أعلن معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة مؤسسة صندوق الزواج عن اعتزام الوزارة وهيئة تنمية وتوظيف القوى البشرية الوطنية ربط اصدار تصاريح عمل العمالة الوافدة، بالقطاع الخاص بخطة توظيف وتوطين الوظائف بهذا القطاع حيث ستواجه الشركات التي تمتنع عن التعاون مع الوزارة وتنمية في توظيف المواطنين اجراء اداري يتمثل في ايقاف منحها تصاريح عمل بجلب عمالة وافدة في حالة اصرارها على عدم تشغيل مواطنين وحتى تستجيب لاجراءات الوزارة وتنمية في الاحلال والتوطين التدريجي العلمي المدروس للوظائف. وذكر معاليه ان هناك اتجاها نحو تحديد بعض المهن المتوسطة لقصر منح تصاريح للعمل بها على المواطنين والمواطنات فحسب وخاصة من حملة الدبلومات العليا وخريجي كليات التقنية العليا. وتوقع معاليه وفقا للدراسات والمسوحات التي قامت بها الوزارة مؤخرا ضمن جهود اعداد رؤية واستراتيجية التوطين والاحلال انه بحلول عام 2005 ستكون هناك حاجة لتوفير فرص عمل وشواغر وظيفية لـ100 ألف مواطن بقطاعات المؤسسات الحكومية والخاصة وشبه الخاصة مما يستلزم البدء في حصر الشواغر المتاحة والمتوقعة بقطاعات تلك المؤسسات والتنسيق مع الجهات المعنية لتجهيز مخرجات المؤسسات التعليمية لتوفير الكوادر المؤهلة لشغل هذه الشواغر ومواكبة المراحل المقبلة عن عمليات التنمية الشاملة التي تنفذها تلك المؤسسات خلال الاعوام المقبلة. جاء ذلك بتصريحات صحفية ادلى بها معاليه امس على هامش افتتاح اعمال ندوة عمل المرأة واثره على الاستقرار الاسري ومن المقرر ان تستمر اعمالها لمدة يومين وينظمها صندوق الزواج بالتعاون مع منظمة العمل العربية. واضاف معاليه: تعكف حاليا هيئة تنمية وتوظيف القوى البشرية الوطنية على اعداد برامج تأهيل وتدريب للكوادر المواطنة وسيتم توجه عدد كبير من هذه الدورات نحو تأهيل الباحثات عن عمل نظرا لارتفاع حجم طلبات التوظيف التي تقدمت بها المواطنات لوزارة العمل وهيئة تنمية خلال شهر ديسمبر الماضي حيث بلغ عدد طلبات الباحثين عن عمل 500 طلب اكثر من ثلثي هذه الطلبات اي حوالي 60% منها لمواطنات ومن بين 500 طلب هناك 200 طلب اصحابها من حملة المؤهلات الجامعية العليا كما يوجد اربعة من هذه الطلبات لمواطنين من حملة الماجستير في فروع علمية مختلفة وكذلك اثنين من حملة الدكتوراه كما يوجد 40 طلب اصحابها من حملة المؤهلات الاكاديمية التي تعادل الدبلوم العالي. وقال معاليه: إن الية التعامل مع هذه الطلبات من خلال مقار وفروع هيئة تنمية على مستوى الدولة سيكون اولا باستقبالها ودراستها وتحديد العناصر التي بحاجة الى تدريب وتأهيل سواء في مهارات مثل تعليم اللغة الانجليزية والتدريب على تقنيات استخدام الحاسوب او من خلال ادراجها ضمن دورات تأهيل في مجالات الوظائف الادارية ووظائف السكرتارية التنفيذية كما ستقوم ادارات التوجيه والارشاد بتنمية بتوجيه وارشاد هذه الكوادر نحو الوظائف والشواغر المتاحة بمؤسسات القطاع الخاصة والحكومية وشبه الخاصة والتي تتناسب مع مؤهلاتها وخبراتها مؤكدا معاليه ان تنمية ستقوم بالتعاون والتنسيق مع كبرى مؤسسات التدريب لاكساب المواطنين والمواطنات الخبرة والمهارة الكافية لشكل الوظائف المتاحة بقطاعات اقتصادية حيوية هامة مثل قطاع التأمين والمصارف وشركات البترول. وذكر معاليه ان مجلس تنمية من خلال النخب المثقفة التي تمثل كافة القطاعات مثل قطاع رجال الاعمال والدوائر الحكومية المحلية وكذلك الوزارات الاتحادية ستعمل على فتح وخلق قنوات التنسيق بين الدوائر المحلية الحكومية والوزارات الاتحادية وادارات القطاع الخاص والمؤسسات شبه الخاصة لاستيعاب الكوادر المواطنة وتوفير فرص العمل المناسبة لها, مشيرا الى ان تنمية ووزارة العمل من خلال العديد من الدراسات المسحية ستقومان بتوفير قواعد ومنصات معلومات كبيرة عن العمالة وسوق العمل بالدولة واحتياجات هذه السوق من القوى البشرية الوطنية خلال العقد الاول من الالفية الثالثة وكانت اعمال ندوة عمل المرأة وأثره على الاستقرار الاسري قد بدأت امس بأبوظبي تحت رعاية معالي مطر حميد الطاير وبحضور الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع العمل ومريم الرومي وكيلة الوزارة لقطاع الشئون الاجتماعية وجمال عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج والدكتورة ديزي كوسترا رئيسة منظمة