كثر الحديث عن تطوير التعليم.. ولعل استشراف افاق المستقبل لهذا القطاع الهام من خلال رؤية 2020 موضع استراتيجية واضحة واهداف محددة تعتبر وبحق دليلا على تطبيق منهج علمي واضح يأخذ في اعتباره اهمية وطبيعة العملية التعليمية وعناصرها المختلفة. ولعل ما يحدث في المناطق التعليمية على مستوى الدولة والحديث هنا عن منطقة رأس الخيمة التعليمية يجسد آلية ناجحة للدخول للقرن الجديد.. من جهود مستفيضة لرجال عقدوا العزم ان يكونوا اوفياء لهذا الوطن المعطاء. وبرغم ان ما يقدم مازال في اطار الدراسة والبحث الا انه يمس صميم وجوهر العملية التعليمية.. ونحن لا يساورنا شك في امكانية تحقيق النتائج المرجوة.. حيث تتوافر لهذه الجهود سنوات من الدراسة العلمية صقلتها الخبرات العملية الميدانية. والاهم من ذلك.. انه يتم في جو واطار ديمقراطي حيث يتسع الحوار ويمتد لمناقشة ودراسة المشاريع المقترحة على جميع المستويات المتخصصة. فيناقش الآن داخل المنطقة التعليمية برأس الخيمة وعبر ادارات المدارس والتوجيه الاداري والفني لوائح وبرامج ثلاثة مشاريع تطويرية مقترحة لابداء آرائهم وخبراتهم لنصل في النهاية الى صيغة متوازنة وفعالة تحقق التطور المنشود. وهي (مشروع لائحة تدوير الخبرات ونقل المعلمين) و(تنمية قدرات المعلم) ومشروع خاص برعاية الطلبة الموهوبين والمبدعين. وقد التقت (البيان) عبدالله مصبح مدير ادارة منطقة رأس الخيمة التعليمية فقال: في اطار الخطة العامة لرؤية 2020 والتي بدأت في تنفيذها وزارة التربية والتعليم والشباب والمناطق التعليمية التابعة لها فقد اتخذنا منهجا متطورا لتنظيم علاقتنا مع الميدان.. فقام مجلس المديرين بمدارس الذكور بالمنطقة بطرح عدة مشاريع تستهدف الميدان التربوي بعد مناقشات مستفيضة من قبل أعضاء المجلس هذه المشاريع هدفها التطوير.. والحقيقة ان اعطاء صلاحيات للمناطق التعليمية والتي بدورها تعطي صلاحيات للمدارس.. بالتأكيد سوف ينمي نواحي التفكير الابداعي في كل من المنطقة والمدارس على حد سواء.. وبالتالي سيكون لها مردود ايجابي في المستقبل القريب. ونحن نطالب المسئولين بالوزارة باعطاء مزيد من الصلاحيات للمناطق التعليمية.. وليس لدينا اي مانع من فرض رقابة على الاداء. وعن تصور المسئولين عن تلك المشاريع والبرامج الموضوعة.. والخطوط العريضة للوائح المقترحة. كان هذا الحوار مع مسئولي مجلس المديرين بمدارس الذكور بالمنطقة التعليمية برأس الخيمة. مشروع تدوير الخبرات ونقل المعلمين في لقائنا مع ابراهيم البغام موجه الادارة المدرسية ورئيس مجلس المديرين بتعليمية رأس الخيمة سألناه عن أهداف مشروع تدوير الخبرات ونقل المعلمين.. فقال: تدوير الخبرات أو تبادلها بالنسبة للمعلمين او الاداريين ضرورة تفرضها أهمية هذه الفئة فهم حملة رسالة وباعثو نهضة.. وعنايتهم بناء الجيل الذي سيحمل لواء تقدم الامة وعزتها وسيادتها.. ويقودها الى المعرفة والازدهار. ويمكن تلخيص اهداف المشروع فيما يلي: * رفد الميدان التعليمي بالكفاءات المتميزة وتوزيعها بالتساوي بين مدارس المنطقة. * تدوير الخبرات الادارية الميدانية والاستفادة قدر الامكان من تميزها. * تحديد مستويات الاداء المدرسي في كل مدرسة. * معاونة