افتتح حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة مساء امس الاول مؤتمر العين العالمي لامراض القلب والذي اقيم تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة ويستمر حتى الثامن عشر من يناير الحالي. حضر حفل الافتتاح شبيب المرزوقي الامين العام للجامعة والدكتور محمد المنصور نائب مدير الجامعة وعدد من كبار الشخصيات العلمية والادارية بالجامعة, وحوالي 150 طبيبا وجراحا متخصصا في امراض القلب وجراحاته. بدأ حفل الافتتاح بالقرآن الكريم ثم بكلمة لحمد المدفع اكد فيها على ان دولة الامارات اولت الخدمات الصحية اهتماما ملحوظا انطلاقا من قناعتها الراسخة بأهمية المحافظة على صحة الفرد وسلامته باعتباره ركيزة من ركائز تنمية المجتمع واعداده لمواجهة تحديات المستقبل. وقال المدفع ان هذا الاهتمام تجلى في انشاء سلسلة من المستشفيات والمراكز الصحية المتطورة في مختلف ارجاء الدولة واتاحة خدماتها بكافة مستوياتها لكافة المواطنين والمقيمين على ارضها وعملت على تطوير هذه الخدمات ورفدها باحدث التقنيات والكوادر البشرية المؤهلة لترقى الى مستويات رفيعة تضاهي مثيلاتها من العديد من الدول المتقدمة وتواكب ما يستجد في عالم الطب من تحديث وتقدم مستلهمة في ذلك فكر وفلسفة قائد مسيرتها وباني نهضتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وقال ان امراض القلب والاوعية الدموية من بين اكثر الامراض التي حظيت باهتمام العلماء والاطباء لانها اصبحت في مقدمة المشكلات التي تسبب المرض او الوفاه في كافة انحاء العالم وللدلالة على ذلك يكفي ان منظمة الصحة العالمية اشارت في تقرير لها نشر مؤخرا ان الامراض المزمنة تتسبب حاليا في وفاة اكثر من 24 مليون شخص سنويا على مستوى العالم وتشكل نسبة الوفيات الناتجة عن الاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية فقط حوالي 60% من مجموع هذه الوفيات وهو ما جعلها تفرض نفسها كتحديات رئيسية واصبح وضع حلول عملية ناجحة لها يمثل هاجسا ملحا للعاملين في مجال الخدمات الصحية. وقال ان الاحصائيات العالمية المتاحة تشير الى ان الوفيات الناتجة عن هذه الامراض تشكل نسبة 24% من اجمالي الوفيات المسجلة الامر الذي فرض على المسئولين في المجال الصحي العمل على توفير احدث الاساليب التشخيصية والعلاجية الى جانب تطوير برامج لاكتشاف هذه الامراض في اطوارها الاولى وتطوير الاساليب المناسبة للتدخل والمتابعة اضافة الى زيادة مستوى الوعي الصحي بهذه الامراض ومسبباتها. وقال ان الدولة بفضل دعمها ورعايتها المتواصلة للخدمات الصحية وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة واصحاب السمو الحكام قدمت مستوى رفيعا من الخدمات الطبية للمصابين بهذه الامراض من خلال مجموعة من المراكز المتخصصة المرموقة وتأمين القدرات البشرية المشهود لها بالتميز وتزويدها باحدث المعدات الطبية المستخدمة في هذا المجال فاصبحت عمليات جراحة القلب المفتوح والعلاج بالقسطرة وزراعة الاعضاء تجرى في الدولة. وبالاضافة الى استراتيجياتها وبرامج عملها الخاصة بمكافحة امراض القلب والاوعية الدموية فان دولة الامارات تعمل جنبا الى جنب مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون على وضع استراتيجية متكاملة وبرنامج عمل مشترك لمكافحة هذه الامراض حيث كلف مجلس وزارة الصحة في دول مجلس التعاون في اجتماعه الاخير الذي عقد في دولة الكويت الشقيقة نهاية الاسبوع الماضي مجموعة لمتابعة ذلك. ثم اختتم كلمته قائلا ان المؤتمر من خلال برنامجه الحافل وفعالياته المتعددة والدراسات والبحوث واوراق العمل التي سيتم تداولها من خلاله تظهر مدى الجدية والاهتمام الذي يوليه المنظمون والمشاركون على حد سواء لاعمال هذا المؤتمر والنتائج المرجوة من وراء انعقاده. ثم القى سالم الدرمكي الوكيل المساعد للمنطقة الطبية كلمة رحب فيها بالحضور وقال ان المؤتمر يتطرق الى التخصصات الطبية الهامة واستضافة نخبة من خارج وداخل الدولة