الاسرة العالمية والدكتورة عائشة عبد الهادي امين منظمة العمل العربية وعدد من كبار المسئولين والفعاليات الاجتماعية. وبدأ برنامج افتتاح اعمال الندوة بتلاوة عطرة من القرآن الكريم والقى معالي مطر حميد الطاير راعي الندوة كلمة اكد فيها ان الندوة التي ينظمها صندوق الزواج بالتنسيق والتعاون مع منظمة العمل العربية تهدف الى دراسة الابعاد المختلفة لعمل المرأة واثره على استقرار الاسرة. وتوجه بالشكر والتقدير لمنظمي الندوة وخاصة منظمة العمل العربية لمشاركتها الفاعلية في الاعداد والتحضير وكذلك اشاد بجهود المشاركين باوراق العمل بالندوة مرحبا بجميع المشاركين بها وقال معاليه: ان سياسة دولة الامارات العربية المتحدة التي وضع اسسها ويرعاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة واخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات تقوم على تهيئة العمل للمرأة أسوة بالرجل وتشجيع المرأة على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص التعليم والتدريب لها وازالة المعوقات التي تحول دون دخول المرأة الى سوق العمل وخلق البيئة الصالحة للمرأة المتزوجة لتمارس العمل مع عدم الاخلال بمسئولياتها الاسرية وتربية ورعاية اطفالها. واضاف معاليه: ولم تأت هذه السياسة من فراغ بل هي سياسة ثابتة ومستقرة بموجب دستور الدولة وقوانين الخدمة المدنية وقوانين العمل والممارسات العملية واحترام الدولة للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بعمل المرأة. فحسب دستور الدولة فان باب الوظائف مفتوح لجميع المواطنين على اساس المساواة الكاملة بينهم في الظروف وفقا لاحكام القانون. والوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها, كما ينص الدستور على ان الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين وحب الوطن ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها من الانحراف. ويساوي قانون الخدمة المدنية في الدولة بين الرجال والنساء في شروط التعيين في الوظائف العامة, ويحقق المساواة في المرتبات ومزايا الخدمة وفضلا عن ذلك يراعي القانون البعد الاجتماعي والانساني في المرتبات ومزايا الخدمة وفضلا عن ذلك يراعي القانون البعد الاجتماعي والانساني للاسرة والطبيعة البيولوجية للمرأة ويمنحها العديد من المزايا والاجازات المتعلقة بالاسرة والامومة ورعاية الطفولة. وقال معاليه: ان قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية قد اعطى المرأة العاملة في القطاعين العام والخاص العديد من المزايا والامتيازات التي تحفزها للعمل والانتاج وتساعد في استقرار الاسرة. وفي القطاع الخاص فان القانون الاتحادي في شأن تنظيم علاقات العمل والقوانين المعدلة له والقرارات الصادرة في تنفيذه قد تضمنت المبادىء المحددة في الدستور في النص على مبدأ المساواة بين العمال والعلامات في الاجور وشروط الخدمة في جميع مجالات علاقات العمل. وفي اطار المبادىء المضمنة في الدستور والقوانين النافذة استطاعت الدولة الانضمام الى اتفاقيات العمل الدولية في مجالات منع عمل النساء ليلا والمساواة في الاجور بين الرجال والنساء والغاء التمييز بين الرجل والمرأة في الاستخدام والمهن. وعن أهمية استراتيجية التوطين التي اعدتها الوزارة قال معاليه: ما كانت تنمية الموارد البشرية تشكل محورا اساسيا من محاور التنمية في الدولة فقد اعدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية استراتيجية وطنية لتنمية وتوظيف القوى العاملة الوطنية وتغطي الاستراتيجية الفترة من عام 2000 حتى عام 2015 وتضمنت زيادة معدلات مشاركة المرأة في قوة العمل وتم انشاء هيئة وطنية لتنمية وتوظيف الموارد البشرية حيث يحظي تدريب وعمل المرأة باهتمام خاص بانشطة الهيئة كما ان الاستراتيجية تتضمن برامج تساعد المرأة في الدخول بالاعمال الاستثمارية. وذكر معاليه ان محاور الندوة تتناول الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والشرعية والقانونية والنفسية لأثر عمل المرأة على الاسرة وهي محاور تغطي معظم الجوانب ذات العلاقة بموضوع الندوة كما ان اوراق العمل ستقدم خلال فعاليات الندوة والمناقشات التي ستدور حولها ستعكس حاجة الدولة لمساهمة المرأة المواطنة في العمل والانتاج كما ستعكس مداولات الندوة الجهود الكبيرة والمتعددة التي قامت وتقوم