ادارة المنطقة في التشكيلات المدرسية المتوقعة لكل عام دراسي جديد. * تطوير الكفاءات الادارية والتدريسية بمدارس المنطقة بالتدريب المستمر والتنمية الذاتية. أما بالنسبة للائحة المقترحة لمشروع تدوير خبرات المعلمين والاداريين فيقول: مشروع اللائحة يتضمن عدة نقاط منها: * يتم تحديد مدة بقاء المعلم في المدرسة الواحدة ثمانية أعوام دراسية فقط. * بقاء الاداري (مدير مدرسة, مساعد مدير مدرسة) ثمانية اعوام دراسية قابلة للزيادة حسب المشاريع الموجودة في آخر كل عام دراسي ـ وتستدعي البقاء لمدة عام أو عامين فقط. * يرفع الاداري الى مدرسة ومرحلة أعلى او يخفض حسب كفاءته في آخر العام الدراسي. * يتم تدوير المعلم حسب المراحل الدراسية الموجودة ولا يثبت عند فصل معين بحيث يصبح المعلم ملماً بجميع المراحل الدراسية خلال فترة عمله بالتربية والتعليم. * عدم احتكار المعلم المتميز في مدرسة واحدة فقط وانما يتم نقله كل خمسة أعوام دراسية.. ما لم يتم تكليفه بمشروع بالمدرسة. * تدوير معلم المرحلة التأسيسية بحيث يمر على ثلاثة فصول بمدرسته. * يتم مراعاة ان المعلم القديم المتميز عند تدويره ألا يتم نقله الى مناطق نائية وانما ينقل الى مدارس مجاورة. * وبالنسبة لنقل الاداريين (مدير مدرسة ــ مساعد مدير) يكون بناء على توصيات من التوجيه الاداري بالمنطقة ونائب مدير المنطقة للشئون التربوية. * أما بخصوص نقل المعلمين فمن حق التوجيه الفني نقل المعلم من مرحلة دنيا الى مرحلة عليا وبالعكس وذلك بالاتفاق مع مدير المدرسة.. ولكن يغلب رأي الأول في ذلك بحكم التخصص. * يتم الغاء جميع الانتدابات بعد اكتمال الخطط المدرسية والتي تكون الانشطة فيها خارج المنطقة التعليمية. * تشكيل لجان لنقل المعلم القديم الضعيف المستوى بحيث يتم نقله لعام دراسي واحد فقط او الاستغناء عنه وهذا العام يكون لتحسين الآراء عند هذا المعلم على ان تتكون هذه اللجنة من (مدير المدرسة ــ التوجيه الفني, حسب كل مادة, رئيس قسم الادارة التربوية). * عدم اعتبار المناطق النائية مناطق للمعلم المتقاعس او الضعيف. * يتم نقل معلم النشاط بناء على توصيات مدير المدرسة والتوجيه الفني. * لا يحق لرئيس قسم الادارة التربوية ولا رئيس قسم الانشطة التربوية نقل اي معلم الا بناء على توصيات التوجيه. * لا يتم نقل اي معلم نقلا تأديبيا الا بناء على تحقيق قانوني معتمد من مدير المنطقة التعليمية فقط. * اذا تبين ان المعلم لا يصلح لتدريس المرحلة التي هو فيها يمنع التمسك به من مدير المدرسة الا بناء على رسالة مسببة ومقنعة لمدير المنطقة. * يتم في نهاية كل عام دراسي الانتهاء من التشكيلات المتوقعة للمدرسة من خطط المعلمين للعام المقبل بحيث يتم اكتمال انصبة كل المعلمين حسب القرار الوزاري الصادر في ذلك في موعد اقصاه ابريل من كل عام. * يتم اعفاء المناطق النائية من الانتدابات وذلك لظروف المسافة الطويلة. * يتم تنفيذ قرار النقل الصادر من المنطقة التعليمية من قبل مدير المدرسة, وذلك احتراما للقرار وصاحبه ثم يتم مخاطبة المنطقة التعليمية كتابيا حول وجهة النظر الخاصة بالقرار. * اذا لم يباشر المنقول الى المدرسة عمله, يتم ارسال اشعار انقطاع الى المنطقة التعليمية لاجراء