اختتمت امس الندوة العلمية التي نظمتها مؤسسة صندوق الزواج بالتعاون مع منظمة العمل العربية عن عمل المراة واثره على الاستقرار الاسري اعمالها امس. ورفع المشاركون بالندوة برقية شكر وتقدير الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لدعمه المتواصل لقضايا المرأة مما وفر لها فرص التعليم والتدريب والعمل في كافة الميادين مع ضمان حقوقها كما وردت بالدستور والقوانين والتشريعات الخاصة لكل من القطاعين العام والخاص. واكدت الندوة في توصياتها النوعية الخاصة بعمل المراة بالامارات اهمية ان تتولى الجهات المعنية بالدولة وباشراف وزارة العمل والشئون الاجتماعية تضييق الفجوة بين التشريعات والقوانين المنظمة لعمل المراة وبين الواقع الفعلي وبما يمكن المرأة العاملة من القيام بواجباتها الاسرية ومهامها الوظيفية ووضع اقتراح لتشريع يمكن الام المرضع من الحصول على اجازة بدون راتب بجانب اجازاتها بحكم القانون دون ان يتعارض ذلك مع متطلبات الوظيفة او العمل الذي تؤديه واعربت مؤسسة صندوق الزواج عن املها بتفعيل هذه التوصيات التي سترفع الى الجهات العليا المختصة. وطالب جمال عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج الجهات ذات الصلة باعداد دراسات اجتماعية شاملة عن اثر عمل المراة على الاستقرار الاسري. واكد استعداد المؤسسة للمشاركة بهذه الدراسات والمسوح الاجتماعية الجادة بواسطة كادرها الوطني من العاملين في مجال البحث الاجتماعي. وطالبت الندوة في توصياتها النوعية بتطبيق حق المراة العاملة بشان فترة الحضانة مع تخصيص حضانات في مواقع العمل التي تضم اعدادا كبيرة من النساء المتزوجات بالقرب من مواقع العمل في بيئات جغرافية متقاربة. واكدت اهمية اتاحة الفرصة امام المراة غير القادرة على العمل لظروف اسرية المشساركة في الانتاج من خلال الحرف والاعمال الصغيرة داخل الاسرة. كما اوصت الندوة في مجال الاستقرار الاسري بمتابعة نتائج البحوث والدراسات والمؤتمرات والندوات ذات الصلة بمشاكل الاستقرار الاسري والخاصة بتاخر سن الزواج والطلاق والعنوسة وغلاء المهور والزواج من اجنبيات والزواج العرفي والانفصال والترمل مع ضرورة اجراء مسح شامل للمعوقات والسلبيات التي تواجه المراة العاملة وتنظيم برامج توعية وارشاد موجهة للمراة العاملة تبث من خلال وسائل الاعلام المختلفة للتوعية بقضايا المراة العاملة لتطور مفهوم ومجالات عمل الاعلام الاسري مع تقديم خدمات استشارية فنية وقانونية للمراة العاملة لتمكينها من الحصول على حقوقها من خلال القنوات الشرعية ومواجهة الصعوبات التي تواجهها في العمل. وطالبت ان تتضمن المناهج الدراسية ما يبين حقوق وواجبات جميع افراد الاسرة تجاة الاخر بما يتناسب والمرحلة السنية والدور الوظيفي المهني والاجتماعي. وفي السياق نفسه طالبت الندوة في توصياتها العامة الخاصة بعمل المراة بالوطن العربي بتثمين جهود المراة الفلسطينية ودورها في توفير متطلبات الاسرة في ظروف الانتفاضة وقدرت الندوة الدور القومي الذي تقوم به دولة الامارات العربية المتحدة في دعم صمودها مطالبة بالمزيد من الدعم من جميع المنظمات الانسانية والاجتماعية ذات الصلة على المستويات العربية والاسلامية والدولية. كما حثت الندوة على انشاء صندوق دعم للاسرة العربية تساهم فيه كل الدول العربية بنسب من حصتها في جامعة الدول العربية يخصص لدعم المشروعات ذات الاهمية