تواصلت امس فعاليات برنامج الاستعداد الامني لمواجهة حوادث اسلحة الدمار الشامل والذي تنظمه الادارة العامة لشرطة أبوظبي بالتعاون مع وزارة الخارجية الامريكية حيث القى جوثرى شيك خبير مكتب الامن الدبلوماسي لوزارة الخارجية الامريكية محاضرة بقاعة المحاضرات الكبرى بقسم الادلة الجنائية بشرطة أبوظبي, تناول خلالها التحديات ونتائج ادارة الكوارث والاعتبارات التكتيكية والاجراءات في موقع الحدث. واكد الخبير الامريكي على ان الاستعداد هو اساس القيادة الفعالة للحدث الارهابي والذي هو الجمع بين الوعي والتدريب وتوفير المعدات والموارد والتخطيط الفعال لادارة الازمة, ولتوفير ذلك تحتاج الادارات المحلية والاقليمية والقومية الى اقامة نظم للتنسيق بين الادارات المتعددة لضمان انسيابية الاستجابة وتوفير الوقت للوصول الى فاعلية عالية في الاداء. واشار الى اهمية وعي المستجيبين الاوائل باخطار الاحداث الارهابية والعوامل الكيماوية والبيولوجية والاشعاعية بالاضافة الى تخصيص معدات الحماية الشخصية لهم والتدريب على تحديد الاعمال المبدئية في الحادث الارهابي بما في ذلك جمع المعلومات والابلاغ عنها. كما تناول الخبير الاعتبارات والاعمال التكتيكية في حادث ارهابي وعناصر القيادة حيث اكد على ضرورة سلامة موقع الحدث والذي يتضمن الحماية الذاتية وتدوير واعادة تأهيل الطاقم مع اخذ الحيطة من احتمال وجود اجهزة ثانوية كالقنابل لاعاقة عمل المستجيبين الاوائل والاخذ بعين الاعتبار احوال الطقس والعمل عكس اتجاه الرياح كي لا يتعرضوا للعوامل الكيماوية وايواء المرضى والمصابين في اماكن يتم اختبارها بعيدا عن موقع الحادث بعد ازالة اثار التلوث عنهم ومحاولة التحكم في انتشار ابخرة العامل الكيماوي. وقال ان اقامة مركز للقيادة من العوامل المهمة في ادارة الازمة بحيث تكون في موقع بعيد بالقدر الكافي عن موقع الحدث ووضع القيود الخاصة بعملية الدخول والخروج من الموقع بالاضافة الى تقيد المجال الجوي وحظر الطيران خاصة الطائرات العمودية بسبب التأثير المحتمل لتيار الهواء الساقط. واكد الخبير على ضرورة الاهتمام والتدقيق بالاعمال المتصلة بجمع الادلة والحفاظ عليها من موقع الحدث على اعتبار ان الموقع هو مسرح الجريمة والذي يخلق ضغوطا عديدة للقبض على مرتكبي الجريمة وادانتهم. واضاف ان وسائل الاعلام وبسبب ضخامة وحجم الحدث سيكون لها ردود فعل عالية لذلك لابد لمسئول العلاقات العامة الاستعداد التام للتعامل مع اعداد كبيرة من المراسلين والصحفيين ومحاولة اقامة علاقة طيبة معهم كجزء من اعتبارات التخطيط وتقديم المعلومات الدقيقة لهم في الوقت المناسب لتجنب انتشار الاخبار المغلوطة وغير الدقيقة كي لا تدب حالة من الفوضى والارتباك مع الاخذ بعين الاعتبار تطبيق توجهات خاصة مع وسائل الاعلام بحيث تصبح جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة. مؤكدا ان مسئول العلاقات العامة هو الشخص الوحيد الذي يجب ان يتحدث لوسائل الاعلام. أبوظبي ــ مكتب (البيان):