اللازم ويتحمل المعلم ومدير المدرسة المنقول منها المسئولية المترتبة على ذلك. ويستكمل ابراهيم البغام موجه الادارة المدرسية ورئيس مجلس المديرين حديثه قائلا: ان اهداف مشروع تدوير الخبرات واللائحة المقترحة له انما تنبع من اهمية تبادل الخبرات بين المعلمين او الاداريين لتنمية قدراتهم المهنية فهو اسلوب من اساليب تطوير الاداء الفعالة والتي تقوم على المنافسة تحت رعاية وتخطيط الموجه الفني, ولما لها من اثر في توسيع دائرة المعرفة واثرائها لديهم. ودور التوجيه الاداري هنا ان ينقل صورة صادقة عن الواقع الميداني وما يجرى فيه الى الادارة العليا المساعدة على تحسين الواقع او تلبية احتياجاته وحل مشكلاته في جو من المشاركة والمسئولية ومليء بالثقة والتفاعل الايجابي والتواصل بين اعضاء التوجيه وبينهم وبين المعلمين والادارة المدرسية.. مؤكدا انه سيؤدي الى نجاح العملية التربوية. تنمية قدرات المعلم ثم التقت (البيان) بموجه الادارة المدرسية خميس الشحي ونائب رئيس مجلس المديرين ليحدثنا عن مشروعهم الثاني وهو (تنمية المعلم). يقول خميس الشحي: بالطبع فالمعلم هو حجر الزاوية في العملية التربوية التعليمية فعن طريقه تحقق الاهداف وبواسطته تنجز المشاريع والبرامج, وبفكره النير تتفتح العقول وتكسب المعارف والخبرات المتنوعة. فاذا اردنا الارتقاء بالعمل التربوي بشكل عام, فلابد من الارتقاء بالمعلم اولا.. فكرا واسلوبا وتعاملا.. فهذا المشروع هدفه تنمية قدرات المعلم في الميدان التربوي عن طريق الارتقاء بالكفايات المهنية له مما يؤدي الى تحسين مخرجات عملية التعليم باستخدام اساليب حديثة في المواقف التدريسية المختلفة. كذلك فان تنمية الوسائل والتقنيات المستخدمة في عملية التدريس واستخدام اساليب حديثة في المواقف التدريسية المختلفة وتنمية المعلم اثناء الخدمة بالدورات التدريبية والقراءات المهنية وتحقيق الرضا الوظيفي للمعلم بالتحفيز المادي والمعنوي وتبادل الخبرات التربوية والتعليمية المتوفرة بالميدان. ويضيف: فاذا تناولنا كل هدف منها على حدة نجد ان الوسائل والتقنيات المستخدمة في عملية التدريس تساعد على ايضاح افكار معينة بالدرس تعطي التلاميذ حاسة تساعدهم على استنتاج الفكرة الرئيسية أو التعريف المطلوب بالدرس وتعلمهم اساليب جديدة في حل المشكلات كما انها تبين نواحي الضعف والقوة في حياة كل تلميذ وتقوم عمله وتعلمهم بعض المهارات مثل التذكر وسرعة التعلم وثبات المعلومات بالذهن.. وتطوير هذه الوسائل والتقنيات المستخدمة في عملية التدريس بصفة مستمرة لتواكب تطور العصر يساعد في انجاح دور المعلم. اما بخصوص تنمية المعلم نفسه اثناء خدمته في مجال التدريس بالدورات التدريبية والقراءات المهنية فقد ثبت انها تعين المعلم على اكتساب مهارات ومعارف جديدة تعلقه بعمله مما يؤدي الى رفع مستوى التعليم في المدرسة ككل.. كما ان الدورات التدريبية تشيع روح التعاون بين المعلمين والاداريين بسبب تدريبهم على العمل الجماعي. وهنا تجدر الاشارة الى اهمية اختيار المعلمين الذين يحتاجون فعلا للدورات التدريبية لان الدراسات الميدانية اثبتت ان الدورات الاجبارية لن تثمر من الناحية العملية.. الا اذا كانت اجبارية للمعلمين