أكد عبدالرزاق عبدالله أحمد مدير ادارة الثروة السمكية بوزارة الزراعة أن الوزارة بذلت جهودا كبيرة في تنظيف البيئة البحرية بمساعدة متطوعين من غواصي حرس السواحل وجمعية الامارات للغوص ، وغيرهما من الجهات, مشيرا الى أهمية هذا التعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية لمقاومة التلوث الذي يؤدي الى مشاكل كثيرة وأضرار بليغة بالبيئة البحرية, وقال ان لجنة تنظيم الصيد تقوم بدراسة جميع الانشطة المتعلقة بتنظيم المهنة ولذا فان هناك جهات متعددة مشاركة في اللجنة حيث تضم مندوبا من وزارة الزراعة وممثلا من وزارة الداخلية (حرس السواحل) وممثلا من وزارة المواصلات وممثلا من الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك وممثلا للسلطة المختصة بالامارة مثل البلدية أو هيئة البيئة البحرية. وقال ان هناك علاقة بين تنظيم مهنة الصيد ومقاومة التلوث لأنه من المعروف ان وجود المياه النظيفة الخالية من الملوثات تؤدي الى بيئة بحرية نظيفة تعيش فيها الكائنات البحرية وخاصة الاسماك وبالتالي يؤدي الى الاكثار منها. وقال مدير ادارة الثروة السمكية ان هناك حملات واسعة قامت بها الوزارة تكللت بالنجاح في العديد من مناطق الدولة ومنها منطقة خورفكان وكان ذلك بالتعاون مع شرطة الشارقة وتعاون مع بلدية الشارقة وبلدية دبا وجهات اخرى ولا شك ان جمعية الصيادين عليها مسئولية كبيرة تجاه توعية الصيادين بشأن استغلال وحماية الثروة السمكية. وقال ان الدولة ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية أولت الكثير من الرعاية والدعم لقطاع الثروة السمكية ودعم ومساعدة وتشجيع الصياد المواطن من خلال منحة القروض اللازمة لتوفير مستلزمات الانتاج مثل القوارب والمكائن البحرية ومعدات الصيد وتقديم الخدمات المجانية لاصلاح وصيانة المكائن البحرية للصيادين وتنمية الثروة السمكية في الدولة من خلال تطبيق اجراءات الحماية مثل تحديد أنواع ومواصفات أدوات الصيد التي يسمح باستخدامها وتحديد أوقات ومناطق منع الصيد وعدم السماح بانشاء شركات صيد ذات طابع تجاري اضافة الى التوسع والاهتمام بمجالات الابحاث العلمية التي تهدف الى حماية الثروة السمكية وتنميتها. واضاف ان هذه السياسات المتبقية جعلت الامارات مكتفية ذاتيا بنسبة 100% من الأسماك الطازجة والمبردة ووصل معدل استهلاك الفرد السنوي من الأسماك أكثر من 33 كيلو جراما, وتخطت الدولة في السنوات الأخيرة مرحلة الاكتفاء الذاتي الى مرحلة الفائض في الانتاج الذي يزيد على (20) ألف طن في العام الواحد وسمح بتصديره الى الدول المجاورة. وقال احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي ان القسم له مهمة هامة وهي توعية الصيادين ولذا فقد تم اصدار عدة نشرات عن حماية الثروة السمكية وكيفية استغلالها ونظافة البحر وبوستر عن أهمية القانون الجديد لتوطين مهنة الصيد والحد من المخالفات الخاطئة التي يمارسها الآسيويون والمحافظة على أمن الدولة من المتسللين وكانت للوزارة حملة توعية بدأت في شهر يونيو من عام 2000 دعت فيها الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة بعدم تلويث البيئة البحرية وعدم القاء المخلفات في البحر وللمحافظة على الثروة السمكية للأجيال القادمة. واضاف ان هناك رسوما للذين يخالفون القانون من خلال البلديات والذين يقومون بتلويث البيئة البحرية بالقاء العبوات البلاستيكية والاكياس كما لا يسمح بالسفن برمي المخلفات في الخور, مشيرا الى ان الثروة السمكية ثروة طبيعية حية ومتجددة باستمرار وحمايتها يعني اكثارها وتنميتها ولذا فان اتباع الارشادات التي تقوم بها الوزارة للصيادين من شأنها زيادة هذه الثروة ومنها عدم طرح مخلفات الوقود والزيوت في البحر وعدم استعمال المفرقعات والمواد الكيماوية كوسيلة للصيد لأنها تؤدي إلى قتل يرقات الأسماك والأحياء البحرية الاخرى, وعدم صيد الاسماك الصغيرة وعدم تشويه نظافة السواحل.