة بعد الولادة. واكدت ان المرأة تستطيع الآن ان تستغني عن ابرة المورفين التي كانت تأخذها في السابق والتي كانت تسبب مضاعفات مثل القيء والصداع والدوار. اما عن مضاعفات هذه الابرة فقد اكدت الدكتورة حسينة قرقاش ان مضاعفاتها تكاد لا تذكر وخاصة اذا تم اعطاؤها بصورة صحيحة مثل اصابة المرأة بالصداع المؤقت أو شعورها ببعض آلام الظهر المؤقت موضع اخذ الابرة. واشارت الدكتورة حسينة الى خطأ اعتقاد البعض انها تسبب آلام الظهر المزمن مشيرة الى ان الابحاث اثبتت عدم صحة هذا الاعتقاد. واضافت انه وبالرغم من ذلك فإنه يوجد بعض الحالات التي يمتنع فيها الاطباء عن استخدام الابرة مثل حالات تسمم الحمل مع تغير في الصفائح الدموية حيث يؤدي اعطاء الابرة بهذه الحالة الى حدوث نزيف للمرأة مما يشكل خطرا على حياتها او في الحالات التي تكون فيها المرأة قد خضعت لأي عملية جراحية في الظهر او تكون لديها حساسية من المادة المخدرة او تعاني من التصاق المشيمة بطريقة غير طبيعية إلا ان هذه الحالات تشكل نسبة بسيطة لا تتجاوز 2% . واكدت ان لهذا الدواء ايجابيات كثيرة فالمرأة بفضله تستطيع ان تخوض ولادة طبيعية بدون ألم, اما المرأة التي تخضع لعملية قيصرية فإنها لا تحتاج الى التخدير الكامل وما ينتج عنه من مضاعفات قد تكون في بعض الاحيان قاتلة. كما اكدت ان استخدامه يجنبهن عملية القيء المستمر الذي يحدث بسبب وجود الجرح في اسفل البطن كما ان استخدام هذه الطريقة يجنب المرأة الالم الذي تشعر به بعد الولادة لان فترة الخدر تستمر 24 ساعة.