والاولوية للارتقاء باوضاع المراة العربية. وطالبت بان تتولى الجهات المعنية في جميع الدول العربية توفير قاعدة بيانات متكاملة عن العمالة النسائية في سياق رؤية استراتيجية تضمن الاستقرار الاسري فيما لا يتعارض مع التشريعات والقوانين واكدت اهمية الاهتمام بالدراسات والبحوث العلمية التي تتناول عمل المراة واثره على الاستقرار الاسري واعطاء مزيد من الاهتمام لتدريب المراة قبل الالتحاق واثناء العمل وكذلك اتاحة الفرصة لها للمشاركة في المؤتمرات والندوات ذات الصلة ومكافحة مشكلة الامية بين النساء بصفة عامة والعاملات منهن بصفة خاصة وان لا يقتصر على الامية الهجائية بل تتعداه الى الامية الثقافية والصحية والسياسية بما يتناسب مع متطلبات الالفية الثالثة ودعت الى تشكيل لجنة تنسيق ومتابعة تضم كافة المنظمات والجمعيات المحلية والاقليمية والاهلية والحكومية ذات العلاقة بقضايا الاسرة العربية ومراجعة تشريعات العمل العربية وتطورها لمواكبة الاطار العام للخطة العربية للنهوض بالمراة بما يتواكب والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغرس قيم العمل في نفوس النشء لتحفيزهم على المساهمة في الجهود الرامية الى مشاركتهم في خطط ومشروعات تنمية وتطوير الموارد البشرية. وكذلك تضمنت التوصيات الخاصة بعمل المراة الاماراتية مطالبة الندوة باجراء مسح شامل حول عمل المراة الاماراتية لتحديد نسب العاملات في سوق العمل بكل من القطاعين العام والخاص. ومن جهة اخرى ناقشت جلسات عمل الندوة امس اوراق عمل مهمة حيث استعرضت ورقة عمل اعدها الدكتور فرناس عبد الباسط المستشار القانوني السابق بالامانة العامة لمجلس الوزراء من حق المراة في استحقاق معاش التقاعد ودعمه للاستقرار الاسري بالدولة حيث يرتبط هذا الحق عمليا بتخفيف شروط استحقاق المراة لمعاش تقاعدي والنظر اليها بنظرة خاصة تقوم على اساس الجهد المزدوج الذي تؤديه المراة العاملة في بيتها وبمكان عملها وعلى اساس تغليب البعد الاجتماعي القائم على دعم الاستقرار الاسري على باقي الاعتبارات الاخرى التي يحققها استمرار المراة في عملها. واكدت الورقة شمول تطبيق القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 بشان المعاشات والتامينات الاجتماعية للعاملين والعاملات في القطاعين الحكومي والخاص. وذكرت ان قانون معاشات التقاعد الجديد يعتبر اول قانون معاشات اتحادي في الدولة يستظل بمظلته المواطنون العاملون في القطاع الخاص ويخضع لاحكامه جميع اصحاب الاعمال الطبيعيين والاعتباريين المستخدمين لعمال مواطنين وذلك في جميع امارات الدولة مع استثناء اصحاب الاعمال والعمال الخاضعين لقوانين المعاشات والتامينات الاجتماعية الاخرى في الدولة ومثال ذلك اصحاب الاعمال والعمال الخاضعين لاحكام القانون المحلي رقم (2) لسنة 2000 بشان معاشات ومكافآت التقاعد المدنية لامارة أبوظبي. وذكرت الورقة ان احكام القانون سمحت للارملة والابنة والام والاخت بالحصول على نصيب من المعاش التقاعدي وفقا لشروط قانونية محددة. واستعرضت الورقة الاحكام الخاصة بمعاش المراة العاملة. اولا: بالنسبة لاستحقاق المراة لمعاش التقاعد وحسابه: تطبق على المراة العاملة الخاضعة لاحكام قانون المعاشات كافة الاحكام المطبقة على الرجال الخاضعين لاحكامهم مع تميز المراة التي تتوافر فيها الشروط التي يتطلبها القانون ببعض التيسيرات والمزايا فيما يخص استحقاقها لمعاش