اختتمت رابطة جراحي الفم والفكين والوجه العربية مؤتمرها الذي استضافته دبي واستمر ثلاثة ايام بالتعاون بين وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وجمعية الامارات الطبية. ورفع المشاركون في المؤتمر برقيات شكر وتقدير الى قيادة وحكومة وشعب الامارات على حسن استضافة المؤتمر والتحضير له. وأوصوا في ختام اجتماعاتهم امس بقاعة المؤتمرات الكبرى بضرورة تنظيم مؤتمرات متخصصة في مجال جراحة الفم والفكين والوجه لعرض الجديد في المجال الجراحي, وتبادل الخبرات مع الاطباء الاجانب المشاركين في مثل هذه المؤتمرات. وأكدت الرابطة أن باب العضوية فيها مفتوح امام الاطباء الاجانب والعاملين بالدول العربية, باعتبارهم رصيد خبرة ودراية عالية. واشارت الى اهتمامها بتدريب الاطباء الجراحين في مجال الاختصاص ورفع كفاءاتهم عبر تنظيم ورش عمل ولقاءات دورية بالتعاون مع كبار الاخصائيين المتميزين. واوضحت اهمية توفر فرق طبية متكاملة عند اجراء العمليات الجراحية نظرا لتفرغ الاختصاصي وتداخل مجالات العمليات مما يستوجب تكامل عمل الاطباء الجراحين المتخصصين كفرق. الجلسات العلمية وكانت الجلسات العلمية التي عقدت امس استعرضت عددا من المحاضرات العلمية المتخصصة, حيث القى د. كيوسني اوكراني الاستاذ في جامعة الكويت محاضرة حول المضاعفات الجراحية التي قد تحدث نتيجة العمليات التي تجرى في منطقة الفك السفلي, وكيفية علاج هذه المضاعفات. كما استعرض د. حسن صادق استاذ جراحة الفم والوجه والفكين في القوات المسلحة المصرية استخدامات غرف الاوكسجين ذات الضغط العالي في جراحة الفم والفكين. وقدم الدكتور مأمون ملهب الاستاذ في الجامعة الاردنية محاضرة حول الغدة الدرقية وتأثيرها على الفم والفكين. واستعرض د. خالد غندور اخصائي جراحة الفم والوجه والفكين بمستشفى راشد في دبي العوامل المؤثرة في نجاح عمليات زرع العظام في منطقة الفم والفكين. وتناول الدكتور محمد فتحي استاذ الجراحة بجامعة الاسكندرية في بحثه مقارنة بين الزراعات السنية الفورية والمتأخرة, والترميم العظمي في الفك السفلي. التشوهات الخلقية على هامش المؤتمر اكد الدكتور هنري ثيو استشاري جراحة الفم والفكين والوجه في بريطانيا فيما يتعلق بالتشوهات الخلقية غير المتناسقة انه اذا كانت حالات عدم التناسق في الوجه في الجانب الأيمن والأيسر فان ذلك يحدث تشوها فيه والتفافا في الجهة التي يحدث فيها الضمور مما يجعل شكل الوجه غير طبيعي. وذكر انه لعلاج مثل هذه الحالات كانت تستخدم الجراحات المفتوحة, واستبدلت حاليا باستخدام الأطباء أجهزة يمكن ان تزرع في عظام الفكين (لمطها) وبالتالي يتم اصلاح التشوه. وأوضح ان اهم معايير النجاح الا تكون الجراحات ظاهرة للأعين, مما يشعر المريض براحة نفسية عالية. وأكد ان نسبة نجاح هذه الجراحات تصل الى 80%, مشيرا الى ان أبرز نتائجها تكون الحالة الجيدة لنفسية المريض. حياة أفضل وحول علاج الأورام وترميمها قال ان الترميم يتم باستخدام الزراعات الصدغية بعد استئصال الورم السرطاني من الوجه, ويجري احيانا تركيب عين أو انف صناعي. وقال انه رغم ان نسبة نجاح العمليات لم تزد على النسبة السابقة, الا ان الجديد هو منح المريض فرصة ليعيش حياة نوعية جديدة افضل بلا مشاكل ويمارس حياته الطبيعية.. صحيح ان العلاج الجراحي لا يزيد فترة حياتهم, لكنه يوفر فرصة افضل لحياة المريض. وهذا هو الجديد في هذا المجال في بريطانيا والعالم. وأكد ايضا اهمية اجراء الجراحات من خلال فريق طبي شامل, خلاف الاعتماد على طبيب واحد كما يحدث بالسابق. تقييم الأطباء وردا على سؤال حول كيفية تقييم الاطباء في بريطانيا قال ان اهم جوانب التقييم هو مدى استخدام الطبيب للأساليب الحديثة والمتطورة في التشخيص والعلاج, والطبيب الذي تكشف لجان التفتيش الطبية عدم اتباعه احدث الاساليب العلاجية والتشخيصية يجازى. وذكر ان هناك تقييما دوريا للهيئات الصحية والاطباء, مما يلزم الجميع بأن يكونوا مؤهلين وملاحقين للتطورات الجديدة في العلوم الطبية. واضاف ان المجلس الاعلى للجمعية الاوروبية للفم والوجه والفكين يتولى وضع السياسات الصحية السليمة والامنة والحديثة للتطبيق في جميع انحاء اوروبا. وأكد ان الجمعية تتولى الحكم في أي خطأ أو اهمال طبي يقع, وباعتبارها السلطة التي تمنح الترخيص للأطباء, فان اطباءها هم الذين يحققون مع زملائهم المتهمين بالاهمال او الخطأ, مشيرا الى ان قوانين مزاولة المهنة صارمة. وذكر ان التحقيق في شكاوى المرضى على الاطباء لا يخرج عن اطار الجمعية, التي تنتهج مبدأ الصرامة لحفظ حق المريض والطبيب حتى لا تتيح المجال لأية جهة خارجية ان تتدخل في عملها, ولتكتسب احترام وثقة جمهور المرضى والأطباء معا. تطور الجراحة الدكتور كيرت الاردوخ استاذ جراحة الفم والوجه والفكين في سويسرا قال ان العمليات الجراحية تطورت من خلال تنوع المواد المستخدمة دوليا, وتمت على ثلاث مراحل, الاولى بدأت منذ 15 عاما واستخدمت فيها مادة التيتانيوم في الزراعات السنية, والثانية في النصف الثاني من العقد الماضي واستخدمت فيها المواد العظمية الجديدة لتعويض العظم المفقود نتيجة الحوادث والاورام والالتهابات, والثالثة استخدام الشرائح البلاستيكية التي تذوب من تلقاء نفسها وتستخدم لتثبيت الكسور في العمليات العظمية. وقال ان الجديد في استخدام هذه المواد هو تطويرها من خلال شرائح ومسامير لتثبيت الكسور, ويجري تطوير هذه المواد باستمرار, حيث تم طرح مادة جديدة خلال شهر سبتمبر الماضي, وهذه المواد تعتبر أعلى سعرا مقارنة بالتيتانيوم ولكن لا يستطيع الطبيب استخدامها في كل مناطق الفكين. واكد ان من مضاعفات مثل هذه العمليات الا توضع المواد البلاستيكية في مكانها الصحيح. واشار الى الجهود المبذولة حاليا لخفض عدد ساعات العملية الجراحية, ولجعلها أكثر امانا, وزيادة استخدام احدث الوسائل فيها.
رفع برقيات شكر الى قيادة وشعب الامارات ، مؤتمر رابطة جراحي الفم والفكين يوصي بتبادل الخبرات مع الأطباء الأجانب
