أولت بلدية دبي بكافة قطاعاتها اهتماما ملحوظا بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارهم جزءا فاعلا من المجتمع وعنصرا له دوره الفعال في تنمية وتطور المجتمع بمجالاته المختلفة يعمل مع الفئات الاخرى بهدف رقي وتقدم الدولة. وتجلى هذا الاهتمام بفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي في التسهيلات التي تحرص البلدية على توفيرها في مرافق المجتمع الخاصة بالمعاقين والتزامها بتوفير فرص العمل والوظائف المناسبة لهم في ادارات واقسام البلدية المختلفة. وتحظى تلك الفئة بمتابعة وتشجيع قاسم سلطان مدير عام البلدية حيث تم تعيين اعداد منهم في ادارات البلدية ووفرت لهم السبل الجيدة لتأدية مهامهم والوصول الى مواقع اعمالهم, وتتنوع الفئات التي حظيت بفرص العمل في الدائرة بفئة المصابين بشلل الاطراف والضعف الشديد في البصر والسمع والاعاقة السمعية والصوتية ويشغلون وظائف بادارة التخطيط والمساحة وادارة الحدائق العامة والزراعة وادارة العقود والمشتريات وادارة الصرف الصحي والري وادارة شئون الموظفين ومختبر دبي المركزي وكلهم يعاملون معاملة الموظف العادي العادي ثقة بقدراتهم. ويشغل هؤلاء وظائف تتنوع بين رسام ومساعد رسام بادارة التخطيط وبستاني بادارة الحدائق ومراقب عمال وعامل بدالة والطباعة علاوة على بعض الوظائف المكتبية. واكد عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع الشئون الادارية والخدمات العامة ان الوظائف التي يشغلها اصحاب تلك الفئات تتحدد وفقا لما لديهم من شهادات علمية وخبرات عملية ولذلك يعاملون معاملة اي متقدم بطلب شغل وظيفة اذ تقوم سياسة البلدية على اساس المساواة والمنافسة وقد وفرت لهم البلدية متطلباتهم من الدورات الادارية والادوات الخاصة. وقال ان تلك الفئات ابدت تجاوبا كبيرا في مجال المهام التي اوكلت اليهم وكفاءة عالية, ويشغلون في الدائرة وظائف جسدية وذهنية واخرى مكتبية مشيرا الى ان عدد ذوي الاحتياجات الخاصة يصل لنحو 21 موظفا وموظفة يعملون كأي زميل آخر وظيفيا. وبالنسبة الى اداء هذه الفئة قال بأنهم يثبتون يوما بعد يوم جدارتهم بالثقة التي يجب منحها اياهم فالثقة اول الطريق الى النجاح وتعني ثقة الشخص بنفسه وثقة المسئولين بهم, والدائرة بدورها اتاحت البيئة الملائمة لتأديتهم المهام المناطة بهم ومنحت هذه الفئة فرصة التعبير عن مواهبهم وقدراتهم بتعيينهم اولا وتدريبهم ثانيا واستثمار قدراتهم. ووفرت الدائرة في مبناها منحدرا للدخول والخروج تسهيلا لمستخدمي المقاعد المتحركة وخصصت مواقف لهم قريبة من المدخل الرئيسي وقد اظهر هؤلاء انتاجية عالية وتحسنا في الاداء مقارنة بالموظفين العاديين كما اظهرون تعاونا كبيرا مع اداراتهم وزملائهم بالعمل وهو ما اظهرته تقارير تقييم الاداء. واعتبر الشامسي فقدان الثقة في هذه الفئة امرا في غير محله وكان من المتوقع تكاسل ذوي الاحتياجات الخاصة في اداء واجبات عملهم الوظيفية بحجة عدم القدرة ولكنهم وضعوا ثقة البلدية فيهم في محلها واظهروا قدراتهم. واضاف: ويكفي ان نشير الى ان هناك موظفين يقطنون في امارات اخرى ولكنهم ملتزمون بالمواعيد الرسمية للدوام رغم ظروفهم وهذا اكبر دليل على اهمية منح الفرصة كاملة لهذه الفئة التي يحتفل العالم بيومهم اليوم السبت الموافق 13 يناير من كل عام. واشار الى ان دور البلدية لا يقتصر على توظيف الفئات الخاصة بل يمتد الى الاهتمام بتوفير كل ما من شأنه تسهيل امور حياتهم اليومية وابراز مواهبهم وقدراتهم المالية حيث تحرص على توفير المنحدرات في المرافق العامة والمراكز التجارية وتخصيص اماكن وقوف السيارات في المواقف العامة والمواقف مدفوعة الاجر وتقوم حاليا بانشاء نادي دبي للمعاقين والمساهمة في تأثيثه وتزويده باحتياجاته وتجهيزه بالمسطحات الخضراء كما ان هناك تسهيلات خاصة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة في المكتبات العامة والفرعية التابعة لبلدية دبي. ويأتي حرص البلدية ضمن السياسة العامة التي تنتهجها الدولة في احترام قدرات هذه الفئات وضرورة توفير التسهيلات المساهمة في ابراز قدراتها وهذه السياسة تتفق مع التوجهات العالمية الداعية الى ضرورة اندماج هذه الفئات في المجتمع دون تفرقة او تمييز او انفصال عن باقي فئاته ومن هذا المنطلق فإن اهتمام البلدية يجسد الشعار (انا معاق لكني لست بعاجز) و(لا تنظر الى اعاقتي بل الى عملي). ويكشف الشامسي عن توصية اصدرتها ادارات بلدية دبي حول الفئات الخاصة بناء على دراسة حول (بلدية دبي وتجربتها في توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة) اجرتها ادارة شئون الموظفين وتلخصت في جملة واحدة (نريد المزيد من تلك الفئة).