دخل مشروع تنفيذ 45 مسكنا حكوميا بالمنطقة المركزية في حتا مراحله النهائية حيث يجري المقاول المنفذ وضع اللمسات الأخيرة على المساكن الجديدة تمهيدا لتسليمها في مارس المقبل ليتم توزيعها على مستحقيها، من سكان منطقة جيما وذلك قبل اخضاع مساكنهم الى مشروع الاحلال الذي تنهجه حكومة دبي في مناطق مختلفة من الامارة لا سيما منطقة حتا, انطلاقا من حرصها على توفير المسكن الآمن والمؤهل لاعاشة مواطني المنطقة وذوي الدخل المحدود خلال الفترة المقبلة. وصرح المهندس عبدالرحمن محمد راشد الشارد مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي بأنه ضمن اطار جهود بلدية دبي الدؤوبة لتحسين ظروف معيشة المواطنين واستبدال مساكنهم القديمة في المناطق المختلفة من الامارة باحلالها بمساكن أحدث وذات تصاميم معاصرة تبنى وفق أعلى المواصفات الهندسية ويراعى فيها الخصوصية الاجتماعية وطبيعة العمارة السائدة واستيعاب اكبر عدد من افراد الاسرة, فقد أنجزت بلدية دبي مشروع المساكن الشعبية في منطقة حتا والبالغ عددها 88 مسكنا حكوميا اقيمت بالمنطقة المركزية بتكلفة اجمالية بلغت 61.5 مليون درهم وبدء توزيعها على مستحقيها في سبتمبر 2000, حيث يواصل سكان شعبيات الهراوة والمصلى والاطفاء في حتا الانتقال الى مساكنهم الجديدة, تمهيدا لاخضاع مساكنهم القديمة الى الهدم وذلك بعد التأكد من انتقال الجميع. واضاف ان قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي قد باشر أعمال التحضير للمرحلة الرابعة من مشروع الاسكان في حتا والتي تتضمن انشاء 129 مسكنا حكوميا في شعبيات السلمي والحيل والميح والمقرر طرحها للمناقصة في مارس المقبل. وأكد مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي ان مشروع احلال الشعبيات القديمة والمساكن التي انتهى عمرها الافتراضي ضمن سياسة مستمرة لتطوير المناطق المختلفة وتأمين الحياة الكريمة لمواطني المنطقة يكون بتنفيذه في شعبية الظهرة قد شمل كافة المناطق في حتا. وأوضح أنه يجري العمل على اعداد التصاميم اللازمة لبناء 60 مسكنا حكوميا جديدا للمواطنين بشعبية الظهرة في حتا والمتوقع البدء في تنفيذها في غضون الاشهر القليلة المقبلة من العام الجاري, مشيرا الى انه من المتوقع ان تليها مشاريع اسكانية اخرى بمنطقة حتا حسبما يرد من ادارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي. وقال المهندس عبدالرحمن الشارد انه روعي في اعداد التصاميم الخاصة بالمساكن المذكورة الاستفادة التامة من المساحة المتاحة واستغلال الارض بشكل عملي ومدروس مبني على ملاحظات ومقترحات سكان المنطقة, حيث تتألف كل فيللا من غرفتي نوم الى خمس غرف نوم في الدور الارضي وفق حجم ومتطلبات كل عائلة مع الاحتفاظ بالواجهات العصرية للمنزل والتي يلعب فيها الزجاج دورا رئيسيا, ومراعاة الخصوصية ضمن سور مساحته 65 في 100 قدم مربع, وتصميم داخلي يتألف من صالة معيشة وغرف نوم متعددة ملحقة بدورات مياه ومجلس خارجي وغرفة للخدم ومطبخ خارجي ومخازن داخلية وخارجية وموقع لغسيل الملابس ومواقف مظللة للسيارات. كما روعي في التصميم تدرج الألوان وانسجامها مع البيئة الجبلية المحيطة لضمان عدم تباين اشكال المنازل مع لون الطبيعة من حولها. كما أخذ في الاعتبار التوسعات المستقبلية في البناء عبر قواعد واعمدة خرسانية مؤهلة لاقامة دور ثان عليها ان استدعى الامر حيث اقتصر البناء على المعدات المطابقة لأعلى معايير الجودة ومواصفات السلامة ضمانا لأقل قدر من الصيانة المستقبلية واكثر متانة واطول عمرا.