لقي اربعة مواطنين وسعودي مصرعهم واصيب 26 مواطنا من بينهم ثلاثة اطفال في حادث مروري مفجع وقع صباح امس على طريق ابوظبي دبي بالقرب من منطقة غنتوت بين شاحنة تحمل ارقام ابوظبي وحافلة ركاب تحمل ارقام السعودية. وادى الحادث الى تهشم الجانب الايمن للحافلة كما تضررت سيارة اخرى صالون خصوصي تحمل ارقام دبي. واعتبر الحادث الذي وقع امس اسوأ كارثة مرورية تقع على هذا الطريق العام الحالي وكانت الحافلة التي تقل المواطنين متجهة للاراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية بهدف قيام ركابها باداء فريضة العمرة. وتعود تفاصيل الحادث الى اصطدام الحافلة السعودية بالشاحنة التي كانت في حالة توقف تام بدون سائقها اثر عطل اصابها على كتف الطريق الايمن في اتجاه ابوظبي حيث انحرفت الحافلة لتصدم الجانب الايسر الخلفي للشاحنة, مما ادى الى انحراف الحافلة بشدة الى اقصى يسار الطريق لتصطدم بها سيارة خصوصي دبي وواصلت الحافلة انحرافها لتتجاوز الجزيرة الواقعة بين الشارعين وتستقر على الكتف الايمن في الاتجاه المعاكس. وعلى الفور تحركت اجهزة الشرطة في كل من ابوظبي ودبي حيث قام رجال المرور بأبوظبي باغلاق الطريق وتحويل حركة السير لانقاذ المصابين ونقل المتوفين ورفع الانقاض, وقام الاسعاف من ابوظبي بنقل 19 مصابا مواطنا من ركاب الحافلة من بينهم ثلاثة اطفال الى مستشفى المفرق وتولى الاسعاف الطائر وسيارات اسعاف دبي نقل 7 مواطنين آخرين مصابين الى مستشفى راشد بدبي احدهم اصابته بليغة وساهم رجال الدفاع المدني في ابوظبي في عمليات اخراج المصابين والمتوفين من الحافلة التي تضررت بشكل كبير. وشاركت الادارة العامة للنقل والانقاذ بشرطة دبي في انقاذ مصابي أسوأ كارثة مرورية وقعت على هذا الطريق. وتعود تفاصيل الحادث الى ورود بلاغ الى غرفة العمليات في تمام الساعة 10.20 صباحا بتدهور احدى الحافلات المتجه الى ابوظبي في منطقة سيح شعيب وبه ما بين الثلاثين والخمسين راكبا وعلى الفور انتقلت احدى سيارات الانقاذ المتمركزة في منطقة اختصاص مركز جبل علي ثم تبعتها ثلاث سيارات اسعاف وسياراتان للمهمات الصعبة وواحدة انقاذ بري الى جانب طائرتين عمودية حيث وصلت فرق الانقاذ في زمن قياسي. وبمعاينة حيثيات الحادث فقد اتضح ان الحافلة قد انحرفت الى جهة اليسار واصطدمت بالحاجز الحديدي الوسط ثم دخلت في الشارع المعاكس ثم ارتطمت بالحاجز الحديدي الخارجي وخرجت من الطريق لتستقر في المنطقة الرملية وان هناك عدد من الجثث تناثرت مع بعض كراس الباص على الارض. واكد العميد عبدالرحمن محمد رفيع مدير الادارة العامة للمرور بدبي ان تضافر الجهود يسهم في سرعة انقاذ المصابين حيث استطعنا نقل كافة وسائل الانقاذ الى موقع الحادث لتكون تحت تصرف الجهات ذات الاختصاص بأبوظبي لتلافي المزيد من تفاقم حالات المصابين والمزيد من الأحزان. كما اكد العقيد محمد عيد المنصوري ان فرق انقاذ شرطة دبي رهن الاشارة لاداء دورها ومهامها وواجباتها الامنية على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة. وصرح العميد محمد خميس الجنيبي القائم