بها الحكومة في تهيئة البيئة الملائمة لعمل المرأة وازالة المعوقات التي تحول دون مشاركة المرأة في العمل اشار معاليه الى ان استراتيجية توظيف المرأة المواطنة تتضمن الاستفادة من الجهود الحكومية في توفير فرص التعليم والتدريب والعمل وضمان فوائد ما بعد الخدمة المتمثلة في المعاشات والتأمينات الاجتماعية بالقطاعين العام والخاص. واكد معاليه ان توصيات الندوة ستجد كل اهتمام وعناية من الجهات المختصة في الدولة وبصفة خاصة مجلس ادارة صندوق الزواج. ثم ألقت الدكتورة عائشة عبد الهادي امين منظمة العمل العربية كلمة مدير عام المنظمة الدكتور ابراهيم قويدر وتوجهت بالشكر والتقدير الى معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وجمال البح مدير عام صندوق الزواج لدعوتهم قيادة المنظمة للمشاركة في هذا اللقاء العلمي الذي يضم نخبة من كبار الخبراء والباحثين يتناولون في ابحاثهم ودراساتهم موضوعا في غاية الاهمية وهو اثر عمل المرأة على الاستقرار الاسري ورفعت اسمى ايات التهنئة الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة عودته الميمونة لأرض وطنه سالما معافى, واكدت ان قيادة سموه للدولة جعلها نموذجا للدولة العادل الرائدة في سبيل التضامن العربي من اجل رفعه وعزة امتنا العربية وقضاياها العادلة واكدت ان قضية عمل المرأة على الاستقرار الاسري هي بلا شك قضية جديدة بالدراسة والتحليل والمناقشة وخاصة ان عمل المرأة من القضايا المحورية التي يثور حولها الجدل خاصة فيما يتعلق بتأثير هذا العمل على طبيعة الحياة الاسرية. وعقب ذلك تبادل معالي مطر حميد الطاير مع أمين منظمة العمل العربية الهدايا والدروع التذكارية. وبدأت اعمال الندوة بجلسة عمل صباحية ترأستها الدكتورة عائشة السيار وتناولت الجلسة استعراض ومناقشة ورقة عمل عن عمل المرأة في القطاع الخاص اعدها الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعيات لقطاع العمل. واكدت الورقة ان دور المرأة في التنمية الاقتصادية يجب ان لا ينفصل عن دورها في التنمية الاجتماعية. وذكرت الورقة ان نسبة مشاركة المرأة في امتلاك وادارة الاعمال الحرة هي 3.5% من نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص. واوضحت الورقة ان المرأة استطاعت ان تثبت وجودها في مجال الوظائف بشكل عام الا انها تراجعت عن هذا الاثبات في مجال امتلاك وادارة الاعمال الحرة. وذكر ان المرأة مطالبة باكتساب صفات صاحب العمل الحر حتى تستطيع ان تثبت كفاءتها في ادارة الاعمال الخاصة ومن هذه الصفات الخبرة الادارية الكافية والاستعداد للمخاطرة بالوقت والمال والالتزام بالعمل لساعات عمل طويلة وتقبل ظروف العمل الشاق كما يجب ان يكون لديها الثقة في خلق علاقات جيدة مع العملاء والموظفين. وخلصت الدراسة الى ان فرص عمل المرأة كسيدة اعمال قد تتراجع امام الرجل بسبب ان العمل الخاص لا يمكن المرأة صاحبته من التمتع بإجازات الامومة والوضع كما ان المرأة مرتبطة بفترات بيولوجية من حياتها تؤثر على عملها مثل فترات سن الزواج وسن الياس والامومة والتقاعد. كما ناقشت الجلسة ورقة عمل مقدمة من منظمة العمل العربية عن عمل المرأة والاستقرار الاسري في ظل تحديات العولمة اعدتها الدكتورة ناهد رمزي. واكدت الورقة اهمية اعداد استراتيجية عربية للنهوض بالمرأة في مجال العمل واقترحت الورقة ركائز هذه الاستراتيجية وهي اولا الاهتمام بتوفير قاعدة بيانات عن العمالة النسائية والتغلب على مشكلة ارتفاع معدلات الامية بين النساء وتحسين اوضاع المرأة في العمل والاهتمام بتدريب النساء العاملات وتمكين المرأة من المشاركة في صنع القرار الاسري واكدت الورقة ان اهمية هذه الاستراتيجية المقترحة تكمن في تحقيق اهداف هامة مثل صقل المرأة وتعليمها وتدريبها بما يتلاءم مع احتياجات السوق ومتطلبات عالم متغير. كما ناقشت جلسات العمل المسائية ورقة عمل مقدمة من المحامي عبد القادر الهيثمي عن عمل المرأة من المنظور الشرعي والقانوني. وحددت الورقة معايير وضوابط لعمل المرأة وهي ان يكون العمل مما يتناسب مع طبيعة المرأة وتكوينها الجسدي والا يكون في حد ذاته حراماً كالعمل في الملاهي والمراقص وعروض الازياء وان لا يتعارض هذا العمل مع قيام المرأة بواجباتها وحقوقها الزوجية. وتستمر جلسات الندوة اليوم حيث ستناقش العديد من اعمال العمل المقدمة من جهات مختلفة.