الجدد الذين يلتحقون بمجال التعليم لاول مرة. حوافز مادية ومعنوية وبالنسبة لتحقيق الرضا الوظيفي للمعلم بالتحفيز المادي والمعنوي يضيف الموجه ابراهيم البغام: مما لاشك فيه ان الحوافز المادية والمعنوية لها مردود واضح على عطاء المعلم وتدفعه لبذل المزيد من الجهد وخلق دافعية للعمل.. على ان تعطى هذه الحوافز بناء على انجاز حقيقي للمعلمين وموازيا للجهد المبذول, وعموما فان التوجيه التربوي يمارس مهمة الحوافز المعنوية للمعلم بالتشجيع المستمر وابراز الجوانب الايجابية في العمل التربوي كما انها تؤثر في ارساء العلاقات الانسانية بين افراد المجموعة. وما نسعى لتحقيقه في مشروعنا هو تحقيق الرضا الوظيفي للمعلم. ويستكمل حديثه عن تنمية قدرات المعلم قائلا: ضروري جدا كما تناولنا في المشروع الاول تبادل الخبرات التربوية والتعليمية بالميدان لتنمية قدرات المعلمين. الادوار المقترحة يقول خميس الشحي موجه الادارة المدرسية اننا في هذا المشروع وضعنا تصوراً لدور وزارة التربية والتعليم والشباب في هذا المجال وبما يشكل آلية للتنفيذ على النحو التالي: * مدة الخدمة في الميدان للمعلم الوافد يفضل الا تتجاوز عشرين عاما. * يتم ابلاغ المعلم في بداية التعيين ان هناك سنة تحت التدريب, واذا لم يصلح يتم الاستغناء عنه ويرجع لبلده على حسابه الخاص, على ان يتم التقرير علنيا في اول عام دراسي. * عمل آلية لتقرير المعلم ويخرج عن النظام القديم ويكون علنيا. * تأخير كتابة التقرير حتى شهر يونيو. * يحدد تقرير انهاء الخدمة عند درجة (78). * يلزم المعلم بعد مرور خمس سنوات ان يحصل على الامتياز في التقرير, والا سوف يتم الاستغناء عنه. * يحاسب المعلم في آخر سنة له قبل التقاعد حتى آخر يوم في العمل, واذا بلغ تقريره اقل من السنة التي قبلها يحسم من نهاية الخدمة حسب المتبع في الدوائر القانونية. * تحديد درجة القبول في التعاقد والنجاح في المقابلة شرط حصول المعلم على 70% في المقابلة. ويسترسل خميس الشحي في شرح الدور المتوقع والمفروض ان تقوم به المنطقة التعليمية فيقول: * وضع خطة للمنطقة تضمن الاهداف التي تنمي المعلم مثال (التعلم عن بعد). * عمل دورات ومحاضرات مركزية حول جوانب الابداع لدى المعلم. * توفير بعض التقنيات الحديثة للمدارس. * عمل مشاريع وبرامج تنمي المعلم في جانب استخدام الوسائل التعليمية. * عمل دورات تنشطيطة للتوجيه الفني حول المعلم السوبر أو (المعلم المبدع). * تنظم لقاء مع الوزارة حول عمل سجلات حديثة للزيارات الصفية للمدير او الموجه. * متابعة حضور الدورات واللقاءات وارسال خطابات حول اسباب غياب المعلمين عن الحضور. * الزام المعلمين حول دخول دورات للحاسب الالي واللغة الانجليزية (قسم الادارة التربوية) ويعطى المعلم مهلة حتى ينتهي من حضور الدورات وموافاة المنطقة بشهادات المشاركة. *ارسال خطابات شكر لرفع الروح المعنوي لدى المعلمين. اما بالنسبة لدور التوجيه الاداري المقترح فيضيف انه يتلخص في: * متابعة خطط المدارس حول الاهداف التي تنمي المعلم. * اجراء بعض الدورات للاداريين في المدارس على اعتبار ان الاداري معلم ويحتاج الى دورات تنشيطية في بعض الكفايات. * متابعة التعاميم والقرارات الصادرة