باعمال مدير عام شرطة ابوظبي الذي انتقل الى مكان الحادث فور وقوعه, بأن المصابين حالتهم العامة متوسطة فيما عدا واحد اصابته خطيرة وتجري لهم الاسعافات اللازمة. وقال ان سبب وقوع الحادث السرعة الزائدة التي كان يسير بها سائق الحافلة السعودية الذي توفي في الحال, وعدم انتباهه لحركة السير على الطريق مما ادى الى انحرافه واصطدامه بالشاحنة والسيارة الخصوصي. وناشد العميد الجنيبي كافة السائقين وخاصة سائقي الشاحنات والحافلات الثقيلة بالسرعة المحدودة على الطريق والالتزام بالحارة اليمنى, واتباع اجراءات وارشادات السلامة على الطريق مشيرا الى ان بعض سائقي الحافلات والشاحنات لا يلتزمون بأبسط اجراءات السلامة حيث يستمر في قيادة مركبته وهو في حالة ارهاق وبسرعة زائدة مما يؤدي الى عدم التركيز وانتفاء عنصر اليقظة وهما عنصران مهمان للسائق لتفادي وقوع الحوادث. ونوه العميد الجنيبي الى ضرورة الحرص والانتباه لجميع السائقين في حالة مشاهدة حوادث السير على الطرقات في عدم التوقف وسط الطرق وعرقلة حركة السير, بل القيام في حالة تقديم اية مساعدة الى الالتزام بالسلامة في التوقف خارج نهر الطريق او مواصلة السير لافساح المجال لدوريات المرور ورجال الشرطة. وقد اشرف على اجراءات التخطيط والتحقيق في الحادث العميد حسن الحوسني مدير ادارة المرور والترخيص والرائد احمد الرميثي مدير مرور المفرق والرائد حمد الشامسي ضابط المخفر المناوب بمرور ابوظبي والملازم اول خالد الخواجه ضابط التحقيق والملازم محمد سالم العامرى الضابط المناوب بمرور المفرق. وتابع مسئولو وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف مجريات الحادث منذ اللحظات الاولى من وقوعه صباح امس. وقد تم نقل خمس حالات عن طريق النجدة الجوية التابعة لشرطة دبي الى مستشفى راشد امس وهم: احمد محمد ويبلغ من العمر 65 عاما وفضل محمد فضل ويبلغ 60 عاما حيث كانا اول حالتين يتم نقلهما جو الى مستشفى راشد لسوء حالتيهما فقد وصلا الى المستشفى في الحادية عشرة وعشرين دقيقة وبعدهما بقليل وصلت النجدة الجوية الثانية تحمل ثلاث حالات هم حميد ابراهيم القاسمي ونعمة علي حسن, وخديجة محمد احمد وكانت حالتهم متوسطة وبعد ذلك وصلت حالتان باسعاف الشرطة الساعة الثانية عشرة ظهرا, وهما آمنة محمد عبيد, وآمنة علي حسن واللتان غادرتا المستشفى بعد ان أجريت لهما الاسعافات الاولية وتبين عدم وجود اية مضاعفات من جراء الحادث. وفي لقاء بأهل المصابين الذين ازدحمت بهم ممرات قسم الحوادث بمستشفى راشد قال جاسم راشد من اهل المصابة امنة محمد عبيد ودعنا الاهل في موقع اقلاع الباص برأس الخيمة وفي وقت مبكر امس حيث تلقينا اتصالا الساعة العاشرة صباحا ابلغونا خلاله انقلاب الحافلة وتعرضها لحادث حيث هرعنا الى دبي مع وصول سيارات الاسعاف للاطمئنان على الجميع حيث اننا من اهل منطقة واحدة. وقالت خديجة محمد احمد 60 سنة كان معي عدد من الاهل في الباص حيث تم انقاذنا ونقلنا الى دبي والحمد لله غادرنا المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم ولم يعد بالمستشفى سوى بعض