التقاعد, وذلك في الحالتين التاليتين: * استحقاق المرأة لمعاش تقاعدي بالنسب المشار اليها فيما سبق اذا بلغت مدة اشتراكها في التامين خمس عشرة سنة وكانت متزوجة او ارملة او مطلقة ولها اولاد لم يبلغوا سن الرشد (احدى وعشرون سنة قمرية, اي احدى وعشرون سنة هجرية كاملة), وانتهت خدمتها بالاستقالة. ورغم ان القواعد العامة في التشريع الجديد تقضي باستحقاق كل من بلغت مدة خدمته خمسة عشرة سنة لمعاش تقاعدي فان اهمية هذا النص تعود الى عدم تطبيق حسم نسبة (10%) من استحقاقها اذا لم تبلغ مدة اشتراكها عشرين سنة, وانتهت خدمتها بالاستقالة دون ان يكون لها اولاد او دون ان يتوافر فيها شرط السن الوارد في البند التالي. * استحقاق المراة لمعاش تقاعدي بالنسب المشار اليها اذا بلغت مدة اشتراكها خمس عشرة سنة ولم تبلغ مدة الاشتراك عشرين سنة وانتهت خدمتها بالاستقالة دون حسم نسبة (10%) المشار اليها متى بلغت سن الخمسين فاكثر. ويلاحظ ان هذا الحكم يطبق على الرجل المؤمن عليه شريطة ان يبلغ سن الخامسة والخمسين. واما بالنسبة لحق المراة في شراء مدة خدمة اعتبارية يجوز للمراة العاملة الاستفادة من شراء مدة خدمة اعتبارية تضم الى مدة خدمتها الفعلية, على الا تزيد المدة المشتراة على عشر سنوات, وذلك وفقا للشروط القانونية المنصوص عليها في قانون المعاشات الجديد. ويلاحظ ان استفادة المؤمن عليه الرجل من شراء مدة خدمة اعتبارية مقيدة بالا تزيد المدة المشتراة على خمس سنوات. وبالنسبة لحق المراة الارملة في الجمع بين معاشين او معاش وراتب يحق للمراة العاملة الارملة الجمع بين معاشها المستحق لها وفقا لاحكام القانون عن مدة عملها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها, وكذا الجمع بين معاشها المستحق لها عن زوجها وراتبها المستحق لها عن عملها, وذلك بالاستثناء من احكام عدم جواز الجمع بين معاشين او بين المعاش والراتب. وبالنسبة لمكونات راتب حساب الاشتراك وراتب حساب المعاش هي ذات مكونات هذا الراتب بالنسبة الرجل, مع ملاحظة وجوب توافر شرط اعالة المؤمن عليها لاولادها من زوجها المتوفى او العاجز صحيا عن العمل حتى تدخل العلاوة الاجتماعية عن الاولاد ضمن مكونات الراتب المشار اليه, وكذا وجوب توافر شروط استحقاق المؤمن عليها العاملة لبدل سكن, او تخصيص سكن, وذلك وفقا لقراري مجلس الوزراء رقم (16/ 76, بنظام بدل السكن للموظفين والمستخدمين المواطنين) و (2/ 77 في شان نظام تخصيص سكن في أبوظبي للمواطنين العاملين في حكومة الاتحاد), ووفقا لما تقرره الانظمة الخاصة التي تخضع لها باقي المؤمن عليهن العاملات في القطاع الحكومي, وذلك في ضوء قراري مجلس الوزراء المشار اليهما. اما بالنسبة للمستحقين عن المؤمن عليها المراة الاصل ان عبارة المؤمن عليه تشمل المؤمن عليه الرجل والمؤمن عليها المراة وان كلمة مستحق تشمل كل من يستحق نصيبا في معاش لوفاة المؤمن عليه اوالمؤمن عليها او صاحب المعاش اوصاحبة المعاش وبناء على ذلك الاصل تكون جميع الاحكام الخاصة بالمستحقين رجالا ونساء واحدة, ورغم ان نصوص القانون لم تتضمن اية نصوص خاصة بمستحقين عن المراة المؤمن عليها او صاحبة المعاش باستثناء ما ورد في الجدول رقم (1) الملحق بقانون المعاشات المشار اليه, والذي اضاف كلمة مستحق الى الزوج عند سرد انصبة المستحقين في المعاش, حيث وردت عبارة (زوج مستحق) في حين لم يضف مستحقة الى الارملة