في اصدار جديد لمركز زايد للتنسيق عن الرئيس السوري حافظ الاسد أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة جديدة عن التجربة السياسية والقيادية للرئيس السورى الراحل حافظ الاسد تحت عنوان (الرئيس الراحل حافظ الاسد خيارات للتاريخ ومتطلبات معركة). وقد تناولت الدراسة المراحل البارزة فى حياة الرئيس الاسد قبل وصوله الى سدة الرئاسة, كما تناولت أيضا أبرز الخيارات وأكبرالمرجعيات التى اختارها المرحوم لسياسة بلده تجاه القضايا المحلية والاقليمية والدولية. وجاء فى كلمة الاهداء التى قدم لها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة (أن الرصيد والموروث النضالى الذى تركه الرئيس حافظ الاسد طيب الله ثراه رصيد لا يحق لابناء سوريا العزيزة وحدهم الافتخار به انما هو رصيد ينتمى اليه جميع أبناء صحوة الضمير العربى وجميع المؤمنين بعدالة القضية العربية ليس بين أبناء الامة العربية فقط انما بين جميع أبناء الانسانية لذلك ليس غريبا أن يشكل فخامته مرجعا نضاليا ومعلما دبلوماسيا متميزا فى رؤاه. وقويا فى الدفاع عن مواقعه وعميقا فى اختياراته وذكيا فيها بصورة جعلت سوريا الشقيقة تواجه تحديات الداخل وتقود سفينة المنطقة بصورة متوازنة ومتعادلة فكانت هادئة وحكيمة فى ادارة فتيل الازمة رغم صعوبة المهمة. وقال سموه ان هذا هو الموقف الذى يطبع التجربة السياسية لسوريا الحديثة والتى لا تنفصل عن التجربة الشخصية للرئيس حافظ الاسد رحمه الله وبالنظر الى ذلك التطابق الكامل فى مسيرة الرجل القتالية وفى تجربة الوطن التاريخية. وأضاف سموه أن اعتزازنا بهذا الارث الذى هو أرث الامة وايماننا بتفرد التوجه وعبقرية صناعة المواقف عند شخصية المرحوم الرئيس حافظ الاسد اضافة الى التقدير الخاص الذى يحظى به فخامته لدى أبناء دولة الامارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا هو ما حرك رغبتنا فى تقديم هذه المساهمة من خلال أضاءة بعض جوانب هذه الشخصية القيادية النادرة فى التاريخ العربى الحديث. وأوضحت الدراسة محطات بارزة وجوانب مضيئة ومنها لمسة وفاء لزعيم خالد فى ذاكرة الاجيال كما تناولت الدراسة أيضا خصوصية العلاقة التى جمعت الرئيس الراحل حافظ الاسد بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وهى العلاقة الشخصية المتميزة التى انعكست على علاقات البلدين وعززت من مجالات وامكانيات التقارب والتعاون المشترك بينهما. وفى اشارات تاريخية للصراع العربى الاسرائيلى وقفت الدراسة عند مختلف تطورات هذا الصراع فى صورته العسكرية الحربية والسياسية الدبلوماسية مؤكدة أن مواقف الاسد كانت دائما متطابقة وفى الحالتين أى حالتى الحرب والبحث عن السلم وهو ما يؤكد أن قناعات الرئيس الراحل حافظ الاسد كانت تنطلق من قناعات عميقة ومتجذرة فى تفكيره السياسى وفى خياراته الاستراتيجية فى رسم صورة بلده من حيث الموقف والموقع فى الخريطة السياسية العربية والعالمية. وجاء فى مقدمة دراسة مركز زايد أن المركز عندما يطرق أبواب هذه التجربة فأنه يسعى من خلال ذلك الى تأمين حد من التواصل والاتصال فى الذاكرة العربية بأحياء مواقف وقراءة مناقب عبقرياتها القيادية وخياراتها السياسية فليس مهما أن يعيد صياغة الحدث التاريخى باعتباره حدثا شكل الذاكرة وانتهى ولكن المهم فى كل ذلك هو الوصول الى معرفة اختيار موقع دون الآخر والانتماء الى خيار ما والتمسك به رغم وفرة البدائل وعلى الرغم من بريقها الكبير وتزداد الصورة ابهارا اذا كان الخيار فيه افتخارللقناعة والمبدأ واحتكام لمنطق التاريخ ومصالح الأوطان ونداءات الضمير. وام