الاهل. وتقول خديجة لم تكن المرة الاولى لي التي أقوم فيها بأداء العمرة برا وقد سبقتها اكثر من عشر مرات ولكن قدر الله وما شاء فعل مشيرة الى انها المرة الاولى التي تذهب فيها بصحبة هذا العدد الكبير من بناتها واحفادها. وحول الحادث تقول لم احس ألا ونحن اسفل الكراسي وكل الاغراض والحقائب من فوقنا والصراخ ينبعث من كل مكان من حولي. وتؤكد ان الحافلة لم تكن مسرعة فلم نحس بأي شيء طوال الطريق من رأس الخيمة حتى موقع الحادث. وتضيف ابنتها نعمة علي حسن أنها ذهبت للعمرة مرتين من قبل ولكن المرة الاولى هذا العام التي اذهب فيها بصحبة ولدي وبنتي مها ومريم. وتسكت للحظة تستجمع فيها قواها والصورة التي لا تريد ان تتذكرها وقت وقوع الحادث وتكمل فتقول لم احس إلا ونحن نتخبط داخل الحافلة يمينا ويسارا حتى استقر بنا الحال ارضا فلم اقو على النهوض مرة اخرى وغبت عن الوعي قليلا حتى اني لم احس إلا بضجيج من حولنا ومن ثم نقلنا الى المستشفى. ويتحدث جاسم علي القوع وهو شقيق نعمة علي حسن فيقول بعدما قمنا بمرافقتهم الى الحافلة التي كان تحركها من رأس الخيمة بالقرب من البيت انتابني شعور بوقوع شر لهم ولكن لم استطع نقل هذا الشعور لهم وبعد ساعات قليلة وقع ما كنت اشعر به فقد تلقينا اتصالا بوقوع الحادث فأنطلقنا بالسيارة الى موقع الحادث وعند جبل علي ابلغوني مرة اخرى تليفونيا ان النجدة الجوية نقلتهم الى مستشفى راشد فعدت على الفور مشيرا الى ان الباص كان يقل ثمانية افراد من العائلة لم يصب منهم سوى الجدة برضوض بالقدم. واوضح حمد ابراهيم القاسمي احد ركاب حافلة الكارثة تم كل شيء سريعا ولا نستطيع تحديد ملابسات الحادث بالضبط ولم نحس الا وكل الحقائب فوق رؤوسنا. واضاف انه سبق وان سافر في نفس الحملة. وشكى أحدهم وهو من أهل حمد من المعلومات التي جاءتهم ومفادها ان قريبهم في قائمة حالات الوفاة حيث لم يستطع ان يصف الحالة التي كانوا بها اثر هذا الخبر خاصة على ابنه ابراهيم. وقال بدر البدري ان المعلومات التي وردت الينا طلبت منا الاتجاه الى ابوظبي ولكن لكثرة عدد المصابين تم تقسيمهم مجموعة للمفرق واخرى لمستشفى راشد. واشاد بالخدمة التي قدمت اليهم بالمستشفى والاستعدادات وقال احمد محمد والذي تم نقله الى غرفة خاصة بسبب معاناته من بعض الرضوض كنت نائما وقت وقوع الحادث ولم أحس الا بالصدمة وكأن زلزالا ادى لتخبط الركاب داخل الحافلة ولم نحس بعد ذلك بشيء الا ونحن داخل المستشفى مشيرا الى انها المرة السادسة التي يخرج فيها للعمرة مع نفس الحملة. وفي لقاء ببعض مسئولي المستشفى قال ابراهيم ميرزا مسئول العلاقات العامة بمستشفى راشد والذي اتصل بالمستشفى العاشرة صباحا حيث تم ابلاغ كافة الاطباء والممرضين بالحضور في اقصى سرعة ممكنة لاستقبال الحالات المستعجلة. واضاف الدكتور احمد الجزيري المناوب واستشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير تم ابلاغنا ان هناك حادثا على طريق ابوظبي وان مجموعة من المصابين متجهين لمستشفى راشد ومجموعة أخرى لمستشفى المفرق بأبوظبي وقمت بدوري بابلاغ كافة الاطباء بكافة تخصصاتهم حيث