كشف معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء عن وجود مشروع لانشاء هيئة مستقلة للربط الكهربائي في الدولة تشارك فيها اربع هيئات هي الهيئات الكهربائية المحلية في ابوظبي ودبي والشارقة الى جانب الهيئة الاتحادية وذلك بعد استكمال مشروع الربط الكهربائي بين كافة امارات الدولة. وقال معاليه في حديث مع (البيان) ان العمل جار حاليا لتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي حيث سيتم تعيين استشاري قريبا لتولي دراسة المشروع مشيرا الى ان الهيئات الاربع انجزت التصور العام لتنفيذ المشروع. واوضح معاليه ان اجتماعا عقد سابقا بين مجلس الهيئات المعنية تم الاتفاق خلاله على توزيع ميزانية الربط بين هذه الجهات حيث سيشمل الربط الابراج الهوائية من ابوظبي الى دبي وصولا الى محطة الصجعة وهي محطة تحويل في الشارقة وانتهاء بالذيد. وقال ان كل هيئة ستتحمل تكاليف الربط في المناطق التي تمر بها المسارات, إلا ان هيئة الربط الكهربائي ستكون مسئولة عن توزيع الطاقة واحتساب كلفتها لصالح هيئة الكهرباء والماء الاتحادية التي تقوم ببيع الفائض من الطاقة للهيئات الاخرى التي تكون في امس الحاجة للفائض بحيث يتم الاتفاق مسبقا على سعر البيع. وانجزت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي والذي بلغت تكلفته الاجمالية 135 مليون درهم. وقال معاليه ان الهيئة استلمت الاربعاء الماضي المرحلة الثانية من الربط الكهربائي وباشرت في دخولها الى الخدمة حيث تشمل خطط 132 كيلوفولت بدائرة مزدوجة تربط محطة الذيد الفرعية بمحطة حمدة الجديدة ومنها الى محطة المنيعي اضافة الى انشاء خطط 33 كيلوفولت بدائرة مزدوجة تربط محطة المنيعي بمحطة مزيرع ومن محطة حمدة الجديدة الى البحايص. كما تم انشاء محطتين فرعيتين جديدتين 132/33 كيلوفولت في منطقتي حمدة والمنيعي ومحطة فرعية اخرى جديدة 33/11 كيلوفولت في منطقة مزيرع الى جانب تزويد محطة الذيد الفرعية 132/33 كيلوفولت بنظام الاتصالات اضافة الى رفع قدرة محولات الطاقة في محطة تدفع من 63م. ف. أ, الى 90م. ف. أ. يذكر ان المرحلة الاولى من مشروع الربط الكهربائي بلغت تكلفتها 450 مليون درهم حيث دخلت الخدمة العام الماضي. وقال معاليه ان المرحلة الاخيرة من عملية الربط الكهربائي في الامارات سيكون لها مردود اقتصادي وفني سينعكس على خدمات الكهرباء بشكل ايجابي ومن المتوقع ان يوفر على الهيئة ما بين 100 الى 120 مليون درهم سنويا في حال ربط جميع محطات الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء. واشار الى ان الوفرة الاكثر ستكون في الوقود والذي يشكل 80 من المصاريف التشغيلية بينما تبقى تكاليف في نسبة 20% من الاجمالي العام للتشغيل. كما سيؤدي الى تخفيض اجمالي تكلفة توليد الطاقة الكهربائية وسيقلل من مشكلات انقطاع الكهرباء خلال فترة الصيف. وأوضح ان الهيئة مستعدة لمواجهة اي طارىء لان الربط الكهربائي يتيح لها مد فترة الصيانة حيث نقوم بتشغيل محطة او محطتين في ام القيوين وعجمان تغذي جميع المناطق المربوطة بالربط الكهربائي التابعة للهيئة بينما نقوم بنقل جميع المهندسين والفنيين من المحطات التي لا تعمل في هذه الفترة للصيانة وفي هذه الحالة نستغني عن استئجار فنيين من خارج الهيئة. واشار معاليه الى ان الربط بين المنطقة الوسطى (الذيد) الى المنطقة الشرقية, كان من المفترض ان يتم انجازه العام الماضي إلا ان التأخير حدث بسبب امور فنية تتعلق بمسار الخطوط الهوائية ومن المنتظر استبدال فكرة الخطوط الهوائية بكابلات ارضية, لان طبيعة مسار الخطوط لا تسمح بالاسلاك الهوائية. وقال معاليه ان التطورات الجديدة بالمشروع ستؤخر انجازه ومن المتوقع ان يدخل الخدمة خلال مايو المقبل اي قبل حلول الصيف. واضاف ان هذا الربط سيمكننا من نقل الطاقة الكهربائية من جميع المحطات التابعة للهيئة لانها اصبحت شبكة واحدة وذلك عند حدوث اي خلل طارىء في اي جهة تابعة للهيئة وسنقوم بتغذية المناطق المتأثرة من القطع تلقائيا بحيث لا يشعر المستهلك بوجود خلل في اي محطة وحتى اذا كان في فترة الصيانة. وقال ان الهيئة تقوم بعمل الصيانة الدورية للمولدات خلال فترة الشتاء فقط عندما يكون الطلب على الطاقة الكهربائية قليلا مشيرا الى ان الربط سيمكن الهيئة من مد فترة الصيانة لمدد اطول مع وجود تغذية من محطات اخرى. اما من ناحية المياه فقال معاليه ان هناك خطة ودراسة وضعت للماء في المناطق التي تعاني من جفاف وشح آبارها بسبب ندرة الامطار وسعر استخدام المياه, حيث ان المناطق التي تقع على الساحل لا يوجد بها اي مشاكل لان الهيئة قامت بانشاء محطات تحلية لمواجهة الاحتياجات المتزايدة على مياه الشرب ويتم تحسين تلك المحطات واضافة توربينات لزيادة الانتاج من الكهرباء والمياه. واشار معاليه الى ان هناك قرى ومناطق نائية معتمدة على مياه الامطار بحيث اذا زاد منسوب المطر خلال الموسم الواحد لا توجد اي مشاكل اما اذا قل المنسوب سيشكل ضغطا على المياه الجوفية. واوضح ان الهيئة تسعى لايجاد البدائل المناسبة حيث قامت بتعيين استشاري لدراسة الوضع في هذه القرى كما تقوم بتوفير المياه لاستخدامات المنزلية عن طريق التناكر. واشار الى ان الموازنة لا تغطي تكاليف مد خطوط مياه من الساحل الى القرى بسبب تباعد تلك المناطق اضافة الى ان الهيئة قامت بحفر آبار وجلب المياه من مناطق اخرى للامور الاساسية. واكد معاليه ان على الجهات المختصة القيام بارشاد المستهلكين في عملية الري لان المستهلك يقوم بهدر الماء على المزروعات بكميات كبيرة جدا تصل الى عشرات الاضعاف لحاجة الزراعة. واكد عدم وجود منطقة تابعة للهيئة معدومة من المياه للاستخدام المنزلي ولكن كمياته مربوطة بزيادة الامطار وقلتها. كما تقوم الهيئة باستبدال الخزانات العلوية والارضية في حال تأكلها وهذا كله واضح للعيان ولا نستطيع ان نخفيه في حال تعطله. كتب - خالد بن هويدي