حول هذا الموضوع. * توزيع مذكرات وملازم ادارية وفنية. * عمل جداول تبادل زيارات لاعضاء الهيئة الادارية. ويضيف ان ادارة التوجيه الفني عليها ترتيب الآتي: * اقامة الدورات والمحاضرات للمعلمين الجدد وتتضمن دورات تربوية, دورات تعليمية في المادة. خمس سنوات فأكثر للمعلم الذي مضى على تعيينه. * متابعة حضور المعلمين لهذه الدورات في الاجتماعات والمحاضرات. * عمل ملازم لبعض الدورات العلمية يحتاجها الميدان. * عمل دروس مشاهدة توضيحية يحضرها المعلمون. * عمل جداول لتبادل الزيارات بين المناطق والمدارس. تصنيف المعلمين في بداية كل عام كل حسب امكانياته ومدى احتياجه للدورات اثناء الخدمة. اما مدير المدرسة فيجب عليه: * وضع اهداف في الخطة المدرسية حول تنمية المعلم في عدة جوانب (تربوية وعلمية وثقافية). * عمل دورات ان امكن على استخدام التقنيات الحديثة (الحاسوب). * متابعة حضور المعلمين للاجتماعات والدورات التدريبية التي تقوم بها الوزارة وينفذها التوجيه الفني بالمنطقة التعليمية. * عمل جداول تبادل زيارات بين المعلمين داخل المدرسة. * تكليف بعض المعلمين المتميزين عمل دورات ومحاضرات داخل المدرسة حول جانب معين من الموقف التعليمي. * تبني مشاريع مشتركة بين المدارس (التوأمة) حول تنمية المعلم. كذلك فإن مجالس الآباء والمعلمين بالمنطقة التعليمية والمدرسة لها دور هام: فمجلس آباء المنطقة يكون من مهامه: * رعاية المشاريع التربوية والخطط الهادفة لتنمية المعلم مركزيا. * رعاية المعلمين المتميزين وفق المعايير المعدة لذلك. * دعم المعلمين اجتماعيا بالتوعية المستمرة لادوارهم التي يقومون بها. اما مجلس الآباء والمعلمين بالمدرسة فعليه: * التعاون مع ادارات المدارس لتحقيق خططها الهادفة لتنمية المعلم. * توظيف اجتماعات المجلس في مناقشة تنمية المعلم. * اقرار حوافز تشجيعية للمعلمين المتميزين على مستوى الدولة. * التوعية بأهمية دور المعلم في بناء الجيل وزرع الثقة في نفوس المعلمين. ويضيف ابراهيم البغام انه سيتم تشيكل لجان لمتابعة المشاريع التي تخص المعلم وتكون من التوجيه الفني والاداري ومراكز التدريب. كما ان توجيه كل مادة سيقوم بمتابعة انشطة الزملاء الموجهين كل حسب اختصاصه. اما بالنسبة للتوجيه الاداري فيتولى متابعة خطط المدارس حول الاهداف والمشاريع والبرامج المقترحة. وداخل المدارس يقوم كل مدير بتشكيل لجنة تربوية تتابع مشاريع التطوير. كذلك يكلف قسم البرامج المناهج بتوفير التقنيات التربوية للمدارس كل حسب حجمها الطلابي على ان يقوم بنقل العهد وتوزيعها بشكل عادل. رعاية الطلبة الموهوبين تقدم الامم وارتقاء الشعوب يعتمد على تنمية شخصيات ابنائها وامكاناتهم البشرية وصقل مواهبهم.. هكذا بدأ موجه الادارة المدرسية ابراهيم البغام رئيس مجلس المديرين بتعليمية رأس الخيمة حديثه عن المشروع التطويري الثالث والذي اقترحه مجلس المديرين بالمنطقة للارتقاء بالعمل التربوي. ويضيف: لا يمكن لاحد ان يغفل دور المدرسة في عملية اكتشاف وصقل قدرات الطالب الابداعية.. حيث يتوافر فيها كل الفرص التي يمكن ان تكشف عن القدرات الكامنة لدي كل طالب بواسطة الانشطة والالعاب والادوات المختلفة المتوافرة فيها بالاضافة