او الارامل وهذه العبارة هي (ارملة او ارامل او زوج مستحق), وهذا يعني وجوب تحقق شروط لاستحقاق الزوج نصيبا في معاش زوجته المؤمن عليها او صاحبة المعاش عند وفاتها. واخيرا الاحكام الخاصة بالمراة المستحقة لنصيب في معاش تقاعدي وهذه الشروط تتفاوت حسب حالة المراة المستحقة وذلك وفقا لما يلي: * الارملة او الارامل: لا توجد شروط خاصة لاستحقاق زوجة المؤمن عليه او صاحب المعاش المتوفاة نصيبا في معاشه سوى استمرار العلاقة الزوجية وقت وفاة المؤمن عليه او صاحب المعاش. * الابنة: يشترط لاستحاق الابنة لمعاش والدها الا تكون متزوجة او مزاولة لمهنة, ويطبق على ابنة الابن ما يطبق على الابنة, وذلك في حالة استحقاقها لنصيب في معاش جدها. * الام: اكتفى القانون الجديد بالنص على ان شرط استحقاق الام نصيبا في معاش ابنها المتوفى ان تكون ارملة او مطلقة او ان يكون ابنها المتوفى يعول زوجها حال حياته, وذلك شريطة الا تكون مستحقة لراتب او معاش اخر. * يشترط في الاخت لكي تكون مستحقة لنصيب في معاش اخيها المتوفى شرط الاعتماد عليه حال حياته, وذلك بالاضافة الى الشروط والقواعد الواجب توفرها في استحقاق الابنة. وينقطع معاش الارملة اذا تزوجت ولا ينقطع بالتحاقها بعمل او مزاولتها لمهنة وذلك لجواز جمعها معاشها المستحق وبين راتبها عن عملها, وينقطع معاش الابنة وبنت الابن والاخت بزواجها او بالتحاقها بعمل او بمزاولتها بمهنة او لاستحقاقها لراتب او لمعاش اخر اما الام فينقطع معاشها بزواجها. كما ناقشت جلسات عمل الندوة ورقة عمل اعدتها الدكتورة روضة المطوع وطالبت بتشجيع المؤسسات الحكومية على المبادرة بتطوير اجراءاتها بهدف زيادة المهارات الوظيفية لدى المراة ومساعدتها على الوصول الى مناصب ادارية وقيادية وسياسية عليا وتوفير خدمات الاستشارات للمراة فيما يتعلق باجواء عملها وتوفير القنوات الشرعية التي تستطيع المراة من خلالها الحصول على حقوقها واعطاء اهمية خاصة لمشاركة المراة في تخطيط وتطبيق برامج الامن الغذائي واعداد خطط واضحة لتحقيق هذا الهدف من خلال سياسة غذائية وطنية تشجع على الاكتفاء الذاتي بالانتاج الغذائي. كما تناولت جلسات العمل ورقة عمل اعدها المكتب الاعلامي لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة عن المراة العاملة بالامارات وجاء بالورقة ان نسبة التوطين بالحكومة الاتحادية 43.3% ونسبة الاناث 58.5 من القوى العاملة المواطنة وان نسبة التوطين بالدوائر المحلية اقل من الحكومة الاتحادية وتبعا لهذه المؤشرات والاحصاءات طالبت الورقة بتفعيل مشاركة العنصر النسائي ووضع استراتيجية شاملة تستوعب العنصر النسائي للعمل بالقطاع الحكومي ومراجعة تشريعات الخدمة المدنية على كافة المستويات الاتحادية والمحلية وذلك لاعطاء مرونة اكثر لاستيعاب اوضاع المراة المواطنة وتمكينها من المواءمة بين العمل والقيام بدورها وواجبها الاسري. الى ذلك بعثت الندوة في ختام اعمالها برقية شكر الى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة رئيس الدولة ورئيس الاتحاد النسائي العام على ما تبذله من جهد دائم للنهوض بالمراة وخلق البيئة الصالحة للارتقاء بها وتمكينها من اداء دورها الفاعل والاسهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية كما بعثت برقيات شكر الى مدير عام منظمة العمل العربية ومعالي مطر حميد الطاير واعضاء مجلس ادارة مؤسسة صندوق الزواج.