في اطار المساعي المبذولة لحماية خط الغاز الذي يغذي بعض مرافق الخدمات الحيوية في امارة رأس الخيمة من المؤثرات الخارجية نظمت ادارة الفاع المدني امس اجتماعا بحضور ممثلين عن الجهات المعنية بالامر لبحث الاجراءات الوقائية المطلوبة لدرء الخطر. وفي ختام الاجتماع اتفق المجتمعون على بعض المقترحات التي يرون انها يمكن ان تساهم في جعل خط الغاز بمنأى عن التصرفات الخاطئة. وتتضمن المقترحات تزويد الجهات المهمة بخرائط توضح خط الغاز ووضع علامات تحذيرية وارشادية على امتداد الخط. كما اقترح المجتمعون وضع خط هاتفي ساخن لتسهيل مهمة الاتصال بمكتب الغاز بالشارقة, والعمل على ايجاد مندوب دائم لمؤسسة الامارات للبترول (قسم الغاز) ليتولى مهمة معالجة المشاكل وتلبية المطالب برأس الخيمة واصدار شهادة عدم ممانعة لمن يرغب في تنفيذ مشروعات يمكن ان تؤثر على خط الغاز. وقفزت حماية الخط الذي ينقل الغاز من محطة الصجعة بالشارقة لتشغيل محطات توليد الكهرباء في غليلة والنخيل واسمنت الخليج كقضية مهمة بعد ورود شكاوى عديدة حول مخالفات لها علاقة بالخط. وقال المقدم سعيد علي مطر مدير ادارة الدفاع المدني انه من الاهمية بمكان تلافي المشكلة قبل وقوع الكارثة التي لا تحمد عقباها. واضاف لدى افتتاحه الاجتماع نحن كجهة مسئولة عن الدفاع المدني تقع على كاهلنا مسئوليات جسام تجاه امن وسلامة المجتمع وبالتالي فقد سعينا حثيثا لابلاغ كل الجهات المعنية بالمشكلة عبر رسائل رسمية ولكن عندما تلقينا الرد المنشود رفعنا الامر الى الادارة العامة للدفاع المدني بأبوظبي التي وجهت بعقد الاجتماع لمناقشة المشكلة مباشرة مع جهات الاختصاص. ويمكن للمرء ان يشعر بالانزعاج والرعب عندما يسمع المعلومات التي جاءت على لسان المهندس صالح راشد عبيد المسئول الاول لنقل الغاز والمشاريع حيث قال: يمكن القبول بالمشاكل التي تعترض جميع خطوط الخدمات بيد انه عندما ترتبط المشكلة ايا كان نوعها بخط الغاز فإن الامر حينئذ يكون من الخطورة بمكان. واضاف ان الخطورة تأتي من عدم جدوى تلافي المشاكل التي يتعرض لها خط الغاز فعلى سبيل المثال اذا وقع انفجار واشعل حريق في موقع ما بالخط فإنه ليس من السهولة اطفاؤه فضلا عن ان السنة اللهب يمكنها ان تمتد لمسافة كيلومتر وبحرارة تذيب كل شيء يقابلها في طريقها. وحول الاجراءات الوقائية لتأمين سلامة خط الغاز اوضح عبيد ان الخط انشىء من قبل شركة عالمية وهو يتمتع بالمواصفات المطلوبة وقد اتخذ خط سيره من الشارقة الى رأس الخيمة وفقا لخرائط اشتركت بلدية رأس الخيمة في رسمها. وقال لم يقف الامر عند هذا الحد بل تعداه الى دراسة امكانية ربط الخط بشبكة مراقبة منظورة تزود المحطة الرئيسية بالمعلومات الضرورية والطارئة ولكن تعذر تنفيذ هذا المشروع بسبب وجود تشويش ناجم عن الاستخدام الواسع لاجهزة الاتصال المتحركة. وشدد على ضرورة عدم القيام بأعمال الحفريات لتنفيذ مشروعات برأس الخيمة, إلا بعد الحصول على موافقة مؤسسة الامارات العامة للبترول تفاديا للاضرار بخط الغاز. وأوضح في هذا الصدد ان المؤسسة ترغب ان تكون المشروعات بعيدة عن خط الغاز بمسافة 20 مترا ولكن اذا كان لابد من تنفيذ المشروع بمسافة تقل عن عشرين مترا من الخط فإنه يتعين استشارة مؤسسة الامارات للبترول للحصول على موافقتها. وقال: ان المسافة التي تعتبر خطا احمر, يحظر الاقتراب منه هي مسافة ثلاثة امتار يمين ويسار خط الغاز. واشتكى عبيد من عدم تعاون اصحاب الاراضي التي يمر بها خط الغاز حيث قال عندما انشىء خط الغاز كانت الاراضي خالية تماما غير انه في السنوات الاخيرة استحوذ الناس على الاراضي التي يمر بها الخط ويرفض بعضهم زيارة العاملين لتفقد الخط الامر الذي يمكن ان يسفر عن عواقب سيئة. ويؤكد الرائد محمد جابر رئيس قسم الحماية المدنية ان حماية المجتمع هي من الامور البالغة الاهمية. وقال: نأمل ان نعمل يد واحدة من اجل حماية مجتمعنا من الاخطار المحتملة عند تعرض خط الغاز لاضرار مباغتة. وشدد عبدالله النعيمي نائب مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء على ضرورة فتح مكتب يتولى مأمورية متابعة اعمال الشركات والاشراف على طلباتها, بشأن اعمال الحفر التي تحتاجها لتنفيذ مشروعاتها. اما الرائد سيف المحمود ممثل شرطة رأس الخيمة فقال من المهم ان تحصل الادارة العامة للشرطة على خرائط لخط الغاز ليتسنى تقديم خدمات عند الظروف الطارئة من غرفة المراقبة للانذار المبكر. الدكتور عمر ياجي مستشار هيئة البيئة اوضح ان الاجراءات الوقائية التي يحتاجها الخط الناقل للغاز هي من صميم الاهداف البيئية التي تسعى اليها الهيئة ضمن مساعيها في امارة رأس الخيمة. اما محمد سالم الهادفي مسئول محطة كهرباء غليلة فينادي بوضع علامات تحذيرية على امتداد خط الغاز.