وصلوا قبل وصول اية حالة للمستشفى. وعن تشخيص حالات المصابين قال ان هناك حالة واحدة خطرة حيث تعاني من كسور في الصدر وقد تم حجزه بالعناية المركزة, اما باقي المصابين فحالتهم عادية. وذكر أن اكثر من 30 طبيبا وممرضا كانوا بالمستشفى بعد وقوع الحادث مباشرة مؤكدا عدم الحاجة لاجراء أية عملية جراحية لأي مصاب. وأضاف الدكتور حسين الرضا رئيس قسم الجراحة بمستشفى راشد ان المستشفى ابلغ بالخطأ اهل المصابين أنه توفي بسبب عدم وضوح المعلومات, مشيرا الى ان هناك تعليمات صريحة الا يبلغ احد بخبر الا اذا كان صحيحا ولا يتم الا في حضور الاهل. كما طمأن أهالي المصابين انه ليس هناك حالات تستدعي القلق سوى حالة واحدة وليست بالخطرة ايضا ولكنها في حاجة لعناية خاصة. وأكد الدكتور عبدالحليم فضل اخصائى الجراحة عدم وجود تعليمات بابلاغ اي شخص بحادث وقع لقريبه الا بحضوره وبعد التأكد من ذلك. اما عن الحالة الوحيدة التي تعد من الحالات الحرجة من بين المصابين هو فضل محمد فضل 65 فقد التقت (البيان) بابنائه يونس فضل, محمد فضل, خالد فضل, والذين التفوا حول غرفة الوالد فضل في انتظار ان يستيقظ من حالة الغيبوبة حيث قالوا لقد طمأنونا على حالة الوالد وستتضح الصورة جليا بعد مرور 24 ساعة على الحالة. من جانب آخر استقبلت مستشفى المفرق الذي استدعت ادارته جميع اطباء الطوارئ 19 حالة مصابة من بينها ثلاث اصابات خطيرة و16 اصابة متوسطة وخفيفة تراوحت بين الكسور والجروح والكدمات, وسمح الاطباء بخروج 12 اصابة خفيفة بعد تلقيها العلاج اللازم فيما استبقت ثلاث حالات خطيرة بالعناية المركزة وحالة اخرى اصابة متوسطة للطفل علي سليمان محمد 12 سنة مواطن من رأس الخيمة والذي أكد ان سائق الباص السعودي حاول تفادي سيارة (نيسان مكسيما) فاصطدم بمؤخرتها مما أفقد توازن الباص فارتطم بسيارة نقل كانت تنتظر على يمين الطريق. أسماء المصابين واستقبل قسم الحوادث بمستشفى المفرق كل من : علي سعيد سالم 40 سنة مواطن ومريم سعيد مسلم 30 سنة مواطنة ومنى احمد محمد 25 سنة مواطنة واسماء احمد محمد 26 سنة مواطنة وزوان خان باكستاني وخميس عيد عماني وعائشة سيف سلطان 35 سنة مواطنة وابراهيم عبدالله الطويل وعائشة عبدالله الطويل وعبدالله محمد ومريم محمد يوسف ونورا سليمان وفاطمة سليمان 12, 13 سنة وعبيد عبدالله علي 75 سنة مواطن واحمد غريب عبدالله 12 سنة مواطن وعبدالله محمد 11 سنة مواطن وحسن صالح 13 سنة وفاطمة حسن 20 سنة. مستشفى الجزيرة ونقلت سيارات الاسعاف التابعة لقسم الحوادث بمستشفى الجزيرة 5 جثث وهم احمد يوسف الزعابي 70 سنة مواطن وفاطمة عبدالله خميس 40 سنة مواطنة ويحيى أحمد (سعودي) 55 سنة وطارق علي 21 سنة مواطن وانور عبدالرحيم 68 سنة مواطن. وذكر تقرير الضابط المسئول بقسم الحوادث بمستشفى المركزي انه ابلغ من عمليات الدفاع المدني أنه وقع تصادم بين سيارة (باص) وسيارة خصوصي في منطقة غنتوت على طريق أبوظبي ــ دبي ويوجد بها مصابين وبعض الوفيات وعلى الفور تم تحريك 8 سيارات اسعاف واستدعاء 20 طبيبا لعلاج الحالات التي وصلت الى المستشفى أمس.




