تعتبر الهيئة العامة للبريد من المرافق الحيوية بالدولة والتي شهدت العديد من التحديثات التي مكنتها من مواكبة التطورات الدولية, فالهيئة هي احدى المنشآت التي اخذت في المضي قدما نحو الافضل بسرعة فائقة, حتى اصبحت وفي غضون فترة قصيرة من الزمن يشار اليها بالبنان, وخلال السنوات القليلة الماضية انجزت الهيئة الكثير من الخدمات المتطورة استطاعت بشكل يجعلها تدخل القرن الحادي والعشرين بكل ثقة بفضل امكانياتها المتطورة واستحداث الجديد في خضم عالم الانترنت والتكنولوجيا وهو ما تمخض حتى الآن عن آلات الفرز الالي وانشاء بوتيك شوب وغيرها من الخدمات المتطورة والفائدة الملموسة والتي ادت الى خدمة الجميع. وحتى نكون في دائرة الضوء وقريبا من الحدث نحاور في هذه السطور عبدالله الدبوس مدير عام الهيئة العامة للبريد: * في البداية ما هي الخدمات الجديدة والتقنيات العالية التي تم ادخالها للهيئة مؤخرا؟ - ينصب الكثير من الخدمات الجديدة والتي تم استحداثها في قطاعي الخدمات العام والحكومي وهي تمثل عملا واحدا وهو تخليص المعاملات, فمثلا وعلى صعيد القطاع الحكومي وتحديدا مع غرفة تجارة وصناعة ابوظبي قمنا بتقديم خدمة (راسل) وتتعلق بتجديد التراخيص والمعاملات المتعلقة بالمنشآت والهدف من خدمة (راسل) القيام بدور الوسيط لتخليص جميع المعاملات بين المؤسسة والفرد وهناك دراسة وتصور مع وزارة الاعلام لتجديد التراخيص على مستوى الدولة ودراسة مماثلة لبعض الخدمات في دبي والشارقة والامارات الشرقية مثل رأس الخيمة وسوف نبدأ ان شاء الله تعالى العام الجاري بتجديد البطاقات الصحية لوزارة الصحة, اما عن خدماتنا المقدمة للقطاع الخاص فهي تقديم خدمة الاستلام والتسليم لمقر اعمالهم, وهذه هي بعض الخدمات الجديدة في عام 2001 اضافة الى بعض الخدمات الاولية. * ما هي حجم الاستفادة داخل الهيئة من شبكة الانترنت؟ - ان اسهم التقدم التكنولوجي في تصاعد مستمر وهذا ينعكس ايجابيا على جميع الهيئات والمؤسسات والحياة بشكل عام وكما نرى فإن التجارة الالكترونية منتشرة بشكل ملحوظ وملموس, وقد ادخلنا بعض الخدمات في عالم الانترنت ومنها على سبيل المثال لا الحصر تخليص بعض المعاملات واستخدام الخدمات البريدية مثل E - STAMP وهي عبارة عن اختيار الطابع البريدي واخذه عن طريق الانترنت وخدمة تقفي البعائث والرسائل ومن خلالها لا يجب على المراجع ان يحمل نفسه عناء الطريق والسؤال عن بعائثه ورسائله هل وصلت الى مكانها ام لا فمن خلال الانترنت يستطيع ان يتابع جميع البعائث والرسائل بنفسه والتأكد من وصولها ام لا. * ما هو حجم الرسائل التي تلقتها الهيئة عام 2000 وكم توقعاتكم لعام 2001م؟ - الحجم الذي تلقيناه في عام 1999 بلغ 185 مليون مادة بريدية وفي عام 2000م كانت هناك زيادة تبلغ من 2 - 3% ونتوقع الزيادة نفسها في العام 2001م, والجدير بالذكر ان هذه النسبة وهذا النمو يعتبران مؤشراً جيداً ان لم نقل ممتازاً وذلك راجع لازدهار الصناعة ونمو حركة الاقتصاد في دولة الامارات العربية المتحدة, وهذا بدوره راجع الى السياسة الحكيمة التي يتبعها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات. * ما هي الخدمات المتميزة والتطويرية التي تعتزم الهيئة تقديمها العام الجاري؟ - الخدمة المتميزة والحدث الاكبر لعام 2001 هو تدشين آلات الفرز الآلي عن طريق شركة سيمنس الالمانية وتساعد هذه الآلات على تقديم خدمات كثيرة في المستقبل والمطلوب فقط هو القليل من الوقت حتى نرى هذه الخدمات بأعيننا وفي المقابل فنحن نركز على رفع معيار تقديم الخدمات المحلية في الدولة مثل وصول الرسالة الى جميع انحاء الامارات في اقل من 24 ساعة ومحاولة الوصول الى نسبة نجاح تتعدى 90% والتركيز على تنشيط البعائث السريعة داخل الدولة والخدمات السريعة لبعض الدول ذات الخدمة المتبادلة مثل الهند والمملكة المتحدة. * مشروع بوتيك شوب هل حقق الهدف المرجو منه؟ وهل هناك خدمات اخرى؟ - سأوضح أولا للجمهور ما هو (بوتيك شوب), ان بوتيك شوب هو عبارة عن مكتب يتم من خلاله تقديم خدمات بريدية وخدمات اخرى مثل ادوات مكتبية وقرطاسية وبعض الامور المالية مثل الحوالة البريدية والتي تقدم من خلال (بوتيك شوب) وهو الآن في الاطوار النهائية لاستلامه وهو اول مكتب للبيع بالتجزئة في دولة الامارة. اما عن الخدمات الاخرى فهناك خدمة سمارت جب وهي عبارة عن ارسال اشارات ضوئية ترسل الى جهاز النقال (الموبايل) او الى جهاز الكمبيوتر لاشعار الفرد بوصول رسالة تتعلق به الى مكتب البريد وهذا المشروع مازال قيد الدراسة وسينفذ العام المقبل ان شاء الله. * مع تزايد الخدمات ومن بينها خدمات باهظة الثمن فهل هناك نية لزيادة في اسعار الرسوم على جميع او بعض الخدمات؟ - بالطبع لا.. هذا أولا, أما ثانيا فإن النظرة العامة لجميع العاملين في الهيئة العامة للبريد هي تقديم الخدمات الممتازة وبأقل تكلفة ممكنة وهذا هو المتعارف عليه حتى وقتنا هذا فبالرغم من دخول خدمات ذات تقنية عالية إلا ان الاسعار كما هي 50 فلسا للرسالة و150 تجديد الصندوق للمشترك وغيرها في باقي الخدمات, الاسعار ثابتة ولا نية لنا في زيادتها. حوار - فهد المعمري