الى فرص التعامل مع الطلاب انفسهم. وايمانا من مجلس المديرين بأهمية اكتشاف الموهبة لدى الطلاب ورعايتها وتوظيفها التوظيف السليم وابراز لجوانب الموهبة في مختلف الجوانب.. فقد اقترحنا لائحة لرعاية الموهبين وفق ممارسات يشارك فيها اطراف العمل التربوي (المدرسة, المنطقة التعليمية) لتوظيف القدرات والامكانات المتنوعة لدى ابنائنا الطلاب. ونحن اذ نقدم هذا العمل لا ندعي الكمال.. ولكنها لبنة في بناء متكامل.. تتكامل فيه الادوار وفق آليات وممارسات يسهم فيها كل المعنيين بالعملية التربوية والتعليمية. وعن اهداف المشروع يقول: تتلخص في خلق مناخ تربوي اجتماعي في المؤسسة التربوية مما يشجع على اكتشاف الموهوبين ورعايتهم.. كذلك تقدير وتشجيع الموهبة بتوفير الامكانات المادية والمعنوية لرعايتها وتكوين جماعات طلابية تضم ذوي التفكير الابتكاري عن طريق نوادي الابداع.. وضرورة التفاعل المستمر والتواصل بين المؤسسات التربوية والتعليمية ومؤسسات المجتمع لرعاية الموهوبين وجعل المدرسة بيئة جاذبة للتعلم كذلك توعية اولياء الامور برعاية ابنائهم الموهوبين وتنمية الشعور بالثقة بالنفس لديهم. المشروع المقترح وعن اهداف المشروع يقول موجه الادارة المدرسية خميس الشحي ان المشروع تضمن دور المدرسة ودور المنطقة التعليمية فبالنسبة لدور المدرسة المقترح لرعاية الطلبة الموهوبين والمبدعين.. يشمل تحديد الانشطة في كل مدرسة يتم من خلالها اكتشاف الموهوبين في كل عام دراسي وان تتضمن الخطة المدرسية السنوية برامج لرعاية الموهوبين وتكون شاملة لكل الانشطة التي يتم تحديدها من قبل كل مدرسة. كذلك ضرورة انشاء مراكز او اندية مدرسية يتم من خلالها تنفيذ برامج للطلبة الموهوبين او المبدعين ويشكل لهذه المراكز مجالس ادارة من المعلمين تقوم بوضع خطة سنوية تتناسب مع طلاب المدرسة ووضع ميزانية لها وتشكيل لجان ترعى انشطتها من خلال التكريم وابراز تلك المواهب. كذلك تشجيع الموهوبين الى الانضمام للتعليم الفني من خلال نشرات دورية او لقاءات او اجتماعات مدرسية. واذا نقل الطلاب الى مدرسة اخرى ترسل كشوف باسمائهم الى المدارس الجديدة المنقولين اليها بعد انتهاء كل مرحلة دراسية حتى يتم تشجيع وتنمية تلك المواهب في المدارس الجديدة ويتم تبادل الزيارات بين المدارس لهؤلاء الطلاب واهمية ابراز اعمالهم في المحافل الدولية والمحلية. اما الدور المقترح على المنطقة التعليم فهو فتح مراكز لرعاية الموهوبين والمبدعين بالمنطقة وتكريم المدارس وادارتها ومعلميها وذلك لرعاية هؤلاء الطلاب. وتشجيع التوجيه الفني على وضع برامج ومشاريع لهؤلاء الطلبة وتكريم كل موجه ساهم بمشروع حول رعاية المبدعين من الطلاب كذلك عمل رحلات خارج الدولة لهؤلاء الطلاب للتعرف على معالم الحضارات والتقدم في الدول الاخرى. ويضيف ابراهيم البغام رئيس مجلس المديرين ان المدارس وادارات التوجيه الفني تدرس حاليا تلك المقترحات وقد اعطينا لهم فرصة للرد وابداء خبراتهم وتجاربهم وآرائهم فيها في موعد اقصاه الاسبوع الاول بعد عطلة نصف العام الدراسي حيث يتم مناقشة المقترحات والآراء الجديدة وصياغتها في شكلها النهائي واعتمادها من مدير المنطقة ومن ثم تنفيذها لما فيه مصلحة الميدان.