وتقديم اوراق متخصصة في هذا المؤتمر وهو ما تهتم به وزارة الصحة من بناء المستشفيات والمراكز الصحية بامكانيات عالية وتزويدها بالمتخصصين والاجهزة الحديثة الى جانب الحملات التثقيفية. وقال الدرمكي ان كلية الطب كان لها الدور الكبير في زيادة الوعي الصحي والمشاركة في القطاعات الصحية بالدولة. وقال ان هذا المؤتمر هو الاول في تخصصه وهدفه هو دعوة المتخصصين للمشاركة بفعالية الخدمات الصحية حيث الدعم اللامحدود من صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي ومتابعة الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي ممثل حاكم أبوظبي بالمطنقة الشرقية. وقالت الدكتورة رفيعة غباش العميد السابق لكلية الطب بجامعة الامارات والمرشحة حاليا رئيسا لجامعة الخليج بالبحرين في كلمتها انه في تقرير صحفي تم نشره حديثا للدكتور يوسف عبد الرازق ان 23% من الوفيات تحدث بسبب القلب ومشاكله في دولة الامارات, ولذا فان هذا المؤتمر يتيح لنا فرصة المشاركة الفاعلة للخبراء والمتخصصين الذين يمثلون مؤسسات عالمية وجمعيات مرموقة في مجال امراض القلب والاوعية الدموية. وقالت اننا باستعراض التطورات في مجال التعليم الطبي ونظام تقديم الخدمات الصحية في الدولة لايسعنا الا ان نشعر بالثقة والرجاء حيث استطاعت الحكومة في وقت قصير ان تنشئ على ارض صلبة نظاما ديناميكيا وفعالا للتعليم الطبي ونظام الخدمات الصحية. ولتحقيق المرجو طبيا فان لكلية الطب والعلوم الصحية برنامجا يتسم بالحيوية في التعليم الطبي المستمر كما اننا نعزو جزءا من الفضل الكبير في هذا التطور لتعاون ومجهودات اللجان الوزارية المشتركة التي ينتمي اعضاؤها الى مختلف المؤسسات والدوائر بوزارة الصحة وكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات العربية. وقالت لابد في هذا السياق ان نشير الى القيادة الملهمة والحكيمة لرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات فيما يشهده التعليم الطبي والخدمات الصحية بالدولة. وقال الدكتور يوسف عبد الرزاق رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان امراض القلب والاوعية الدموية والاورام تشكل الغالبية العظمى من حالات وفيات البالغين بالدول المتقدمة ووفقا لاحصائيات عام 1998 بدولة الامارات العربية ان 9ر23% يتوفون بالدولة بسبب امراض القلب ولذا جاءت اهمية تخصيص مؤتمر لامراض القلب. وتحقيقا لهذه الفائدة فقد تم استقدام 15 متحدثا مرموقا من الولايات المتحدة الامريكية واوروبا وآسيا لعرض الجديد في هذا المؤتمر. ثم وجه الشكر الى الشيخ نهيان بن مبارك لدعمه ومساندته للمؤتمر وكذلك وزير الصحة المدفع الذي يحرص على دعم المؤتمرات الطبية. وقال ان هناك الكثير من المحاضرات والاوراق التي سيتم عرضها خلال المؤتمر فهناك جلسات حول التدخل العلاجي لمتلازمة الشرايين التاجية الحادة والتهاب الشغاف وتشخيص ومعالجة امراض الابهر والصمام التاجي والجراحة في حالة التهاب الشغاف وانتشار امراض القلب الولادية والكوليسترول ومخاطر الاصابة بالامراض التاجية وطرق تصوير جديدة في امراض القلب وارتفاع ضغط الدم والقصور الانبساطي والصدمة القلبية ومعالجة امراض القلب الوراثية والاجراءات المؤدية الى اقل تدخل جراحي او علاجي والرجفان الاذيني ومرض القلب الروماتيزمي والعلاج الجراحي لمرض الصمام, وكذلك هناك الكثير من الاوراق الاصلية والشفوية التي سيقدمها باحثون من الامارات وعمان والكويت وامريكا والعراق وبريطانيا وايران وبلغاريا والسويد ومنها اعادة التروية بعد تسييل الجلطة والذبحة الصدرية غير المستقرة والانوريسما البطينية وانقسام الابهر واعادة فتح قنوات الشرايين التاجية وغيرها اضافة الى ندوتين عبر الاقمار الصناعية وعقب ذلك قام المدفع ومرافقوه بافتتاح المعرض الطبي الذي تزامن مع المؤتمر بمشاركة 12 شركة طبية وصيدلية.
افتتاح أعمال مؤتمر العين العالمي الأول لأمراض القلب ، المدفع: نسعى لوضع استراتيجية متكاملة لمكافحة هذه الأمراض
